المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

كيف نتقي شر الناس – قبل أن يدمرك الأشرار

أضف تعليق

كيف نتقي شر الناس – قبل أن يدمرك الأشرار
بسم الله الرحمن الرحيم

د. عمار شرقية

إن فضح وسائل الأشرار هي افضل طريقة لمحاربة الشر .
□ الاستراتيجية و التكتيك :
الاستراتيجية هي الأصل و الكل أما التكتيك فهو الجزء .الاستراتيجية ثابتة أما التكتيك متغير . الاستراتيجية تتعلق بالأهداف أما التكتيك فهو أمر يرتبط بوسائل تحقيق تلك الأهداف .
الاستراتيجية غالباً ما تكون خفية أما التكتيك فغالباً ما يكون ظاهراً .
أحياناً قد يكون تحركٌُ ما صحيحاً من الناحية التكتيكية لكنه قد يكون خاطئاً من الناحية الاستراتيجية كما أن تحركُ ما قد يكون خاطئاً من الناحية التكتيكية لكنه قد يكون صحيحاً من الناحية الاستراتيجية .
إن الانتصارات التكتيكية التي تفضي إلى هزائم استراتيجية ما هي إلا هزائم أما الهزائم التكتيكية التي تفضي إلى انتصارات استراتيجية فهي انتصارات حقيقية و كذلك فإن الخسائر التكتيكية التي تؤدي إلى أرباح استراتيجية هي أرباح أما الأرباح التكتيكية التي تفضي إلى خسائر استراتيجية فهي خسائر .

□ الكلام المتناقض ينبئ عن شخصيةٍ منافقة أو خائنة.
□ الحياة مثل لعبة الكلمات المتقاطعة ومثل المعادلات الرياضية التي تحوي معاليم و مجاهيل ولذلك و حتى تكتشف حقيقة من حولك فإن عليك دائماً أن تكمل مالا تعرفه بما تعرفه و أن تستخدم ما تعرفه لتكتشف مالا تعرفه و أن تقيس الغائب على الشاهد.
□ إلباس الحق بالباطل : يعني التمويه على البيانات الصحيحة بنشر بياناتٍ شبيهة بها و لكنها خاطئة حتى يلتبس الأمر على الجمهور فمثلاً لنفترض أن هنالك معلومة صحيحة تفيد بأن عشبةً ما تفيد في علاج داءٍ معين و لنفترض بأن هنالك من تتضرر مصالحه من هذه المعلومة فماذا يفعل ؟
إنه سيقوم بنشر معلومات أخرى خاطئة تفيد بأن أعشاباً أخرى تنفع في علاج ذلك الداء و هنا سيتعذر على الجمهور التوصل إلى المعلومة الصحيحة من بين المعلومات الأخرى الخاطئة التي قام ذلك الشخص بنشرها .
لقد هممت منذ فترة بترجمة موسوعة عن الطاقة الحرة و لكني تراجعت عن ذلك الأمر بعد أن وجدت بأن هذه الموسوعة التي تتألف من آلاف الصفحات و التي ستستغرق ترجمتها أشهرً و ربما سنواتٍ من العذاب المضني قد تم العبث بها و أنها تحوي مئات المخططات و الدارات المكذوبة للتمويه على الدارات الحقيقية العاملة و للأسف فإن من يستطيعون تمييز الدارات العاملة عن الدارات الفاشلة هم قلة قليلة في هذا العالم و العارفون الحقيقيون بالألكترونيات وهم قلة يعرفون كيف تقوم الشركات بالتمويه على الدارات العاملة بداراتٍ وهمية لا عمل لها يضعونها في الأجهزة الألكترونية .
□ إذا كنت تخاف من أن يقوم أحد أعدائك بترويج إشاعة كاذبة عنك في وقتٍ حرج فقم أنت بترويج تلك الإشاعة و جهز تكذيباً مقنعاً ينسفها نسفاً و كرر هذه العملية بضعة مرات وبعد ذلك حتى إن وقع ما تخشاه و انتشر الخبر الحقيقي فإن أحداً لن يصدقه.

□ حتى لا يتلوث دماغك بأفكارٍ لا أساس لها , إياك أن تتقبل أي رأيٍ في أي مجالٍ من مجالات الحياة إلا بدليلٍ واضح لا يقبل التأويل .
□ الحالات الخاصة الشاذة لا تنطبق إلا على صاحب تلك الحالة ولا تصلح أبداً لأن تصبح قاعدةً عامة.
الحالات الشاذة لا تزعزع القاعدة العامة ولا تثير الشكوك حولها , بل إنها تؤكد تلك القاعدة فإذا قال شخصٌ ما بأنه رأى شخصاً واحداً أو بضعة أشخاصٍ فقراء في دولةٍ غنية فهذا يؤكد بأن بقية سكان تلك الدولة هم من الأغنياء.

□ لعبة الأسهم و تشغيل الأموال :
قد يحتاج رجل الأعمال للمال لغاياتٍ مشروعة تتعلق بتوسيع أعماله و قد يحتاج للمال لغايةٍ غير مشروعة وهذه الغاية غير المشروعة تتمثل في قيامه بعملية استثمارٍ أخيرة لسمعته التجارية ليحصل على المال الذي يمكنه من الهرب و العيش عيشةً رغيدة في مكانٍ بعيد و ذلك عندما يستشعر بأن أعماله على وشك الإنهيار قبل أن يلحظ الآخرون ذلك الأمر .
الآن أمام رجل الأعمال خيارين يمكنانه من الحصول على المال و هما : أن يأخذ قرضاً من البنك و يخضع لهيمنة البنك أو أن يطرح أسهماً بقيمةٍ أسمية تفوق بكثير قيمتها الفعلية لأنه هو من يقوم عملياً بتحديدها , كما أنه الوحيد الذي يعلم عدد الأسهم التي بيعت و مقدار المبلغ الذي تم جمعه .
إذاً أمام رجل الأعمال طرفين للحصول على المال :
□ طرفٌ قوي و مركزي لايمكن التلاعب معه إلا برضاه وهو بالطبع البنك .
□ طرفٌ ضعيف غير مركزي منساقٌ وراء الأحلام و الأوهام الكاذبة و هو بالطبع طرف مالكي الأسهم .
فأيهما سيختار ؟
إنه بالتأكيد سيختار الطرف الضعيف , العشوائي الللا مركزي .
و أول خطوة سيقوم بها رجل الأعمال هذا هي دعوةٌ وهمية للجمعية العمومية لمالكي الأسهم ليتمكن من تعيين مجلس إدارةًٍ وهمي مناسبٍ له .
□ هل تريد أن تمتلك مقياساً لايخيب لتمييز الأشخاص الطيبين و الشرفاء من المنافقين و الخائنين و الأشرار ؟
إسأل أشد الناس ضعفاً و بؤساً عن رأيهم في الشخص الذي تتحرى عنه , إسأل الأيتام و المساكين الحقيقيين و المشردين و المرضى لأنه ما من أحدٍ ينافق لهؤلاء و ما من أحدٍ يدعي الطيبة أمامهم و بالتالي فإنهم يعرفون الوجوه الحقيقية لمن حولهم من الناس بل إنهم يعرفون حقائق عمن حولهم من الناس قد تموت قبل أن تعرفها .
و أنا أعتقد بأن الإنسان الذي عاش طفولةً تعيسة قد يمتلك قدراً يفوق بكثير
القدر الذي يمتلكه أبناء الأثرياء من هذه الحاسة لأنه ما من أحدٍ ينافق لطفلٍ يتيم أو طفلٍ فقير و ما من أحدٍ يخفي شخصيته الحقيقية أمام هؤلاء , و عندما يقارن الطفل البائس بين معاملة الناس له و بين معاملتهم للأثرياء و الأقوياء تتطور لديه حاسة تمييز المنافقين لأنه يرى الوضعين الذين يمكن أن يكون عليهما الشخص المنافق .
□ لعبة الشركاء المنفصلين المتصلين:
يحلو لبعض الشركاء التجاريين أن يلعبوا لعبة الشركاء المنفصلين –المتصلين فهم يدعون بأنهم يديرون أعمالاً منفصلة و بأنهم لايعرفون ما يقوم به شركاؤهم عندما يتعلق الأمر بمسئولياتهم وواجباتهم و تعهداتهم و بالتالي فإن كل اتفاق تعقده مع أيٍ منهم لا يعني الآخرين و لا يعتبر ملزماً لهم , و كل وعدٍ يقطعه عليك أحدهم لايعني الآخرين بشيء ولكنهم يعرفون تحركات شركائهم بشكل تام عندما يتعلق الأمر بمصالحهم المالية – لعبة مكشوفة للهروب من المسئوليات و التنصل من الوعود .

□ أخفي معلوماتك الشخصية و العائلية و المهنية عن الفضوليين ما أمكنك ذلك :
وذلك لأن كل معلومة يعرفها الفضوليون عنك سيستخدمونها ضدك في يومٍ من الأيام ,
إن المعلومات البسيطة التافهة سيتم تبادلها بسرعة البرق بين أولئك الفضوليون
, و يستطيع أولئك الفضوليون عندما يربطون هذه المعلومات البسيطة التي
قاموا بتبادلها مع بعضهم البعض أن يصلوا إلى معلومات هامة , ودون إطالة فإن ما يفعله أولئك
الناس هو وضعك تحت الإنارة الشديدة بحيث تصبح هدفاً مكشوفاً في الوقت الذي يحرصون
فيه على إبقاء أنفسهم في الظلمة وهي حيلةٌ قديمة اعتاد رعاة البقر في الغرب الأمريكي على إتباعها أثناء مبارزاتهم الليلية .

تذكر دائماً أن أمهر الناس في التجسس هم أمهرهم في إخفاء المعلومات التي تخصهم , وتذكر كذلك أن المعلومة الصحيحة في وقتها المناسب هي أثمن من الجوهرة النفيسة.
□ أخفي أخبارك السعيدة عن الناس :
وخصوصاً في الأيام الأولى لوقوع الحدث السعيد , دع أولئك الفضوليون يسألون أنفسهم
ويسألون بعضهم البعض , هذا التساؤل من الناحية النفسية يجعل لدى أولئك الفضوليون
استعداداً لتقبل موقعك الجديد في الحياة بشكلٍ تدريجي عوضاً عن أن تصدمهم بشكلٍ فجٍ
و مباشر بأخبارك السعيدة فتستفز أحقادهم و شرورهم و تدفعهم إلى بذل الغالي و النفيس
حتى يؤذوك , وتذكر دائماً أن أخطر الأعداء هم أولئك الذين تجهل عداوتهم لك و
أولئك غالباً ما يخفون عداوتهم و كراهيتهم لك بحرفية عالية , وتذكر دائماً أن أخطر
لحظات الحياة هي اللحظات و الأيام التي تعقب ساعة الحظ لأن الفرحة الغامرة غالباً
ما تنسينا الحذر .
□ أخفي مصائبك عن الناس :
وهذه أشد صعوبةً من الأولى لأنك عندما تخفي أخبارك السعيدة فإنك ستشعر بإحساس
رائع و أنت تراقب أولئك الفضوليين و هم يتحرقون بنار الحيرة و التساؤل , أما إخفاء
المصائب فهو مدعاة كمدٍ و غم لأننا معشر البشر جبلنا على حب الشكوى , لكنني هنا
أؤكد لك أن أحد المتسببين في مصيبتك قد يكون من أقرب المقربين إليك وهو ينتظر
بفارغ الصبر نتائج أعماله الشريرة التي قام بها , لذلك فإن خير هدية يمكن أن تقدمها
إليه هي أن تشتكي له ما أصابك .
ضع في ذهنك دائماً أن اقتناع العدو بأن ما قام به من أعمال خبيثة ضدك لم يؤت
نتائج مرضية قد يدفعه إلى صرف النظر عن إيذائك ‘ على الأقل بالطريقة التي يتبعها
الآن , بالرغم من أن هذه الطريقة قد تكون من أفتك الطرق و أشدها فاعلية , فالنصر
صبر ساعة , و سأذكر هنا قصةً تاريخيةً تؤيد هذا الكلام فأثناء الحرب التي وقعت بين
الولايات المتحدة و اليابان ابتكر اليابانيون مناطيد ذات قدرةٍ عاليةٍ على التفجير و
الإحراق وكانوا يرسلون هذه المناطيد باتجاه الأراضي الأمريكية , وفي حقيقة الأمر
فإن هذه المناطيد قد كبدت الولايات المتحدة خسائر فادحة في الأرواح و الممتلكات
فقد تسببت هذه المناطيد في إحراق عشرات آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية
و الغابات كما تسببت في تدمير وإحراق مئاتٍ من المؤسسات الحيوية , لكن السلطات
الأمريكية أصدرت أوامر مشددة لوسائل الإعلام بعدم ذكر أي شيء عن هذه المناطيد و
عما تتسبب به و بالنتيجة فإن هذا الصمت المطبق من الجانب الأمريكي قد حدا باليابانيين
إلى الاعتقاد بأن هذه المناطيد كانت تضل طريقها في المحيط و بأنها كانت لا تصل
إلى الأراضي الأمريكية لذلك فقد توقفوا عن إرسالها .
□ □ هل حدث أن سألت بائعاً ما عن سعر بضاعةٍ ما فلاحظت بأنه قد تلكأ قليلاً عن إجابتك و نظر ملياً و بعمق في عينيك قبل أن يجيبك ؟
عندما تحدث معك هذه الحالة فكن متأكداً بأن البائع يقوم بتقدير السعر الذي سيطلبه منك بناءً على ما سيستخلصه من نظرته إليك..
□ البضاعة غير المسعرة هي بضاعةٌ معدةٌ لكي تباع لكل زبونٍ بسعرٍ مختلف.
بعض التجار يخسرون مع أنواعٍ معينة من الزبائن , ولكنهم يعوضون تلك الخسائر من زبائن آخرين.
□ إذا كان لديك شقيقٌ ذو شخصية ضعيفة و كانت زوجته امرأةً شريرة فاعلم بأن شقيقك هذا مع أولاده و زوجته قد أصبحوا العدو الأول في الحياة لأبنائك.
بعض النساء المسيطرات يجعلن أزواجهن المغلوبين على أمرهم يظهرون بمظهر الرجل الطاغية المسيطر .

□ طريقة إنفاق المال تدل بشكلٍ قطعي على مصدر هذا المال و لذلك فليس غريباً أن يتم الامساك بالمجرمين في علب الليل فالإنفاق التبذيري يؤكد بأن مصدر ذلك المال غير شرعي – لايمكن لصاحب مالٍ شريف أن يتناول وجبة طعامٍ في مكانٍ عام تبلغ تكلفتها أضعاف تكلفة تناولها في المنزل.

□ إذا تقبلت المقدمات فإن عليك أن تتقبل النتائج التي تترتب على تلك المقدمات:
الحياة بأسرها ماهي إلا مجموعةٌ من المقدمات و النتائج المرتبطة ببعضها البعض ارتباطاً عضوياً , غير أن ارتباط كل مقدمة بالنتيجة التي تترتب عليها لا يكون في معظم الأحيان ارتباطاً واضحاً , وفي هذه النقطة بالذات تنشط الشياطين البشرية لتزين لنا المقدمات التي تؤدي إلى نتائج مأساويةٍ كما أنها في الوقت ذاته تشوه المقدمات التي تؤدي إلى نتائج طيبة .
النتائج المترتبة على المقدمات قد تحتاج إلى زمنٍ طويلٍ حتى تظهر و غالباً ما تظهر النتائج بعد فوات الأوان .
إذا قبلنا المقدمات , فإننا نقبل بشكل ضمني بجميع النتائج المترتبة على هذه المقدمات أياً تكن تلك النتائج.

□ يمثل الشخص الغافل صيداً ثميناً للسمسار حتى إن كان هذا الغافل شخصاً فقيراً , و هنا فإني أؤكد لكم بأنه من الخطأ الاعتقاد بأن المنفعة الكبرى تكمن في التعامل مع الأثرياء فكثيراً من المعاملات التي تجرى مع هؤلاء تكون معاملاتٍ خاسرة لأنه مامن ثريٍ غافل و لذلك فإن صيد السماسرة الثمين يكون من الغافلين و إن كانوا فقراء .
الغافل يمثل بالنسبة للسمسار ما يمثله الغزال السمين للصياد و لذلك فإن السمسار يحرص على أن يكون هذا الصيد من نصيبه فيزين له شراء أملاكه الخاصة أو أنه يحاول أن يشتري من ذلك الغافل أملاكه .
تذكر دائماً : عندما يبيع السمسار أملاكه الشخصية و عندما يشتري بماله الخاص فإنه يلقي بكل ما عنده من حيلةٍ و دهاء .
خيرٌ للإنسان في تعامله مع السماسرة أن يطعن في ذكائه من أن تتعرض حياته للدمار .
□ خطورة المنافق تكمن في أنه يتخذ شخصيتين و موقفين متناقضين تماماً وعندما يتقمص أياً من هاتين الشخصيتين و عندما يتخذ أياً من هذين الموقفين المتناقضين فإنه يظهر بأنه مقتنعٌ فعلياً بما يقول , و إذا حدث أن رصدت له موقفاً سابقاً مناقضاً لموقفه الحالي فإنه يؤدي أداءاً تمثيلياً عالياً يقنعك فيه بأنه قد اتخذ الموقف الجديد عن قناعة و بحث .
علماء النفس يقولون بأن هذه القدرة العالية عند المنافق ترجع إلى أنه لا يؤمن بأيٍ من هذين المبدئين المتناقضين بل إنه أصلاً لا يؤمن بأي شيءٍ سوى مصلحته الشخصية .

□ يجب أن نتوخى الحذر عندما نجري اختباراتٍ سرية للآخرين لأن الآخرين إذا اكتشفوا بأننا نقوم باختبارهم فإن تلك الاختبارات تفقد قيمتها , وفي الوقت ذاته فإن أسهمنا ستنخفض للأبد عند من نجري لهم الاختبار لأن الاختبار يكشف دائماً عن الشك و انعدام الثقة.
□ لكل صاحب فكرٍ خبيث تابعٌ و تلميذٌ غبي يقدس أستاذه ويحبه إلى درجة العبادة وهذا التلميذ يفضح بغبائه ما يخفيه أستاذه ( الأقل غباءً) من أفكار خبيثة .

□ القهر هو أن يطلب منك إثبات بديهياتٍ واضحة بذاتها لا تحتاج إلى دليل .
إن من يطلب منك أن تثبت صحة تلك البديهيات الواضحة بذريعة التجرد و الموضوعية و عدم الإنحياز و الحياد فإنه لا يتجرد بطلبه هذا من ضميره وحسب عندما يساوي بين الحقيقة و بين الشبهة الزائفة و إنما هو يتجرد كذلك من عقله فيصبح في مصاف الحشرات و الزواحف.
□ التوبة الصادقة هي التوبة التي تكون مساويةً في قوتها و عزمها و تكلفتها للخطيئة التي سبقتها .
□ إذا كنت شخصاً منافقاً فإن عليك أن تعلم أبنائك التمييز بين النفاق الذي تمارسه و بين الحقيقة لمصلحتهم الشخصية فأنت قد ترضى لأبنائك أن يكونوا منافقين و هذا شأنك , ولكنك بالتأكيد لا ترضى لهم أن يكونوا أشخاصاً مخدوعين .
كنت أعرف رجلاً ثرياً كان يدور في فلكه صنفين من الناس : صنف منافق و صنف غبي وكلا هذين الصنفين كانا يمتدحانه و يمجدان فضائله المزعومة و كنت ألاحظ أنه كان يجزل العطاء للمنافقين الذين كانوا يعرفونه على حقيقته لكنه كان لا يمنح أية أموال للأغبياء الذين كانوا يمتدحونه بشكل مجاني و بصدق .
فالمنافق يقبض ثمن نفاقه أما المخدوع فيؤخذ منه فهنالك أجر للنفاق و لكن ما من أجرٍ للغباء .

□ يمكنك ألا تصدق شخصاً ما عندما يتحدث بإيجابيةٍ عن نفسه , ولكن يتوجب عليك و بأقصى درجات الإيجاب أن تصدق أي شخصٍ يتحدث بسلبيةٍ عن نفسه أو يناصر أفكاراً سلبية , كما يتوجب عليك أن تسقط الأفكار السلبية التي يناصرها عليه شخصياً , فعندما ينتقد شخصٌ ما قواعد النظافة الشخصية فعليك أن تعلم بأنه لا يراعي قواعد النظافة الشخصية في حياته و عليك أن تحذر من تناول طعامه , هذا مجرد مثال..
□ لكل إنسانٍ نهايتين حتميتين أولاهما وهي الميتة الأولى لابد أن تكون نهايةً مأساويةً مفجعة ولا يمكن إلا أن تكون نهايةً مفجعة – الأمر لا يتعلق فقط بالموت و إنما بالكيفية التي سيتم بها ذلك الموت – أموال الأثرياء لها فائدةٌ واحدة في هذا الظرف وهي أنها تطيل من مدة احتضارهم.
إن أقصى ما نعرفه كماديين هو رهان الإنسان على حياته الدنيا وهو رهانٌ لا يعني من الناحية العملية أكثر من عشرات السنين على أكبر تقدير , , أما الرهان الثاني الذي نستهين به كثيراً فهو رهان الإنسان على حياته الأخرى , التي هي المصير الحقيقي الذي قد يمتد لآلاف أو ملايين السنين .
□ يكون الإنسان أكثر قابليةً للخداع و التضليل في نواحي حياته التي يكون فيها أكثر غباءً , ويكون الإنسان أكثر غباءً في النواحي التي لا تهمه.
تلك النواحي الأكثر غباءً فينا هي تلك النواحي التي لا تعنينا , و التي لا يعنينا و لا يهمنا كيف ترتبط المقدمات بالنتائج فيها ولا يهمنا إلى أين ستفضي تلك المقدمات التي جعلنا الآخرون نتقبلها.
□ القياس بالحالات الشاذة هو وسيلة الأغبياء المضللين و أصحاب الأهواء من المضلين , وهذا القياس بالشاذ يؤدي دائماً إلى نتائج خاطئة :
فقد يجد اتباع هذا النوع الضال من أنواع القياس شخصاً مدخناً في التسعين من عمره مثلاً فيستنتجون من هذه الحالة الشاذة أن كل ما قيل عن أضرار التدخين و مخاطره هي أقوالٌ غير صحيحة و إلا لما كان هذا المدخن قد عاش كل هذه السنين دون أن يصاب بأذى و ينسون أو يتناسون مئات الآلاف ممن قتلهم التدخين .
إن صاحب الفكر المنحرف الذي يقيس بالشاذ يبحث دائماً عن حالاتٍ شاذة و نادرة ليثبت فيها صحة فكره المنحرف .
□ الإنسان عديم الدخل هو إنسانٌ افتراضي مثله مثل الشخصيات الكرتونية و لذلك لا تنتظر من عديم الدخل أن يحقق أي تغييرٍ في حياته لأنه بالأساس كائنً افتراضي لا ينتمي للعالم المادي الحقيقي.
ذكرت هذا الكلام هنا حتى نتفهم شخصية عديم الدخل .
■ لا يصبح الإنسان قذراً و خبيثاً من تلقاء نفسه , فلكي يصبح كذلك يجب أن تتم تنشئته على الخبث و القذارة , ولذلك فإنك عندما ترى شخصاً قذراً خبيثاً فمن الخطأ أن تقول بأن والديه لم يقوما بتربيته , ولكن الصواب أن تقول بأنهما قد درباه على الخبث و القذارة و إذا رأيت شخصاً خبيثاً تعتقد بأن أبويه طيبين فاعلم بأنك كنت مخدوعاً باعتقادك الطيبة فيهما.
■ لا يبالغ في إظهار المحبة لك بلسانه إلا من يضمر لك الكراهية , ولا يبالغ في إظهار الاحترام لك إلا من يضمر لك الاحتقار.
■ خطورة الغبي ليس في أنه لا يفهم ما تقوله و ماتعنيه و إنما في أنه يفهم كلامك بطريقة مختلفة .
□ الشخص الذي يؤمن بمبدأٍ ما , أياً يكن ذلك المبدأ, إيماناً حقيقياً هو ذلك الشخص الذي ينصر مبدأه في كل نفسٍ يتنفسه وفي كل خطوةٍ يخطوها وفي كل شربة ماءٍ يشربها .
إن لم تكن كذلك فاعلم بأنك تدعي مبدأً لاتؤمن به .

□ حتى أكثر الناس إخفاءً لتوجهاتهم الحقيقية الخفية فإنهم بطريقةٍ حتميةٍ لاشعورية محكومٌ عليهم بأن يقوم بتمرير إشارات تدل على حقيقة ماهم عليه , ولكنك لن تستطيع التقاط هذه الإشارات إن لم تكن مهتماً بالأمر و ستفوتك فرصة اكتشاف حقيقتهم .
فالموضوع ببساطة يشبه جهاز استقبال الاشارات اللاسلكية فالإشارة موجودة ولكن جهاز الاستقبال لن يتمكن من التقاط الاشارة و تحليلها و تفسيرها إن لم تكن هذه الإشارة ضمن مجال اهتمام هذا الجهاز.

□ الغبي الذي لا يستحق الحياة هو ذلك الشخص القابل للخداع المرة بعد الأخرى بالطريقة ذاتها , لأن هذا الشخص قد أثبت بتعرضه للخداع المتكرر بأنه أدنى من الكائنات الدنيا الدقيقة التي تحفظ في ذاكرتها معلوماتٍ عن الجراثيم التي هاجمتها أول مرة لتعرف كيف تتعامل معها عندما تواجهها ثانيةً.
□ كثيرٌ منا يتهربون من مواجهة حقيقة موقعهم الحياة و يتهربون من معرفة حجمهم الحقيقي في المجتمع و بعضنا يتصورون بأنهم سيصابون بالجنون إن واجهوا تلك الحقائق ولكنهم لا يتصورون مقدار السكينة التي ينالها الإنسان عندما يعرف حجمه الحقيقي في الحياة ولا يتصورون كذلك بأن مخططات الإنسان في الحياة ستكون أكثر واقعيةً و أكثر قابليةً للنجاح عندما يضعها من منطلق معرفته لحجمه الحقيقي مهما كان ذلك الحجم ضئيلاً.

□ يقولون بأن تاجر المخدرات الناجح يروج للمخدرات و يتقن التمييز بين أنواعها و لكنه في الوقت ذاته لا يتعاطاها , وكذلك فإن أصحاب حانات القمار لا يلعبون القمار , وهذه حال كل من يروج لأفكار يستفيد من ترويجها و لكنه لايؤمن بها.

□ الاستثناء لا يطعن في القاعدة و إنما يؤكدها: الاستشهاد بالحالات الشاذة يؤكد القاعدة .
□ شأن الكنوز أن تكون مدفونةً في الطين – الأمم المتقدمة هي الأمم التي تعرف كيف تجد كنوزها البشرية المدفونة في الطين .
□ تتطلب المستحيلات معجزاتٍ حتى تتحقق , و المعجزات تحدث أكثر مما نتخيل و لكنها تجري بطريقةٍ تبدوا فيها و كأنها أمرٌ طبيعيٌ منطقي ولا تتم بالشكل السينمائي الذي نتخيله.
□ ذكريات الصبا عندما تكون ذكريات جميلة ملونة فإنها حسرةٌ على صاحبها عندما يتقدم به العمر , وهذه ميزة ينفرد بها بؤساء العالم الثالث فالماضي البشع يجعلك لا تأبه بمرور الزمن و يجعلك لا تتمنى رجوعه ولا تتحسر عليه .

□ إذا ظلمت شخصاً ما فاحترم ظلمك له و لا تسخر منه أمام أحد و لا تنتقص من قدره ولا تمد له لسانك ساخراً لأنه قد يحتمل ظلمك له ولكنه لن يحتمل أن تمد له لسانك بعد ذلك ساخراً – درسٌ تعلمناه في الطفولة.
□ كتب على المكذب أن يذوق مرارة الماضي و التاريخ مراراً و تكراراً لأن المكذب لا يتعلم من ماضي الآخرين و تجاربهم لأنه أساساً يكذب بذلك الماضي و إلا لما تمكن المحتالون من الإتيان بالخدعة القديمة ذاتها المرة بعد الأخرى و تمكنوا من النجاح في كل مرة .
□ مقابل كل مجرمٍ يبرئ القاضي الفاسد ساحته فإنه يعلق بريئاً على المشنقة , ومقابل كل طالبٍ مستحقٍ للرسوب ينجحه مدرسٌ جامعي فاسد فإنه يرسب طالباً مستحقاً للنجاح , و مقابل كل خائنٍ نأتمنه فإن هنالك أميناً نخونه , هذا قانونٌ أزلي من قوانين الحياة.
□ من يكن الكراهية لكل الناس لا يختلف كثيراً عمن يحب كل الناس خبيثهم و طيبهم, ذلك أن هنالك نقطةٌ مشتركة بين هذين الإثنين و هي أنهما لا يميزان بين الطيب و الخبيث , غير أن الاختلاف بينهما هو أن أحدهما خبيثٌ حقود أما الثاني فإنه غبي .
□ إحذر من العائلات الشريرة التي يتولى فيها الجد و الجدة مهمة تربية الأطفال لأن أشد أشكال الشر بشاعةً هو ذلك الذي يغرسه الجد و الجدة الأشرار في الأحفاد قبل موتهما و كأن ذلك هو آخر و أبشع فعلٍ شرير يقومون به قبل موتهم ليضمنوا استمرار الشر في العالم.

□ كثير من الناس لا يعرفون ماهو الاختلاف بين الذكاء و الخبث كما أن هنالك من يخلط بين هذين الأمرين فيتصور بأن الخبث هو نوع من أنواع الذكاء لكن هذا الاعتقاد هو اعتقاد خاطئ فالذكاء هبة إلهية أما الخبث فهو تربية و إعداد بشريين فالشخص الخبيث هو شخص غبي لا بل إنه على درجة عالية من الغباء غير أنه قد تلقى تدريباً عالياً في فنون الخبث و هذا ما نراه في أشخاص نجدهم أغبياء في كل شيء إلا في الأمور المالية .
إن الذكاء و الغباء غير مرتبطين بمهن معينة ففي دول العالم الثالث تكون الدرجة العلمية عبارة عن منصب إداري و مكانة إجتماعية لا أكثر ولاأقل .
إن الغلبة في الحياة تكون دائماً للخبثاء الأغبياء , لماذا؟ لأن الأذكياء غالباً ما يضيعون طاقاتهم و يشتتون إنتباههم هنا و هناك بينما نجد أن الخبثاء واقعيون لا بل إنهم على درجة عالية من الواقعية كما أنهم يتميزون بفهم و تقبل عميقين للواقع مهما كان ذلك الواقع كما أنهم يتميزون بقدر عالي من التركيز على عناصر ذلك الواقع .
الشخص الخبيث هو شخصٌ غبي و شرير في الوقت ذاته .
إن الخبث هو خيار استراتيجي عند الأغبياء لأنه يمكنهم من استغلال تفكيرهم المحدود إلى أقصى درجة .

□ يقع الطيبون في خطأ كبير عندما يعتقدون بأن الاخرين يفكرون مثلهم و أن ظاهر الآخرين مماثل لباطنهم لذلك فإنهم لا يتوقعون الغدر ممن حولهم .
هل يتصور أولئك الطيبون بأن هنالك أشخاص يحاولون نيل الثقة فقط لكي يغدروا بمن وثق بهم.

□ الذليل – الجبار
عندما يمتلك هذا الصنف من أصناف البشر القوة فإنه يصبح قمةً في الجبروت و الطغيان و الظلم لأنه ليس لديه ضمير يردعه و عندما يكون في حالة ضعف يكون قمة في المذلة و الإنكسار لأنه ليست لديه كرامة تمنعه من التذلل .
كيف تكتشف هذا الصنف؟
لايمكنك أن تكتشف هذا الصنف إذا كنت أقوى منه أو مماثلاً له في القوة لكنك تستطيع اكتشافه بسهولة إذا كنت أضعف منه لذلك فإنك عندما تتعامل مع هذا الصنف من أصناف البشر يكون لديك خيارين لا ثالث لهما فإما أن تبقى مخدوعاً به بحيث لا تكتشفه على حقيقته إلا بعد فوات الأوان أي بعد ان يدمرك و يطأك بحذائه و إما أن تكتشفه و أنت في أوج قوتك , ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟
ذكرت سابقاً أن هذا الصنف لا يستطيع أن يكبت جبروته على من هم أضعف منه كما أنه يربي أبناؤه على هذا المبدأ , لذلك يكفي أن تنتبه إلى طريقة معاملته لمن هم أضعف منه و أن تنتبه إلى طريقة معاملة أولاده للأولاد الأضعف و الأصغر و طريقة معاملتهم للحيوانات بل و طريقة تعاملهم مع الأشياء حتى تكتشف هذا الصنف , و اعلم أن هذا الصنف لايكتفي بإذلال و تعذيب من هم أضعف منه بل إنه يسعى خفية لتدمير من هم أقوى منه أو من يماثلونه في القوة لذلك فإنك إن لم تكتشفه بشكل مبكر فإن حربه عليك ستكون حرباً من طرف واحد و أنت تعلم كيف تكون النتائج عندما تكون الحرب من طرف واحد .
□ غالباً ما تكون عصبية الانتماء إلى القبيلة أقوى بكثيرٍ من عاطفة الأمومة و لذلك ليس هنالك أتعس من أبناء الأم القبلية المتعصبة لقبيلة أهلها , ولهذا السبب فإن أكبر جريمة يمكن أن يرتكبها أبٌ بحق أبناءه تتمثل في أن يتزوج من قبيلةٍ أخرى إمرأةً قبليةً متعصبةً لقبيلتها فهذه الأم إما أن تكره أولادها و تهملهم و إما أن تجعلهم ينتمون لمجموعةٍ بشرية لا تنتمي لهم , و لا ينتمي لمن لا ينتمي له إلا العبد .
نظرة المرأة القبلية المتعصبة لقبيلتها و نظرة المرأة العنصرية المتعصبة لعنصرها تجاه الأطفال الذين تنجبهم من رجلٍ لا ينتمي لقبيلتها أو عنصرها تشبه نظرة المرأة المسترجلة العدائية تجاه أطفالها.
حتى الحنان الظاهري فهو حنان زائفٌ يخفي ورائه عملية غرس أفكارٍ مدمرة.
□ معظم الحيوانات ترفض التزاوج و الإنجاب في ظروف الأسر التي تعيشها في حدائق الحيوانات – و العزوف عن الزواج عند بني البشر هو أمرٌ مماثل ينتج عن انعدام الإحساس بالأمان النفسي و الاقتصادي.
□ شريك السوء – تجزئة التنازلات و التثبيت بعد كل تنازل:
إذا كان لديك شريك سوء و كان لدى شريك السوء هذا سلسلةٌ من التازلات التي يفكر في إخضاعك لها فإنه لايقوم بإطلاعك عليها دفعةً واحدة و إنما يقوم بتجزئتها ثم يقوم بتثبيت كل تنازلٍ تقوم به بحيث يمنعك عن التراجع عن ذلك التنازل وذلك تمهيداً لدفعك نحو التنازل التالي في سلسلة التنازلات.
لنفترض بأنك تريد فض شراكتك مع شريك السوء و أردت أن تأخذ حصتك من ذلك الشريك فماذا يفعل شريك السوء في تلك الحالة؟
إنه سيقوم أولاً بالتفاوض على المبلغ الذي يتوجب عليه دفعه لك – إن جداله معك حول ذلك المبلغ سيحملك على الاعتقاد بأنه جاهزٌٌ فعلياً لدفع المبلغ و لذلك فإنك ستقدم التنازلات بخصوص حجم ذلك المبلغ طمعاً في الخلاص السريع , وعند أقصى حد يمكن أن يصل إليه في ابتزازك فإنه سيقوم بتثبيت تلك التنازلات , أي أنه سيقوم بتثبيت المبلغ الذي وصلتما إليه , وبعد ذلك سينتقل معك إلى الخطوة التالية أو التنازل التالي , فهو سيدعي بأنه لا يمتلك ذلك المبلغ و لكنه سيسدده إليك بالتقسيط وهذا هو التنازل التالي الذي إن استطاع تثبيتك عليه فإنه سينتقل إلى التنازل التالي …

■ بما أننا لا نمتلك أي بياناتٍ عما يحل بالإنسان بعد موته في قبره أو في أي مكانٍ آخر فإن المنطق السليم يملي علينا أن نتبع ذلك الدين الذي يقدم لنا ما يمكن أن ندعوه بأسوأ الاحتمالات لأن الأمر لا يحتمل أبداً المغامرة.
■ الظلم باسم أي مبدأ يجعلنا نكفر بذلك المبدأ أياً كان :
تسبب أحد الجهلة أدعياء الدين في عمى أحد ( الأدباء) عندما كان طفلاً أثناء علاجه من مرض الرمد الربيعي وهو الأمر الذي جعل ذلك ( الأديب ) يحقد على كل ما يمت للدين بصلة .
■ حين نتغاضى عن موبقات و خيانات من نرضى عنهم اجتماعياً و قبلياً و عنصرياً و عندما نوجه حذرنا و شكوكنا و راداراتنا و قرون استشعارنا نحو الأبرياء غير المرضي عنهم اجتماعياً و قبلياً و عنصرياً , عندها يصبح حالنا كحال من يقوم بالبحث في مكان ٍ عن شيءٍ فقده في مكانٍ آخر.
إن كل قواعد الحيطة و الحذر و كل قرون الاستشعار و أجهزة الرادار لا تجدي نفعاً إذا وجهناها نحو الشخص الخطأ .
■ إذا استنجد بي شخصٌ في محنة و لم أكن قادراً على مساعدته و لم أشعر بالألم و المرارة لذلك و إذا استنجد بي شخصٌ في محنة و كنت قادراً على مساعدته و لم أفعل و لم أشعر بعذاب الضمير فأقل ما يمكن أن أوصف به هو أنني … خنزير .
■ النصح المشكوك به :
النصح المشكوك به هو ذلك النصح الذي يأتيك من شخصٍ لم يتقدم نحوك في حياته بأية بادرة حسن نية عملية ( وهو يستطيع ذلك) أي أنه الشخص الذي لم يقم بأي تصرفٍ عملي يدل على أن أمرك يهمه , و لذلك عندما يقدم لك أمثال هذا الشخص النصح فإن عليك أن تبحث عن الدافع الحقيقي أو الهدف الحقيقي للنصح الذي يقدمه لك ذلك الشخص .
لا تقبل النصح ممن لا يهمه أمرك لأن النصح الذي يقدمه شخصٌ لا يهمه أمرك ماهو إلا خدعة في ثوب نصيحة.

■ عندما نفكر بالقيام بالأعمال الخيرية فإن علينا أن لا نقلق بشأن الإجتماعيين و الوقحين فهم يعرفون دائماً كيف يتدبرون أمورهم و لكن قلقنا و اهتمامناً يجب أن يتركز بشكلٍ رئيسي على أصحاب الحياء الحقيقي غير المصطنع فهؤلاء يمكن أن يموتوا جوعاً دون أن يعلم بهم أحد ودون أن يكترث أحدٌ بأمرهم .
■ في معظم الأحيان يكون أحد التوأمين طيباً بينما يكون الشقيق التوأم الآخر شريراً أو لنقل أقل طيبة – تذكر دائماً هذه القاعدة عند تعاملك مع التوائم .
■ الأشخاص الذي يوصفون بأنهم حساسون و ذوي مشاعر مرهفة و يتميزون بدرجاتٍ عالية من الحياء غالباً ما يتميزون براداراتٍ عالية الحساسية نادراً ما تخطئ.
انتبه دائماً للأحكام التي يطلقها أمثال هؤلاء على من حولهم .
□ هنالك أشياءً في الحياة ينبغي عليك أن تصدقها و أن تؤمن بها قبل أن تراها و دون أن تراها , لأنها عندما تظهر لك فهذا يعني بأن الوقت قد فات , و هنالك أشياء يجب أن لا تصدقها ويجب عليك أن لا تؤمن بها إلا إذا رأيتها رأي العين – لعبة الحياة قائمةٌ على التمييز بين ما لا يتوجب التصديق به إلا عند رؤيته و بين ما يجب الإيمان به و التصديق به قبل رؤيته و قبل فوات الأوان.
□ الجاهزية التجارية و الاجتماعية: الجاهزية هي واحدة من أهم عوامل النجاح في الحياة الاجتماعية و المالية و تعني أن يكون الإنسان مستعدٌ دائماً من النواحي المالية و الاجتماعية و النفسية لاغتنام الفرص الاجتماعية و التجارية التي تعرض له .
□ كيف تعرف من لن تتغير معاملته لك ومن لن يتخلى عنك عندما تسوء أحوالك ؟
إن الأمر لا يحتاج إلى الكثير من الذكاء , فإن من يعامل الفقراء و الضعفاء معاملةً حسنة فإنه لن يغير معاملته لك عندما تسوء أحوالك , أما من يعامل هؤلاء معاملةً سيئة فإنه يقدم لك نموذجاً للطريقة التي سيعاملك بها عندما تسوء أحوالك.
□ أسماء الأضداد هي الأسماء التي تطلق على الشخص أو الشيء عندما يكون الاسم معاكساً تماماً لحقيقة المسمى , و في الحياة الواقعية فإن أسماء الأضداد غالباً ما تكون أكثر من الأسماء التي توافق مسمياتها.
لقد أطلق الحلفاء اسم إعلان أوروبا الحرة على معاهدة العبودية التي باعوا بمقتضاها دول أوروبة الشرقية لستالين لقاء مشاركته معهم في حربهم ضد ألمانيا والعرب تطلق تسمية (السليم ) على من لدغه عقربٌ أو أفعى .
إن جميع المسميات و الصفات هي مجرد ادعاءاتٍ و فرضيات غير مقطوعٍ بها و تحتاج دائماً إلى إثبات .
□ في المجتمعات التي تكون فيها المرأة أشد تهميشاً ( من الناحية الظاهرية) يكون دورها الحقيقي و الخفي هو الأشد خطورةً و تأثيراً – لعبت المرأة أخطر الأدوار في تاريخ الشرق عندما كانت جاريةً تباع و تشترى .
في حال الأبوين المتناقضين يوالي الابن للطرف الذي ينجح في برمجته و غالباً ما تكون الأم هي الأقرب لبرمجة ولدها.
يقول نابليون : دائماً دائماً و دائماً فتش عن المرأة (الأم و الزوجة و الخليلة ) :
و أول خبث الماء خبث ترابه
و أول خبث المرء خبث المناكح

■ من يبدأ كلامه بمقدماتٍٍ صحيحة و ينتهي إلى نتائج خاطئة لا يختلف كثيراً عن راقصة التعري التي تبدأ رقصها بوضعٍ شبه محتشمٍ و تنهيه بشكلٍ فاضح.
□ عندما لا تكون هنالك مخاطر يدعي جميع الوقحون الشجاعة بينما يتنحى الشجعان الحقيقيون عن الساحة و لا يتميز الوقحون عن الشجعان الحقيقيون إلا في ساعات المحنة .
□ الصداقة و صلات القربى و الأخوة و حسن الجوار , هي مجرد ادعاءاتٌ و فرضياتٍ غير مقطوعٍ بها و تحتاج دائماً إلى دليل إثبات و المحن هي الاختبار الحقيقي لمدى صحة و صدق كل هذه الادعاءات.

□ إحذر ذوي الأجساد القوية من الذين لا يراعون قواعد النظافة الشخصية فهؤلاء يحملون الأمراض و يصيبون الآخرين بها دون أن يتأثروا بتلك الأمراض ودون أن تظهر عليهم أعراض الإصابة.
■ من عادة التاجر و المتاجر أن يقوم برفع سعر بضاعته إلى أقصى درجةٍ ممكنة قبل أن يقوم ببيعها حتى ليخيل إليك من شدة تمسكه ببضاعته أياً تكن تلك البضاعة أنه لا يرغب في بيعها .
إن ظهوره بمظهر من لا يرغب في البيع يساعده على الحصول على أسعار تفوق تصوره , ذلك أن هذا الأمر يحمل المشتري على إغراءه بالمزيد و المزيد من المال ليقنعه بالبيع و الفرق شاسع جداً بين الشراء و الإغراء.
في حالة الشراء فإننا نتفاوض مع البائع حتى يخفض السعر , أما في حالة الإغراء فإننا نزيد له السعر من تلقاء أنفسنا حتى نغريه لكي يبيع , و لذلك فإن الشراء هو عملية مناقصة أما الإغراء فهو عملية مزايدة .

□ هل أنت أناني؟ – اختبارٌ ذاتي :
تخيل بأنك وجدت فانوساً سحرياً يحقق لك رغبةً واحدةً فقط إما أن تكون لصالحك دون أن ينال الأخرون منها أي شيء و إما أن تكون في صالح الآخرين دون أن تنال منها شيئاً , فهل ستكون تلك الرغبة التي ستطلبها رغبةً شخصية أم رغبةً لصالح الآخرين؟
■ إن المنطق الذي يجعلنا نتقبل حصول البعض على الثروة بالصدفة يفرض علينا أن نتقبل فكرة فقدان أولئك الأشخاص لثرواتهم بالصدفة.
■ لو أعملنا العقل بواقعيةٍ و تجرد في معظم المسلمات التي لا تستند إلى أسسٍ أخلاقية أو دينية لوجدنا بأنها مجرد أفكارٍ ساقطة لا أساس لها.
■اللبان أو العلكة التي نفرط في مضغها تفقد حلاوتها و الفكرة التي نفرط في استخدامها و الترويج لها سرعان ما تصبح بلا معنى , و لذلك يمكن النظر إلى وسائل الإعلام المختلفة على أنها مجرد مصانع للعلكة تحرص دائماً على إنتاج أنواعٍ جديدة من العلكة أو إطلاق مسمياتٍ جديدة على الأنواع القديمة المستهلكة .
□ عندما يحتضر الآخرون لا نأبه كثيراً باحتضارهم و عندما يأتي اليوم الذي سننازع فيه الموت لن يأبه الآخرون باحتضارنا , و هكذا ينسى العالم الموت .
■ إن الرهان على عوامل مثل مخيفة الله و الضمير و الشرف لهو و للأسف الشديد في كثيرٍ من الظروف ومع كثيرٍ من البشر رهان خاسر بكل معنى الكلمة .
■ أثناء قفز القرد من شجرةٍ لأخرى فإنه لا يفلت الغصن الذي في يده إلا بعد أن يمسك بغصنٍ آخر !
■ لعبة الحياة تعتمد إلى حدٍ كبير ٍ جداً على اكتشاف الطيبين الحقيقيين و نيل ثقتهم و اجتذابهم و اكتشاف الخبثاء و الابتعاد عنهم قدر الإمكان , و لكن الطامة الكبرى تقع إذا عكست الصورة أي إذا كان ذلك الشخص لا يستطيع اكتشاف الأشرار قبل فوات الأوان و التهرب منهم و إذا كان لا يستطيع نيل ثقة الطيبيبن من الناس.
■ أشخاصٌ يجب أن نتفهم موقفهم :
أشخاصٌ يتهربون منا عندما يمرون بأوضاعٍ نفسيةٍ سيئة لأنهم يخشون من أن يؤذوننا بكلماتٍ جارحة قد تفلت منهم بتأثير أوضاعهم السيئة – و أشخاصٌ لا يسألون عنا و عن أحوالنا لأنهم لا يستطيعون تقديم أي عونٍ لنا .

■ يمتلك الإنسان غريزتين دينيتين متناقضتين :
الغريزة الأولى تدفعه دائماً للبحث عن إله حتى يعبده , أما الغريزة الثانية فهي تملي عليه أن يعبد آلهةً متعددة و أن تكون تلك الالهة على صورةٍ بشرية.

□ هنالك صنفٌ من البشر خبيثٌ و تافهٌ و كاذبٌ و ثرثار , يثرثر معك بأشياء مملة و مكررة و تافهة و كاذبة لساعاتٍ و ساعات و يردد عليك كليشيهات جاهزة مملة و مستهلكة .
و كما هي حال بقية الكاذبين فإن هذا الشخص يعتبر بأن كل ما يقال في الحياة هو أكاذيب باستثناء زلات اللسان و ما تراه عينه من أشياء , ولذلك فإنه يرمي بكل ما ستقوله له في القمامة , ذلك أن ما يهمه في حديثه معك ليس الأشياء التي ستقولها و أنت بكامل وعيك و إنما اصطياد زلات لسانك بالإضافة إلى ما يمكن له من أن يراه بعينيه من خصوصياتٍ و أسرار نتيجة جلوسه الطويل معك .
إن أمثال هذا الشخص يعملون و فق عدة مبادئ هي:
□ مبدأ التفاهة المتبادلة :
و يقوم هذا المبدأ على أن جر الطرف الآخر إلى أحاديث تافهة و كاذبة و غير منطقية و منحطة سيجعل من الشخص الذي نتحدث معه كذلك شخصاً تافهاً و منحطاً و هذه التفاهة و الانحطاط تجعل الإنسان بشكلٍ لا شعوري و بغير وعيٍ منه يتراخى و يكشف كثيراً من أسراره و خفاياه .
□ المبدأ الثاني يعتمد على حقيقة أن الثرثرة التافهة المطولة تؤدي إلى تراخي رقابة الإنسان مما يجعله يسرب الكثير من أسراره .
□ المبدأ الرابع هو مبدأ الديالكتيك , و الذي يقول بأن التراكم الكمي يؤدي إلى حدوث تغيرٍ نوعي , فالكم الهائل من التفاهة و الأكاذيب و الأحاديث المنحطة ستؤدي حتماً إلى تسريب أسرارٍ و خفايا هو على أهبة الاستعداد لالتقاطها.
□ المبدأ الخامس يقوم على الحصول على الأسرار الشخصية إما بطرح أسئلةٍ فجة غير متوقعة و مفاجئة و في اللحظة المناسبة تمامً أي في اللحظة التي تتراخى فيها الرقابة الداخلية , أو الحصول على الأسرار بطريقة السخرية و الاستفزاز و الانتقاص من قيمة الشخص الآخر.

□ إنتبه جيداً للبائع الذي يسألك أسئلةٍ من قبيل : هل منزلك بعيد عن المتجر , و البائع الذي يريد أن يعرف ما إن كنت شخصاً مقيماً أو عابر سبيل .
لماذا؟ لأن بعض البائعين إن علموا بأنك لن تستطيع أن تراجعهم أو أنك لن تستطيع
الإساءة إلى سمعتهم في منطقة عملهم فإنهم سيقدمون على غشك بلا تردد.

□ إذا كنت صاحب مشروعٍ تجاري و تعتمد على أشخاص آخرين في التعامل مع الزبائن فاحرص على إنشاء قنوات اتصالٍ للزبائن( بريد الكتروني , أرقام هاتف …) حتى تمكن الزبائن من الاتصال بك بشكلٍ مباشر , فمن الممكن أنك لا تعلم بأن كلمة سيئة من بائعٍ في متجرك قد تجعلك تخسر أفضل زبائنك إلى الأبد , وقد لا تعلم بأن هنالك صنفاً من الناس لا يكف عن التلاعب و محاولة السرقة في أي مكانٍ يوضع فيه.
□ الطيبون هم ملح الأرض – الأشرار و المنافقون و الخائنون جيدون لقضاء السهرات و لعب القمار و الاجتماع في الولائم و المعاملات التجارية غير الشريفة, ولكن الطيبون و الشرفاء هم من نترك لهم أيتامنا بعد موتنا.
□ هل تريد أن تكتشف شيطاناً : إنه الشخص الذي يريد أن يوقع بينك و بين شخصٍ ما و يريدك أن تقطع علاقتك بذلك الشخص في الوقت ذاته الذي يحتفظ فيه بصداقتك و صداقة ذلك الشخص على حدٍ سواء ولا يفكر أبداً في التخلي عن ذلك الشخص وذلك ليلعب دور الوسيط بين عدوين .
□ إذا أراد خبيثٌ أن يدمر أحمقاً أقنعه بأنه ذكي .
□ من الجيد أن يعتاد الإنسان على عدم قول أشياءٍ يناقضها واقعه , ومن الجيد أن يعتاد الإنسان أن يحترم نفسه إلى درجة لايقول فيها أشياء تجعل المستمع إليه يقول له في قرارة نفسه : (يالك كاذب ).

□ إذا كنت شخصاً محسناً و كنت تفكر في الإحسان للمحتاجين و إذا كان بإمكانك أن تقدم الإحسان بشكلٍ مباشر لأولئك المحتاجين فإن أكبر خطأ تقع فيه يتمثل في قيامك بتقديم الإحسان عبر وسيط , لأن بعض وسطاء الخير لا يختلفون كثيراً عن السماسرة بل إن منهم من كان سمساراً بالفعل في وقتٍ من الأوقات.
إن ما يفعله بعض وسطاء الخير يتمثل في أنهم يتسولون باسم أشخاصٍ آخرين و يتاجرون بحاجاتهم و مآسيهم ثم يرمون إليهم بالفتات بعد ذلك أو لا يرمون إليهم بشيءٍ على الإطلاق .
□ عندما تحذر شخصاً ما من التعامل مع شخصٍ شرير فيبادرك بالقول بأن جميع الناس هم على هذه الشاكلة و أن هنالك من هو أشد سوءاً منه فهذا يعني بأن هذا الشخص يرغب في الاستمرار في التعامل مع الأشرار .
□ إيذاء الحيوانات دليلٌ على وجود نوازع إجرامية عند الشخص لابد من أن يمارسها يوماً ما على البشر .
□ الكذبة مثل درس الجغرافيا الذي يتحدث عن بحيرةٍ ما , أما الحقيقة فهي كالبحيرة الحقيقية التي قمنا فعلياً بزيارتها و تنزهنا بقربها و التقطت ذاكرتنا تفاصيلها الدقيقة ولذلك فإن الكذبة أكثر قابليةً للنسيان و التشويه من الحقيقة .
كل كذبة تحتاج إلى حمايتها بكذباتٍ أخرى حتى لا تنكشف و لذلك فإن طريق الكذب يبدأ بكذبةٍ واحدة و ينتهي بغابةًٍ من الأكاذيب .
□ هنالك علمٌ رخيص و هنالك علمٌ غالي : العلم الرخيص هو ذلك الذي تجده في الكتب المدرسية و الجامعية وما يدعى بالمراجع العلمية و هو كذلك ما يتحدث به المدرسون في الصفوف (ولكن ليس كلهم) , أما العلم الغالي فهو الدرس الخصوصي الذي يلقيه عليك مدرسٌ خبير لأنه سيقول لك أشياء غير موجودةٍ في الكتب و أشياء لا يقولها لك المدرسون غالباً في الصفوف, أشياء قد تبدو صغيرة و لكنها ستفتح أبواب عقلك بمصراعيها على فهم المادة التي تتعلمها , هذه ليست دعاية مجانية للمدرسين الخصوصيين و لكنها واحدة من حقائق الحياة المرة.
□ من أساسيات عمل السماسرة القدرة على إخفاء تعاليم الوجه و المقدرة على إظهار عدم التأثر , فلو عرضت على سمسار كيلو غرام من الذهب الخالص بمبلغ دولارٍ واحد لأبدى عدم اكتراثه و لقال لك بكل برود : إنه لايساوي أكثر من ربع دولار , مع أنه في داخله يكاد يحترق شوقاً لإتمام هذه الصفقة .
□ الشخص الذي لا يعترف بالخطأ هو شخص لديه استعدادٌ أكيد لتكرار خطأه و التمادي فيه إلى أقضى الحدود , فإياك أن تربط مصيرك بهكذا شخص .
□ إذا كنت على حق في جدالٍ ما فإياك أن تتخذ موضع المدافع عندما يكيل إليك الطرف الآخر الاتهامات الكاذبة لأن ذلك سيضعك موضع الاتهام , بل و سيثبت عليك التهمة – انتقل دائماً إلى وضع الهجوم و تذكر دائماً بأن جميع الحملات الإعلانية الموجهة تقوم على مبدأ الهجوم لا الدفاع .
□ يمكن للإنسان العاقل أن يتقبل مبدأً عادلاً ذو تطبيقٍ ظالم , ولكن لايمكن لعاقلٍ أن يتقبل مبدأً ظالماً ذو تطبيقٍ ظالم.

□عندما تشتم جارك و تتعارك معه من أجل كيس قمامة فاعلم بأنك ذو شخصية نسائية لئيمة و عندما تتباهى بأنك أصغر سناً من الآخرين فأنت كذلك ذو شخصيةٍ نسائية .
□ المرأة ذات القلب الميت :
من أهم العلامات التي تمكنك من اكتشاف المرأة ذات القلب الإجرامي الميت اهتمامها الشديد بأخبار الموت و المصائب – المرأة التي تسعد بأخبار الموت و المصائب هي بلاشك إمرأةُ ذات قلبٍ إجرامي ميت فاحذر منها .
□الموهبة كالجريمة لايمكن إخفاؤها و صاحب الموهبة الحقيقية الشريفة المفيدة للآخرين لابد بالغٌ أمره يوماً –يمكنك أن تؤخر في وصوله و يمكنك أن تضع العوائق في طريقه و لكنه سيصل في النهاية لأن الموهبة الشريفة مثل الحق لابد من أن تنتصر في النهاية.
□قليلون هم من يرون موبقاتهم و نواقصهم وعيوبهم لأنه و كما يقول الشاعر الإيليزابيثي ( مارستون) Marston : كل شخصٍ يعتقد بأن رائحة قذارته حلوة
“Every man’s dung smells sweet in his own nose “.

□ صاحب كل مهنةٍ غير حكومية لا يتقاضى أتعابه إلا بعد أن يقوم بعمله على أكمل وجه , ولكن هنالك مهنتين غير حكوميتين وحيدتين يتقاضى أصحابهما أتعابهم سواءً نجحوا في أداء عملهم أم لم ينجحوا به : الطب و المحاماة .
□ المعلومة و الفكرة :
إن الاختلاف بين الجاهل و العالم ليس مجرد قطعة ورق تعلق على الجدران فالجاهل يمكن أن يكون وزير ثقافة أو وزير تعليمٍ عالي أو أستاذٌ جامعي , إن الجاهل مهما كانت درجته العلمية يتوقف عند المعلومة ولا يتجاوزها أما العالم فإنه يتجاوز المعلومة إلى الفكرة , إنه يتمثل المعلومة و يعالجها فيتمكن بذلك من استنباط أفكار و معلومات جديدة من الواقع كما يتمكن من تطبيق أفكاره و معلوماته على أرض الواقع . إن معرفة أن بعض النباتات تنموا على شاطئ البحر هو معلومة أما التفكير في إمكانية زراعة هذه النباتات في الصحراء و ريها بمياه البحر فهو الفكرة .
أعظم الفنانين :
في كل حي و في كل مدرسة هنالك أولاد رائعون لا يمكن أن ننساهم , إنهم مؤدبون لايسيئون لأحد ولا يؤذون حيواناً أو نباتاً, إنهم أولاد متوازنين نفسياً و محبوبين من الجميع ,و لكننا ننسى بأن هنالك فنانين حقيقيين يقفون وراء هذه الإنجازات الرائعة و هما الأبوين الذين قاما بتربية هؤلاء الأولاد و كم وددت و كم تمنيت لو كان بالإمكان أن نتعلم من هؤلاء الآباء و الأمهات ذلك الفن الرفيع و الذي أرى بأنه أعظم الفنون و أعني به فن تربية الطفل و كم تمنيت لو كان بالإمكان منح أولئك الآباء و الأمهات جوائز على إنجازاتهم تلك .

إن خلاص المجتمع من أمراضه الإجتماعية لا يكون إلا بخلاص الفرد من أمراضه و عقده النفسية و أس كل العاهات النفسية يتمثل في تأليه الأجداد وعبادتهم ضمنياً فكل من يؤله أباه أو جده يعني بأنه سيعيد الماضي بكل موبقاته .
إن الخلاص من أمراض الفرد النفسية ومشكلات المجتمع لايتم إلا بأن يمرر الآباء لأطفالهم أفضل الصفات و أن يطرحوا جانباً كل العادات الاجتماعية و القبلية التي لا تستند إلى قيم دينية و أخلاقية فالعادات و التقاليد السيئة هي كالأمراض الخبيثة القاتلة وإن على الأباء أن يختاروا بين أن يعاملوا أطفالهم بالطريقة التي يتمنون لو أنهم كانوا قدعوملوا بها في طفولتهم و بين أن يكونوا كمريض الإيدز الذي ينقل فيروساته التي يحملها للآخرين .
إن علينا أن نترحم على أجدادنا و أن نحتفظ بذكرياتهم لكن علينا ألا نسمح لفيروساتهم و تقاليدهم الاجتماعية و القبلية التي لا تستند إلى منطق أخلاقي أو ديني بأن تقتل مستقبلنا.
□ الباطل قبل أن يكون عدواً للحق فإنه العدو الأول للعقل و المنطق وهذه أكثر نقاط ضعف الباطل.
□ سبب فشل كثيرٍ من الكتاب أنهم ينسون أنفسهم عندما يكتبون عن موضوعٍ ما و يتصورون بأنهم سماسرة يروجون لبضاعةٍ ما مما يفقد كتاباتهم الشيء الكثير من المصداقية و الموضوعية.
□ الأهم من مضمون النصيحة الطريقة التي يتم بها تقديم النصح لأن أساليب النصح التي تتضمن السخرية أو الاستفزاز أو الانتقاص من قدر من نقدم إليهم النصح غالباً ما تعطي نتائج عكسية فتدفع بمن نقدم لهم النصح إلى العناد و المكابرة .
□نحن نقدم نصحاً ضبابياً عمومياً للأشخاص الذين لا يعنينا أمرهم و النصيحة العمومية لاتمتلك قيمةً تطبيقية , فنحن إذا رأينا شخصاً لايعنينا أمره بلا عمل نصحناه بأن يجد عملاً .
ما هي القيمة التطبيقية لهذه النصيحة؟ … لاشيئ.
أما إذا وجدنا شخصاً يعنينا بلا عمل فإنا نعلمه القيام بعملٍ ما و ندخله إلى سوق المهنة و قد نقدم له المواد الأولية وقد نساعده على تصريف إنتاجه .
النصائح العمومية لاقيمة لها – إننا نقدم النصح العمومي للأشخاص الذين لا يعنينا أمرهم لأننا نستسهل كل شيءٍ على أعدائنا و على الأشخاص الذين لا يعنينا أمرهم بينما نستصعب كل شيءٍ على أنفسنا و على الأشخاص الذين يعنوننا .
□ يعبر الأطفال بالأفعال و ليس بالأقوال عما يشعرون به و عما يتعرضون له :
تصرفات الأطفال تكشف حقيقة عائلاتهم .

□ كثيراً ما يقع إحسان المحسنين على غير المستحقين من المنافقين و أصحاب الأملاك من أدعياء الفقر – ويحدث هذا الأمر حين نقيم الشخص بناءً على مظهره الخارجي و مظهر أولاده الصغار الذي كثيراً ما يكون مظهراً خادعاً ولا ننظر إليه بناءً على حجم أملاكه الفعلي و ما ينتظره من إرث .
الأثرياء أصحاب الأملاك أدعياء الفقر ممن يأخذون إحساناً لا يستحقونه هم دائماً من الجاحدين لأنهم يعرفون وهم محقون بأنهم لم ينالوا ذلك الإحسان بطيبة قلب المحسن و إنما نالوه بدهائهم و مقدرتهم على التمثيل و ادعاء الفقر .
■ في البيئات التي تسيطر عليها شخصياتٌ نسائية يجد الفقراء أنفسهم مضطرون دائماً لإخفاء فقرهم ذلك أن الفقر هو العيب الوحيد و الأكبر في المجتمعات النسائية .
□ الغير مستحقٍ للإحسان هو من يبحث عنك أما المستحق الحقيقي للإحسان فعليك أن تبحث عنه بنفسك , وفي المثل الإفريقي فإن الحيي يموت جوعاً لأنه يخفي دائماً جوعه و فقره .
□ من الأخطاء القاتلة التي يرتكبها كثيرً من المحسنين الحكم على مستحقي الإحسان
من خلال مظهرهم الخارجي وليس من خلال حجم أملاكهم و حجم بنيتهم التحتية في الحياة .
هنالك كثيرٌ من الفقراء ممن يخفون فقرهم بمظهرٍ أنيق يخفون جوعهم ورائه .
و غالباً ما يتأنق الفقراء الذين نشأوا في مجتمعٍ نسائي لشدة ما تعرضوا له في طفولتهم من ازدراء بسبب مظهرهم الذي كان يدل على فقرهم وذلك قد ولد لديهم ردة فعلٍ عكسية تدفعهم إلى العناية بمظهرهم و مظهر أطفالهم حتى يخفوا فقرهم الذي كان سبب ازدراء الآخرين لهم.

■ اكتشف صاحب الحياء الحقيقي:
□ ذو صوتٍ خافت و طباعٍ هادئة.
□ كثيراً ما يفرط في حقوقه.
□ كرامته غالية عليه .
□ يتميز بالانعزال عن الناس .
□ قليل الضحك.

■ الابن ذو الأبوين المتناقضين غالباً ما ينظر نحو عائلة أبيه من منطلق المصلحة المادية التي يمكن أن يجنيها بينما ينظر إلى عائلة أمه من منطلق الولاء و الحنين.

□ الشخصية النسائية هي الشخصية التي لديها استعدادٌ كبيرٌ لأن تتذلل للآخرين كما أن لديها رغبةٌ عارمة في أن تذل الآخرين عندما تسمح ظروفها لها بذلك.
□ يعتقد كثيرٌ من وسطاء الخير و القائمين على الجمعيات الخيرية بأن أموال التبرعات قد أصبحت ملكاً شخصياً لهم بمجرد أن تصبح بين أيديهم أو بالأصح تحت أقدامهم.
□ لا ليس كافياً أن نمتدح الإنسان الطيب و نشيد بأخلاقه ثم ننساه بعد ذلك – إنه إنسان من لحمٍ و دم و يحتاج إلى مقومات وجودٍ مادية – إنه يستحق الحياة مثله مثل الشرير لابل إنه أولى بالحياة من الأشرار .
بتعاملنا المادي مع الأشرار فإننا مسئولين عن زيادة الشر الذي لابد أن يلتهمنا يوماً ما كما تلتهمنا ألسنة النار .
□ في تعاملنا مع الآخرين هنالك مسألتين على درجةٍ عالية من الخطورة وهما :
استعداد الآخرين للتعامل المادي معنا و نظرة الآخرين الحقيقية إلينا.
فإذا كانت نظرة الآخرين إلينا إيجابية و لكنهم كانوا لا يتعاملون معنا تعاملاً مادياً فهذه مشكلةٌ كبيرة تدل على وجود خللٍ بشعٍ قاتل ٍ في المجتمع لأن المجتمع الذي يرفض التعامل مع الطيبين هو مجتمعٌ محاربٌ للأخلاق و مصيره الدمار القريب.
و إذا كان الآخرين يتعاملون معنا تعاملاتٍ مادية و لكن نظرتهم الداخلية سلبية تجاهنا أي أنهم ينظرون إلينا نظرة احتقار أو انتقاص أو حقدٍ أو كراهية , فهي كذلك مشكلةٌ كبيرة لأن هذا يعني بأنهم يتعاملون مع دنانيرنا و ليس معنا و هذا يعني بأنهم لن يترددون في إيذائنا عندما تواتيهم الفرصة أو أنهم على أقل تقديرٍ سيتخلون عنا عندما تسوء أحوالنا.

□ عندما يموت الإنسان فإن عقله يتوقف عن العمل و كل البيانات و الخبرات الموجودة فيه تضيع للأبد – يمكن للشخص أن يختص ورثته دون غيرهم بالمعلومات التي يعرفها و لكنه عندها لن يكون له فضل أو ثوابٌ في ذلك لأن الوريث يأخذ تلك المعلومات كحق و ليس كفضل تماماً كما يأخذ إرثه المادي .

■ اكتشاف المنافق :
□ يمتلك المنافق مقدرةً عالية على إرضاء جميع الأطراف المتناقضة التي يعادي بعضها بعضاً , كما يمتلك مقدرةً عالية على التعامل مع كل تلك الأطراف و جعل كل طرف يعتقد بأن ذلك الشخص ينتمي له في السر و ليس للطرف الآخر .
□ المنافق لايحب العمل الشاق المجهد سواءً أكان عملاً عضلياً أو فكرياً , مع أنه يدعي حبه و تقديسه للعمل و يصدقه في ذلك بعض الأغبياء, و لذلك فإن أحد أهم دوافع المنافق للنفاق في الحياة هي كراهيته للعمل المجهد العضلي و الفكري و محبته لمتع الحياة , ولهذا السبب فإننا دائماً نجده في المواقع ذات المردود المالي المرتفع و التي لا تتطلب بذل أي جهدٍ عضلي أو فكري.
□ تتوفر للمنافق دائماً موارد مالية سرية تمكنه من العيش في مستوى حياةٍ مرتفع.
□ نجده دائماً في حالة فراغ و عطلة و في الوقت ذاته نجد جيوبه ممتلئةً بالمال , كما نجد رؤسائه في العمل في حالة رضىً شديدة عليه و يفكرون دائماً في منحه العلاوات و الترقيات.
□ حياته المادية يعيشها كما يشاء عامرةً بالمتع و خاليةً من المطبات و الهموم و العقبات.

□ شخصية الحمار المعاند:
شخصية الحمار المعاند هي شخصيةٌ تعاند الحق و المنطق حتى و إن لم يكن ذلك العناد في صالحها , أما الشخصية الببغائية فهي تلك التردد بشكلٍ أحمق مصطلحاتٍ حتى و إن كانت تلك المصطلحات في غير صالحها لأنها لا تدرك المعاني الحقيقية لتلك المصطلحات ولأنها لا تدرك كذلك مبلغ و منتهى تلك المصطلحات و لا تدرك النتائج التي تترتب على تقبل هذه المصطلحات.

□ الاختلاف بين السمسار و التاجر يكمن في أن التاجر يخسر و يربح أما السمسار فإنه دائماً رابح .
■ الرجل ذو الشخصية النسائية اللئيمة:
كيف تكتشف الرجل ذو الشخصية النسائية؟
□ تراه جباراً مع الضعفاء و المساكين و ذليلاً مع الأقوياء.
□ لايجد عيباً في أي شيئٍ إلا الفقر.
□ لديه قابليةٌ عجيبة لتقمص شخصيتي المتسول أو الملك و ذلك حسب ما تفرضه الظروف فهو متسول ٌعلى أبواب الجمعيات الخيرية و ملكٌ عند المفاخرة في الوقت ذاته.
□ ذو شخصيةٍ راقصة متقلبة لا تثبت على حال و مواقفه في تقلبها و تلويها تشبه حركات الراقصة.
□ يكذب كثيراً و ينسى كذباته ولا يصدق أحداً لأنه يعتقد بأن الجميع كاذبون مثله.
□ لديه استعدادٌ دائم للخيانة بجميع أشكالها , و أبسط أشكال الخيانة التي يرتكبها خيانة الصداقة .
□ لاعهد له ولا كلمة.
□ ذو الشخصية النسائية يحصل دائماً على المال الوفير بطرقٍ غير شرعية و يستخدم ذلك المال في تعويض ما ينقصه من شرف وذلك بالتفاخر على الشرفاء بذلك المال.
□ يستخدم أسلوب الهجوم دائماً حتى يشغل الآخرين بالدفاع عن أنفسهم أمام الاتهامات الكاذبة التي يكيلها لهم.
□ الشخصية النسائية دائماً ذات ظاهرٍ و باطن و باطنها الحقيقي غالباً ما يكون معاكساً لظاهرها.
□ عديم الإحساس بالآخرين و عديم الضمير.
□ اهتمامه بالمظهر دون الجوهر و حكمه على الأمور و الأشخاص اعتماداً على مظهرهم الخارجي الزائف.
□ في المجتمعات النسائية تكون صعوبة حصول الشريف على المال مساويةً لسهولة حصول الفاسد عليه , بل إن الفاسد يحصل في تلك المجتمعات الآسنة على مقادير من المال كبيرةً إلى درجة لا يعرف ماذا يفعل بها ولهذا السبب ينتشر في تلك المجتمعات الانفاق التبذيري بكل أساليبه و أشكاله.

□ نوهم أنفسنا دائماً بأن المقابر تعج بأصحاب الفضيلة و لكن الحقيقة أنها تعج كذلك بالمجرمين و المغتصبين و المفسدين.
□ أكبر جريمةٍ ارتكبت بحق البحث العلمي أن يفرض على الباحث أن يكون بحثه بحجمٍ معين مما اضطر الكتاب و الباحثين إلى تعلم أساليب الحشو و فنون كتابة المقدمات المملة .
□ مجال الدبلوماسية و المراوغة السياسية في الحياة هو الأمور التكتيكية أما مجال الخيانة فهو التفريط في المسائل الاستراتيجية و المبادئ.
□ الكلام المتناقض ينبئ عن شخصيةٍ منافقة أو خائنة.
□ لا أمل في تحسين أخلاق الكهول – حتى الشاب ذو المعدن الخسيس لا أمل في إصلاحه – البشر كالأجهزة الألكترونية فكما أن هنالك نواةٌ أساسية في الجهاز الألكتروني و كذلك فإن هنالك نواةٌ في قلب كل كائنٍ بشري وهذه النواة إما أن تكون صالحةً و إما أن تكون فاسدة و إذا كانت النواة فاسدة فلا أمل في إصلاح صاحبها.

□ هنالك حالة في علم النفس تعرف بحالة التوحد مع المعتدي وفي هذه الحالة يقوم الشخص الخسيس بتحميل الضغوط التي يتعرض لها في الوقت الحالي أو التي تعرض لها في الماضي إلى من هم أضعف منه , فمثلاً شخص يتعرض للضرب أو الإهانة من قبل شرطي أو موظفٍ حكومي فيعود للمنزل و يضرب أبناؤه الصغار فيشعر براحة كبيرة بعد ذلك , أو امرأة كانت تتعرض للضرب و الإذلال من قبل والدتها في طفولتها فتقوم بإذلال و ضرب أطفالها .
و لكن هنالك وضعٌ آخرٌ معاكسٌ تماماً لا أعرف له اسماً ( و أتمنى ممن يعرف له اسماً علمياً أن يطلعني عليه) , إنه موقف ذوي النفوس النبيلة الذين قرروا أن يضعوا حداً لهذه الدورة الشريرة و الذين قرروا ألا يحملوا مآسيهم للآخرين , بل الذين قرروا أن يكون المستقبل أفضل من الماضي البشع.

■ بئس صديقٍ الغبي , تحذره خلسةً لئلا يقع في فخٍ نصبه له عدوه فينتبه إليك عدوه و أنت تحذره وهو غافلٌ عن تحذيراتك .
■ يقول الرحالة ابن بطوطة بأن مروضي الفيلة و بعد الإيقاع بالفيل كانوا يقسمون أنفسهم إلى مجموعتين : مجموعةٌ تقوم بضرب الفيل و مجموعةٌ ثانية تتظاهر بأنها تدافع عنه , وبعد عدة معارك وهمية بين هاتين المجموعتين كان الفيل يتبع المجموعة التي تتظاهر بحمايته و يصبح مطيعاً لها في كل ما تأمره به – فما لا يمكن الحصول عليه من الفيل بالقوة مثل جعله يقوم بنقل جذوع الشجر يمكن القيام به باللين و الحيلة و ادعاء صداقته كذباً .
■ الحياء رأس الفضائل , اضمن لي بأن شخصاً ما يمتلك حياءً حقيقياً غير مصطنع و أنا أضمن لك بأنه يترفع بنفسه عن معظم موبقات الحياة.
■ في إحدى محاضرات الترجمة الفورية سأل أحد الطلاب السيدة التي تلقي المحاضرة و هي مترجمة محترفة السؤال التالي:
ماذا لو قال الشخص الذي يتوجب علي أن أترجم كلامه كلاماً لم أفهمه و لم أستطع أن أخمن معناه ؟
فأجابته المدرسة : عندها عليك أن تلجأ إلى الكليشيهات الجاهزة المناسبة للموقف من النوع الذي لن يستطيع أن ينكر قولها و إن لم يقله , قل مثلاً إنه سعيدٌ بوجوده هنا و أنه لمس نهضة و أن المباحثات كانت إيجابيةً و بناءة و مثمرة و أنه يشكر المسئولين على كرم الضيافة و أن هنالك تقارباً في وجهات النظر و أنه يشكر الجهود المبذولة لإنجاح المؤتمر و أن الرؤية مشتركة و إن كانت هنالك بعض المسائل العالقة فهي في سبيلها إلى الحل
و ثق تماماً بأنك ستجد في اليوم التالي صحفياً سبقك إلى كتابة هذه الكليشيهات دون أن يقرأ ترجمتك.

□ إذا كنت من منكري وجود الحسد و السحر والأرواح الشريرة فإنك ضحية سهلة المنال لمن يستخدم هذه الوسائل :

فالشرير لا يدفع ثمن خدمة لا تحقق له أية أهداف , فعندما يذهب الخبيث إلى
الساحر و يطلب منه أن يؤذي عدواً له و يدفع لقاء ذلك مئات الدولارات فإنه لن يعاود
الكرة مالم يحصل على نتائج مرضية تساوي قيمة الدولارات التي دفعها للساحر , فما
بالك بمن استمر في التعامل مع السحرة طيلة عقودٍ من الزمن واستمر ابناؤه من بعده
في التعامل مع السحرة هذا من جهة ومن جهةٍ أخرى فإنك إذا تكلمت في أي منتدى عن
الأرواح الشريرة و إمكانية تسخير هذه الأرواح بغية الحصول على المعلومات أو التسبب
في الأذى للآخرين فسيقف دائماً أحدهم ويقول لك متحدياً : لماذا إذاً لا تستخدم أجهزة
الاستخبارات العالمية هذه الأرواح الشريرة ؟؟ ولعل هذا الشخص وأمثاله لا يعلمون
أن الولايات المتحدة وما كان يعرف بالإتحاد السوفيتي كانا طوال الحرب الباردة يستخدمان
أصحاب القوى الخارقة و الأشخاص الذين يتميزون بمقدرة على الاتصال بالأرواح حتى
يكتشفوا مواقع قواعد الصواريخ لدى الجانب الآخر , وكان هذا الاستخدام يتم ضمن إطار
ما يدعى بعلم الباراسايكولوجيا أو علم الظواهر الخارقة , ويمكنك أن تبحث في محركات
البحث العالمية عن موضوع تسخير أجهزة الاستخبارات للأرواح ( الجن ) و الأرواح
الشريرة ( الشياطين) وأعتقد بأنك ستحصل على نتائج مبهرة لبحثك هذا , علماً أن كثيراً
ممن ينكرون وجود مثل هذه الأشياء هم ممن يستخدمون
السحر وهذا أمرٌ معهودٌ لدى بني البشر فإخفاء السلاح يزيد من فعاليته , وأكثر أشكال الأذى
حرفيةً هو الأذى الذي ترى نتائجه دون أن تعرف أسبابه.
لإحداث الأذى فإن المشعوذ يستخدم أرواحاً شريرة على درجةٍ ما من القوة ( غالباً ما تتناسب قوة الأرواح الشريرة التي يستطيع المشعوذ استخدامها مع درجة تمكن هذا المشعوذ من السحر ) , و عندما تذهب لساحرٍ ما ليخلصك من الأرواح الشريرة التي سلطها عليك ذلك المشعوذ فإن هذا الساحر يستخدم أروحاً شريرة أقوى من الأرواح الشريرة المسلطة عليك لتطردها , و هنا تكمن المشكلة,حيث أن هذه الأرواح تحل مكان الأرواح التي كانت مسلطةً عليك و تصبح بحاجةٍ إلى أرواح أخرى أشد قوةً منها لتطردها , و لذلك فإن الحل الحقيقي لهذه المعضلة تتمثل في اللجوء مباشرةً إلى الإله القاهر .

أما الحسد فهو مفهومٌ سلبي موجود في معظم الحضارات البشرية و هنالك ثلاث نقاط تتعلق
بالحاسد الأولى هي أنه ليس جميع الناس قادرون على الحسد والثانية أن معظم الحساد غالباً ما يحسدون البسطاء و الفقراء على النعم البسيطة أكثر مما يحسدون الأثرياء ولا أعرف لذلك
سبباً لكنني أعتقد بأن الأثرياء يتميزون بمستوىً أعلى من الحصانة و هذه الحصانة التي تصد
الحساد وتخسئ أبصارهم , أما النقطة الثالثة فهي أن الحاسد يتميز بنظرةً تختلف عن نظرة
الشخص العادي و خصوصاً عندما يتكلم عن الشخص أو الشيء موضوع الحسد أو عندما
يوجه طاقة الشر الموجودة في عينيه حيث نلاحظ جحوظ عينيه و تجمدهما بشكل غير طبيعي
كما نلاحظ تركيزه العالي و تجمده لبرهة من الزمن أثناء توجيه طاقة الشر تجاه الشخص أو
الشيء موضوع الحسد.

□احذر من التحرك برأس المال ومن التصرف بالعقار أو البنية التحتية بقصد دخول مجالٍ
جديدٍ من مجالات العمل لاخبرة لك به و بخفاياه
ويكفيك التحرك بالأرباح لأن مقدار الربح هو المقدار الآمن للقيام بالمغامرة التجارية سواء
بالتوسع غير المحسوب في النشاط ذاته الذي تمارسه , أو الدخول في
مجالاتٍ جديدةٍ تجهل خفاياها , أما التحرك برأس المال أو البنية التحتية
فهو مجرد مقامرة شرعية , و اعلم أن كل مجالٍ لم تمارسه بشكلٍ عملي على
أرض الواقع هو مجالٌ مجهول بالنسبة لك مهما قرأت أو استشرت عنه.
□ ابحث عن الإنسان النظيف و الطيب في كل ميدان من ميادين الحياة و إذا عثرت على
هذا الإنسان فتمسك به وحافظ عليه واحذر من التعامل مع قليلي الضمير لأن التعامل مع
أمثال هؤلاء يؤدي إلى نتائج كارثية , فطبيب الأسنان اللامبالي مثلاً قد يهمل تعقيم أدواته
وقد يعيد استخدام الحقنة ذاتها و بذلك فقد يتسبب في إصابة المريض بأحد الأمراض
القاتلة , وقليل الضمير لن يقول لك بأنه بلا ضمير , لكن عليك أن تكتشف هذه السمة لديه
من خلال ملاحظة تصرفاته .
□إذا كنت شخصاً مثالياً أو كنت تحاول أن تكون مثالياً بإحسانك للأشرار ذوي الطبائع
الفاسدة و الذين لا يمكن إصلاحهم فإنني أنصحك بأن تبحث عن الأخيار و تحسن إليهم
لأنهم أحوج إليك من أولئك الأشرار ولأن إحسانك للأشرار لا يمكن أن يفسر إلا بأنه
تشجيعٌ للشر .
□ الجمود خيرٌ من التحرك غير المحسوب :
هنالك نمطين من التحرك , النمط الأول هو التحرك الواقعي و الواعي وهو التحرك القائم
على دراسةٍ موضوعيةٍ دقيقة للظروف الموضوعية و القائم كذلك على معرفة الإنسان
الواقعية بقدراته الذاتية , أما النمط الثاني من أنماط التحرك فهو ذاك القائم على الجهل
والخيال والوهم و التوهم ومبالغة الإنسان في ثقته بنفسه وبقدراته , وهذا النوع من التحرك
لايمكن أن يوصف إلا بأنه مشروع انتحار وللأسف فإن ضحايا التفاؤل هم أكثر بالآف
المرات من ضحايا التشاؤم , وليس المهم هنا أن نفكر أو ألانفكر , وليس مهماً مستوى عملية
التفكير لدينا , لكن المهم في الموضوع هو مقدار البيانات الصحيحة فعلياً المتوفرة لدينا ,
فأعظم العقول وأكثرها استغراقاً في التفكير لا يمكن أن تصل إلى نتيجةٍ صحيحة إلا إذا
كانت البيانات الأولية المتوفرة لديها هي بياناتٌ غير زائفة.
□ عقوق الوالدين :
في كثيرٍ من الأحيان يستحق الوالدين عقوق أبنائهم لهم وذلك عندما يقوم اولئك الآباء
بتعليم الأبناء منذ الطفولة أن قيمة الإنسان مرتبطة بحجم علاقاته الاجتماعية و مرتبطة
كذلك بمستوى هذه العلاقات و مقدار الثروة التي يمتلكها هذا الإنسان , لذلك فإن من
الطبيعي جداً بالنسبة للابن الذي نشأ على هذه الأفكار أن يرمي أبويه في أقرب مأوىً
للعجزة عندما يفقدان قيمتهما الاجتماعية و المالية , بعد أن يتسلم زمام الأمور المالية
و الاجتماعية منهما و بعد أن يستحوذ منهما على كل أوراق اللعبة و يتقن جميع
فنونها و أسرارها.
ثقوا تماماً أن أولئك الأبناء لو كانوا قد نشأوا على الرحمة والعطف لما فعلوا ذلك.
□ إذا كنت شخصاً ً غير متعجرف و غير مؤذٍ و كنت لاتستغل حاجة أحد
ولاتبتز أحداً و لاتستفز أحداً ولا تتكبر على أحد ولا تعتدي على أحد من الناس ومع
ذلك كنت شخصاً منبوذاً و مكروهاً ممن حولك فاعلم بأن هنالك شيطاناً بشرياً يوقع
بينك وبين الآخرين ويوغر صدورهم ضدك , حاول أن تعرف ذلك الشيطان البشري
حتى تعرف كيف تتصرف تجاهه , علماً أن سؤال الناس عما إذا كان هناك من يوقع
بينك و بينهم غالباً ما لا يؤت أية نتائج لأن معظم الناس يحاولون إخفاء مصدر معلوماتهم
ولأن الشياطين البشرية تعرف كيف تقنع الناس بعدم الكشف عنها ,
لذلك فعليك أن تبحث بنفسك عنه , ابدأ بأقرب الناس منك و أكثرهم بعداً عن الشبهة .
□ هنالك نوعين من الخديعة التي يمكن للإنسان أن يتعرض لها , النوع الأول
هو أن تتعرض للخديعة وأنت تعرف بأن هنالك من يخدعك لكنك لا تملك حيلةً تجاه
هذا الأمر, كما يحدث عندما يتفق التجار على احتكار أو رفع أسعار سلع معينة
أما النوع الثاني من الخديعة فهو أن تتعرض للخداع دون أن تعرف
أنك إنسانٌ مخدوع , وهذا النوع أشد خطراً من النوع الأول لأنك عندما لا تعلم
بأنك إنسانٌ مخدوع فإنك لن تحاول الخروج من دائرة الخداع , كما أننا لن
تفعل ذلك مهما أتتنا من فرصٍ ,و هذا النوع من الخداع يكبر و يتغول
مع مرور الوقت حتى يصبح جزءاً من حياتنا .

□ إحذرمن الأشخاص الذين يحبون مشاهد الموت و المشاهد المؤلمة حتى و إن كانوا يظهرون أسفهم لتلك المشاهد أو ينطقون ببعض عبارات الأسف لأن الشخص الذي ي تلك المشاهد هو شخص سادي محب للتعذيب أو أنه في أفضل الظروف شخص عديم الإحساس .
لاتكترث أبداً لعلامات الأسى و الأسف التي يرسمونها على وجوههم و لا تكترث لعبارات الأسف الرخيصة التي ينطقون بها عند مشاهدة تلك المناظر فهم يستمتعون في أعماقهم بمرأى تلك المشاهد .

□ في العائلات المفككة نجد أحياناً شخصاً خبيثاً يحتفظ بعلاقات طيبة مع جميع أفراد العائلة ولا يمكن لشخصين أن يجتمعا إلا بمعرفته .
إن هذا الشخص يعتاش على إشعال الفتن في كل مكان يوجد فيه بحيث يصبح نقطة الاتصال الوحيدة في ذلك المكان و مما لاشك فيه أن أي شخص سيحصل على مكاسب كبيرة إذا كان يمثل نقطة الاتصال الوحيدة بين بين مجموعة متنافرة و متناحرة من الناس .
ولكن احذر من أن تخلط بين هذا الشخص الخبيث و بين أشخاص طيبون استطاعوا بطيبتهم و إخلاصهم أن يكسبوا ثقة مجموعة متنافرة من الناس و أصبحت لديهم مكانة محترمة لدى الآخرين.
□ هل يمكن للسمعة الطيبة أن تكون نقمة على الإنسان ؟
على الأشخاص الطيبين ذوي السمعة الحسنة أن ينتبهوا جيداً إلى أن السمعة الحسنة قد تكون مجلبةً للأشرار فالمرأة المستبدة المسترجلة تبحث عن رجل طيب حتى تذله وتمارس طغيانها عليه وهي بالطبع لن تقوى على فعل ذلك مع رجل شرير , كما أن الرجل المتسلط يبحث عن إمرأة طيبة حتى يذلها و هو بالطبع لن يقوى على فعل ذلك مع إمرأة متسلطة .
□ تعلم أن تحكم على الناس من خلال أفعالهم و ليس من خلال أقوالهم و لا من خلال ما يقال عنهم .
إذا سالتني ” متى سيكف الناس عن خداعي ؟ ” سأجيبك بأن هذا سيحدث عندما تتعلم أن تغلق أذنيك و أن تفتح عينيك و عندما تتعلم أن أكثر من 80% من معارف الإنسان الصحيحة يحصل عليها عن طريق بصره و ليس عن طريق أذنيه , فالأذنين هما ألد أعداء الإنسان أما العينين فهما أصدق أصدقائه فلا تكذب عينيك كرمى لأذنيك و احذر أن ترى الحياة بعيني شخص آخر و إذا كانت لديك هذه العادة فاقمعها بشتى الوسائل ولا تسمح لأي كان بأن يؤول لك ما تراه عينيك كما يحلو له .
□ أعلى درجات الشر أن يتمكن العدو من قتلك و أنت لازلت على قيد الحياة أي أن يجعل منك ميتاً حي أو حياً ميت وذلك بقتلك نفسياً و اقتصادياً و اجتماعياً .
القتل النفسي : هو التدمير المنهجي لنفسية إنسان واقع تحت السلطة المطلقة للعدو مثلاً الطفل الواقع تحت سلطة زوجة أب أو زوج أم عديمي الضمير أو سلطة أبوين عديمي العاطفة أو أبوين مصابين بأمراض و عقد نفسية و كل طفل أو كبير واقع تحت سلطة شخص عديم الضمير .
القتل الاقتصادي : ذكرت سابقاً أن القتل النفسي يتطلب حكماً الوقوع تحت سلطة العدو المباشرة لذلك فإن معظم الأعداء لا يتمكنون من ممارسة القتل النفسي لذلك فإنهم يمارسون نوعاً آخر من القتل يؤدي حتماً إلى الموت النفسي وهو القتل الإقتصادي و يقوم هذا النوع من أنواع القتل على التضييق و الإقصاء الإقتصاديين و المقاطعة الاقتصادية .
إن القتل الاقتصادي كما ذكرت سابقاً يؤدي إلى القتل النفسي و بالمثل فإن القتل النفسي يؤدي إلى القتل الاقتصادي لأن الشخص المقتول نفسياً يصبح عاجزاً عن التعامل مع الاخرين بشكل سوي غير خاسر .

□ القتل الاجتماعي : إذا تمكن شخص ما من قتلك اقتصادياً فقد قتلك اجتماعياً لأن محافظة الإنسان على كيانه الاجتماعي يتطلب توفر حدٍ أدنى من الكينونة المالية كما أن القتل النفسي يؤدي كذلك إلى القتل الاجتماعي لأن الإنسان المقتول نفسياً لايمكن أن يقيم علاقات اجتماعية سوية مع الآخرين .
تشويه السمعة كذلك هي إحدى وسائل القتل الإجتماعي و الاقتصادي .
□ يمتلك المجتمع استعداداً لاحتضان الغرباء و الأجانب يفوق بكثير استعداده لتقبل الأشخاص الذين تعرضوا للإقصاء الاجتماعي منذ الطفولة لذلك فإن معيشة الإنسان المنبوذ غريباً في بلد أجنبي يتقبله خير له من أن يعيش منبوذاً في مجتمعه .
□ في فترة زمنية ما لايمتلك جميع الناس القوة ذاتها فتوزع القوة و الثروة يختلف من وقت لآخر , لكن بعض قصيري النظر يعتقدون عندما تهب رياحهم بأنهم هم خاتمة التاريخ فيستغلون قوتهم المؤقتة إلى أقصى درجة كما هي حال نظرية فوكوياما التي أعلنت نهاية التاريخ و سيادة العنصر الغربي على العالم .
و لكن المشكلة اننا ننسى الأشخاص الذين قمنا بظلمهم و سلب حقوقهم لكنهم لا ينسوننا و في الحياة ليس هنالك شخص ضعيف لا يستطيع رد الإهانة ولا يستطيع استرداد حقه المسلوب ولكن هنالك شخص ينتظر الظروف المناسبة للقيام بذلك أي أن ردة فعله ستأتيك بعد حين في المكان و الزمان الذين يختارهما هو و في الظروف التي تناسبه هو و ليس في المكان و الزمان الذين اخترتهما أنت لإهانته أو لسلب حقه ,أي الظروف التي كانت مناسبة لك , فلكل فعل ردة فعل تساويه في القوة و تعاكسه في الاتجاه .

□ إن أنجح الزيجات هي تلك التي جرت بين أزواج كانوا يعرفون بعضهم البعض منذ الطفولة لأن مرحلة الطفولة هي المرحلة التي يظهر فيها الإنسان على حقيقته دون تمثيل أو تصنع .
أما معظم الزيجات الفاشلة فقد كانت نتيجة تمثيل طرف ما على الطرف الآخر أو تمثيل الطرفين على بعضهما البعض في فترة الخطوبة ( ادعاء الفتاة للخجل و الحياء و ادعاء الشاب للثراء) .
□ عندما لاتقدر قيمة الشخص الطيب القريب منك و عندما لا تقدر قيمة الشيء الذي بحوذتك فإنت على أولى خطوات خسارة هذا الشخص أو ذاك الشيء .
إن طمعنا في شيء ليس لنا و تفكيرنا في أشياء لايمكن الوصول إليها قد تفقدنا أشياء ثمينة بين أيدينا , كما أن لهاثنا خلف اشخاص لا يكترثون بنا غالباً ما يفقدنا أشخاص أوفياء نعني لهم الشيء الكثير و كانت حياتنا ستصبح رائعةً معهم .
لاتكن من الصنف الذي لا يعرف قيمة الشخص أو الشيء الذي بين يديه إلا بعد أن يخسره .
□ إن أخطر ما يمكن لعدو ما ان يقوم به ضدك يتمثل في أن يجمع الناس على عداوتك و أن يجعل منك عدواً مشتركاً للآخرين .
□ نوبات الغضب ليست حالة عابرة من حالات الإنسان بل إنها مقياس حقيقي للؤم.
□من الطبيعي ان يوالي الأولاد للأب و الأم على حد سواء و من الطبيعي ان ينال أحد الوالدين قدرُ أكبر قليلاً من الولاء , لكن البشع أن يجعل أحد الوالدين من الولاء له أمراً مطلقاً قالمرأة المسترجلة المتسلطة تستخدم وسائل القوة و الإرهاب حتى تحصل على ولاء مطلق من ابنائها و كذلك يفعل الرجل المتسلط بحيث يصبح الطرف الاخر بلا قيمة , كما أن الرجال و النساء الذين ينتمون إلى جماعات عرقية أو قومية أو دينية أو مذهبية مغايرة لانتمائات الطرف الآخر يحاولون الحصول على ولاء الأولاد المطلق بحيث يلغون أي تأثير أو وجود للطرف الآخر .
□ الأخ الكبير ما بين طائر الوقواق و الحارس الأمين :
الأخ الكبير إما أن يربى كحارس أمين لإخوته و هذا ليس أمراً سيئاً بالطبع , و إما أن يكون كفرخ طائر الوقواق الذي يرمي ببقية الأفراخ من العش , حيث أن فرخ طائر الوقواق لا ينظر إلى إخوته ( الافتراضيين ) إلا كمنافسين و أعداء لا أكثر ولا أقل .
لقد ذكرت سابقاً أن تربية الإخوة الكبار كحراس أمينين هو أمر جيد , كما أن تربية الأخوة الكبار كفرخ طائر الوقواق هو أمر بالغ السوء , لكن هنالك أمر بشع آخر وهو تربية الأخ الكبير ككلب حراسة لإخوته , وقد تسألني ما البشع في ذلك فأقول لك إن تربية شخص ما ككلب حراسة يتطلب حدوث الأمور التالية :
• زراعة الكراهية في ذلك الشخص تجاه كل الناس باستثناء الأشخاص الذين يقوم بحمايتهم و بالتالي فإن هذا الشخص يصبح شخصاً كريهاً لا يحسن إقامة العلاقات الاجتماعية السوية .
• حرمان ذلك الشخص من طفولته و تحويله من طفل أو فرد في عائلة إلى مجرد كلب حراسة
• استنفاذ طاقاته قبل الأوان و تحميله مسئوليات لا يتوجب عليه حملها .
□ مهمة الوسطاء التجاريين تتلخص في أن يرفعوا من ثمن الرخيص و أن يرخصوا الغالي و أن يبيعوا أسوأ بضاعة باعلى ثمن و أن يشتروا أفضل بضاعة بأبخس الأثمان .
الوسطاء التجاريون لا يبيعون أملاكهم الشخصية إلا للمغفلين حتى يحصلوا على أعلى سعر ممكن , لذلك إذا حاول وسيط تجاري أن يبيعك إحدى أملاكه فاعلم بأنك في نظره مغفل كبير .
إن القدرة على بيع أردأ بضاعة أو أسوا العقارات بأغلى الأثمان و شراء أفضل البضائع و العقارات بأبخس الأثمان ليست دليل ذكاء أو دهاء بل إنها تعود إلى درجة القبول الاجتماعي الذي يتمتع به ذلك الشخص و حجم علاقاته الاجتماعية و بالتالي توفر قوائم مطولة من الأشخاص الراغبين بالبيع و الراغبين بالشراء و ما عليه عندها سوى مفاضلة تلك العروض مع بعضها البعض و دراسة الأوضاع المالية و الاجتماعية و النفسية للعملاء ليتبين أيهم الأكثر قابلية للابتزاز .
كما أن هنالك عامل ثاني مهم في نجاح الأعمال التجارية وهو الاستقرار المالي و الاجتماعي و النفسي بحيث لا يبيع ذلك الشخص أي شيء وهو مضطر للبيع ولا يشتري اي شيئ بدوافع نفسية بالإضافة إلى توفر السيولة المالية بشكل دائم بحيث يتمكن من اقتناص الفرص فلا يشتري عندما يتوفر لديه المال الكافي للشراء و لكن يشتري عندما تأتيه الفرصة المناسبة .

□ الصديق الذي يرفض التعامل المادي معك ولا يريد لك الخير ولا يقدم لك النصح حتى لو رآك على حافة الهاوية و يخفي عنك معلومات قد يضرك الجهل بها و قد تفيدك معرفتها هو شخصٌ لا يستحق صداقتك .
الكلب الصديق خيرٌ من الصديق الكلب.

□ الجحود يؤدي إلى الحرمان :
يفرح كثير من التجار و السماسرة عندما يتمكنون من خداع زبون ما لكنهم لو علموا بمقدار السمعة السيئة التي كسبوها ولو علموا بمقدار التعاملات المستقبلية التي خسروها و التي كان ذلك الزبون سيجريها معهم في حال لو كانوا قد سلكوا معه سلوكاً شريفاً لانقلب سرورهم إلى تعاسة أكيدة , كما يسر الكثيرين عندما لا يعيدون شيئاً ما قد أعارهم إياه أحد أصدقائهم أو عندما يعيدونه إليه تالفاً و لو علموا بمقدار الأشياء الجميلة التي أخفاها عنهم أصدقائهم بعد ذلك التصرف لانقلب سرورهم إلى ندم .

لو علم الجاحد بمقدار الأشياء التي حرمه جحوده منها لتخلى عن جحوده .

□ نفاق المناهج الدراسية :
من المثير للسخرية في المناهج الدراسية الفاشلة كيف يعطى المدرس المتخصص حلولاً جاهزةً مرفقة بالكتاب الذي يقوم بتدريسه لأن من قرر تدريس ذلك الكتاب يعلم علم اليقين بأن المدرسين لن يتمكنوا من حل تمارينه بالشكل الصحيح أو بالشكل المتوقع الموحد , في الوقت الذي يتوقع فيه من التلاميذ أن يقوموا بحل تمارينه بأنفسهم !
□ يحاول المحتال دائماً إعادة إنتاج نفسه و محاولة إعادة تقديم نفسه بصورةٍ جديدةٍ
مختلفة و يحاول إقناعك دائماً بأن هذه المرة تختلف عن سابقاتها و بأن الماضي قد ذهب و انتهى معتمداً على ثلاثة أسلحة هي الكذب و محاولة إثارة طمع الضحية و محاولة أخذ إقراراتٍ و مواقف من الضحية ليثبتها و ليسعى لاستغلالها باعتبارها ثوابت لايمكمن التراجع عنها .
المحتال يكذب بغير حساب ولا تستطيع أن تسجل عليه أكاذيبه لأن كلامه كله كذب ولكنك إن جاريته في الكذب فستقع في حبائله دون أن تدري لأنه سيسجل كذباتك كواقف .
المحتال ينصب لك فخاً و يجذبك إلى ذلك الفخ بطعم الطمع و هو يعلم بأن الطمع يعمي بصر صاحبه و بصيرته .
□ كثيرٌ من الناس ينتظرون منا أن نكون عبيداً لهم – الأقارب الذين يسيئون معاملتنا و يتآمرون علينا و يدمرون حياتنا ثم يتوقعون منا بعد كل ذلك أن نصلهم , و الأشخاص الذين نحبهم
و الذين يستكثرون علينا الكلمة أو الابتسامة أو مجرد النظرة – هم كذلك يتلذذون باستعبادهم لنا .

تم بعونه تعالى
د. عمار شرقية

Advertisements

الكاتب: A.SH

.......

ammarsharkia@hotmail.com

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s