المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

اغتصاب لوكريس The Rape of Lucrece – وليم شكسبير William Shakespear

تعليق واحد

بسم الله الرحمن الرحيم

اغتصاب لوكريس   The Rape of Lucrece  – وليم شكسبير William Shakespear

د. عمار شرقية

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□

اغتصاب لوكريس   The Rape of Lucrece  – وليم شكسبير William Shakespear

” O , opportunity ,thy guilt is great … thou sets the wolf where he the lamb may get .”

أيتها الفرصة , إثمك عظيم لأنك وضعت الذئب في طريق الحمل .”

بهذه الأسطر من  قصيدة  ” اغتصاب لوكريس ) علقت كاثرين بينيت Catherine Bennett  على الاغتصاب المنهجي  في البوسنة The systematic rape in    Bosnia  للنساء المسلمات البوسنيات Bosnian Muslim women  .

وهذا الاغتصاب المنهجي قد اتبع في مواضع كثيرة أخرى في العالم وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد اتبعه    الهوتو  Hutu  ضد   التوتسي  Tutsi  في رواندا Rwanda  في العام  1994 .

و بعد أن قرأ الشاعر الروسي   الكسندر بوشكين  Alexander Pushkin قصيدة  اغتصاب لوكريس تساءل انطلاقاً من خلفيته الثقافية : ما الذي كان سيحدث لو أن  لوكريس Lucrece بدلاً من أن تقتل نفسها قد قامت ببساطة بصفع  تاركوين  Tarquin   على وجهه؟

و أجاب بنفسه عن هذا السؤال , بأنها لو كانت فعلت ذلك لتغير تاريخ العالم الغربي بأسره.

وهنالك أعمالٌ أدبية أخرى تناولت مأساة  لوكريس مثل   قصيدة   ميدليتون  : شبح  لوكريس Middletons’s poem The Ghost of Lucrece (1600) و مسرحية  توماس هيوود : اغتصاب  لوكريس  Thomas Heywood’s play the Rape of Lucrece  التي نشرت في العام 1608 , و مسرحية  فالينتينيان  لجون فليتشر  John Fletcher’s Valentinian  1610 – 1614 )).

 

   فالانتينيان Valentinian: إمبراطور روماني.

 

 

تمت الاشارة إلى قصة  لوكريس  في مواضع أخرى من أعمال   شكسبير  , , حيث نجد إشارة إلى    لوكريس  في  مسرحية    تايتوس أندرونيكوس

Titus Andronicus  , وذلك عندما تكشف    لافينيا   Lavinia   عن  شخصية من قام  باغتصابها  و تشويهها (قطع يدها و لسانها) , حيث يقوم عمها   ماركوس  Marcus  باستحضار  قصة  لوكريس  ليبعث النخوة في نفوس الحاضرين حتى يقسموا على الانتقام لما حدث  للافينيا :

” And swear with me as, with the woeful father of that chaste dishonoured dame,Lord Junius Brutus swore for  Lucrece’ rape  That we will prosecute by good advice

Mortal revenge upon the traitorous  Goths

And see their blood, or die with this reproach’

4.1.8994

” أقسموا معي ومع الوالد المفجوع لهذه السيدة العفيفة المغتصبة , كما أقسم السيد النبيل     جونيوس  بروتوس   بعد  اغتصاب  لوكريس  بأنه  سيلاحق بالانتقام المميت أولئك  الخائنين الهمج و يريق دمهم أو  الموت مع ذلك العار.”

كما ذكر المغتصب    تاركوين    في مسرحية  ماكبث  Macbeth :

With  Tarquin’s ravishing strides ,towards his design”

Moves like a ghost”

Macbeth soliloquy   Act 2   , scene 1

” بخطىً مماثلةً لخطى المغتصب  تاركوين   تحرك  نحو هدفه مثل شبح ”

□  هنا نجد مقارنة بين   تاركوين Tarquin  و   ماكبث  Macbeth  من حيث الخبث و المكر.

وفي مسرحية  ( ترويض المرأة السليطة)  Taming of the Shrew  :

” For patience she will prove second  Grisel

And Roman  Lucrece for her chastity”

Act 2- scene 1

2-1-292-3

” بالنسبة  للصبر ستثبت بأنها   غريسيل   ثانية  , أما بالنسبة  لعفتها  فإنها  مثل  لوكريس  الرومانية”

” But silence ,like   a  Lucrece knife,with  bloodless stroke may heart”

”  ولكن  الصمت  كان مثل سكين   لوكريس   طعن قلبي  دون أن يريق الدم ”

وبذلك فإن     لوكريس  قد اكتسبت  قيمةً رمزية  symbolic value  في أعمال شكسبير .

لقد تناول شكسبير موضوع الاغتصاب في عمله التراجيدي tragedy  تايتوس أندرونيكوس Titus Andronicus وهذه التراجيديا مقتبسة كذلك من التاريخ الروماني ويتحدث هذا العمل التراجيدي عن تعرض  لافينيا Lavinia  للاغتصاب و التشويه على يد كلٍ من ديميتروس Demetrius  و كايرون  Chiron

وهما الابنين الساديين  لتامورا Tamora  حيث يقوم هذين الاثنين بقطع لسان  و يد  لافينيا  بعد اغتصابها حتى لا تتمكن من رواية ما حدث لها ولكنها تمسك بقلمٍ بفمها و تكتب اسميهما , وهنا يقوم   تايتوس Titus والد لافينيا بالانتقام لابنته بقتل هذين المغتصبين وبعد ذلك يدعو والدهما   تامورا Tamora  إلى وليمة , قبل أن يعلم بمقتل ولديه, حيث يقوم تايتوس بصنع أطباقٍ متنوعة من الطعام من لحم ولدي تامورا الذي يأكل لحم ولديه في الوليمة دون أن يعلم , وبعد ذلك يقوم  تايتوس بقتل ابنته  لافينيا ليضع حداً للعار الذي لحق بها ثم يطعن تامورا Tamora  والد المغتصبين .

تتضمن مسرحية  تايتوس أندرونيكوس    Titus Andronicus  اتجاهاً غير معهود في الأعمال الأدببية وهو التهام لحم البشر cannibalism  وذلك عندما قام  تايتوس Titus  بتقطيع أوصال dismemberment  إبني الملك  تامورا Tamora  الساديين ثم قيامه بطهيهما و إطعامهما لوالدهما الملك دون علمه , بعد قيامهما باغتصاب ابنته لا فينيا و بعد قيامهما بقطع يدها و لسانها .

لقد بدى ماقام به   تايتوس  بالنسبة لبعض النقاد المعاصرين الذين ماعادوا يفهمون ما كانت تعنيه كلمة  ” الشرف ”  بالنسبة للأقدمين   , ردة فعلٍ مبالغٍ فيها overreaction .

كتب شكسبير قصيدة  اغتصاب لوكريس  بعد كتابته لقصيدة  فينوس و أدونيس

Venus and Adonis  بعامٍ واحد وقد نشرت هذه القصيدة لأول مرة في العام 1594 , وهذه القصيدة مقتبسة من قصة  تاركوين   Tarquin  و لوكريشيا  Lucretia  المدونة في اسجلات التاريخية الرومانية.

إن قصيدة   اغتصاب لوكريس  هي  أطول  قصيدةٌ روائية narrative poem ( تروي قصةً ما)  كتبها شكسبير , و تجري أحداث هذه القصيدة قبيل تأسيس  الجمهورية الرومانية  The Roman Republic  في العام 509 B.C   قبل الميلاد

و كما ذكرت سابقاً فقد استمد شكسبير مادة هذه القصيدة  من التاريخ الروماني حيث يفترض بأن حادثة  اغتصاب لوكريس قد أدت إلى الإطاحة بعائلة   الملك  تاركوين  , و أنها أدت كذلك إلى تأسيس    الجمهورية الرومانية   على يد  بروتوس   Brutus  الذي قاد الثورة ضد الملك    تاركوينز   بعد قيام ابنه باغتصاب لوكريس .

تجري أحداث هذه القصيدة في  ثلاثة مواقع هي   روما  Rome  و أرديا  Ardea و  كولاتيوم  Collatium .

استمد شكسبير مادة قصيدته هذه من  كتاب ” تاريخ روما”   The History of Rome لمؤلفه ليفي  Livy  أو   تايتوس ليفيوس  Titus Livius , وهذا الكتاب يغطي الحقبة الممتدة من تأسيس روما في العام 753 B.C  قبل الميلاد و لغاية عهد  أوغوستوس قيصر  Caesar Augustus .

تميز    ليفي مؤلف هذا الكتاب بأنه كان أخلاقياً moralist يكتب التاريخ من وجهة نظرٍ إصلاحية , غير أن ما يعاب عليه أنه كان يدرج في كتابه أحداثاً غير موثقة تاريخياً.

المصدر الثاني الذي استمد منه شكسبير أعماله التي تتحدث عن االتاريخ الروماني كان مؤلفات  الشاعر الروماني  آفيد  Ovid   , أو  آفيديوس Ovidius .

و نجد ذكراً لحادثة اغتصاب  لوكريس  في الجزء الثاني  من  السجل التاريخي الروماني Fasti   حيث ذكرت حادثة  اغتثاب لوكريس على أنها دلالة على فساد ملوك روما , لأن مغتصب  لوكريشيا  ( لوكريس ) كان ابناً لأحد  ملوك روما , ووفقاً لهذا السجل الروماني فإن حادثة اغتصاب  لوكريشيا قد شكلت نقطة تحولٍ خطيرة في تاريخ روما لأن هذه الحادثة كانت ذات أبعادٍ سياسية أدت إلى الاطاحة بذلك الملك , كما أنها أدت إلى تأسيس الجمهورية الرومانية The Roman Republic
.

لقد أهدى شكسبير قصيدة  اغتصاب لوكريس    لهينري رايوثيسلي   Henry Wriothesley  وهو الإيرل الثالث  لساوثامبتون  The Third Eael of Southamptin , و الإيرل رايوثيسلي  هذا  كان على  متحالفاً مع     روبرت ديفيريوكس  Robert Devereux  الايرل الثاني لإيسيكس The second earl of Essex ولذلك فقد اشترك معه في تمرد العام 1606  الذي وقع ضد الملكة إليزابيث الأولى والذي دعي   بتمرد ديفيريوكس Devereux rebellion والذي كانت نتيجته الحكم بالسجن المؤبد على  رايوثيسلي  الذي كان يعتبر من أهم رعاة  شكسبير .

نظم شكسبير قصيدة   اغتصاب لوكريس   على نهج  القافية الملكية     rhyme royal  , وفي هذا النوع من النظم يتألف كل مقطعٍ شعري من سبعة أسطر وفق وزن  الآيامبيك بينتاميتار   iambic pentameter  , وكل مقطعٍ شعري  stanza   ذو مخطط قوافي rhyme scheme  على الشكل   :  ababbcc .

و هذا يعني أن شكسبير قد اتبع في  نظم هذه القصيدة نهج الشاعر الإنكليزي  الكبير    جيوفري شاوسار   Geoffrey Chaucer , حيث استخدم   شاوسار هذا النمط من النظم في قصيدة  ترويلوس و كريسيد  Troilus and Criseyde  , كما اتبع هذا النهج كذلك في قصيدة Parlement of Foules  وهي قصيدةٌ تتألف من 699 سطر وقد كتبت ما بين العام 1380  و العام 1390 , وبالرغم من أن هذه القصيدة قد نظمت على نهج القصائد الرومانسية الفرنسية فإنها تطرح تساؤلات عن مدى جدوى هذا الأسلوب من النظم.

وتعتبر هذه القصيدة من أجود أشعار المناسبات  occasional verses  الإنكليزية , أي القصائد التي نظمت في مناسباتٍ معينة , حيث يعتقد بأن هذه القصيدة قد نظمت احتفالاً بزواج   الملك ريتشارد الثاني Richard II من آن  البوهيمية Anne of Bohemia

في العام 1382 , و تتحدث هذه القصيدة عن اجتماع الطيور في عيد القديس فالينتين St. Valentine’s Day ليختار كل طير أليفه .

وقد استخدم    القافية الملكية  rhyme royal شعراء آخرون مثل الشاعر ميلتون

Milton في القرن السابع عشر  و جون ماسيفيلد  John Masefield   1878

1967-  والذي اشتهر بمؤلفه    أغاني المياه المالحة   Salt-Water Ballads  , كما  كتب ماسيفيلد  قصائد روائية طويلة مثل  قصيدة الرحمة الأبدية The Everlasting Mercy (1911)  و تتميز هذه القصيدة بالكم الهائل من التعابير العامية colloquial التي تحويها وماتزال هذه القصيدة من القصائد المجهولة في الأدب الإنكليزي .

الشخصيات الرئيسية في قصيدة اغتصاب لوكريس :

لوكريس Lucrece : سيدة نبيلة تتميز بعفتها و جمالها .

كولاتين Collatine : زوج لوكريس , وهو قائد  روماني  كان يفاخر دائماً بجمال زوجته و عفتها.

تاركوين  Tarquine , سيكستوس تاركوينوس SEXTUS Tarquinus : قائد روماني  و ابن ملك روما , تسلل إلى منزل كولاتين  عندما كانت لوكريس لوحدها في المنزل وقام باغتصابها تحت تهديد السلاح.

لوكريتيوس Lucretius  : والد  لوكريس  .

حبكة القصيدة:

في بداية القصيدة يقدم لنا شكسبير  ملخصاً لخلفية أحداث هذه القصيدة وقد دعى هذا الملخص the argument , وفي هذا الملخص نجد بأن   لوسيوس تاركوينيوس

Lucius Tarquinius  يستولي على الحكم بعد أن يقتل حماه وذلك خلافاً للتقاليد الرومانية , وبعد ذلك يقوم بحصار   أرديا Ardea  .

وخلال حصار أرديا   يتقابل قادة الجيش الروماني في إحدى الليالي في خيمة  سيكستوس تاركوينيوس  Sextus Tarquinius , ابن الملك, وبعد العشاء يبدأ قادة الجيش الروماني بالتفاخر بزوجاتهم فيتفاخر كولاتينوس Collatinus  بعفة زوجته  لوكريشيا و جمالها و بأنها أجمل سيدة في روما كلها .

وفي النهاية يتم الاتفاق على أن يعود الجميع بشكلٍ مفاجئ ليكتشفوا  حقيقة زوجاتهم , و عند تطبيق هذا الاختبار المفاجئ كانت لوكريشيا في الصدارة .

وعندما يشاهد  ابن الملك  ( تاركوينيوس) لوكريشيا يفتتن بها , ويتمكن من التسلل إلى حجرتها و اغتصابها تحت تهديد السلاح .

وعندما يصل زوجها ووالدها تخبرهم بما جرى لها ثم تقدم على الانتحار وهنا يقسم والدها و زوجها مع مجموعةٍ من رفاقهم على الثأر و اجتثاث عائلة  تاركوين  وهو ما أدى في النهاية إلى الاطاحة بالملك تاركوين و تحويل روما إلى جمهورية.

الموضوع الرئيسي في قصيدة اغتصاب لوكريس هو انتصار الشهوة الخسيسة على الضمير وكيف يمكن للشهوة الخسيسة أن تلوث الروح.

□ عندما أتى تاركوين إلى منزل   لوكريس  عندما كانت لوحدها  كان عليها أن تكرمه باعتباره قائد زوجها  في الجيش الروماني معتقدةً بأنه  يماثل زوجها من حيث النبل و الشرف و العفة :

” This earthly saint , adored by this devil ,…

Little suspecteth the false worshipper

For unstaine’d thoughts do seldom dream on evil.”

{85-87}

“هذا الشيطان  هام بذلك القديس الأرضي

الذي شك قليلاً بذاك المتعبد الزائف

لأن أصحاب الأفكار غير الملوثة قليلاً ما يتصورون الشر .”

“The clever Tarquin ingratiates himself with guileless Lucrece ,praising her husband soldierly valor and manly chivalry.” .

(109)

“استطاع  تاركوين الخبيث أن يتقرب من لوكريس الساذجة عن طريق امتداح شجاعة زوجها و بسالته و رجولته و فروسيته.”

وقد اخترع تاركوين مبرراتٍ كثيرة لزيارته المفاجئة  هذه لمنزل لوكريس أثناء غياب زوجها وقرر أن يضبط رغباته الخسيسسة إلى المساء مؤجلاً الاغتصاب إلى ما بعد العشاء.

وبعد العشاء تبادل تاركوين أحاديث مطولة مع لوكريس ثم كان على كلٍ منهما أن ينام في حجرةٍ منفصلة :

” Those that much covet are with gain so fond,

For what they have not ,

That which they possess,

They scatter and unloose it from their bond

And so , by hoping more,

They have but less;

Or gaining more the profit of excess.

Is but to surfeit , and such grief sustain,

That they prove bankrupt in this poor-rich gain.

{134-140}

“الطامعون  بما يمتلكه الآخرون شرهون للحصول على ماليس لهم

وبسعيهم للحصول على مافي أيادي الآخرين فإنهم يخسرون مافي أيديهم

ولذلك فإنهم كلما طمعوا في المزيد لم يحصلوا إلا على القليل

أو أنهم يحصلون على المزيد من الربح فقط للتخمة وبذلك فإن مآسيهم تتواصل,

إنهم يثبتون إفلاسهم بمكسب الثري-المعدم  هذا. ”

When deepest night silences all living things,”

Save for the howling wolf and the screeching owl.

Tarquin steals forth to plunder his treasure.

He lifts a latch ,

He knees open the door,

Before him ,Lucrece lies  fast asleep.

Into the chamber wickedly he stalks,

And gazeth on her yet unstained  bed”

{365-366}

“وعندما أسكت الليل العميق كل الكائنات الحية,

باستثناء عواء الذئاب و نعيق البوم

تسلل  تاركوين  ليختلس كنزه , فرفع المزلاج  وفتح الباب

وأمامه رقدت  لوكريسيا نائمة

فمشى بخسة إلى داخل الحجرة

و تأمل السرير الذي لم يدنس بعد .”

” Under his roping hands,

Lucrece awakens and

Wrapp’d and confounded in a thousand fears

Like to a new-killed bird she trembleing lies”

{456-457}

“وتحت يديه استيقظت لوكريس

وقد لفتها و أذهلتها آلاف المخاوف

وبدأت ترتجف وهي مستلقية كما يرتجف الطائر المذبوح حديثاً .”

” She must submit to him willingly,

He tells her , or he will take her by force ,

” Lucrece ‘ , quoth he , this night I must enjoy thee :

If thou deny, then force must work my way.

{ 512-513}

” عليها أن ترضخ له طواعيةً , هو أخبرها . وإلا فإنه سيأخذها بالقوة ,

” لوكريس”  قال لها , في هذه الليلة يتوجب علي أن أتمتع بك

و إذا رفضت فسأحصل على ما أريد بالقوة . ”

Lucrece begs him , by all that is right and good,

To leave her alone .

She conjures him by high almighty Jove,

By knighthood, gentry, and sweet friendship’s oath.

By her untimely tears, her husband’s love,

By holy human law,

And common troth,

By heaven and earth , and all the power of both,

That to his borrowed bed he make retire,

And stoop to honour , not to foul desire.

{568-574}

” توسلت لوكريس إليه , بكل ما هو حق و خير أن يتركها و شأنها .

ناشدته  بجوف  العالي العظيم , و ناشدته باسم الفروسية و الشرف

و قسم الصداقة العذب , و ناشدته بدموعها و حب زوجها ,

و قانون الإنسانية المقدس , و القسم العام , و سألته بالسماء و الأرض

وكل القوة الكامنة فيهما أن يتراجع عن رغبته في فراش غيره ,

و أن ينحاز إلى الشرف وليس إلى الرغبة الفاسدة.”

Tarquin deafens his ears to her pleading and take her.”

The wolf hath seized his prey ,

The poor lamb cries .”

{677}

“أصم تاركوين أذنيه عن توسلاتها و اغتصبها

أمسك الذئب بفريسته

صرخ الحمل المسكين ”

Then he , leaves her,a wretched , heartbroken woman,”

Polluted to the deepest fathom of her soul.

She hath lost a dearer thing than life.”

{687}

“ثم تركها , بعد أن اصبحت إمرأة ً شقية بقلبٍ منكسر

وبعد أن تلوثت و دنست حتى عمق روحها

لقد فقدت ماهو أغلى من الحياة .”

With her nails ,she tears her flesh .”

She says:

” O night , thou furnace of foul-reeking smoke

Let not the jealous Day behold that face which underneath thy

Black all-hiding cloak

Modestly lies martyr’d with disgrace.”

{792-802}

مزقت لحمها بأظافرها

قالت : أيها الليل أنت جحيمٌ دخانه كريه الرائحة

لا تدع النهار الغيور يرى ذلك الوجه المتخفي تحت عبائتك التي تخفي كل شيء

و بتواضعٍ رقدت شهيدةً للعار .”

ثم كتبت رسالةً تستدعي فيها زوجها  كولاتين Collatine من  أرديس  Ardes

ووالدها  لوكريتيوس Lucretius  من روما .

و أثناء تأملها للوحةٍ فتية تمثل حرب طروادة  the Trojan War و المآسي التي تسببت بها هذه الحرب , وقيام  باريس Paris  ابن بريام Priam  ملك طروادة باختطاف  هيلين  Helen الجميلة زوجة ملك اليونان  مينيلوس Menelaus  .

” Here friend by friend in bloody channel lies ,

And friend to friend gives unadvised wounds,

And one man’s lust these many lives confounds:

Had doting  priam cheque’d his son’s desire,

Troy had been bright with fame and not with fire

{1487-1491}

“هنا يرقد الأصدقاء بجوار بعضهم البعض في الأخدود الدامي

وهنا تسبب الأصدقاء بطيشهم في أذية بعضهم البعض

شهوة رجلٍ واحد تسببت في إزهاق كل هذه الأرواح

لو كان الملك   بريام  قد كبح جماح شهوة ابنه

لبقيت طروادة تشع بالشهرة لا بالنار .”

□ هنا تقارن لوكريس   تاركوين  Tarquin   بباريس  Paris , مختطف  هيلين , كما تقارن نفسها   ببريام  Priam.

” To me   came Tarquin armed ; so beguiled with outward honesty , but yet defiled with inward vice:

As Priam him did cherish,

So did I Tarquin ; so my Troy did perish .”

{1544- 1547}

إلي أتى  تاركوين مسلحاً ”

و خدعني باستقامته التي تصنعها

وكما خدع    بريام    فقد خدعني    تاركوين

ولذلك  فقد   بادت   طروادتي .”

□وبعد وصول زوج   لوكريس  و والدها مع أصدقائهم المخلصين  نجد  لوكريس وهي ترتدي رداء الحزن الأسود و تخبرهم بما جرى و بأنها قد تعرضت للاغتصاب :

” My enemy was strong, my poor self weak,

{ 1646-}

كان عدوي قوياً و كانت ذاتي البائسة ضعيفة .

” But ere I name him , you fair lords,quoth she,speaking with those that came with Collatine ,

Shall plight your honourable faiths to me

With swift pursuit to venge this wrong of mine,

” For tis a meritorious fair design

To chase injustice with revengeful arms.

Knights , by their oaths ,

Should right poor ladies’ harms.

{ 1688-1694}

” و لكن قبل أن اسميه , يا سادتي , قالت  متحدثةً مع الذين أتوا مع   كولاتين

أطلب منكم أن تمنحوني  عهوداً و مواثيق مقدسة بأن تنتقموا للظلم الذي حل بي

لأن العدالة و الحق يقتضيان ملاحقة الظلم بأيدي الانتقام و الثأر

فبقسم الفرسان تصان عفة السيدات البائسات .”

□وبعد أن تعلن  لوكريس  عن اسم مغتصبها    تاركوين  تطعن نفسها بسكين , فيتجمد زوجها من هول المفاجئة  بينما يلقي والدها  بنفسه عليها من الحزن بينما ينتزع   بروتوس  السكين الدامية من جسدها , وهنا يصرخ  والدها  لوكريتيوس  قائلاً  :

That life was mine ,which thou hast here deprived.

{ 1752}

” الروح التي أزهقتها هي روحي  ”

” Collatine falls on his wife and in her blood bathes .”

{ 1775}

” رمى  كولاتين بنفسه على زوجته و  تخضب  بدمائها .”

” Until manly shame bids him  possess his breath and live to be revenged on her death.

Brutus hols out the bloody weapon,

Saying , by this bloody knife  we will revenge the death of this true  wife.”

{1840-1841}

” إلى أن دفعه  حياء الرجولة لأن يمتلك نفسه و أن يعيش  للانتقام من موتها .

أما بروتوس فقد  انتزع السلاح الدامي قائلاً  : قسماً بهذه السكين الدامية سننتقم لمقتل هذه الزوجة المخلصة.”

” His compatriots fall to their knees and swear they will.

They then bear the body of Lucrece through the streets of Rome and inform the people of Tarqins foul offence.”

{1852}

”  إنحنى  رفاقه على ركبهم و أقسموا بأنهم سيفعلون ذلك.

ثم حملوا  جثمان لوكريس  و طافوا به في شوارع  روما و أخبروا الناس بجرم تاركوين المخزي.”

و أعقب ذلك الإطاحة بعائلة  تاركوين  وفي العام509 قبل الميلاد  أعلنت روما جمهوريةً يحكمها ممثلون عن الشعب لا حاكمٌ فرد ٌ واحد”

لقد كان شكسبير يمتلك فهماً نافذاً عميقاً لسيكيولوجية عملية الاغتصاب وذلك عندما صور لنا عملية الاغتصاب كمعركة يخوضها    تاركوين ضد عدو لدود  وهذا العدو هو  لوكريس وهو ما سآتي على ذكره لاحقاً , وقد تبدى هذا الفهم العميق كذلك من خلال بيان الآثار النفسية التي تخلفها عملية الاغتصاب:

the bark peeled from the lofty pine”

His leaves will wither and sap decay

So must my soul ,

Her bark being peeled away”

{1167-1169}

“لقد نزع لحاء شجرة الصنوبر الجليلة

ولذلك فإن أوراقها ستذبل و سيجف نسغها

وهذا ما سيحدث كذلك لروحي

بعد أن نزع لحائها .”

□  في المقطع السابق نلاحظ بأن شكسبير قد شبه الجسد بلحاء الشجرة , فالجسد يحمي الروح و عندما يتعرض الجسد للدنس فإن ذلك الدنس يصيب الروح كذلك .

لقد وصف الاغتصاب في هذه القصيدة بأنه جرحٌ في الروح لا يلتئم ولا يشفى ولعل ذلك كان السبب في إقدام لوكريس على قتل نفسها.

وكما ذكرت سابقاً فإن  شكسبير قد أكد بأن دافع الاغتصاب ليس الرغبة الخسيسة و حسب بل إن هنالك دافعٌ آخر لا يقل أهمية وهو دافع الكراهية العميقة وهذا ما يتبدى لنا من خلال تصوير   المغتصب  تاركوين   على أنه يخوض معركة ضد عدوٍ لدود ٍ أعزل وهذا العدو ليس بالطبع  إلا  لوكريس .

So under his insulting  falchion lies  Harmless Lucretia,”

with trembling fear , as fowl hear

Falcons’ bells”

{505-511}

“ولذلك تحت سيفه المعقوف رقدت لوكريشيا الوديعة وهي ترتجف من الخوف كطائر ٍ سمع جئير صقر.”

□وفي هذا المقطع ثمة مقارنة بين   سيف المحارب الروماني و بين  منقار الصقر :

He shakes aloft his Roman blade , which like a falcon tow’ring ”

In the skies coucheth the fowl below with his wings’ shade

Whose crooked beak threats if he mount he dies.”

” لوح عالياً بسيفه الروماني , الذي كان مثل صقر يصعد في السماء  مظلالاً طريدته بجناحيه و  مهدداً إياها بمنقاره المعقوف بأن الموت سيكون مصيرها إن أتت بحركة.”

وفي هذه القصيدة يوصف منزل كولاتين  Collatin  زوج  لوكريس بأنه جسد أنثى

فالمنزل يرمز هنا لعفة الأنثى و مقاومة هذه الأنثى العفيفة للحفاظ على عفتها .

كما  نجد تشبيهاً بين يد المغتصب    تاركوين  التي تحاول لمس جسد   لوكريس و بين ” المدق”  الذي كان يستخدم في اقتحام أبواب الحصون battering ram .

وفي هذه القصيدة فإن أداة الاقتحام هذه تحاول هدم جدران المدينة الرخامية:

Rude ram,to be atter  such an ivory wall.

كلمتي   ” عاجي”  ivory  و  ” مرمر” alabaster  التين يتكرر ورودهما في هذه القصيدة تشيران إلى سطحٍ شديد النعومة و البياض , و هاتين الصفتين أي شدة النعومة و البياض ترمزان للطهر و العفة و خصوصاً في العصر الإليزابيثي

The Elizabethan .

“her subjects with foul insurrection have battered down her consecrated wall.”

{7-22-724}

“هذه الهجمة القذرة قد قوضت سورها المقدس.”

هنا نجد بأن هنالك ترابطاً وثيقاً بين فكرة القداسة و بين جسد  لوكريس غير المدنس

وذلك ليبين لنا شكبير بأن جريمة  تاركوين قد تسببت في تدنيس هذا البناء أو هذا الجسد الطاهر , و كما نرى فإنه يستخدم    المنزل  على سبيل الاستعارة و المجاز

Metaphor ليرينا بأن الجسد هو بناءً تقيم فيه الروح.

و طبقاً للعقائد الدينية التي كانت سائدةً في العصر الإليزابيثي   فإن  ” الرحم” هو موضع الإثم الذي يلوث الروح عندما تفقد الأنثى   عفتها و عذريتها و خصوصاً عندما يكون هذا الفقد  غير شرعي ,   فالرحم وفقاً لهذه العقيدة هو مصدر كل الشرور ولذلك فقد  كان يوصف بأنه  ” نفقٌ مظلمٌ شائن ” dark and ignominious dungeon  حيث يسجن الإنسان في هذا النفق قبيل ولادته حيث تحتجز روحه هناك و يعتاش جسده على الدم الفاسد , وذلك في إشارة إلى  ” دماء الطمث”

Menstrual blood على الأغلب.

وقد كان الرحم يرمز في العصر الإليزابيثي إلى إثم حواء Eve , و نجد هذه الفكرة وقد طرحت بشكلٍ صريح في موعظة  ” سقوط الإنسان”  The Fall of Man الواعظ الأنغليكاني  Anglican preacher   غودفري غودمان  Goodfrey Goodman :

” The soul is kept imprisoned in the womb , a place… unclean for situation , a dungeon for darkness.As man himself is conceived in sin, so is the soul concealed in shame … let not any tongue presume to speak the uncleannesse of mans birth ;

” و الروح تكون مسجونةً في الرحم, وهو موقعٌ غير نظيف , زنزانةٌ للظلام , لأن الانسان نفسه يتولد عن طريق الإثم , وكذلك فإن الروح تكون مستترةً بالعار … لنحجم أي لسان عن أن أن يتجرأ على الحديث عن دنس ولادة الإنسان.”

” See how he crouches with his head on his knees like a tumbler ,wallowing in his own excrement, feeding upon the impurest

Blood ,breathing through the most unclean passages ,in so much that Christ who came to be spite upon , to be whipt,to be trodden ,to be crucified only for mans sake ,yet would never endure the baseness of his conception “.

Godfrey Goodman  p.36

“ثم انظر ( إلى الجنين) وهو يجلس القرفصاء و رأسه على ركبتيه كالبهلوان متمرغاً في برازه , و متغذياً على الدم الأكثر تلوثاً , و متنفساً من خلال القنوات الأكثر قذارة ً , ولذك فإن  المسيح الذي بصق عليه و جلد بالسوط و وطئ بالأقدام وصلب لمصلحة الإنسان , لم يحتمل انحطاط الحمل .”

وهكذا طبقاً لهذه العقيدة الاليزابيثية فإن رحم المرأة هو مصدر الدنس الذي يعاني منه كل مولود , ولهذا السبب فإن  المغتصب  تاركوين  يهدد لوكريس بأنها إن لم تسلمه نفسها فإنه سيقتلها و سيقسم بأنه وجدها مع أحد عبيدها بوضعٍ مخل و هنا فإن عليها أن تحتمل عاراً يفوق العار الذي يوصم به كل مولود يأتي للحياة , أي عار وجوده في الرحم  و عار وراثته لإثم آدم و حواء, كما نرى في هذه القصيدة بأن  دنس رحم الأنثى هو سبب كل عارٍ مشين و أنه سبب وصمات العار التي يتلطخ بها كل شخصٍ عند ولادته .

the blemish that will never be forgot –worse than a slavish wipe or birth – hour blot ; For marks described in men’s nativity  are nature’s fault .not their own infamy.

{ 533-539}

“وصمة العار التي لا تنسى ستكون أسوأ من نير العبودية أو أسوأ من عار ساعة الولادة لأن وصمات العار التي تسم أصل البشر تمثل إثماً طببيعياً يرتبط بكل البشر ولا تمثل خزيهم الشخصي .”

وما يهمنا من هذا أن المرأة عندما تتعرض للدنس , كما يحدث عند تعرضها للاغتصاب, فإن جسدها يفسد و لذلك فإن الروح الموجودة في هذا الجسد المدنس تسعى للهروب منه وهذا الأمر لايكون إلا بالموت .

إن قارئ هذه القصيدة سيلاحظ بأن الاغتصاب قد وصف في كافة أجزائها بأنه جرحٌ غير قابلٍ للشفاء , أما  لوكريس   باعتبارها المرأة التي تعرضت للاغتصاب فإنها توصف بأنها   قد مارست الزنا بالرغم عنها .

“O  hateful , vaporous , and foggy night , since thou art guilty of my cureless crime.”

”     يالك من ليلةً ضبابية بغيضة , لأنك  مذنبةٌ بالتسبب بجريمتي التي مامن علاجٍ لها .”

إن لوكريس  نفسها تقر بأبدية العار الذي تلطخت به :

Why hath they servant opportuny – betrayed the hours thou gavest me to repose , cancelled my fortune , and enchained me

To candles date of never-ending woes?

{932-935}

لماذا خان خادمك ” الفرصة”  ساعات الطمأنينة التي منحتني إياها فحرمني حظي و قيدني بمصائب لا نهاية لها .

كلمتي endless  : أبدي , سرمدي  و never-ending  لانهائي , تشيران إلى الطبيعة الحتمية للوصمة  التي ظهرت على جسد  لوكريس كشكلٍ من أشكال التشويه الدائم و غير القابل للعلاج .

وهذا الدنس لم يكن مقتصراً على الضحية و حسب , بل إنه قد طال كذلك المغتصب

تاركوين  Tarquin وذلك وفقاً لمعتقدات العصور الوسطى medival و عصر النهضة renaissance التي كانت سائدة في إنكلترا حيث , وفقاً لهذه المعتقدات, يبقى الجرح مرتبطاً بالأداة التي أحدثته و تسببت فيه , ولذلك فقد كان يعتقد بأن الجرح يشفى بسرعةٍ أكبر إذا تم غسل السيف الذي أحدثه و إذا تم تزييت هذا السيف بأنواعٍ معينة من المراهم , و إذا تمت معاملة اليد التي أحدثت الأذى بالمثل , أي إذا تمت معالجة اليد التي أحدثت الأذى .

□ راجع ”  تاريخ الطب و علوم الحياة في أوروبا و الشرق الأوسط”

ووفقاً لهذه المعتقدات فإن هنالك علاقة فيزيائية و ثيقة بين جسد المجرم و جسد الضحية , كما أن هنالك علاقةٌ وثيقة بين الجرح و السلاح الذي أحدث هذا الجرح .

وفي قصيدة  اغتصاب  لوكريس   نجد بأن علامات الدنس قد ظهرت على المغتصب  تاركوين كما ظهرت على الضحية  لوكريس فتاركوين  هذا يحمل عاراً كالعار الذي حملته لوكريس :

through the dark night he stealth,”

A captive victor

That hath lost in gain ,’Bearing away

The wound that nothing health,

The scar that will,

Despite of cure ,

Remain , leaving his spoil perplexed

With greater pain .

She bears the load of lust

He left behind ,

And the burden of the guilty mind”

{ 729- 735}

تسلل خلال الليل , منتصراً و أسيراً في آن  فقد إنهزم في نصره

حاملاً جرحاً لايمكن شفاؤه

و أثر  الجرح , سوف يبقى بالرغم من العلاج

تاركاً غنيمته مرتبكة بألمٍ أكبر

فهي تحمل عبئ الرغبة التي تركها ورائه

و عذاب  ضمير   الآثم .”

□  جملة   ” المنتصر الأسير الذي هزم في انتصاره ”

” A captive victor that hath lost in gain”

تشير إللى فكرة ( المتناقض أو  جامع المتناقضات ) oxymoron   أي أن يوصف موصوفٌ ما بصفتين متناقضتين كما هي الحال هنا  حيث وصف   تاركوين  بأنه جنديٌ ( ظافرٌ و أسير) أو منتصرٌ و منكسر في آنٍ واحد .

فبعد أن نال  تاركوين هذا رغبته الخسيسة عن طريق الاغتصاب حمل العار الذي ما من علاجٍ له:

” a wound that nothing health”

□  استخدام  كلمة health ( صحة) كفعل في الانكليزية الحديثة بهذه الطريقة يعتبر استخداماً خاطئاً فالمشهور عن شكسبير أنه يستخدم الأفعال كأسماء كما يستخدم الأسماء كأفعال .

إن علامات العار لم تظهر على جسد    تاركوين   غير أن الاغتصاب ترك آثاراً رمزية على جسده و في روحه :

” The scar that will, despite of cure remain.”

”  الندبة التي ستبقى بالرغم من العلاج”

وعلينا الانتباه إلى أن كلمة ” أثر الجرح ” scar   تشير في أعمال شكسبير الأدبية إلى  آثام الرجال , كما أن آثار الجروح تحمل معانٍ رمزية فعندما يظهر أثر الجرح على الذراعين أو في مقدمة الجسد فإنه يشير إلى الشجاعة  و الإقدام , و لكنه عندما يظهر على الظهر فإنه يشير إلى الجبن , و هكذا فإن آثار الجروح scar بالنسبة لشكسبير  تمثل لغةً رمزية تكتب على الجسد .

إن عملية الاغتصاب قد وصمت    المغتصب  تاركوين  بعارٍ لايمحى  , كما أنها وصمت كذلك زوج  الضحية  لوكريس  بالعار و أساءت لسمعته , غير أن عار زوج لوكريس هو عبارة عن عارٍ و جرحٍ خفي لايمكن إلا  لتاركوين أن يراه :

O, unseen shame,”

Invisible disgrace!

Private scar !

Reproach is stamped in Collatinus’ face,

And Tarquin’s eye  may read the mot after,

How he In peace is wounded , not in war ”

{ 827-831}

“أي خزيٍ خفي و أي عارٍ غير مرئي

وأي ندبةٍ سرية

العار مدموغ ٌ على وجه  كولاتينوس

ويمكن لعين تاركوين أن تقرأ الشيفرة

وكيف أنه جرح في السلم و ليس في الحرب ”

فهذا العار قد ظهر على وجه    كولاتين ( زوج لوكريس) و كأنه مكتوبٌ بالكلمات , و كما هي حال أي لغةٍ أخرى فإن قراءة هذا العار الرمزي الذي ظهر على وجه   كولاتين تستدعي توفر المقدرة على فك شيفرته وهذا الأمر لا يستطيعه إلا  تاركوين

المغتصب و رفاقه الذين يعلمون بأمر هذا الاغتصاب , تماماً كما هي حال العقوبة التي كانت سائدة في أوروبا في عصر النهضة  حيث كان المجرم يوسم بحرفٍ يدل على الجريمة التي ارتكبها فالحرف  A مثلاً يدل على ارتكاب الشخص الموسوم به لجريمة الزنا Adultery .

وعلينا الانتباه إلى أن هذا الاغتصاب قد تمت الإشارة إليه على أنه  وصمة  blot  على جسدي لوكريس و زوجها   كولاتين Collatine وعلى سمعتهما كذلك.

وبخلاف الجروح التي يتلقاها المحارب في المعركة و التي تزيده شرفاً و فخراً فإن هذا الجرح قد جلب العار و الدمار و سوء السمعة على حامليه.

لقد تمثل أكبر خطأ ارتكبه     كولاتين  Collatine   في المفاخرة بجمال زوجته أمام ابن الملك :

” Why is Collatine the publisher of that rich jewel he should keep unknown?”

” لماذا قام   كولاتين  بكشف أمر امتلاكه لهذه الجوهرة الثمينة التي كان عليه أن يبقيها طي الكتمان. ”

فالإثارة هي الخطوة الأولى في عملية الاغتصاب وهي الشرارة التي تشعل الحريق.

وبعد تعرضها للاغتصاب فإن  لوكريس  تعيش شعوراً عميقاً قاتلاً بالعار ولذلك فإنها ترغب في الانتحار بيدها:

” Poor hand, why quivers thou at this decree? Honour thyself to rid me of this shame , for if I die , my honour lives in thee , But if  I  live , thou livst in my defame, since thou couldst not defend thy loyal dame,And wast afeard to scratch her wicked foe, kill both thyself and her .”

Lines { 1030-1036}

” أيتها اليد البائسة , لم ترتعشين لهذه الدرجة ؟

شرفي نفسك بتخليصي من هذا العار , لإني إذا مت فسيعيش شرفي فيك , ولكني إن عشت , فستعيشين في عاري لأنك لم تتمكنين من الدفاع عن سيدتك المخلصة , ولأنك كنت خائفةً من تمزيق عدوها الشرير , فاقتلي نفسك و اقتليها. ”

■ الحالة النفسية لكلٍ من  لوكريس  و تاركوين بعد عملية الاغتصاب :

” Guilt begin to hound Tarquin the moment he leave’s  Lucrece’s  house- guilt that he knows will never leave him .

Even in this thought through the dark night he stealth , a captive victor that hath lost in gain;Bearing away the wound that nothing health.

The scar that will despite of cure remain , …

She  bears the load of lust he left behind, And he the burden of guilty mind.

He like a thievish dog creeps sadly thence,

She like a wearied lamb lies panting there,

He scowl and hates himself for his offence,

She desperate with her nails her flesh doth tear;”

”  بدأ الشعور بالذنب يتعقب   تاركوين منذ اللحظة  التي غادر فيها منزل لوكريس , و قد عرف بأن ذلك الشعور بالذنب لن يفارقه .

لقد تسلل في ظلمة الليل وهو يحمل ذلك الشعور ,

أسيرٌ ظافر , مهزومٌ في انتصاره , و يحمل جرحاً لا يشفى .

أثر جرحٍ سيبقى بالرغم من العلاج ,

أما هي فقد حملت عبئ الشهوة الذي تركه وراءه و عبئ عذاب الضمير .

لقد كان مثل كلبٍ سارق يتسلل حزيناً

أما هي فقد كانت مثل  حمل  متعب يرقد لاهثاً

لقد كره نفسه بسبب ما قام به

أما هي فقد كانت يائسة , وكانت أظافرها تمزق لحمها .

He faintly flies, swearing with guilty fear,”

She stays,exclaiming on the direful night.

He runs, and hide his vanished delight .”

Lines { 729-742}

” هرب متسللاً حاملاً خوف المذنب و مطلقاً الشتائم

أما هي  فقد بقيت حيث هي وراحت تندب تلك الليلة المرعبة

هو ركض و أخفى مسرته الزائلة .”

For princes are the glass ,The school, the book,

Where subjects eyes do learn , do read, do look.

Line { 614-615}

لأن الأمراء هم المرآة و المدرسة و الكتاب الذي تتعلم منه أعين الرعاية و تقرأ منه و تنظر فيه .

■  Anaphora  : تكرار الكلمة ذاتها في أول كل عبارة أو جملة أو سطر شعر .

His honour-his affairs – his friends – his state.””

Line { 45}

” شرفه, علاقاته, أصدقائه , دولته”

□ في المثال السابق تم تكرار   الضمير his  في بداية كل عبارة .

” Be moved with my tears, my sighs , my groans”

Line  { 588}

” فلتتأثر بدموعي و تأوهاتي و أنيني ”

□ في المثال السابق تم تكرار  الضمير  my  في بداية كل عبارة.

” Let him have time to tear his curled hair,

Let him have time against himself to rave,

Let him have time of Times help to despair ,

Let him have time to live a loathed slave,

.”

Line  { 981-984}

” امنحه وقتاً حتى يمزق شعره المجعد , امنحه وقتاً يكون فيه ضد نفسه حتى الهذيان, و امنحه وقت الأوقات لكي ييأس , و امنحه الوقت  ليعيش كعبدٍ بغيض .”

□  تكرار   عبارة  let him have time  في بداية كل سطر شعري.

” He like a thievish dog creeps sadly thence ,

She like a wearied lamb lies panting there.”

Line { 736-737}

”  كان مثل كلبٍ سارق يتسلل من هنالك , أما هي فقد كانت مثل   حمل  متعب يرقد لاهثاً هناك”

□ هنا يشبه   تاركوين  Tarqiuin     بالكلب بينما  يشبه  لوكريس  بالحمل  lamb .

■  الاستعارة  – المجاز  Metaphor :

” For  he { Collatine} the night before , in Tarquin’s tent , unlock’d the treasure of his happy state ,

What priceless wealth the heavens had him lent ”

{ 15-17}

” لأن  ( كولاتين) في الليلة السابقة , في خيمة  تاركوين , قد باح بسر سعادته , باح بسر الثرة التي لا تقدر بثمن التي منحته السماء إياها .”

□ هنا تتم الإشارة إلى  لوكريس   زوجة  كولاتين  على أنها كنزً لا يقدر بثمن .

” Why Collatine the publisher of that rich jewel he should keep unknown?”

Lines  { 33-34}

” لماذا أعلن  كولاتين  عن امتلاكه لهذه الجوهرة الثمينة بينما كان يتوجب عليه أن يبقي ذلك طي الكتمان. ”

□ يحوي هذين السطرين تشبيهاً  للوكريس  بالجوهرة الثمينة.

O Sable Night , mother of Dread and Fear .””

أيتها الليلة السوداء , أنت أم الرهبة و الخوف.

□ تشبيه الليل بالأم.

“Shame folded up in blind concealing night, when most unseen , then most doth tyrannize.”

Lines  { 675-676}

العار المختبئ في ظلمة الليل هو الأكثر خفيةً و طغياناً .

□ هنا   تشبيه العار بالطاغية .

“I often did behold in thy sweet semblance my old age new born,

But now that fresh fair mirror , dim and old,

Show me a bare –boned death by time out-worn:

O, from thy cheeks my image thou hast torn,

And shivered all the beauty of my glass,

That I no more can see what once I was!”

“غالباً ما كنت أرى فيك أني قد ولدت من جديد و أنا بهذه السن المتقدمة ,

ولكن الآن , وقد أصبحت تلك المرآة الجميلة النضرة هرمةً و معتمة

فقد أصبحت تريني هيكلاً عظمياً أبلاه الزمن

لقد مزقت صورتي من وجنتيك

وحطمت كل جمال مرآتي

ولذلك فلم أعد أستطيع رؤية ماكنت عليه في الماضي ”

□ هنا نجد مقارنة بين   لوكريس و بين  المرآة   التي كان والد  لوكريس   ( لوكريتيوس) يستطيع أن يرى نفسه فتياً كلما نظر إليها .

وهذا الموضوع نجده في قصائد السونيت الشكسبيرية بكثرة .

” Feeble Desire , all recreant , poor , and meek, like to a bankrupt beggar wails his case .”

Line { 710-711}

” الرغبة الضعيفة , كل الجبن و الفقر و الخنوع مثل  متسولٍ مفلس يندب حظه ”

□ مقارنة  الرغبة desire     بالمتسول  beggar .

■  جمع التناقضات  oxymorn  في هذه القصيدة : يقصد  بجمع التناقضات أن يوصف  الموصوف الواحد بصفتين متناقضتين لايمكن أن تجتمعا في موصوفٍ واحد , و الموصوف الذي يوصف بصفتين متناقضتين يدعى بالموصوف المتناقض أو جامع المتناقضات Oxymorn.

أمثلة على جامع المتناقضات من هذه القصيدة:

” earthly saint ”    line {85} قديس دنيوي .

” poorly rich”   line { 97}    ثريٌ بفقر .

■التشبيه  simile :■

” My sighs , like whirlwinds, labour hence to heave thee.”

Line { 586}

” أناتي مثل زوابع  تهب من ها هنا لترمي بك” .

□ تشبيه  التنهدات  sighs  بالزوابع whirlwind .

■  Ekphrasis :

تقنية أدبية يتم من خلالها التعليق على عملٍ فني ما في عمل أدبي ما أو في جزءٍ من ذلك العمل الأدبي , ونجد هذا الأمر في الأسطر  1533- 1366  من قصيدة   اغتصاب  لوكريس  , وذلك عندما تتأمل لوكريس  لوحةً  تمثل جانباً من حرب  طروادة  the Trojan War  , حيث تمثل هذه اللوحة الفنية الجيش اليوناني أثناء اجتياحه لطروادة .

وقد تسبب   باريس  Paris  في اشعال هذه الحرب وذلك عبر قيامه باستفزاز اليونانين عندما قام باختطاف    هيلين  Helen   زوجة ملك اليونان .

نجد في السطر  1369   إشارةً إلى الاختطاف على أنه اغتصاب .

و نحن نرى  لوكريس  تتأمل هذه اللوحة بعد أن تعرضت  تواً للاغتصاب , ولذلك فإن  لوكريس  تقارن  حالها  بحال    هيلين Helen .

” To see those borrowed tears that Sinon sheds”

”  لترى هذه الدموع المستعارة  التي ذرفها  سينون”

تشير الصفة  borrowed ” مستعار” إلى التصنع  و الزيف .

” Priam , why art thou old and yet not wise?”

”  بريام , لم أنت طاعنٌ في السن , ومع ذلك مازالت تنقصك الحكمة” .

” For every tear he falls a Trojan bleeds”

” لأن كل دمعةً يذرفها تقتل طروادياً ”

” His eye drops fire, no water”

1553

” غير أن عينيه كانتا تذرفان ناراً لا ماءً”

” Those round clear pearls of his that move thy pity”

” لآلئه المدورة الصافية التي حركت عاطفتك”

” Are balls of quenches fire to burn thy city”

” هي كراتٌ من نارٍ مظلمة تحرق مدينتك”

” such devils steal effects from lightless hell, , lightless dark,hidden ”

1556

” مثل هذه الشياطين سرقت مفعولها من الجحيم المظلم الأسود الخفي ”

” So Priam’s trust false Sinon’s tears doth ”

” وبذلك فقد وثق   بريام   في دموع   سينون الكاذبة ”

” That he finds means to burn his Troy with water”

1562

” وهكذا فقد وجد طريقة ليحرق طروادته بالماء ”

” She tears the senseless Sinon with her nails,”

1565

” لقد مزقت  عديم الحس   سينون   بأظافرها ”

■  من المقدمة  the argument :

The same night he treacherously stealth in to her chamber ,”

Violently ravished her, and early in the morning speedeth away.

In this lamentable plight hastily dispatcheth messengers , one to Rome for her father , another to the camp for Collatine.

They came , the one accompanied with Junius Brurtus , the other with Publius Valerius.”

” و في الليلة ذاتها تسلل إلى حجرتها تسلل الخائن و اغتصبها بعنف , وفي الصباح الباكر ولى مسرعاً .

و تحت تأثير هذه المحنة المأساوية أسرعت بإرسال رسولين , الأول إلى والدها في روما و الثاني إلى   معسكر  كولاتين .

فأتى الأول مع    جونيوس بروتوس  أما الثاني فقد أتى مع   بوبليوس فاليريوس.”

” Lust-breathed  Tarquin”   = تاركوين الذي تحركه الرغبة .

” The lightless fire” =  نارٌ مظلمة

” For he the night before in Tarquin’s tent unlocked the treasure of his happy state.”

17

” لأنه في الليلة السابقة في  خيمة تاركوين  قد أعلن عن كنز حياته السعيدة. ”

” What priceless wealth the heaven had lent him.”

” و أي ثروةٍ لاتقدر بثمن قد منحته السماء إياها.”

” O happiness enjoyed but of afew ,

And if possessed , as soon decayed.”

23

” قليلون هم الذين يعيشون بسعادة , هذه السعادة حتى و إن استطعنا امتلاكها فإنها سرعان ما تفسد ”

” Why is Collatine the publisher of that rich jewel he should keep unknown From thievish ears”

34-35

” لماذا أعلن   كولاتين عن امتلاكه لتلك الجوهرة الثمينة بينما كان يتوجب عليه أن يحفظ سره من الآذان السارقة ”

□ غير أن علينا أن لا نلقي باللائمة كلها على كولاتين الذي تحدث عن جمال زوجته أمام ابن الملك لأن :

” Beauty itself doth of itself persuade the eyes of men without an orator .”

30-31

” لأن الجمال  من تلقاء نفسه يجذب عيون الرجال دون الحاجة لوجود من يعلن عنه. ”

” When virtue bragged, beauty would blush for shame”

55

” عندما تفتخر الفضيلة . يتورد الجمال خجلاً ”

” Tarquin leaves the Roman host to visit Collatine’s wife ,Lucrece the chaste.”

” غادر  تاركوين  المعسكر الروماني ليزور  زوجة كولاتين , لوكريس   الطاهرة”

” As from the cold flint I enforce this fire, so Lucrece I must force to my desire.”

181-182

” كما أرغمت النار على الاشتعال من هذا الصوان البارد فإن علي أن أرغم   لوكريس  على الإذعان لرغبتي.”

وقبيل قيامه باغتصاب لوكريس يفكر     تاركوين  في الأفعال التي تشكل عاراً على الفروسية  shame to knighthood  197    , كما يفكر في سمعته و اسم عائلته الذي سيتلطخ , ثم يتسائل   من أجل ماذا عليه أن  يعرض  سمعته و سمعة عائلته  للخطر:

”  a forth of fleating joy”   212

ثم يتمنى لو كان دافعه هو الانتقام من  كولاتين  Collatine   زوج لوكريس.

غير أن رغبته  الحارة المشتعلة  ” hot burning will”   247  و تفكيره في جمال   لوكريس   دفعاه نحو الأبواب الموصدة .

وكما هي حال الملك    كلوديوس   Claudius  في  مسرحية   هاملت  Hamlet  فقد  حاول  كولاتين  أن يصلي  غير أنه أدرك  أن  الصلاة قبل الاقدام على أمرٍ مخزي  ليست إلا  نفاقاً مضحكاً .

وعندما دخل إلى حجرة  لوكريس  تأمل  لوكريس  النائمة  لبرهةٍ من الزمن قبل أن يلمسها بيده , و عندما لمسها بيده  استيقظت ثم هددها  بسيفه و قال لها بأنها إذا أذعنت لرغبته فإنه سيبقي ما جرى بينهما طي الكتمان و إلا فإنه سيقتل عبداً و يضعه في سريرها ثم يتهمها بأنها كانت على علاقة مع ذلك العبد .

وعندها توسلت إليه بكل ما هو حقٌ و خير أن يدعها و شأنها دون جدوى, ثم قام بإطفاء الأنوار  لأنه كان يرى بأن  الضوء و الرغبة عدوان لدودان لبعضهما البعض :

” For light and lust are deadly enemies”   674

و بعد الاغتصاب  يتسلل  تاركوين  مثل كلبٍ سارق مثقلٍٍ بالشعور بالذنب  :

”  like  a thievish  dog”  736

أما  لوكريس فقد بحثت عن سكين لتنتحر به  قائلةٍ  ” أنا سيدة مصيري” ”

” I am the mistress of my fate ”   69

وبعد ذلك تكتب رسالةً إلى زوجها  كولاتين  تطلب منه فيها العودة إلى المنزل , ثم  تمضي لوكريس الوقت في تأمل لوحة تمثل  جانباً من حرب طروادة  , حيث يشغل وصف هذه اللوحة و التعليق عليها نحو  تسع هذه القصيدة .

” Why is Collatine ollatine the publisher of that rich jewel he should keep unknown From thievish ears , because it is his own

Perchance his boast of Lucrece ‘ sovereignty suggested this proud issue of a king.

For by our ears our hearts tainted be: ”

”  لماذا أفشى كولاتين سر امتلاكه لهذه الجوهرة الثمينة و التي كان يتوجب عليه أن يبقيها طي الكتمان عن الآذان السارقة , لأن من المحتمل أن تفاخره  بزوجته قد دفع الملك للقيام بهذا الفعل المذل , لأن ما تسمعه آذاننا يدنس قلوبنا .”

” When shame assailed , the red should fence the white .

This heraldry in Lucrece ‘  face was seen  , Argued by beauty’s red and virtue’s white.”

” عندما   يغير  الخجل  فإن على  التورد أن يحمي  الجمال , وهذا ما بدى في وجه  لوكريس ,  جدالٌ ما بين   تورد  الجمال و بياض العفة    . ”

” The sovereignty of either being so great , that oft  they interchange each other seat.

Their silent war of lilies and of roses which Tarquin viewed in her fair face’s field.”

” إن سيادة كلٍ منهما كبيرةٌ جداً ولذلك فإنهما غالباً ما يتناوبان  في جلوسهما على عرش الملك .

وقد  رأى  تاركوين  هذه الحرب الصامتة  بين   الزنابق  و الورود  في   بستان  وجهها . ”

” Now  thinks he that her husband’s shallow tongue ,

The niggard prodigal that praised her so,

In that high task hath done her beauty wrong,

Which far exceeds his barren skill to show :

Therefore that praise which  Collatine doth owe

Enchanted Tarquin answers with surmise,

” وهو الآن يعتقد بأن لسان زوجها الضحل  الشحيح المسرف  الذي  امتدحها كل ذلك الامتداح  قد أساء لجمالها , لأن جمالها يفوق قدرته على المديح :

كما أن ذلك المديح قد أثار تاركوين ”

” This earthly saint, adored by this devil , Litle suspecteth the false worshipper ; For unstained thoughts do seldom dream on evil;”

” هذا   القديس الدنيوي  الذي يتعبده ذلك الشيطان لم يشك كثيراً  في أمر هذا المتعبد  الزائف , لأن أصحاب الأفكار غير المدنسة نادراً ما يفكرون  بالشر . ”

□ و نادراً ما يفطنون إلى  ما يضمره لهم الآخرون من   خيانة .

” She securely gives good cheer And reverend welcome to her princely guest ,

Whose inward ill no outward harm express’d:

For that he colour’d with his high estate,

Hiding base sin in plaits of majesty;

That nothing in him seem’d inordinate.

” لقد تهللت و رحبت بتوقير بضيفها الأمير , الذي أخفت مظاهر مكانته العالية نواياه الخبيثة , كما أخفى إثمه الخسيس في ثنايا سلطانه , ولذلك لم يظهر عليه أي شيئٍ غير طبيعي.”

Save something to much wonder of his eyes,which havig all , all could not satisfy But poorly  rich , o wanteth in his store , That cloy’d with much , he pineth still for more.”

” باستثناء الكثير من الذهول في عيني من يمتلك كل شيء , غير أن  كل شيء لايستطيع أن يكفي   الثري-المعدم  المتخم بالكثير , و الذي ما زال راغباً في قرارة نفسه  بالمزيد .”

□ لقد كان أرنست هيمنغوي  يقول دائماً  بأن الأثرياء   هم أشخاصٌ  معدمون فقراء ولكنهم يمتلكون الكثير من المال .

” But she , that never coped with stranger eyes,

Could pick no meaning from their parling looks .

Nor read the subtle-shining secrecies

Write in the glassy margent of such books:

She touch’d no unknown baits , nor fear’d no hooks;

Nor could she moralize his wanton sight,

More than his eyes were open’d to the light ”

” ولكنها كانت لا تتقن قراءة   نظرات الأعين الغريبة ولذلك فإنها لم تستخلص أي معنى من نظرتهما , كما أنها لم تتمكن من قراءة ذلك الخبث الحاد المتخفي  المكتوب في  الهوامش الشفافة لمثل هذه الكتب .

إنها لم تشعر بوجود طعمٍ خفي ولم تخشى أي  صنارة صيد  , وكذلك فإنها لم تستطع تفسير نظرته  الشهوانية إلا بأن عينيه كانتا مفتوحتين من أجل الضوء.”

” He stories to her ears her husband ‘s fame,

Won in the fields of fruitful Italy ; and decks with praises  Collatine’s high name ,Made glorious by his manly chivalry .”

” لقد قص عليها    كل ما يتعلق بالشهرة التي نالها زوجها في ميادين القتال في إيطاليا  الخصبة , كما أسرف في امتداح   كولاتين  الذي علا شأنه   نتيجة  رجولته و فروسيته . ”

” For after supper , long he questioned with modest Lucece , and wore out the night :

Now leaden slumber with life’s strength doth fight ,

And every one to rest themselves betake,

Save thieves , and cares, and troubled minds, that wake .

As one of which doth Tarquin lie revolving.”

” وبعد العشاء أمضى وقتاً طويلاً من الليل في محادثة  لوكريس   الحيية , إلى أن بدأ النعاس الثقيل في مصارعة قوة   الحياة , حيث يخلد عندها الجميع للراحة  باستثناء اللصوص  و أصحاب العقول المضطربة و الذي كان  تاركوين واحداً منهم .”

■  حال تاركوين  قبيل إقدامه على الاغتصاب :

” So then we do neglect , the thing we have ,

All for want of wit   Make something nothing by augmenting it.

Such hazard  now must doting Tarquin make,

Pawing his honour to obtain his lust.”

” وبذلك فإننا نهمل ما  نملك   بشرهنا  للمزيد  فيصبح هذا الشيء الذي  في أيدينا  عدماً    بسعينا لزيادته , ومثل هذه المخاطرة قد وقع فيها  تاركوين  عندما  خاطر بشرفه من أجل  شهوته .”

” Now stole upon the time the dead of night , when heavy sleep had closed up  mortal eyes : ” No light , No noise but owls’ and wolves’ death – boding cries.”

” و الآن تسلل في قلب الليل , في الوقت الذي أغمض فيه النوم الثقيل أعين الكائنات  , فلم يكن هنالك ضوءً و لا صوت باستثناء صرخات البوم و الذئاب المنذرة بالموت. ”

” Pure thoughts are dead and still , while lust and murder wake to stain and kill.”

”  كانت الأفكار البريئة ميتةً و ساكنة بينما استيقظت الشهوة و الإجرام   لتدنس و تقتل .”

” And now this lustful lord leap’d from his bed ,…

Is madly toss’d between desire and dread;”

” و الآن قفز هذا السيد الشهواني من سريره … وكان متذبذباً بجنون ما بين الرغبة و الخوف.”

” But honest fear bewitched with lust’s foul charm, Doth too oft betake him to retire , and Beaten away by brain-sick rude desire.

His falchion on a flint he softly smiteth,

That from the Cold stone sparks of fire do fly,

Whereat a waxen torch forth with he lightenth, which must be lode-star to his lustful eye”

”   غير أن  فتنة الشهوة القذرة قد سحرت الخشية المحتشمة  ,  فغالباً ما تنحي رغبات  العقل المريض الوقحة  الخشية جانباً .

ثم انقدح  سيفه المعقوف على الصوان  , ولذلك فقد أطلق الصوان البارد شرراً من نار  , بينما أضاء مشعلً شمعي  طريقه فكان بمثابة  النجم  الدليل لعينه  الشهوانية .”

” And to the flame thus speaks advisedly , As from this cold flint I enforce this fire ,So Lucrece must I force to my desire.”

” ثم تحدث إلى الشعلة بأناة . كما استطعت أن أرغم هذا الصوان البارد  على إنتاج هذه النار , وكذلك فإن على  لوكريس أن تذعن  لرغبتي.”

” pale with fear he doth premeditate The danger of his loathsome enterprise, And in his inward mind he doth debate what following sorrow may on this arise.”

”    فكر وهو شاحبٌ من الخوف في مخاطر مشروعه القذر , وفي عقله الباطن تفكر في المأساة التي ستعقب ذلك .”

” O, Fair torch , burn out thy light , and lend it not To darken her whose light excellent thine,

Die unhallow’d thoughts, before you blot with your uncleanness that which is divine;

Offer pure incense to so pure a shrine:

O  Shame to knighthood and to shining arms,”

” أيها المشعل الجميل احترق , ولا يصل   ضؤك إليها  فيعتمها , لأن ضؤها يفوق ضؤك .

و أنت أيتها الأفكار الدنسة موتي قبل أن تلوثي بدنسك  تلك القداسة.

البخور الطاهر لمثل هذا المقام المقدس , و العار للفروسية و السلاح المتألق. ”

” Then my digression is so vile , so base , That it will live engraved in my face.

Yea, though I die , the scandal will survive.”

” إنحرافي شديد الانحطاط و الخسة إلى درجة أنه سيبقى منقوشاً على وجهي , بلا , وبعد موتي سيبقى العار حياً.”

” That my posterity , shamed with the note , shall Curse my bones.”

” ذريتي التي ستحمل العار سوف تلعن عظامي “.

” Who buys a minute’s mirth  to wail a week?

Or sells eternity to get a toy ?

For one sweet grape who will the vine destroy?

” من يشتري بنحيب أسبوع  دقيقة طرب ؟ ومن يبيع الخلود بدمية ؟ ومن يدمر  كرمة العنب من أجل حبة عنبٍ حلوة؟

” What excuse can my invention make when thou shalt charge me with so black a deed? Will not my tongue be mute,”

” أي عذرٍ يمكنني اختراعه عندما تتهمني بهذا الفعل الشائن ؟ ألن يخرس لساني عندها ؟”

” The guilt being great, the fear doth still exceed;

And extreme fear can neither fight nor fly. But coward-like with trembling terror die.”

”  بالرغم من أن الشعور بالذنب كان كبيراً , فإن الخوف كان أكبر .

وصاحب الخوف الكبير لايستطيع أن يقاتل ولا يستطيع الهرب , ولكنه  فقط يموت مرتجفاً من الرعب.”

” Had Collatinus kill’d my son or sire…or where he not my dear friend , this desire Might have excuse to work upon his wife,

As in revenge or quittal of such strif: But as he is my kinsman, my dear friend , The shame and fault finds no excuse nor end.”

”   لو أن كولاتين كان قد قتل  ابني أو أبي  , أو لو لم يكن صديقي المقرب لكان من الممكن أن أجد عذراً لاعتدائي على زوجته ,على أنه نوعٌ من الثأر أو الاقتصاص , ولكن بما أنه  نسيبي و صديقي المقرب فلن يكون هنالك تبريرُ أو نهاية لعاري .

” Affection is my captain , and he  leadth ; And when his gaudy banner is display’d . ”

” الرغبة هي قائدي وهي التي تقودني ”

” The eye of heaven is out , and misty night

Covers the shame that follows sweet delight.”

” عين السماء غائبة , و الليل الضبابية  ستخفي العار الذي يتبع المسرة  الحلوة.”

” his guilty hand pluck’d up the latch,

And with his knee the door opens wide:

Into the chamber wickedly he stalks,

And gazeth on her yet unstained bed.”

” يده الآثمة رفعت مزلاج الباب , و بركبته فتح الباب , ثم تسلل بخسة إلى الحجرة و نظر إلى سريرها  الذي لم يصبه  الدنس بعد. ”

” Like to a newkill’d bird she trembling lies;

She dare not look;”

” مثل طائرٍ ذبح حديثاً , رقدت مرتجفة  ولم تجرؤ على النظر ”

” For anger makes the lily pale,

And the red rose blush at her own disgrace.”

”  لأن  الغضب يصيب الزنبقة بالشحوب

و الوردة الحمراء تتورد خجلاً من   عارها . ”

” I know what throns the growing rose defends;

I  think the honey guarded with a sting;”

”  أعرف الأشواك التي تصون الوردة  نفسها بها ,

كما يصان العسل  بإبرةٍ لاسعة. ”

”  He shakes aloft his Roman blade , which like a falcon  towring in the skies

Coucheth the fowl below with his wings’ shade,

Whose crooked beak threats if he mount he dies:

So under his insulting falchion lies Harmless  Lucretia

Marking what he tells with trembling fear,

As fowl hear falcon’s bells.”

” لوح عالياً بسيفه الروماني والذي كان مثل صقر يرتفع في السماء ليلتقط  طريدةً تحته فيظللها بجناحيه , و يهددها بمنقاره  المعقوف   بالموت إذا تحركت :

وكذلك  تحت سيفه المقوف المهين رقدت   لوكريشيا الوديعة    تنصت لما يقوله  بخوفٍ   مرتجف , كما يفعل الطائر عندما يسمع جئير الصقر .”

” Lucrece , quoth he, this night  I must enjoy thee:

If thou deny, then force must work my way,

For in thy bed I purpose to destroy thee,

That done ,some worthless slaves of thine  I’ll slay.

To kill thine honour with thy life’s decay;

And in thy dead arms do I mean to place him ,

Swearing I slew him seeing thee embracing him.

So thy surviving husband shall remain

The scornful mark of every open eye:”

” لوكريس , قال لها , هذه الليلة علي أن أتمتع بك  , و إذا رفضت , فسأستخدم القوة و سأقتتلك في سريرك   وبعد ذلك سأقتل  واحداً من عبيدك العديمي الشأن .

ثم سأقتل شرفك كما قتلتك  , وذلك بأن أضع هذا العبد بين ذراعيك

ثم سأقسم بأني قتلته بعد أن رأيتك تعانقيه

وبذلك سيصبح زوجك موضع احتقارٍ لكل عين.”

” Thy kinsmen hang their heads at this disdain ,

And thou, the author of their obloquy,

Shalt have thy trespass cited up in rhymes,

And sung by children in succeeding times.”

” أقربائك سينكسون رؤوسهم من ذلك العار ,

و أنت  بوصفك سبب عارهم

ستنظم خطيئتك في أشعار سيغنيها الأولاد في الأزمنة القادمة .”

” But if thou yield , I rest thy secret friend:

The fault unknown is as a thought unacted ;

A little harm done to a great good end;”

” ولكنك إذا استسلمت لي فسأصبح عشيقاً سرياً لك ,

والإثم  المخفي هو مثل     نية  لم يعمل بها

إحداث القليل من الضرر   للوصول إلى غايةٍ نبيلة عظيمة .”

” Then for thy husband and thy children’s sake

Tender my suit:

Bequeath not to their lot,

The shame that from them no device can take,

The blemish that will never be forgot,

Worse than a slavish wipe ,

Or birth-hour’s blot:

For marks descried in men’s nativity –Are  nature faults not their own infamy,”

” ثم أطلب منك  من أجل خاطر زوجك و  أولادك  أن تذعني لرغبتي

لئلا تتسببي لهم بعارٍ لا يمحى  , فالعار الذي لا ينسى  هو  أشد سوءاً من نير العبودية و أسوأ من   وصمة  ساعة الولادة

لأن الوصمات التي هي في أصل الإنسان تمثل أخطاءً طبيعية عامة لا تمثل خزياً شخصياً  لهم .”

□  المقصود   بوصمة ساعة الولادة هو أن كل شخصٍ عندما يولد   فإنه يحمل خطيئة آدم و حواء وذلك وفقاً   لمعقدات شكسبير الدينية وقد تقدم ذكر ذلك بشكلٍ مفصل.

‘ She conjures him by high almighty   Jove , By knighthood , gentry , and sweet friendship’s Oath,

By her untimely tears , her husband’s love,

By holy human law , and common troth ,

By heaven and earth , and all the power of both,

That to □ he make retire,

And stoop to honour not to foul desire” , quoth she,

Reward not hospitality with such black payment

As thou hast pretended ;

Mud not the fountain that give drink to thee”

” ناشدته  بالإله الروماني العالي جوبتر , كما ناشدته بالفروسية و الشرف و قسم الصداقة , وناشدته بدموعها و حب زوجها , وناشدته بقانون الإنسان المقدس , و القسم العام , كما سألته بالسماء و الأرض وكل قوتهما , أن يتراجع عن سريره المستعار و أن ينحاز  للشرف لا  للشهوة   الفاسدة .

قالت له ,  لاتقابل كرم الضيافة بمثل هذا الجزاء الشائن  الذي تنوي القيام به

ولا تلوث بالطين النبع الذي سقاك”

□ his borrow’d bed   سريره المستعار , سريره غير الشرعي .

” If ever man were mov’d with woman’s  moan,

Be moved with my tears,my sighs, my groan.

All which together ,like a troubled ocean ,

Beat at thy rocky … heart

To soften it with their continual motion,

For stones dissolv’d to water do convert.

If no harder than a stone thou art,

Melt at my tears ,

And be compassionate.”

” و إذا  حدث أن تأثر رجلٌ بأنين امرأة فلتتأثر بدموعي و تنهداتي و تأوهاتي , والتي هي مثل محيطٍ  مضطرب تضرب أمواجه قلبك الصخري  لتلطفه بضرباتها المتواصلة , لأن الصخر يذوب متحولاً إلى ماء ,

فإن لم تكن  أشد صلابةٍ من الصخر فلتذب بدموعي ولتكن رحيماً .”

□    ثم  تتسائل لوكريس ما إذا كانت روحٌ شريرةٌ ما قد اتخذت شكل     تاركوين:

Hast thou put on his shape to do him shame?

… Thou wrong’st his honour ,wound’st his princely name.

Thou art not wat you seem’st , and if the same ,Thou seem’st not what thou art,”

” هل اتخذت شكله لتجلب له العار ؟… لقد أسأت لشرفه و جرحت اسمه الأميري .

فأنت لست في الحقيقة كما تبدوا , وإن كانت هو , فأنت لا تبدوا كما يجب أن تكون .”

” Kings’ misdeeds cannot be hide in clay.”

” لايمكن أن تتخفى موبقات الملوك في  الطين”

” For princes are the glass, the school, the book, where subjects eyes do learn, do read, do look.

And welt thou be the school where Lust shall learn?

Must he in thee read lectures of such shame , wilt thou be glass,

Where in it shall discern Authority for sin.”

لأن الأمراء هم المرآة و المدرسة و الكتاب الذي تتعلم منها و تقرأ فيه و تنظر إليها.

فهل ستصبح المدرسة الذي ستعلم فيها الشهوة.

وهل ستقرأ فيك محاضراتٍ عن مثل هذا العار , وهل ستصبح مرآة تظهر فيها قوة الإثم.”

” Shall these slaves be king , and thou their slave;

The cedar stoops not to the base shrub’s foot,

But low shrubs wither at the cedar’s root.

” هل سيصبح أولئك العبيد ملوكاً , وهل ستصبح أنت عبداً لهم

فالأرز لا ينحني تحت أقدام الأعشاب

بينما تنتحني الأعشاب الوطئة  تحت قدمي الأرز .”

”  he sets his foot upon the light,

For light and lust are deadly enemies;

Shame folded up in blind concealing night”

” داس بقدمه على الضوء  , لأن الضوء و الشهوة هما عدوين لدودين

فالعار يختبئ  تحت ستار الليل الأعمى ”

” The wolf hath seiz’d his prey,

The poor lamb cries;”

”  أمسك الذئب بفريسته  , ولذلك فقد صرخ الحمل المسكين” .

” The curtains being close , about he walks;

Rolling his greedy eye balls in his head:

By their high treason is his heart mislead;”

” كانت الستائر مغلقة  , فمشى نحوها بينما كانت عينيه الشرهتين تدوران في رأسه

بينما كان قلبه يستدل الطريق بخيانتهما العظيمة”

” Which gives the watch-word to his hand full soon

To draw the cloud that hides the silver moon.”

” عينيه  أعطت كلمة السر سريعاً لكي يسحب الستارة التي تحجب القمر الفضي”

” as the fair and fiery- pointed sun,

Rushing from forth a cloud,

Bereaves our sight,

Even so, the curtain drawn,

His eyes begun.

To wink , being blinded with a greater light”

” كما الشمس الباهرة ذات السطوع الحاد تعمي البصر عندما تندفع من بين الغيوم,

وبالرغم من أن الستارة كانت مسحوبة , فإن عينيه أخذت تطرف لأنها عميت بضوءٍ أشد قوة.”

” Men’s faults do seldom to themselves appear;

Their own transgressions partially they smother

This guilty would seem death-worthy in thy brother.

,”

” نادراً ما يرى الناس أخطاؤهم الشخصية , لأنهم يقللون من بشاعة موبقاتهم مع أن هذه الأخطاء ذاتها تبدوا بالنسبة لهم أخطاءً قاتلة عندما يرتكبها أخوتهم.”

“Shall these slaves be king , and thou their slave,

Thou nobly base, they basely dignified,

Thou their fair life , and they fouler grave,

Thou loathed in their shame,

They in thy pride,

The lesser thing should not greater hide

The cedar stoops not to the base shrub’s  foot,

But low shrubs whither at the Cedar’s root.”

” هل سيصبح هؤلاء العبيد ملوكاً وهل ستصبح عبداً لهم , فينحط  شرفك و يتشرف انحطاطهم , و تكون حياتهم الخيرة , و يكونون قبرك الكريه , فتغرق في عارهم و ينعمون بشرفك .

فلا ينبغي لصغائر الأمور أن تخفي الأمور العظيمة

والأرز لا ينحني تحت أقدام الحشائش

ولكن الحشائش الوطئة تنحني عند قدمي الأرز .”

Cooling his hot face In the chastest tears, ”

That ever modest eyes with sorrow shed.

” مبرداً   وجهه الحار في أكثر الدموع عفة والتي حدث أن ذرفتها عينٌ حزينةٌ خجلى”

” But she had lost a drear thing than life,

And he hath won what he would lose again.

This forced league doth forced a further strife.

This momentary joy breeds months of pain

This hot desire converts to cold disdain:”

” ولكنها كانت قد فقدت شيئاً أغلى من الحياة

أما هو فقد نال ما سيخسره مجدداً

فهذا العمل القسري سيفرض الصراع

وهذه المتعة المؤقتة ستجلب أشهراًمن الألم

وهذه الرغبة الحارة ستتحول إلى ازدراءٍ بارد”

” O , night , thou furnace of foul-reeking smokes

Let not the jealous day behold that face

Which underneath thy black  all-hiding cloak.

I modesty lies martyr’d with disgrace!

Keep still possession of thy gloomy place,

That all the faults which in thy reign are made;

May likewise be sepulchered in thy shade.

Make me not object to the tell-talle day!

The light will show, character’d in my brow,

The story of sweet chastity’s decay.”

”  أيها الليل , أنت أتون ذو دخانٍ منتن

لاتدع النهار الغيور يشاهد ذلك الوجه

الذي تحت عبائتك السوداء التي تخفي كل شيء

أرقد شهيدةً لحق بها العار

ابق مخيماً على موقعك الكئيب

لعل جميع الموبقات التي وقعت أثناء حكمك

قد تبقى دفينةً في الظلام

و لا تجعلني عرضةً للنهار الفاضح

لأن الضوء سيجعل ملامحي تشي بقصة  انحطاط العفة .”

” quoth he; by heaven , I will not hear thee :

Yield to my love, if not ,

Enforced hate , Instead of love’s coy touch ,

Shall rudely tear thee;”

” قال , أقسم بالسماء بأنني لن أستمع إليك , ولذلك أذعني لحبي و إلا فإن الكراهية العنيفة ستمزقك بقسوة بدلاً من لمسات الحب الخجولة”

” He faintly flies,sweating with guilty fear,

She stays, exclaiming on the direful night ;

He runs , and chides his vanish’d , loath’d light.

She there remains a hopeless castaway:,

He in his speed looks for the morninh light;

She prays she never may behold the day;

For day,quoth she, night scapes doth open lay;

And my true eyes have never practice’s how to cloak

offence.

” تسلل هارباً وهو يتصبب عرقاً من الخشية المذنبة , أما هي فقد بقيت تندب الليل الموحش , هو ركض مؤنباً الضوء الخافت الكريه .

هي بقيت هناك منبوذةً و يائسة , أما هو فقد أسرع طالباً ضوء الصباح

هي صلت لئلا ترى ضوء النهار , لأن الضوء, كما قالت, يكشف ما ستره الليل

و عيني الصادقتين لم تتعلما كيف تخفيان الإثم.”

” They think not but every eye can see

The same disgrace which they themselves behold;

And therefore would they still in darkness be,

To have their unseen sin remain untold

For they their guilt with weeping will unfold.”

” عيني الصادقتين تؤمنان بأن كل عينٍ تستطيع أن ترى العار الذي ترياه

ولذلك فإنهما ترغبان في المكوث في الظلام لكي يبقى إثمهما الخفي سرياً

لأنهما تؤمنان بأن البكاء سيكشف ذنبهما”

” O , hateful , vaporous, and foggy night !

Since thou art guilty of my cureless crime ,

Must er thy mists to meet the eastern light,

Make war against  proportion’d course of time

Or if thou wilt permit the sun to climb his winted height,

Yet ere he got to bed, knit poisonous clouds about his golden head.

”  أيها الليل الضبابي المبهم  بما أن إثم جريمتي التي لاعلاج لها يقع عليك

فإن عليك أن تشن حرباً على نواميس الحياة قبل أن يقابل ضوء الشرق  عتمتك

و إذا كنت ستسمح للشمس بأن تعتلي مدارها

فقبل أن تذهب للنوم , فانسج سحاباتٍ سامة حول رأسها الذهبي .”

” But I alone alone must stand pine,

Seasoning the earth with showers of silver brine,

Mingling my talk with tears,my grief with groans”

” ولكن علي وحيدةً أن أحتمل الألم, و أن أسقي الأرض بوابلٍ من الدموع الفضية

و أن يمتزج كلامي مع دموعي و يمتزج حزني مع تأوهاتي”

” O, unseen shame ! invisible disgrace ! O unfelt sore!…

,

Reproached is stamp’d in Collatinus’ face ,

And Tarquin’s eye may read the mot after,

How he in peace is wounded , not in war.

Alas , how many bear such shameful blows,

Which not themselves , but he that gives them knows.”

” أيها العار الخفي و الخزي غير المرئي و الوجع غير المحسوس …

العار مطبوعٌ على وجه كولاتينوس

وعين  كولاتين يمكن أن تقرأ ذلك العار

وكيف أنه جرح في السلم و ليس في الحرب

وا حسرتاه , كم من الناس يحملون مثل علامة العار هذه

و التي يستطيع من منحهم إياها أن يراها بينما لا يستطيعون هم أنفسهم رؤيتها.”

” If Collatine, thine honour lay in me,

From me by strong assault it in bereft.

My honey lost,

But robb’d and ransack’d by injurious theft:

In thy weak hives wandering wasp hath crept ,

And suck’d the honey which they chaste bee kept.

Yet am I guilty of thy honour wrack:

” إذا كان شرفك يا  ” كولاتين ” يمكن في , فإني قد فقدت عسلي بهجومٍ شديد شرس …

لقد سلبني و نهبني لصٌ مؤذي

فقد تسلل دبورٌ ضال إلى قفير نحلك

و ارتشف العسل الذي ادخرته نحلتك الطاهرة

فهل أتحمل وزر دمار شرفك ”

“,

And talk’d of virtue:

O unlook’d for evil,

When virtue is profan’d in such a devil !

Why should the worm intrude the maiden bud?

Or hateful cuckoos hatched in sparrows’ nests?

” و تكلم عن الفضيلة , و يال مفاجئات الشر عندما يدنس مثل هذا الشيطان الفضيلة

ولم يتوجب على الديدان أن تقتحم البراعم العذراء؟

ولم يتوجب على طائر الوقواق البشع أن يفقس في عش السنونو ؟

” Unwholsome weeds take root with precious flowers;

The adder hisses where the sweet birds sing;

What virtue breeds iniquity devours:”

” الأعشاب الضارة تضرب جذورها مع الأزهار الكريمة

و الأفاعي تزحف حيث تغرد الطيور الحلوة

و الشر يلتهم نسل الفضيلة ”

” O, opportunity, thy guilt is greater:

Tis thou that executes the traitor’s treason;

Thou set’s the wolf where he lamb may get;

” أيتها الفرصة , إن اثمك أعظم , فأنت أنفذت خيانة الخائن

و أنت ألقيت بالحمل في طريق الذئب”

” They honey turns to gall,

Thy joy to grief ! Thy secret pleasure turns to open shame,

Thy private feasting to a public fast;

Thy smoothing titles to a ragged name.

Thy sugar’d tongue to bitter wormwood taste:

Thy violent vanities can never last.”

” عسلك سيتحول إلى مرارة , و ستتحول سعادتك إلى أسى , و ملذتك السرية ستتحول إلى عارٍ علني , و وليمتك الخاصة ستصبح صوماً شائعاً . و ألقابك المنمقة ستضحي اسماً فظاً , و سيتحول مذاق السكر على لسانك إلى مذاق   الأفسنتين المر .

فاستكبارك لايمكن أن يستمر.”

” Give physic to the sick, ease to the pain’d?

The poor, lame, blind , halt , creep cry out for thee;

But they ne’er meet with opportunity.

The patient dies while the physician sleeps;

The orphan pines while the oppressor feeds;

Justice is feasting while the widow weeps;

” أمنح العلاج للمريض و الراحة للمتألم

فالفقراء و ذوي العرج و العميان يزحفون و ينادون عليك

ولكنهم لم يجدوا فرصة

فالمريض يموت بينما الطبيب نائم

و يهزل اليتيم بينما يتخم الظالم

و القاضي يحضر الولائم في الوقت الذي تبكي فيه الأرملة”

” Time’s glory is to calm contending kings,

To unmask falsehood , and bring truth to light…

To wrong the wronger till he render right;

To ruinate proud buildings with thy hours,

And smear with dust their glittering golden towers:

To fill with worm –holes stately monuments

To feed oblivion with decay of things,”

” عظمتك أيها الزمن أنك تسكت الملوك المتنازعين و تكشف الزيف و تلقي الضوء على الحقيقة و تظلم الظالم حتى يرتجع و تهدم بساعاتك الأبنية المتعجرفة الشامخة و تعفر بالغبار أبراجهم الذهبية اللامعة و تملاً بثقوب الديدان التماثيل الفخمة و أنك تطعم الرمة للغافل .”

” Let him have time to mark how slow time goes In time of sorrow ,and how swift and short his time of folly ”

” فلتمنحه الوقت حتى يستشعر كيف يكون الوقت بطيئاً في ساعات الحزن وكيف يمر الزمن بنعومة و سرعة في أوقات العبث ”

” Thus treason works ere traitors be espied .

Who sees the lurking serpent steps aside,

But she,sound sleeping,

Fearing no such thing,

Lies at the mercy of his mortal sting.

In to the chamber wickedly he stalks,And gazeth on her yet unstained bed”

” تعمل الخيانة عملها قبل التمكن من رؤية الخونة

فمن يستطيع رؤية الأفعى الكامنة وهي تتلوى جانباً ,

و لكنها ( لوكريس)  كانت تغط في نومٍ عميق

ولا تخشى مثل ذلك الأمر

راقدةٍ تحت رحمة اللدغات القاتلة

وإلى  داخل الحجرة تسلل و حدق في السرير الذي لم يدنس بعد ”

” Where , like a virtuous monument, she lies

To be admired of lewd unhallow’d eyes.

Without the bed her other fair hand was on the green coverlet,

Whose perfect white show’d

Like an April daisy on the grass,

With pearly sweet,

Resembling dew of night

Her eyes, like marigolds had sheathed their light.”

” و كانت راقدةً مثل صرحٍ للعفة

لتتعشقها الأعين الفاسقة المدنسة

وخارج السرير كانت يدها الجميلة الأخرى على الغطاء الأخضر

حيث بدا  بياضها التام مثل زهرة  أقحوان تظهر في شهر نيسان ( إبريل) بين العشب .

وبحلاوة اللؤلؤ و  مثل ندى الليل

عينيها  كانتا مثل زهرة  آذريون  غطت ضؤها .

I have debated ,even in my soul ,

What wrong, what shame,what sorrow I shall breed;

But nothing can affection’s course control,

Or stop the headlong fury of his speed.

Yet strive I to embrace mine infamy.

” لقد تفكرت في هذا الأمر في نفسي و تفكرت فيما سأتسبب به من ظلمٍ و عار و أسى , و لكن ما من شيءٍ يمكن له أن يضبط هذه الرغبة أو يوقف مسيرتها الجامحة المتهورة…

ومع ذلك فقد استمت حتى أعانق عاري.

” While she ,the picture of pure piety,

Like a white hind under the gripe’s sharp claws,

Pleads, in the wilderness where are no laws.

To the rough beast that knows no gentle right,

Nor aught obeys but his foul appetite.”

”  أما هي فقد كانت صورةً للطهر .

مثل غزالةٍ بيضاء واقعةٍ بين مخالب حادة,

تستصرخ في البراري حيث لا وجود للقوانين .

و تتوسل للوحش القاسي الذي لا يعرف الرحمة

والذي لا يطيع إلا شهوته الفاسدة. ”

” Mud not the fountain that gave drink to thee,

Mar not the thing that cannot amended;”

” لا تلوث بالطين النبع الذي سقاك

ولا تفسد أمراً لا سبيل لإصلاحه ”

Who fears sinking where such treasure lies?””

” من يخاف الغرق في الموقع الذي فيه ممثل هذا الكنز ”

” heedful fear is almost chocked by unresisted lust.

” شهوةٌ لا تقاوم  خنقت خشية الحذر .”

Now is he come unto the chamber-door.”

That shuts him from the heaven of his thought.

Which with a yielding latch , and with no more ,

Hath barr’d him from the blessed thing he sought.”

”  و الآن وصل إلى الباب الذي يحول بينه و بين جنة خياله

ولم يكن بينه و بين الشيء المبارك الذي يبحث عنه إلا مزلاج مطواع ولا شيئ غير ذلك”

” for his prey to pray  he doth begin ,

As if the heavens should countenance his sin”

” بدأ بالتضرع حتى يحصل على فريسته و كأن السماء ستؤيد إثمه ”

□  غير أن  تاركوين سرعان ما أدرك بأنه لا يمكن للسماء أن تؤيده في القيام بمثل هذا الفعل الدنيء .

” Then Love and Fortune be my goods, my guide.

My will is backed with resolution:

Thought are but dreams till their effects be tried;”

” الحب و الحظ سيكونان آلهتي و مرشدي

إرادتي يدعمها العزم

و الأفكار  تبقى مجرد أحلام مالم توضع موضع التنفيذ”

” But will is deaf and hears no heedful friends;

Only he hath an eye to gaze on beauty ,

And dotes on what he looks,

Gainst law or duty.”

”  ولكن الرغبة صماء  ولا تستمع للأصدقاء المخلصين

و لم تكن عنده إلا عينٌ تحدق في الجمال و يصيبها الجنون به

و إن كان ذلك مخالفاً للتشريع و الواجب”

” The wind wars with his torch to make him stay,

And blows the smoke of it into his face,

Extinguishing his conduct in this case;

But his hot heart , which fond desire doth scorch,

Puffs forth another wind that fires the torch (315)”

”  تصارعت الرياح مع مشعله حتى تثنيه عن غايته

كما قذفت بالدخان في وجهه  و أطفأت مشعله

ولكن قلبه الحار الذي كان يتحرق بالرغبة

قذف بريحٍ أخرى ألهبت المشعل”

” And being lighted by the light he spies,

Lucretia glove, wherein her needle sticks.

He takes it from the rushes where it lies,

And griping it, the needle his finger pricks;

As who should say,This glove to wanton tricks

Is not injur’d , return again in haste

Thou seest our mistress ornaments are chaste

But all these poor forbiddings could not stay him,”

” وبعد أن أضاء الضوء قام بتحسس قفاز لوكريس

حيث كانت إبرتها مغروزةً فيه

و انتزعه من القصبة التي كان ملقياً عليها

و قبض عليه  فوخزت الإبرة اصبعه

وكأن هنالك من يقول بأن هذا القفاز هو شركٌ للفاسق

ولكي لا تصاب بأذى عد سريعاً من حيث أتيت

لأنك كما ترى فإن  حلي سيدتنا عفيفةٌ ( مثلها )

غير أن كل هذه المعوقات البائسة لم تستطع أن تثنيه”

” He in his worst sense construes their denial

The doors , the wind , the gloves , that did delay him (325)

He takes for accidental things, ”

” وفي أسوأ الحالات فقد اعتبر تلك المعوقات

أي الأبواب و الرياح و القفازات التي أخرته

من قبيل المصادفة ”

□ إن تاركوين  لم ينظر إلى علامات الشؤم على أنها من قبيل المصادفة وحسب بل إنه رأى بأنها ستزيد من مسرته بما سيحصل عليه في النهاية:

” Like little frosts that sometimes threat the spring

To add a more rejoicing to the prime.

And give the sneaped birds more cause to sing.”

” مثل الصقيع البسيط الذي يهدد الربيع

والذي يضفي المزيد من البهجة عليه

كما أنه يمنح الطيور التي عانت من البرد سبباً اضافياً للغناء”

”  pine pay the income of each precious thing

High winds, strong pirates shelves and sands (335)

The merchant fears , ere rich at home he lands”

” فالألم هو ضريبة الحصول على كل شيءٍ ثمين

فالرياح العاتية  و القراصنة الأشداء و المنحدرات الصخرية و الرمال

كلها أشياءٌ يخافها التاجر قبل أن يعود ثرياً إلى بيته”

” Now is he come unto the chamber door ,

That shuts him from the heaven of his thought”

” والآن هاهو يصل إلى باب الحجرة الذي يحجزه عن جنة  خياله”

That for his prey to pray he doth begin ,”

As if the heavens should countenance his  sin.

But in the midst of his unfruitful prayer,

” و تضرع لكي يحصل على فريسته و كأن السماء ستؤيد اثمه

ولكن في منتصف صلاته غير المثمرة ” …

□ يدرك   تاركوين في منتصف صلاته بأنه لا يمكن للسماء أن تسانده في معصيته  البشعة .

How can they then assist me in the act ?

350 – Then Love and Fortune  be my goods , My guide

My will is backed with resolution: Thoughts are but dreams

Till their effects be tried,

The blackest sin is cleared with absolution;

” كيف يمكن إذا للآلهة أن تساعدني في هذا العمل ؟ ( استفهام إنكاري)

لذلك فإن الحب و الحظ سيكونان آلهتي , و مرشدي

إرادتي معززة بالتصميم : لأن الأفكار هي مجرد أحلام مالم توضع موضع التنفيذ .

و أشنع الذنوب تطهرها الكفارة ”

” The eye of heaven is out and misty night covers the shame that follows sweet delight”.

” عين السماء غائبة و الليل البهيم يستر العار الذي يتبع ليلةً حلوة”

” Now I have no one to blush with me,

To cross their arms and hang their heads with mine,

To mask their brows and hide their infamy;

But I alone must sit and pine,”

” و الآن ليس هنالك من يتورد وجهه خجلاً معي , وليس هنالك من يضع يديه بشكلٍ متقاطع معي و ينكس رأسه معي ليخفي ملامحه و ليخبئ عاره

فأنا لوحدي سأبقى و أتألم.”

” Thou nurest all , and murderest all that are,

O ! hear me , then  injurious , shifting Time,

Be guilty of my death,

Since of my crime.

Why hath thy servant , Opportunity , Betray’d the hours thou gav’st me to repose?

Cancell’d my fortunes , and enchained me

To endless date of never-ending woes?

935

” أنت أرضعت الكل و قتلت الكل

اسمعني أيها الزمن المهلم المتقلب

فأنت المسئول عن موتي منذ وقعت جريمتي

فلم خانت خادمتك  ” الفرصة” ساعات الطمأنينة التي منحتني إياها

فأبطلت حظي و قيدتني بمآسي لا نهاية لها ؟”

” Time’s glory is to calm contending kings,

To unmask falsehood and bring truth to light, 940

To stamp the seal of time in aged things,

To wake the morn and sentinel the night,

To wrong the wronger till he render right,

To ruinate proud building with thy hours ,

And smear with dust their glittering golden towers ,945

To fill with worm-holes stately monuments ,

To feed oblivion with decay of things,

To blot old books and alter their contents,

To pluck the quills from ancient ravens wings,

To dry the old oaks sap ,950.”

” تتجلى عظمتك أيها الزمن في أنك تخرس الملوك المتنازعين , و تفضح الزيف و تلقي الضوء على الحقيقة .

و أنك تمهر بخاتمك الأشياء القديمة

و أنك  توقظ الصباح و تعسعس الليل

و تظلم الظالم حتى يرتجع وو تهدم بساعاتك المباني الشامخة

و تعفر بالغبار أبراجهم الذهبية اللامعة

و تملأ بثقوب الديدان الصروح الجليلة

و أنك تطعم الغافل الرمم و تلطخ الكتب القديمة و تبدل محتواها

و تنزع الريش من أجنحة الغربان القديمة

و أنك تجفف نسغ أشجار السنديان الهرمة .”

” To spoil antiquities of hammer’d steel

And turn the giddy round of Fortune’s wheel;

To show the beldam daughters of her daughter,

To make the child a man , the man a child,

To slay the Tiger that doth live by slaughter,  955

To tame the unicorn and lion wild, ”

” و أنك تتلف الفولاذ المطروق الأثري و أنك تدير دولاب الحظ

وأنك تري  الجدة  بنات بناتها  , و تجعل من الطفل رجلاً و تجعل الرجل طفلاً

و تقتل النمر الذي كان يعتاش على القتل و تروض وحيد القرن و الأسد البريين ”

” To mock the subtle , in themselves beguiled,

To cheer the ploughman with increaseful crops,

And waste huge stones with little water-drops

Why works thou mischief in thy pilgrimage”  -960

unless thou couldst return to make amends?”

” و أنت تسخر من الماكرين عندما يتعرضون أنفسهم للخداع

و تفرح المزارع بالمحاصيل الوفيرة

و تفتت الصخور الضخمة ببضعة قطراتٍ من الماء

فلم تقوم بهذه الأعمال الشريرة في رحلة حجك

و خصوصاً أنك لا تستطيع الرجوع لإصلاح ما أفسدت ؟”

” To make him curse this cursed crimful night:   970

Let ghastly shadows his lowed eyes affright ,

And the dire thought of his committed evil shape every

Bush a hideous shapeless devil.

Disturb his hours of rest with restless trances

Afflict him in his bed with bedrid groans , 975

Let there be chance him pitiful mischances To make

Him moan , but pity not his moans.”

” اجعله يلعن ليلة الإجرام هذه , ودع أشباحاً رهيبة ترعب عينيه الخسيستين

واجعل افكار الشر الرهيب الذي ارتكبه تصور له كل شجيرة على شكل شيطانٍ فظيعٍ بشع .

و أقلق ساعات راحته برعبٍ  لا نهاية له.

و ابتليه في سريره بتأوهات الألم

واجعله يطلق أنيناً مثيراً للشفقة , ولكن لا ترحم أنينه .”

” Stone him with harden’d hearts, harder than stones”

” لترجمه بقلوبٍ قاسية أشد في صلابتها من الصخر”

” At his own shadow let the thief run mad ,

Himself seek every hour to kill such wretched hands

Such wretched blood  should spill”

” دع اللص يهرب بجنون عند رؤية خياله

واجعله في كل ساعة يحاول قتل مثل هذه الأيدي البائسة

فمثل هذا الدم البائس يجب أن يراق”

” The remedy indeed  to do me good , is to let forth my foul-defiled blood.Poor hand , why quiver’st thou at this decree?

1030 ,Honour thyself to rid me of this shame;For if I die , my honour lives in thee ,But if I live , thou live in my defame;

Since thou couldst not defend thy loyal dame,

And wast afeard to scratch her wicked foe ,1035, kill both thyself an her for yielding so.”

” العلاج الحقيقي إن كنت تريدين أن تفعلي معروفاً معي هو أن تريقي دمي المدنس , أيتها اليد البائسة , لم ترتعشين لهذه الدرجة , شرفي نفسك بتخليصي من هذا العار , لأني إن مت فإن شرفي سيعيش فيك , و لكنني إن عشت , فإنك ستحيين في عاري , لأنك لم تتمكني من الدفاع عن سيدتك المخلصة ولأنك كنت خائفةً من أن تخدشي عدوها اللعين , لذلك اقتلي نفسك و اقتليها بسبب إذعانكما.”

“She starteth to find some  desperate instrument of death;  1004 … In vain quoth she , I live , and seek in vain some happy mean to end  a hapless life : 1045

I feared by Tarquin’s falchion to be slain, yet for the   self-same purpose seek a knife:”

” بدأت بالبحث عن أداةً يائسة للموت … عبثاً , قالت , لقد عشت و بحثت عبثاً  عن طريقةٍ  سعيدة أنهي بها حياةً بائسة .

لقد  خشيت أن أذبح بسيف  تاركوين  , و الآن فإنني أبحث عن سكين  للغاية ذاتها .”

” now I need not fear to die , To clear this spot by death,”

” و الآن علي أن لا أخشى الموت لأتخلص من هذه الوصمة بالموت”

” For me , I am the mistress of my fate , , 1070″

” بالنسبة لي فأنا سيدة مصيري ”

with my body my poor soul’s pollution””

”  تلوثت روحي بتلوث جسدي ”

” My body or my soul, which was the dearer ,

When the one pure, the other made divine?

Whose love of either to myself was nearer   ,1165

When both were kept for heaven and Collatine?

Ay  me ! the bark peel’d from the lofty pine,

His leaves will wither and his sap decay;

So must my soul , her bark being peel’d away,

Her house is sack’d, her quiet interrupted , 1170.

” أيهما أعز , جسدي أم روحي ؟ فعندما يكون أحدهما طاهراً يكون الثاني سماوياً

ومن حبه أقرب إلى نفسي

عندما يصان كلٌ منهما من أجل السماء ومن أجل  كولاتين ؟

يال حسرتي, فقد نزع لحاء شجرة الصنوبر الشامخة

ولذلك فإن أوراقها ستذبل و سيفسد نسغها

وكذلك هي الحال بالنسبة لروحي بعد أن انتزع عنها لحائها

وسلب مسكنها و زعزع سكونها ”

” Her mansion batter’d by the enemy;

Her sacred temple spotted,spoil’d corrupted

Grossly engirt with daring infamy:

If in this blemish’d fort I make some hole ,1175.

Through which I may convey this troubled soul .

Yet die I will not till my Collatine Have heard the cause of my untimely death ;That he may vow in that sad hour of mine,

Revenge on him that made me stop my breath  , 1180

” استطاع العدو اختراق حصنها

و معبدها المقدس قد فسد  و تلطخ على نحوٍ فظيع بالعار

إذا استطعت أن أصنع فوهةً في هذه القلعة الشوهاء لأستطيع من خلالها أن أخلص هذه الروح المضطربة .

ولكنني لن أموت إلا بعد أن يعلم   كولاتين  بسبب موتي قبل الأوان.

لأنه قد يقسم في ساعتي البائسة تلك على الانتقام ممن تسبب في موتي ”

” Ths hour to deprive dishonour’d life ;

The one wil live , the other being dead: so of shame’s ashes shall my fame be bred;

For in my death  I murder shameful scorn:

My shame so dead, mine honour is  new-born, 1190.

”  ساعة التجرد من الحياة المخزية

الأولى ستحيا و الأخرى ميتة

ومن رماد العار سيتولد الصيت الحسن

لأني بموتي قتلت العار

وبذلك فإن عاري ميت بينما شرفي أصبح مولودٌ جديد.”

” My soul and body to the skies and ground ; …

Mine honour be the knife ‘s that makes my wound;

My shame be his that did my fame confound;  …

My blood shall wash the slander of mine ill,”

” روحي وجسدي إلى السماء و الأرض

شرفي سيكون السكين التي قتلتني

عاري سيصبح عاراً لذلك الذي أساء لسمعتي

ودمي سيغسل الافتراء الذي لحق بي”

□  لوكريس مخاطبةًً روحها و جسدها:

” Yield to my hand, my hand shall conquer thee:   1210

Thou dead ,both die , and both shall victors be.”

” استسلما ليدي , فيدي سوف تخضعكما ,

وسوف تموتان , كلاكما , و كلاكما سوف تنتصران.”

” No man inveigh against the wither’d flower,

But chide rough winter that the flower hath kill’d. 1255

Not that devour’d but that which doth devour,

Is worthy blame.”

” لا أحد يلوم الزهرة الذابلة

ولكن اللوم يلقى على الرياح العاتية التي قتلت الزهرة

و لا تلام الضحية و إنما يقع اللوم على المفترس”

□ لوكريس تحدث وصيفتها قبيل كتابتها  للرسالة التي أرسلتها لزوجها حى يأتي على وجه السرعة :

” For more it is than I can well express:

And that deep torture may be call’d a hell,

When more is felt than one hath power to tell.

Go, get me hither paper ,ink ,and pen.”

” لأن الموضوع أكبر من أن أستطيع التعبير عنه بشكل جيد

فالعذاب الداخلي العميق يمكن أن يوصف بأنه جحيم

عندما يشعر المرء بأشياء تفوق مقدرته على التعبير

إذهبي و آتني بورقة و حبر و قلم.”

” At last she thus begins:

Thou worthy lord of that unworthy wife that greeteth thee,

Health to thy person !

… My woes are tedious, though my word are brief.”

وفي النهاية بدأت رسالتها بالقول:

إلى السيد الفاضل للزوجة غير الفاضلة التي تحييك و تتمنى لك العافية …

مصيبتي تحتاج للكثير من الكلمات للتعبير عنها ومع ذلك فإن كلماتي قليلة .”

” She would not blot the letter with words,

Till action might become them better.

To see sad sights moves more than hear them told;

For then the eye interprets to the ear ,  1325

Tis but a part of sorrow that we hear;”

” هي لم تلطخ الرسالة بالكلمات

و انتظرت الوقت الذي يجعل فيه الفعل هذه الكلمات أكبر تأثيراً

لأن رؤية المشاهد المحزنة تؤثر أكثر من سماعها تروى

لأنه في تلك الحالة تقوم العين بترجمة تلك الأحداث للعين …

وعندها لانسمع إلا جزءاً من تلك المأساة ”

” But thy whose guilt within their bosoms lies

Imagine every eye  behold their blame;

For  Lucrece  though  he blush’d to see her same,  1345″

” ولكن أولئك الذين يكمن ذنبهم في صدورهم

يتخيللون بأن كل عين ترى   عارهم

حيث أن   لوكريس  ظنت بأنه ( الرسول) قد  تورد خجلاً عند رؤية ( ما تخفيه في قلبها).”

□  الحديث هنا عن الرسول الذي أرسلته لوكريس:

” Such harmless creatures have a true respect to talk in deeds

While others saucily promise more speed but do it leisurely:

Even so this pattern of the worn-out age  , 1350, pawn’d honest  looks, but laid no words to gage.

That two  red fires in both their faces blaz’d ;

She thought he blush’d as knowing   Tarquin’s lust,

And , blushing with him.”

” مثل هذه الكائنات الوديعة تبدي احترامها الفعلي من خلال الأفعال

بينما الآخرين يعدون بوقاحة بأنهم سيقومون بالأمر بسرعة ولكنهم يماطلون فيه

وهذه النوع ينتمي لعصرٍ بائد

إنه يلقي نظراتٍ مخلصة ولكنه لايعطي كلمات ضمان.

وقد اشتعلت نارٌ حمراء في وجهيهما

هي ظنت بأن وجهه قد تورد بسبب معرفته بشهوة   تاركوين ولذلك فقد تورد وجهها بدوره معه.”

” Her earnest eye did make him more amaz’d:

The more saw the blood in his cheeks replenish,

The more she thought he spied in her some blemish”

” نظراتها المخلصة أصابته بقدرٍ أكبر من الارتباك

وكلما رأت المزيد من الدماء التي تحمر بها وجنتيه , ازداد اعتقادها بأنه قد أبصر ما تخفيه في نفسها.”

■ الفقرات الآتية تتحدث عن تأمل   لوكريس   للوحة التي تمثل حرب طروادة  في انتظار مجيئ زوجها.

” Till she despairing   Hecuba  behold , Staring on  Priam’s wounds with her old eyes, which bleeding under   Pyrrhus’ proud  foot lies.

In her the painter had anatomiz’d   ,1450, Time’s ruin , beauty wrack,…

Her cheeks with chaps and wrinkles were disguised;

Of what she was no semblance did remain,

Her blue blood chang’d to black in every vein,

Wanting the spring that those shrunk  pipes had fed , 1455,

And show’d life imprison’d in a body dead.

On this sad show    Lucrece   spends her eyes.”

” إلى أن وقع نظرها  على     هيكوبا   اليائسة  وهي تنظر إلى  جرح  بريام  بعينيها  الهرمتين , ذلك الجرح الذي كان ينزف تحت قدم    بيروس  المستكبر.

وفيها   شرح الرسام  تخريب الزمن و دمار الجمال …

و كانت وجنتيها مقنعتين بالتصدعات و التجاعيد

ودمها الأزرق قد تحول إلى دمٍ أسود في كل عرق

باحثةً عن الربيع الذي التهمته هذه العروق المنقبضة

وقد أظهرت الحياة مسجونةً في جسدٍ ميت

في هذا المشهد الحزين أمعنت لوكريس  النظر .”

” Lucrece swears he  did her wrong

To give her so much grief and not a tongue .

Poor instrument , quoth she, without a sound ,

I ‘ll tune thy woes with my lamenting tongue  , 1456

And drops sweet balm in   Priam’s  painted wound,

And rail on   Pyrrhus   that  hath done him  wrong

And with my tears quench  Troy  that  burns so long.”

” لقد أقسمت  لوكريس  بأنه ( الرسام) قد أساء لها ( هيكوبا)

لأنه  حملها  الكثير من الحزن ولم يمنحها لساناً

حجتها ضعيفة , هي قالت , بدون صوت

ولكني سوف أعبر عن أحزانك بلساني المفجوع

كما سأسقط  قطرات البلسم في جرح   بريام  المرسوم

و سأشجب   بيروس   الذي ظلمه

و بدموعي سأخمد نيران  طروادة التي طال اشتعالها.”

□   بيروس Pyrrhus : ابن  اخيل  Achilles  , وقد  قتل  بريام  Priam بعد احتلاله  لطروادة Troy.

□ بريام  Priam : والد  هيكتور Hector, و  باريس  Paris  و  كاسندرا Cassandra

وقد كان ملكاً على طروادة خلال   حرب طروادة the Trojan War.

□   هيكيوبا  Hecuba  :  زوجة  بريام   , ووالدة   هيكتور  و  باريس  .

” And with my knife  scratch out the angry eyes of all the Greeks that are thine enemies , 1470,

Show me the trumpet that began this stir,

That with my nail her beauty I may tear.

Thy  heat of lust , fond  Paris, did incur

This load of wrath that burning  Troy doth bear:

Thy eye kindled the fire that burneth here;  1475

And here in Troy  , for trespass of thine eye,

The sire, the son , the dame , and daughter die.

Why should the peivate pleasure of some one

Become the public plague of many moe?

Let sin, alone  committed light  alone  , 1480

Upon his head that has transgressed so;

Let guiltless souls be fred from guilty woe,

For one’s offence why should so many fall,

To plague a private sin in general”

” و بسكيني هذه سأسمل عيون كل أعدائكم من اليونانيين الغاضبين

أروني  الصرخة الذي أعلنت هذه الحرب

حتى أمزق جمالها بأظافري

باريس المغرم  , لقد غلبتك حرارة الرغبة

وأنت تتحمل وزر شحنة الغضب التي أشعلت طروادة

فعينك أشعلت النار التي أحرقت هذا المكان

وهنا في طروادة , و كرمى لإثم عينيك

مات الوالد و الابن و ماتت الام و الابنة

لم يتوجب أن تصبح المتعة الشخصية لفرد واحد كارثةً عامة تصيب الجميع

ولم لا يتحمل مرتكب الاثم لوحده تبعات ما قام به ؟

فلتكن الأرواح البريئة بمنئى عن تبعات الجرم

فلم يتوجب على الجميع أن يقعوا في البلاء نتيجة جريمة شخصٍ واحد ؟

فيصبح الجرم الشخصي بلاءً عاماً .”

” Here friend by friend in bloody channel lies ,

And friend to friend gives unadvised wounds…

And one man’s lust these many lives confounds:

Had doting Priam check’d his son desire ,1490

Troy had been bright with fame and not with fire.”

” هنا يرقد الصديق بجوار صديقه في الأخدود الدامي

وهنا جرح الرفيق رفيقه بطيش

و شهوة رجل واحد أزهقت كل هذه الأرواح

لو أن  بريام   كبت رغبة ابنه

لتألقت طروادة بالشهرة و ليس بالنار .”

” Here feelingly she weeps

Troy’s painted woes;

For sorrow , like a heavy-hanging bell,

Once set on ringing ,

With his own weight goes;

” بكت بتأثر مأساة طروادة المرسومة

فالحزن مثل ناقوسٍ ضخم معلق

بمجرد أن يبدأ في الرنين فإن قرعه سيستمر بتأثر وزنه. ”

” This picture she advisedly perus’d,

And chid the painter for his wonderous skill,

Saying ,some shape in  Sinon’s was abus’d;

So fair a form lodg’d not amind so ill , 1530, …

O such sings of truth  in his plain face face she spied ,

That she concluded the picture  was be lied.

It cannot be, quoth she that so much guile,

She would have said , can lurk in such a look; 1535

But  Tarquin’s shape came in her mind.”

” تأملت اللوحة بأناة  و وبخت الرسام على مهارته المثيرة للتساؤل

قائلةً, بأن هيئة   سينون لم تصور بشكلٍ جيد

إذ كيف يمكن لشخصٍ بهذا الجمال أن يمتلك عقلاً مريضاً

ثم تأملت  علامات الصدق التي تظهر على وجهه

وبذلك فقد استنتجت بأن هذه اللوحة هي لوحةٌ مزيفة

قائلةً بأنه لا يمكن لمثل هذا الخبث أن يكمن في مثل هذه الهيئة

ولكن في تلك اللحظة  تبادرت إلى ذهنها صورة  تاركوين .”

□  فتبين لها بذلك  أن خائنة الأعين لا تظهر على جميع البشر و أن هنالك من لا يظهر على وجهه ما يضمره قلبه من خيانة , كما هي حال    تاركوين .

” To me came Tarquin armed so beguill’d with outward honesty, But yet defil’d  , 1545,

With inward , vice as Priam him did cherish ,

So did I Tarquin , so my Troy did perish.

Look,Look how listening   Priam wets his eyes,

To see those borrow’d tears that Sinon   sheds

Priam , why art thou old and yet not wise?”  ,  1550

” جائني  تاركوين   مظهراً الاخلاص و مضمراً في داخله الشر

و كما خدع   سينون  بريام  فقد  خدعني  تاركوين

ولذلك فقد  بادت طروادتي

انظر , انظر كيف تبللت عيني بريام المنصت بالدموع وهو يرى تلك الدموع المستعارة التي يذرفها سينون

بريام , لم أنت كهلٌ و مع ذلك ما زالت تنقصك الحكمة .”

” For every tear he falls a Trojan bleeds:

His eye drops fire , no water  thence proceeds,

Those round clear pearls of his ,that move thy pity .

Are balls of quenchless fire to burn thy city.

Such  devils steal effects from lightless hell, 1555

For Sinon  in his fire doth quake with cold,

And in that cold hot burning  fire doth dwell;”

”  كل دمعة كان يذرفها كانت تؤدي إلى موت طروادي

فعينه كانت تذرف ناراً , ولا ماء كان يذرف منها

فللآلئه الدائرية الصافية التي أثارت شفقتك

لم تكن إلا ناراً متوقدة أحرقت مدينتك

فمثل هذه الشياطين قد سرقت تأثيرها من جحيمٍ مظلم

لأن   سينون  بناره هذه  كان يرتجف من البرد

وفي تلك النار الملتهبة الحارة الباردة قد أقام”

” Only to flatter fools and make them bold:

So Priam’s trust false Sinon ‘s tears doth flatter.   1560

That he finds means to burn his Troy with water…

She tears the senseless Sinon with her nails ,

Comparing him to the unhappy guest  ,1565

Whose deed hath made   herself  herself  detest:

” فقط ليتملق الحمقى و يفقدهم حذرهم

و كذلك فقد صدق  بريام  دموع   سينون  الزائفة

وبذلك فقد وجد طريقةً يحرق بها طروادته  بالدموع

لقد مزقت   سينون بأظافرها و قارنته  بضيف السوء ( تاركوين)

الذي أتى بأمرٍ جعلها تكره نفسها .”

” She look  for night ,and then she longs for morrow,

And both she thinks too long…

Short time seems long in sorrow.”

”  انتظرت مجيئ الليل , ثم اشتاقت للصباح ثم رأت  بأنهما كلاهما طويلان

فالحزن يجعل الوقت القصير يبدو طويلاً .”

”  the mindful messenger come back ,

Brings home his lord and other company

Who finds his Lucrece clad in mourning black,  1585

.”

” عاد الرسول النبيه مع سيده  و ثلة من الأصحاب وقد وجد لوكريس ترتدي ثوب الحداد الأسود ”

” Wile Collatine and his consorted lords with sad attention long to hear her words.”

” بينما كان   كولاتين  و رفاقه السادة الذين كانوا ينتظرون باهتمامٍ حزين كلماتها.”

” Dear husband,…

For in the dreadful dead of dark midnight , 1625,

With shining falchion in my chamber came

A creeping creature with a flaming light

And softly cried , Awake , thou Roman dame

And entertain my love;

else lasting shame on thee and thine this night I  will inflict   , 1630

… unless thou yoke thy liking to my will, …

I’ll slaughter thee, And swear I found you where  you did fulfil  1635 , The loathsome act of lust , and so did kill The lechers in their deed:”

” زوجي العزيز …

في ظلمة منتصف الليل المرعب , دخل إلى غرفتي بسيفٍ معقوف

كائن متسلل  يحمل مشعلاً  ملتهباً , وصرخ , أنت أيتها السيدة الرومانية , استيقظي و متعي حبي و و إلا فإني سأنزل عاراً دائماً بك و بخاصتك …

فإن لم تذعني لرغبتي سأقتلك , ثم سأقسم بأنني وجدتك تمارسين فعلاً فاحشاً . وبذلك أكون قد قتلت فاسقاً منغمساً في شهوته . ( بقتلي لك) .

”  this act will be My fame and thy perpetual infame.

And then against my heart he sets his sword   , 1640

Swearing ,unless I took all patiently , I should not live to speak another word ; So my shame still rest upon record .

And never be forgotten in mighty Rome.”

” وهذا الفعل سيمنحني سمعةً حسنة بينما سيكسبك عاراً دائماً

ثم  وجه سيفه إلى قلبي و أقسم قائلاً بأني إن لم اظهر الاستكانة فإنني لن أعيش حتى أقول كلمةً أخرى , ولذلك فإن عاري سوف يبقى في السجلات وسوف لم ينسى في روما العظيمة.”

” My bloody judge forbade my tongue to speak;

No rightful plea might plead for justice there:

His scarlet lust came evidence to swear   (1650)

That my poor beauty had purloin’d his eyes;”

” القاضي الدموي الذي تولى محاكمتي حرم الكلام على لساني

فمامن حجة عادلة يمكن الإدلاء بها لإحقاق الحق

و حضرت شهوته الداعرة في المحكمة كشاهد

فأقسمت بأن جمالي البائس قد سبا ناظريه ”

” Be suddenly revenged on my foe,…

Suppose thou dost defend me From what is past:

The help that thou shalt lend me ,1685

Come all too late , yet let the traitor die,

For sparing justice feed iniquity.

But ere I name him, you , fair lords,

Quoth she , speaking to those that came with collatine,

Shall plight your honourable faith  to me  (1690)

With swift pursuit to revenge of mine;

For tis a meritorious fair design To chase injustice with

Revengeful arms:

Knights, by their oaths, should right poor ladies harms.”

” فلتسرعوا بثأركم لي و افترضوا بذلك أنكم دافعتم عني مما وقع لي في السابق

وبالرغم من أن المساعدة التي ستقدمونها لي قد أتت متأخرةً جداً

فإن الخائن يجب أن يموت

لأن التهاون في تحقيق العدالة يغذي الشر

قالت  مخاطبةً أولئك الذين أتوا مع   كولاتين : ولكن قبل أن أسميه , أيها السادة الأفاضل ,أطلب منكم أن تمنحوني عهداً موثقاً بأن تسعوا للانتقام لي .

فملاحقة الظلم بسلاح الانتقام هو عملٌ مستحق للثناء

أيها الفرسان , بمواثيقكم  تنتصرون للسيدات البائسات مما لحق بهم من ضرر .”

” At this requests with noble disposition ,1695

Each present lord began to promise aid,

As bound in knighthood to her imposition,

Longing to hear the hateful foe bewray’d

While with joyless smile  she turns away.

The face that map which deep impression bears,

Of hard misfortune, carved in it with tears

No, no, queth she, no dame, hereafter living,

By my excuse shall claim excuse giving.   1715″

” و بناء على هذا الطلب و انطلاقاً من رغبة نبيلة

بدأ كل سيدٍ من السادة الحاضرين يعد بالمساندة

كما يملي عليهم عهد الفروسية تجاهها

وهم متلهفون لمعرفة ذلك العدو البغيض

أما هي فقد استدارت مبتعدة بابتسامةٍ حزينة

بوجهها الذي يحمل علامات عميقة لأسى كبير حفرته الدموع

قالت : كلا , ما من سيدة   ستعيش من بعدي وتتخذ من صفحي حجةً لها كي تمنح الصفح .”

” Here with a sigh , as if her heart would break,

She throws forth  Tarquin’s name ,”

” وهنا  مع تنهيدة و كأن قلبها سينفطر ألقت باسم    تاركوين  ”

” after many accents and delays, ultimately breathing , sick and short assays (1720)

She utters this ,He,he fair lords  tis he , That guides this hand to give this wound to me.

Even here she sheathed in her harmless breast a harmful  knife , that thence her soul unshathed

That blow did bail it from the deep unrest (1725)

Of that polluted , prison  where  it breath’d”

” بعد الكثير من التأخير و التردد نطقت في النهاية بكلماتٍ قصيرة قالت فيها  , إنه  هو أيها السادة الأفاضل , إنه هو من جعل هذه اليد تطعنني , وهنا فإنها طعنت صدرها الوديع  بسكينٍ قاتلة  خلصت روحها من ذلك الاضطراب العميق و أطلقت سراحها من ذلك السجن الملوث الذي كانت تعيش فيه .”

” Stone-still , astonish’d with this deadly deed ( 1730)

Stood Collatine and all his lordly   crew-till ”

” كسكون الصخر  تجمد  كولاتين و رفاقه النبلاء من هول هذا الفعل المميت “.

” Lucrece’s father ,that behold her bleed , Himself on her self slaughter’d body  threw ;

And from the purple  fountain Brutus  drew .

The murderous knife”

” ولدى مشاهدته لدمائها , رمى والد   لوكريس  بنفسه على جسدها المنتحر ,

ومن ذلك النبع الأرجواني  سحب  بروتوس  السكين القاتلة ”

” Daughter , dear daughter ! Old Lucretius cries , That life was mine which thou hast here deprived.If in the child the father’s image lies,where shall I live now,  Lucrece   is unliv’d?”

” ابنتي , ابنتي الغالية, صاح لوكريشيوس العجوز, الحياة التي أزهقتيها هي حياتي , فإذا كانت صورة الأب تعيش في ولده فأين سأعيش الآن و لوكريشيا قد ماتت ؟

” If children predecease progenitors, we are their offspring , and they none of ours .Poor broken glass, I often did behold

In thy sweet semblance my old age newborn;

But now that fire fresh mirror ,dim and old  (1760)

Shows me a bare-bon’d death by time out worn

O ! from thy cheeks my image thou hast torn,

And shiver’d all the beauty of my glass,

That I no more can see what I was”

” إذا مات الأولاد قبل أسلافهم, فإننا نصبح  ذريتهم ,

أما هم فإنهم لم يعودوا نسلنا و ذرارينا

أيتها المرآة البائسة المكسورة

لطالما رأيت فيك  وليداً جديداً حلواً يماثلني

( لطالما رأيت فيك ولادةً جديدة لعمري الهرم)

أما الآن , فإن هذه المرآة الحلوة النضرة قد أعتمت و هرمت

و أصبحت تريني العظام العارية لموتٍ أبلاه الزمن

لقد مزقت صورتي من وجنتيك

و حطمت كل جمال مرآتي

لذلك فإنني لم أعد أستطيع أن أرى ما كنت أراه في السابق.”

” The old bees die , the young possess their hive, sweet  Lucrece , live again and see  (1770)

Thy father die not thy father thee”

”  ماتت النحلات الهرمة , وورثت النحلات الفتية القفير ,

لوكريس الحلوة

فلتحيي من جديد لتشهدي موت والدك  و ليس أن يشهد والدك موتك”

” By this , starts Collatine as from a dream

And counterfeits to die with her a space;

Till  manly shame bids him possess his breath

And live to be   revenged on her death.

,”

”   في تلك الأثناء انتفض   كولاتين و كأنه قد استيقظ من حلم …

ثم سقط على الأرض متمنياً الموت إلى جوارها

إلى أن أملت عليه رجولته أن يتمالك نفسه

حتى يعيش ليثأر لموتها ”

□   قسم  بروتوس  BRUTUS   :

” Now by the  Capitol that we adore ,  1835

And  by this chaste blood  so unjustly stain’d,

By heaven’s fair sun

And by chaste Lucrece soul,

That late complained her wrongs to us,

And by this bloody knife (1840)

We will revenge the death of this true wife .

This said, he struck his hand upon his breast,

And kiss’d the fatal knife to end his vow;”

” الآن قسماً   بمعبد الكابيتول المقدس

وقسماً بهذه الدماء الطاهرة التي أريقت بغير وجه حق

و قسماً بشمس السماء الخيرة

و روح   لوكريس  الطاهرة

التي شكت لنا مؤخراً مظلوميتها

و قسماً بهذه السكين الدامية

بأننا سننتقم لموت هذه الزوجة المخلصة ,

وعند قوله هذا ضرب بيده على صدره و قبل السكين المميتة لينهي قسمه ”

□  الكابيتول Capitol : هو معبد  الكابيتول Capitolium temple  في روما القديمة  ويدعى كذلك  بمعبد  جوبيتر temple of Jupiter  وهو معبدٌ  قائمٌ على تلة  الكابيتولين

the Capitoline hill  .

وتطلق هذه التسمية اليوم على مبنى  الكونغرس الأمريكي ( مجلس الشيوخ)

the United States Congress.

” Then jointly to the ground their knees the bow;

And that deep vow , which  Brutus made before ,

He doth again repeat , and that they swore”

”   ثم احنوا ركبهم جميعاً نحو الأرض  , ثم كرر بروتوس قسمه الذي أقسمه من قبل و أقسموا من ورائه ”

” They did conclude to bear dead   Lucrec  ( 1850)

To show her bleeding body through Rome,

And so to publish   Tarquin’s foul  offence.”

” و كان ختام ذلك أنهم حملوا   جثمان   لوكريس  و طافوا بجسدها  الدامي  في  أنحاء  روما لكي يفضحوا جرم  تاركوين   الشنيع .”

” The Roman’s plausibly did give consent

To Tarquin’s everlasting punishment.”   `1855

” منح الرومان موافقتهم الأكيدة على إنزال عقابٍ أبدي     بتاركوين .”

□ مقطع من إحدى النصوص الرومانية المترجمة الشهيرة التي استمد منها  شكسبير المادة الأولية لمسرحية  اغتصاب  لوكريس:

” what can be well with a woman who has lost her honour .

In your bed,Collatinus , is the impress of another man.

My body has been violated

My heart is innocent ,

And death will be my witness ,

Give me your solemn promise that the adulterer shall be punished – he is Sextus Tarquinius .

He it is who last night came as my enemy disguised as my guestand took his pleasure of me.

That pleasure will be my death and his too.

One after another thy tried to console her.

They told her she was helpless, and therefore innocent;

That he alone was guilty .It was the mind , they said, that sinned not the body: without intention there could never be guilt.”

” كيف يمكن لامرأة أن تكون بخير وقد فقدت شرفها

كولاتين …  في سريرك أثر رجلٍ آخر

جسدي تعرض للانتهاك

ولكن قلبي ما زال بريئاً طاهراً

و الموت سيكون شاهدي

أمنحوني ميثاقكم الجليل بأن  العقاب سينزل  بالزاني

إنه  سيكستوس   تاركوينيوس

إنه هو من أتاني في الليلة الماضية   كعدوٍ متخفي في هيئة ضيف

و أصاب متعته مني

هذه المتعة التي سيكون فيها مقتلي و مقتله .

واحداً بعد الآخر حاولوا مواساتها

قالوا لها بأنها كانت مغلوبةً على أمرها وبالتالي فإنها بريئةٌ مما حل بها

لأن المذنب الوحيد هو العقل و النية و ليس الجسد , وبدون نية فليس هنالك ذنب ”

□ تابع النص الروماني :

” What is du to him , Lucretia said, is for you to decide”

”  قالت لوكرشيا : أمر تقرير مصيره  يعود لكم ”

□ تابع النص الروماني :

”  As for me I am innocent of fault , but I will take my punishment .Never shall   Lucretia  provide a precedent for unchaste women to escape what they deserve ” ( I.85)

” أما بالنسبة لي و بالرغم من أنني بريئةٌ من الاثم , فإنني سوف أنال عقابي .

فلوكريشيا سوف لن تكون سابقةً ( و حجة) للنساء الفاسقات حتى ينجين من العقاب الذي يستحقنه .

□  في الفقرة الأخيرة تؤكد لوكريشيا بأن عقاب فقدان العفة هو الموت . و بالرغم من أن ما حدث قد تم بالرغم من إرادتها فإنها قررت الانتحار حتى لا تترك حجةً لم يأتي من بعدها من النساء.

■  الرمز :

يرمز الدبور إلى المغتصب  تاركوين , أما النحلة فإنها ترمز إلى   لوكريس   , و يرمز  العسل  إلى عفة  لوكريس و طهرها .

الزنبقة البيضاء white lilly   و الوردة الحمراء  red rose  ترمزان إلى كلٍ من  العفة  و الجمال , غير أن هذه الأزهار قد اسودت و ماتت بعد تعرض  لوكريس  للاغتصاب.

في السطر  168  تشبه  لوكريس  بالحمل الوديع  lamb .

في السطر  360  تشبه  لوكريس  بالحمامة  , و في السطر  457  تشبه لوكريس  بالطائر , وفي السطر  543  نجد تشبيهاً  للوكريس  بالغزالة البيضاء  white hind , وفي السطر 342  تشبه   لوكريس   بالفريسة   وذلك كله للتأكيد على ضعفها ووداعتها .

كما نرى بأن  لوكريس  تشبه نفسها   بالأرنبة البائسة  في السطر  581 , وفي السطر 1149  تشبه نفسها  بظبية مذعورة , وفي السطر 584  تصف نفسها بالوهن myself a weakling .

” that meaner men should vaunt that golden hap which their superior want”

”  ينبغي على الأشخاص الأقل شأناً ألا يتبجحوا بامتلاكهم لما يرغب به من هم أعلى منهم شأناً”

تم بعونه تعالى

اغتصاب لوكريس- وليم شكسبير

د. عمار شرقية

قصائد السونيت Sonnet الشكسبيرية

شخصيات قصائد السونيت الشكسبيرية:

راوي القصيدة ( المتحدث) , السيدة السوداء the black lady , الشاب اليافع .

و تتمحور العلاقة بين هذه الشخصيات حول محبة الراوي للسيدة السوداء و محبة السيدة السوداء للشاب اليافع , إضافةً إلى وجود علاقة يمكن أن تفسر أحياناً بأنها علاقة أبوية  ما بين راوي القصيدة و الشاب اليافع.

السيدة السوداء the black lady هي سيدة ذات سمعةٍ سيئة , كما أنها دميمةً إلى حدٍ ما و مع ذلك فإنها مصدر جاذبية لكلٍ من راوي القصيدة و الشاب  , غير أن علاقتها بهذا الشاب قد عرضت كلٍ من علاقة الراوي بتلك السيدة و صداقته للشاب للخطر

لقد دأب الشعراء على الغلو hyperbolic  في وصف معشوقاتهم , غير أن شكسبير عند وصفه للسيدة السوداء قد سخر من هذا التقليد و هذا ما نجده في القصيدة 130  حيث يخبرنا الراوي بأن شعر السيدة السوداء عبارة عن أسلاك و بأن أنفاسها خبيثة و خطواتها ثقيل , ومع ذلك فإنه يؤكد لنا في النهاية بأنه يحبها بالرغم من كل نواقصها لأنه يحبها , فعين المحب , أو العين المحبة loving eye يمكن أن تشوه إدراكنا البصري , وهذا ما رأيناه في القصائد التي تتحدث عن   السيدة السوداء the dark lady , فالمتحدث ينتقد عينيه لأنهما أوقعتاه في حب إمرأةٍ مريعة كالسيدة السوداء حيث أن أعيننا تجعلنا نسيئ الحكم على من نحب و تحملنا على تجاهل سيآته و موبقاته.

قصيدتي السونيت 127 و 152  هي من القصائد الموجهة للسيدة السوداء وهاتين القصيدتين تتحدثان عن الحب بمعناه الجسدي الفيزيائي الغرائزي , وعلى خلاف ذلك فإن القصيدة 129  تحذر من العلاقات الجسدية لأنها تؤدي إلى دمار الإنسان و إصابته بالأمراض  التناسلية  venereal  disease .

إن شكسبير يصور العلاقة الغريزية على أنها حاجة جسدية خسيسة و منحطة .

و في عددٍ غير قليل من قصائده فإن شكسبير يعتبر الجمال مسئولية , ففي القصيدة  126  نجد بأن راوي القصيدة يحث الشاب على أن يخلد جماله من خلال إنجاب الأولاد مؤكداً له بإن الجمال يتضمن مسئولية  الإنجاب .

وفي قصائد أخرى يعبر الراوي عن غضبه من ذلك الشاب و يتهمه بأنه يستخدم وسامته ليخفي أفعالاً غير أخلاقية .

وفي سياقٍ متصل يشبه الراوي في القصيدة  95 سلوك   ذلك الشاب بالآفة cnaker  في الزهرة العطرة , كما يشبه سلوك هذا الشاب ببقعة العفن على  الوردة الحلوة.

و بالرغم من أن وسامة هذا الشاب تمكنه من إخفاء سوء تصرفه فإن سلوكه المشين سيدمر جماله في النهاية كما تفعل بقعة العفن حين تنتشر في الوردة الجميلة في النهاية.

لقد خلق هذا الشاب بوجهٍ وسيم غير أن مسئوليته تتمثل في أن تكون روحه مستحقةً لهذا الوجه الجميل أي أن تكون روحه جميلةً مثل وجهه .

القصيدة 18  هي من أشهر قصائد شكسبير على الإطلاق و التي يقول في سطرها الأول :

Shall I compare thee to a summer day?

I” هل أشبهك بيومٍ صيفي ”

غير أنه يخبرنا بأن ذلك الشاب أجمل من اليوم الصيفي و ذلك لأن للصيف نهاية أما جمال هذا الشاب فإنه خالدٌ في القصائد التي وصفته.

, وفي القصيدة 137  يشخص الراوي الحب و ينتقده لأنه حرمه من مقدرته على الإدراك مما جعله يرتكب الاخطاء و يسيئ الحكم , ولذلك فإنه ينظر إلى الحب  على أنه مرض , كما أنه ينظر إليه على أنه شكلٌ من  أشكال الآلام الجسدية التي تحدثها الجروح العاطفية .

و كما هي حال كثيرٍ من شعراء قصائد السونيت فإنه يصور لنا عامل  الوقت كعدوٍ للحب فالوقت يدمر الحب لأنه يستطيع أن يدمر الجمال , غير أن الراوي في قصائد شكسبير يطمئن من يحب بأنه سيخلد جماله في أسطر الشعر التي يكتبها .

في  القصيدة 15  يقول الراوي بأنه في حالة حربٍ مع عامل الوقت لأن عامل الوقت يدمر جمال الشباب , غير أنه يؤكد لنا مجدداً بأن قصائده هذه ستخلد هذا الجمال , حيث سيبقى الجمال الفتي فتياً ولن تطاله يد الزمن المدمرة مادام هنالك من يقرأ هذه القصائد .

إن قصائد السونيت الشكسبيرية تؤكد لنا حقيقة أن الموت يطال كل ما هو حي  نباتاً كان أو إنساناً غير أن عين الشاعر تلتقط ذلك الجمال و تخلده في أسطر الشعر قبل أن يفنى .

ففي القصيدة 24  تصبح عين المتحدث قلماً أو  ريشة رسام تلتقط جمال هذا الشاب و تقوم بتثبيت هذا الجمال على الصفحة البيضاء لعقل المتحدث .

و فيما يختص بعاملي الطقس و المناخ فإننا نجد رابطاً في قصائد شكسبير ما بين غياب صديقه الشاب و بين الأيام المتجمدة في شهر   كانون الثاني December , بينما يربط رؤية صديقه الشاب بفصل الربيع ففي القصيدة  98 نجد بأن المتحدث مازال يشعر بأنه في في فصل الشتاء بالرغم من مقدم شهر نيسان ( إبريل) April وذلك بسبب غياب صديقه الشاب , كما نجد بأن المتحدث يشبه نفسه وهو في خريف العمر بفصل الخريف وهو الفصل الذي يسبق فصل الشتاء أي (الموت) .

يستخدم شكسبير الأزهار و الأشجار بكثرة في قصائده للتعبير عن مرور الوقت

The passage of time للتأكيد على أن الحياة زائلة فلا الجميل يبقى جميلاً ولا الفتي يبقى فتياً , وهذين الموضوعين , أي موضوعي التقدم في السن the aging process   و  ما يمكن أن ندعوه   بزيلولة الحياة  the transience of life هما من المواضيع المحورية في قصائد السونيت الشكسبيرية.

إن الأوراق الخضراء الوارفة ترمز في قصائد شكسبير إلى الشباب و الصبا بينما ترمز الأشجار العارية من الأوراق إلى الشيخوخة و الموت كما هي الحال في لقصيدة 12 .

وغالباً ما ترمز النجوم في قصائد السونيت  إلى  ” القدر” غير أن المتحدث في قصائد شكسبير يدعي بأنه يعتمد على عينيه  في حكمه على الأمور ولا يعتمد في ذلك عى القدر و أنه يتخذ قراراته بناءً على ما يراه بعينيه, كما يخبرنا بأن صديقه الشاب الوسيم لن يورث لأولاده الجمال و حسب و إنما فإنه سيورثهم كذلك الحظ السعيد .

ووفقاً للمعتقدات الإليزابيثية فإن الحظ مرتبطٌ بالنجوم و الكواكب و حركتها .

وفي القصيدة  25 يخبرنا المتحدث بأنه شخصٌ سيئ الحظ فيما يخص النجوم و لكنه محظوظٌ في الحب .

وفي قصيدةٍ أخرى نجد مقارنة بين وسامة هذا الشاب و بين بهاء الشمس عند شروقها , كما نجد إشارة إلى السحب التي تحجب الشمس وهذه الصورة عبارة عن كناية تدل على عدم وفاء صديقه الشاب.

كما نجد في موضعٍ آخر صورة لبقعة متعفنة على وردةٍ جميلة وهذه الصورة هي بمثابة تحذير لذلك الشاب من الخوض في طريق الرذيلة , كما أنها دعوةٌ مريرةٌُ له حتى يتوقف عن طريقته الآثمة في الحياة .

إن شكسبير يخبرنا بأن  الوردة الفاسدة هي أسوأ من العشبة الضارة weeds لأن الجمال الذي يفسد هو أسوأ من القبح المتأصل .

وفي القصيدة  106  نجد بأن المتحدث يقرأ قصيدةً قديمة من الماضي فيجد جمال من يحب فيها فيدفعه ذلك للاعتقاد بأن ذلك الشاعر القديم قد تنبأ بالمستقبل و تنبأ بجمال ذلك المحبوب , فالشعراء القدامى قد تنبأوا بجمال هذا المحبوب المعاصر من خلال وصف الجمال الذي عاصروه , وكما هي حال المتحدث أو الراوي في قصائد شكسبير  ,  فقد يكون هؤلاء الشعراء القدامى قد حثوا الأشخاص الجميلين على إنجاب الأولاد , وبذلك فقد أنجب هؤلاء الجميلون المزيد من الذراري التي تتميز بالجمال و هو ما أدى بالنتيجة إلى انتصار الجمال على كلٍ من الموت و عامل الوقت.

كما نجد بأن المتحدث في قصائد شكسبير يحاول في عدة قصائد أن يقنع ذلك الشاب بأن يخادع الموت وذلك بإنجاب الأولاد , ففي القصيدة 117  يقول المتحدث بأن هذا الشاب هو أكثر جمالاً من أن يموت دون أن يترك ورائه ذريةٍ تحمل مورثات جماله , وبالتالي فإن محاولة إقناع ذلك الشاب بأن ينجب أولاداً قد أصبحت من أهم واجبات المتحدث في قصائد شكسبير , حيث شغلت هذه الدعوة قصائد السونيت الأولى كما هي حال القصيدة   الثالثة 3 :

” Die single and thine image dies  with thee”

”   مت  عازباً  فتموت صورتك معك ”

كما يشجع المتحدث ذلك الشاب في عدة قصائد على أن يتأمل صورته في المرآة لأن ذلك سيجعله يعجب بنفسه وهو الأمر الذي سيدفعه إلى إنجاب الأولاد حتى يحافظ على مورثات جماله .

في القصيدتين  98 و 99  يشبه المتحدث الزهرة المتفتحة بصديقه الشاب و يؤكد لنا بأن الورود تستمد جمالها و رائحتها منه .

و يمكن القول بأن دافع شكسبير للحديث عن جمال هذا الشاب هو أحد ثلاثة احتمالات :

□ الاحتمال الأول : شعورٌ أبوي نحو ذلك الشاب.

□ الاحتمال الثاني أن ذلك الشاب ما هو في الحقيقية إلا  إيرل ساوثامبتون الشاب  راعي شكسبير وبالتالي فقد كانت هذه القصائد تندرج تحت خانة  المديح .

□ الاحتمال الثالث هو وجود ميلٍ غير طبيعي عند شكسبير , غير أن علينا الحذر  هنا لأن الحركات المثلية تحاول دائماً الاساءة لسمعة كتابٍ كبار باتهامهم بالمثلية حتى تجد أساساً شرعياً لها عبر إقناع الرأي العام بأن عباقرة العالم كانوا من المثليين , غير أن هنالك فرقٌ شاسعٌ ما بين العاطفة الأبوية السامية التي يمكن لأي شخصٍ نبيل أن يستشعرها نحو من هم أصغر منه , و بين الرغبات الحقيرة , وبذلك فإن من الظلم اتهام شكسبير بالمثلية لأننا لا نجد إشارة إلى الرغبة الجسدية الخسيسة المنحرفة في أعماله الأدبية.

Advertisements

الكاتب: A.SH

.......

One thought on “اغتصاب لوكريس The Rape of Lucrece – وليم شكسبير William Shakespear

  1. وجدت هذا المقال صدفة وأنا أبحث عن رواية ما، لذا توقفت لقراءة ما جاء عن لوكريس بكتابات شكسبير.
    للأسف اقترن اسم شيكسبير بروميو وجولييت، كنت لأفضل تايتوس أندرونيكوس.
    شكرا على الموضوع 🙂

    إعجاب

ammarsharkia@hotmail.com

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s