المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

من الشعر الإنكليزي Poetry

أضف تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم
من الشعر الإنكليزي Poetry
ترجمة د.عمار شرقية
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
To see a World in a Grain of sand
And a Heaven in a Wild Flower,
Hold infinity in the palm of your hand
And Eternity in an hour.

A Robin Red breast in Cage
Puts all Heaven in a Rage.
A dove house fill’d with doves & Pigeons
Shudders Hell thro’ all its regions.
A dog starv’d at his Master’s Gate
Predicts the ruins of the State.
A horse misus’d upon the Road.
Calls to Heaven for Human Blood.
Each outcry from the hunted Hare
A fibre from the brain does tear.

A skylark wounded in the wing,
A Cherubim does cease to sing.
(William Blake, Auguries of innocence’ (1803)
أن ترى العالم في حفنةٍ من الرمال
و أن ترى السماء في زهرةً برية
و أن تمسك باللانهائية في قبضة يدك
و الخلود في ساعة

عصفور أبو الحناء ذو الصدر الأحمر في قفص
يثير غضب كل السماوات
و بيت حمام مملوءٍ بالحمائم و اليمام
يجعل جهنم تهتز من الغضب
و كلبٌ يموت جوعاً عند باب بيت سيده
ينبئ بسقوط الدولة
و حصانٌ تساء معاملته على الطريق
يدعو السماء لتنتقم من دماء البشر
و كل صرخةٍ من أرنبٍ بري يتم اصطياده
تمزق عصباً من أعصاب الدماغ
و قبرةٌ تجرح في جناحها
تعني ملاكاً يتوقف عن الغناء

وليم بليك – نبؤة البراءة 1803

There is a pleasure in the pathless woods,
There is a rapture on the lonely shore,
There is society , where none intrude,
By the deep sea , and music in its roar,
I love not Man the less, but Nature more,
From these our interviews, in which I steal
From all I may be, or have been before,
To mingle with the universe , and feel
What I can ne’er express, yet cannot all conceal.

Roll on,thou deep and dark blue ocean..roll!
Ten thousand fleets sweep over thee in vain;
Man marks the earth with ruin—his control
Stops with the shore ;upon the watery plain
The wrecks are all thy deed, nor doth remain
A shadow of man’s ravage , save his own,
When , for a moment , like a drop of rain,
He sinks into the depth with bubbling groan ,
Without a grave , un knell’d and un known.
From ‘ Childe Harold Pilgrimage’ – Lord Byron *
هنالك مسرة في الغابات غير المطروقة
و هنالك نشوة على الشواطئ المنعزلة
و هنالك مجتمع في الأماكن المقفرة التي لا يتطفل فيها أحد
بقرب البحر العميق و موسيقا هدير أمواجه
حبي للإنسان ليس قليلاً و لكن حبي للطبيعة أكبر ,
ومن هذا المبدأ فقد انسحبت من حياة البشر
و تخليت عن كل ما يمكن أن أكونه و كل ما كنته من قبل
حتى اختلط بالكون و أشعر بما لا يمكنني أن أعبر عنه
وما لا يمكنني أن أخفيه كذلك .
تموج , أيها المحيط العميق ذو الزرقة الداكنة , تموج
فعشرة آلاف أسطولٍ تنزلق فوقك عبثاً
لقد وسم الإنسان الأرض بالدمار
و لكن سلطته تتوقف عند شواطئك
و على السهول الساحلية حطام ما قمت بتدميره
فلم يبق أثرٌ من حطام الإنسان , إلا نفسه
عندما في لحظة ما و مثل قطرة المطر
سيغرق إلى العمق بفقاعات متأوهة
مجهولاً , بلا كفن و بلا أجراس حداد و بلا قبر .
من قصيدة ” رحلة حج الطفل هارولد ” للشاعر لورد بايرون .
The Harolt’s cry from Street to Street
Shall weave Old England’s winding Sheet.
The Winner’s Shout , the Loser’s Curse,
Dance before dead England’s Hearse.
Every Night & every Morn
Some to Misery are Born.
Every Morn & Every Night
Some are born to sweet delight.
Some are born to sweet delight.
Some are born to Endless Night .
(William Blake, Auguries of innocence’ (1803)
صرخ العهر من شارعٍ إلى شارع
سأنسج لإنكلترا القديمة كفناً ملتفاً
صرخة الفائز و لعنة الخاسر
إرقصوا أمام تابوت إنكلترا الميتة

كل مساء و كل صباح
البعض يولد للشقاء
كل صباحٍ و كل مساء
البعض يولد للمسرة الحلوة
البعض يولد للمسرة الحلوة
البعض يولد لليلٍ لا آخر له .
وليم بليك – نبؤة البراءة 1803

الشعر هو فيضٌ من المشاعر التي تبوح بها النفس في لحظات الخلوة حيث تتجسد هذه المشاعر على شكل رموز ,على اعتبار أن الرمز هو أقرب شكل للصورة التي تختزن فيها هذه المشاعر في ذهن الشاعر .

و يستخدم الشاعر ما يدعى بالمكافئ الشعري poetic equivalent حتى يعبر عما يختلج صدره , واللغة الشعرية poetic language التي يستخدمها الشاعر تختلف عن اللغة الاعتيادية , فالشاعر ” دايلان توماس” Thomas Dylan مثلاً يقيس الوقت بمقدار الأحزان التي مرت عليه فيقول ” منذ حزنٍ مضى ” A grief ago و كأن الوقت يمكن قياسه بمقدار المعاناة و الألم .
و نرى بأن وليم شكسبير William Shakespeare في مسرحية ” ريتشارد الثاني ” Richard II يقول شيئاً مماثلاً على لسان الملك حين يقول:
I wasted time,and now doth time waste me
For now hath time made me his numbering clock:
My thoughts are minutes…
… so sighs and tears and groans
Show minutes ,time,and hours;
لقد أضعت الوقت , والآن الوقت أضاعني
فقد جعل الزمن مني الآن ساعة مرقمة
فأفكاري دقائق
و تأوهاتي و دموعي و أنيني
تبين الدقائق و الوقت و الساعات .

إن الوحدة الأساسية في قياس أوزان الشعر الإنكليزي هي (التفعيلة) foot و كل تفعيلة تتألف من مقاطع صوتية syllables مشددة stressed و مقاطع صوتية غير مشددة unstressed وهنالك خمسة أنواع رئيسية لتفعيلة القياس metrical foot وهي :
□ تفعيلة الآيامبيك iambic foot : و تتألف من مقطعٍ صوتي غير مشدد متبوعٍ بمقطعٍ صوتي مشدد stressed syllable كما هي الحال في كلمة : repeat , و يمكن القول بأن هذه التفعيلة تتألف من مقطعٍ صوتي قصير متبوعٍ بمقطعٍ طويل كما في كلمة alive’ ,و كلمة ” آيامبيك ” مشتقة من الكلمة اليونانية ” آيامبوس ” iambus .
□ تفعيلة التروكايك foot trochaic أو التروكي trochee : و يتألف من مقطعٍ صوتي مشدد متبوعٍ بمقطعٍ صوتي غير مشدد و بعبارة أخرى فإن تفعيلة التروكايك تتألف من مقطعٍ صوتي طويل متبوعٍ بمقطعٍ صوتي قصير كما في كلمة : Never و كلمة apple.
وهذه الكلمة مشتقة من الكلمة اليونانية ” تروكايكوس ” trochaikos, .
□ تفعيلة الأنابيستيك foot anapestic أو الأنابيست anapest foot : و تتألف من مقطعين غير مشددين متبوعين بمقطعٍ مشدد كما في كلمة interrupt ويمكن القول بأن هذه التفعيلة تتألف من مقطعين صوتيين قصيرين متبوعين بمقطعٍ صوتي طويل .
و كلمة ” أنابيست” مشتقة من الكلمة اللاتينية ” أنابيستوس ” anapaestus وهي بدورها مشتقة من الكلمة اليونانية ” أنابايستوس” anapaistos .
□ تفعيلة الداكتيليك dactylic foot أو الداكتيل dactyl: تتألف من مقطعٍ مشدد متبوعٍ بمقطعين غير مشددين أو بعبارةٍ أشد وضوحاً فإن هذه التفعيلة تتألف من مقطعٍ صوتي طويل متبوعٍ بمقطعين صوتيين قصيرين كما في الكلمات : possible و Washington و carefully’ .
وهذه الكلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية ” داكتيلوس ” dactylus و تعني ” الإصبع ” لأن هذه التفعيلة تتألف من ثلاثة مقاطعٍ صوتية كما أن الإصبع يتألف من ثلاث سلاميات .
□ تفعيلة السبونديك spondaic foot أو تفعيلة السبوندي spondee و تتألف هذه التفعيلة من مقطعين صوتيين متتابعين مشددين أي أن تفعيلة السبوندايك تتألف من مقطعين صوتين طويلين متتابعين كما في كلمة heartbreak .
□ تفعيلة البيريك pyrrhic foot : و تتألف هذه التفعيلة من مقطعين صوتيين متتابعين غير مشددين أي أن تفعيلة البيريك تتألف من مقطعين صوتيين قصيرين متتابعين .
و كلمة ” بيريك” مشتقة من الكلمة اليونانية ” بيريكيوس” pyrrhichios وهي نوع من الرقصات .
و لكن علينا الانتباه إلى أن تفعيلتي ” البيريك ” و ” السبوندي ” هما تفعيلتين غير قياسيتين و بالتالي فإنهما نادرتي الاستخدام .

يتم تحديد الوزن الموسيقي للقصيدة عبر عملية تدعى بعملية التقطيع scansion , و يتم الإشارة إلى المقاطع الصوتية المشددة أو المقاطع الصوتية الطويلة بكلمة
Ictus (الضربة الموسيقية) و يشار إلى هذه المقاطع الطويلة المشددة بإشارة ( َ )
“فتحة” , أما المقاطع الصوتية غير المشددة أي المقاطع الصوتية القصيرة فيشار إليها بمصطلح ( السكتة ) remiss حيث تعلم المقاطع الصوتية القصيرة غير المشددة بعلامة قوسٍ صغير يوضع فوق ذلك المقطع .

يشار إلى كل سطر في القصيدة بمصطلح (بيت الشعر ) verse , و يتحدد نوع بيت الشعر وفقاً لعدد التفعيلات الموجودة فيه كالآتي:
□ بيت الشعر الأحادي التفعيلةmonometer (مونوميتار) : و هو عبارة عن سطرٍ في قصيدة يتألف من تفعيلةٍ foot واحدة \ dipody.
□ بيت الشعر الثنائي التفعيلات (ديميتار) dimeter : وهو عبارة عن سطر في قصيدة يتألف من تفعيلتين two feet / two dipodies.
□ بيت الشعر الثلاثي التفعيلاتtrimeter ( تريميتار ) : وهو عبارة عن سطر في قصيدة يتألف من ثلاث تفعيلات three dipodies/ three metrical feet .
□ بيت الشعر الرباعي التفعيلة tetrameter (تيتراميتار) : وهو عبارة عن سطر في قصيدة يتألف من أربع تفعيلات four dipodies \ four metrical feet .
□ بيت الشعر الخماسي التفعيلة pentameter (بينتاميتار) : وهو عبارة عن سطرٍ في قصيدة يتألف من خمس تفعيلات five metrical feet .
☼ كان الأديب و الشاعر الإنكليزي ” جيوفري شاوسار” Geoffrey Chauser
هو أول من أدخل وزن الآيامبيك بينتاميتار الخماسي iambic pentameter إلى الشعر الإنكليزي , و ” جيوفري شاوسار” هذا الذي عاش في القرون الوسطى
Middle Ages يعتبر أول أديبٍ و شاعر إنكليزي كتب عملاً أدبياً باللغة الإنكليزية .
□ بيت الشعر السداسي التفعيلة hexameter (هيكساميتار) وهو سطرٌ في قصيدة يتألف من ست تفعيلات six metrical feet .
كلمة ” هيكساميتار” مشتقة من الكلمة اليونانية ” هيكساميتروس ” hexametros .
□ بيت الشعر السباعي التفعيلة heptameter (هيبتاميتار) وهو سطرٌ في قصيدة يتألف من سبع تفعيلات seven metrical feet .

■ السيزورا caesura , التوقف عند منتصف بيت الشعر :
يشار إلى التوقف في منتصف أبيات الشعر بمصطلح السيزورا caesura حيث يرمز لهذا التوقف بعلامة إزميل ║ , وقد استخدم الشاعر الأعمى ميلتون Milton هذا الشكل من أشكال التوقف ليجعلنا نتذكر بأنه كان أعمى و ذلك حين يقول:
Thus with the Year
Seasons return, ║but not to me returns
Day, ║ or the sweet approach of Ev’n or Morn
Or sight of vernal bloom ║ or Summers Rose
ومع قدوم السنة عادت الفصول ║ و لكن لم يرجع إلي النهار
ولا دنو المساء أو الصباح
ولا مشهد الإزهار الربيعي أو ورود الصيف .
■ الأسطر ذات التوقف النهائي End-stopped و الأسطر المستمرة run-on lines :
إذا توافقت نهاية السطر في القصيدة مع نهاية العبارة أو الجملة , بمعنى أنه إذا انتهت العبارة أو الجملة عند نهاية السطر فهذا يعني بأن هذا السطر هو سطرٌ ذو توقفٍ نهائي end-stopped , و إلا فإن سطر القصيدة هو سطرٌ مستمر run-on line أو ما يدعى كذلك بالمصطلح enjambement و الذي يعني بأن الجملة أو العبارة لا تنتهي عند نهاية بيت الشعر بل إنها تمتد إلى السطر التالي .

لقد تبنى الشعراء الإنكليز في القرن الثامن عشر الوزن الخماسي المدعو ( أيامبيك بينتاميتار) iambic pentameter و سبب اختيار الشعراء لهذا الوزن هو قربه من إيقاع الكلام الاعتيادي .
و عندما يكون الوزن الخماسي ( الأيامبيك بينتاميتار) بدون قافية (غير مقفى)
Unrhymed iambic pentameter فإنه يدعى بالشعر المرسل blank verse وهو شعر له إيقاعٌ و وزن rhythm ولكن ليست له قافية rhyme .
و كان سامويل جونسون Samuel Johnson يقول بأن هذا الشعر المرسل blank verse يفقد موسيقاه و إيقاعه الشعريين في أحايين كثيرة و يصبح قريباً من الكلام الاعتيادي لأن ما يميز قصيدة الشعر هو القافية التي هي بمثابة حدٍ صوتي و هذا الحد الصوتي يجعلنا نعرف عندما نستمع إلى قصيدةٍ ما بأن السطر قد أنتهى , وبدون قافية rhyme فإن أسطر الشعر ستمتزج مع بعضها البعض و ستفقد القصيدة الشعرية ما يميزها عن الكلام الاعتيادي و هذا ما أورده سامويل جونسون Samuel Johnson في باب حياة ميلتون Life of Milton و قد التزم جونسون حرفياً بكلامه هذا في قصيدة (عبثية أماني الإنسان) The Vanity of Human Wishes , حيث نجد بأن كل سطرٍ من أسطر هذه القصيدة يتميز بأنه ذو توقفٍ نهائي end-stopped , أي أن نهاية كل سطرٍ تتوافق مع نهاية العبارة أو الجملة , كما نلاحظ بأن كل سطرين من أسطر هذه القصيدة يتميزان بقافيةٍ واحدة مما يجعل منهما (ثنائيةٌ مقفاة ) Rhymed couplet .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
(عبثية أماني الإنسان) The Vanity of Human Wishes
سامويل جونسون Samuel Johnson
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
Let Observation with extensive View,
Survey Mankind from China to Peru;
Remark each anxious Toil , each eager Strife.
And watch the busy Scenes of crowded Life;
Then say how Hope and Fear ,Desire and Hate,
O’erspread with Snares and clouded Maze of Fate,
Where wav’ring Man bertray’d by vent’rous Pride,
To tread the dreary Paths without a Guide .
دعنا بنظرةٍ تأمليةٍ شاملة
نجري مسحاً للجنس البشري من الصين إلى بيرو
و ننتبه إلى كل كدحٍ شاق و كل نزاعٍ حماسي
و نراقب المشاهد المنشغلة للحياة المزدحمة
ثم قل كيف أن الأمل و الخوف و الرغبة و الكراهية
تنتشر مع كمائن القدر و متاهاته الغامض
حيث الكبر يخون الإنسان المتقلب
و يجعله يخوض في الطرقات الموحشة بلا دليل .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية :
view [vju:] فيو
Peru بيرو

strife [straɪf] سترايف
life [laɪf] لايف

hate [heɪt] هيت
fate [feɪt] فيت

pride [praɪd] برايد
guide [gaɪd] غايد
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
من قصيدة ” آكلي اللوتس ” لتينيسون Tennyson’s The Lotus Eaters(1833)
But,propt on beds of amaranth and moly,
How sweet (while warm airs lull us,blowing lowly)
With half-dropt eyelids still,
Beneath a heaven dark and holy,
To watch the long bright river drawing slowly
و لكن , اتكأت على أسرةٍ من الأمارانث و المولي
كم هو حلو , عندما يلعب النسيم الدافئ بهدوء
بعيونٍ ما زالت نصف مطبقة
تحت سماءٍ داكنةٍ و مقدسة
ليشاهد النهر المتألق الطويل ينساب ببطئ

☼ moly : ” مولي” عشبة سحرية ذات جذورٍ سوداء و أزهارٍ بيضاء كان هرمس Hermes قد أعطاها لأوديسيوس Odysseus كرقية ضد شعوذة ” سيرس” Circe .
☼ الأمارانث ( زهرة الخلود ) Amaranth : زهرة أسطورية لا تذبل , و هنالك نباتٌ من العائلة الأمارانثية Amaranthaceae يحمل هذا الاسم كذلك وهو نباتٌ حولي اسمه العلمي غومفرينا غلوبوزا (Gomphrena globosa) و قد دعي هذا النبات بزهرة الخلود لأن أزهاره بعد تجفيفها تحتفظ بشكلها و ألوانها مما يمكننا من الاحتفاظ بها بشكلٍ دائم .
☼ من الملاحظ بأن هذه القصيدة الغنائية تتميز بقافية شديدة القوة لأن التناغم بين نهايات الأسطر يتم بأكثر من صوتٍ واحد حيث تتناغم نهايات الأسطر بصوتين هما
əʊ (أو ) و i (ي) :
Moly مولي
lowly [‘ləʊlɪ] لولي
holy [‘həʊlɪ] هولي
slow•ly /sləuli سلولي

و خلال سعي الشعراء وراء الإيقاع المحكم فإنهم يهملون كثيراً من قواعد اللغة كما أنهم قد يسقطون بعض الأحرف الساكنة consonants و هذا السعي المحموم وراء القافية قد حمل عدداً غير قليلٍ من الشعراء إلى الاتجاه نحو الشعر الحر Free verse الذي لا يلزمهم بأي قيد .

■ الجناس alliteration : استخدام عدة كلمات متجاورة في قصيدة الشعر تبدأ بالحرف ذاته أو الصوت ذاته كما في الكلمات (wild – woolly ),( threatening throngs)
و يدعى الجناس كذلك بالقافية الرأسية head rhyme أو القافية الابتدائية initial rhyme .
□ السجع assonance : هو تكرار الأحرف الصوتية vowels دون الأحرف الساكنة consonants أو بمعنى آخر أن ترد في القصيدة كلمات تتشابه في أحرفها الصوتية و ليس في أحرفها الساكنة كما في الكلمات (stony , holy)
stony [‘stəʊnɪ] ستوني
holy [‘həʊlɪ] هولي
لنلاحظ بأننا في المثال السابق استخدمنا كلمتين تتشابهان في نطق أحرفها الصوتية
التي تنطق على شكل الصوت الثنائي əʊ (أو ) أما أحرفهما الساكنة فكانت مختلفة .

□ القافية الداخلية internal rhyme :
كما تعلمون فإن القافية rhyme الاعتيادية تكون في آخر السطر الشعري و بالتالي فإن التناغم يكون بين القافية التي تأتي في نهاية السطر و بين القافية التي تأتي في نهاية السطر الذي يليه و هذه القافية تدعى بالقافية الطرفية أو القافية النهائية terminal rhyme.
أما في حال القافية الداخلية internal rhyme فإن القافية تتكر في السطر الواحد كما هي الحال في السطر 381 من قصيدة (البحار العجوز ) The Ancient Mariner لسامويل تايلور كوليريدج Samuel Taylor Coleridge :
The sails at noon left off their tune
حيث نلاحظ تناغم كلمة moon التي وردت في منتصف السطر مع كلمة tune التي وردت في آخره .
noon [nu:n] موون
tune [tu:n توون

■ النصف قافية half-rhyme :
كما ذكرت سابقاً فإنه في حال القافية النهائية نلاحظ بأن نهاية السطر تتناغم مع نهاية السطر الذي يليه , أما في حال النصف قافية half-rhyme فإن نهاية السطر الأول لا تتناغم مع نهاية السطر الثاني و إنما تتناغم مع نهاية السطر الثالث , و كذلك فإن نهاية السطر الثاني لا تتناغم مع نهاية السطر الثالث و إنما تتناغم مع نهاية السطر الرابع و هكذا , كما هي الحال في قصيدة ” إيستر ” للشاعر ييتس Yeats’s Easter :
I have met them at close of day
Coming with vivid faces
From counter or desk among grey
Eighteenth-centuey houses.
نلاحظ كيف تناغمت القافية في نهاية السطر الأول في كلمة day مع القافية في نهاية السطر الثالث في كلمة grey , بينما تناغمت القافية في نهاية السطر الثاني
Faces مع القافية في نهاية السطر الرابع houses .
day [deɪ] دي
grey [greɪ] غري

■ المقطع الشعري ( الستانزا) Stanza :
غالباً ما تتألف القصيدة الإنكليزية من عدة مقاطع , ويدعى كل مقطعٍ من مقاطع القصيدة بمصطلح (الستانزا) stanza , و تتألف هذه الستانزا أو هذا المقطع الشعري من عدة أسطرٍ و تتحدد نوعية المقطع الشعري وفقاً لعدد الأسطر التي يتألف منها ذلك المقطع كالآتي:

□ الكوبليت couplet ( المقطع الثنائي) و هو عبارة عن مقطعٍ شعري يتألف من سطرين two-line stanza.
■ المقطع الثلاثي (الستانزا الثلاثية) tercet : و هو عبارة عن ستانزا أو مقطعٍ شعري يتألف من ثلاثة أسطر three-line stanza .
مثل قصيدة ” انتصار الحياة ” لشيلي Shelley’s The Triumph of Life .
أما قصيدة ” شيلي” المسماة ( قصيدة إلى الرياح الغربية ) Shelley’s Ode to the Western Wind فإنها تتألف من أربع مقاطعٍ ثلاثية tercet وقد ختمت بكوبليت couplet (سطرين) و هذا الشكل من أشكال النظم يدعى بالتيرزاريما
Terzarima .
و بكلمة أخرى فإن التيرزاريما Terzarima عبارة عن شكلٍ من أشكال النظم الذي يتألف من مقاطع ثلاثية tercets غالباً ما تكون على وزن الآيامبيك بينتاميتار
iambic pentameter و غالباً ما يكون ذو مخطط قوافي rhyme scheme متداخل على الشكل التالي aba, bcb, cdc) ) و سأشرح لكم لا حقاً ماهو المعني بمخطط القوافي.

■ المقطع الرباعي أو الستانزا الرباعية Quatrain و يتألف من أربعة أسطر و المقطع الرباعي هذا شائعٌ في الشعر الأوروبي و الشعر الأمريكي بشكلٍ عام .
مثل قصيدة مرثية مكتوبة في فناء كنيسةٍ ريفية لتوماس غري
Thomas gray’s Elegy Written in a Country Churchyard
□ المقطع الخماسي أو الستانزا الخماسية Cinquain : و يتألف من 5 أسطر .
قصيدة أستروفيل و ستيلا لفيليب سدني Sir Philip Sidney’s Astrophel and Stella و قصيدة ( جواب الأرض ) لوليم بليك William Blake’s
Earth’s Answer .
■ المقطع السداسي أو الستانزا السداسية Sixam : و تتألف من 6 أسطر .
مثل قصيدة فينوس و أدونيس لوليم شكسبير William Shakespeare’s Venus and Adonis و قصيدة ( البحار العجوز ) لكوليريدج Coleridge’s Rime of the Ancient Mariner و ( حال الإنسان ) لتوماس غان Thomas Gunn’s Human Condition 1957 .

■ مخطط القوافي في القصيدة (الرايم سكيم ) Rhyme scheme :
معرفة مخطط القوافي في قصيدةٍ ما :
□ نعطي آخر حرف أو آخر صوت في السطر الأول التسمية a.
Since there’s no help,come let us kiss and part
انتهى السطر بالحرف t لذلك نعطيه التسمية a .
□ نعطي آخر حرف أو آخر صوت من السطر الثاني التسمية b شريطة ألا يكون هو الحرف ذاته أو الصوت ذاته الذي انتهى به السطر الأول .
Nay,I have done,you get no more of me,
نعطي الحرف e التسمية b
□ نعطي آخر حرف أو آخر صوتٍ من السطر الثالث التسمية c , شريطة أن لا يكون مماثلاً للحرفين الذين انتهى بهما السطرين الأوليين و إلا فإننا نعطيه التسمية a إن كان مماثلاً لآخر حرفٍ أو آخر صوتٍ من السطر الأول , ونعطيه التسمية b إذا كان مماثلاً لآخر حرف أو آخر صوت في السطر الثاني.
And Iam glad ,yea,glad with all my heart
انتهى السطر الثالث بالحرف t وهو الحرف ذاته الذي انتهى به السطر الأول من القصيدة و لذلك فإننا نعطيه تسميةً مماثلة للتسمية التي سمينا بها السطر الأول أي a.

□ نعطي آخر حرف في السطر الرابع التسمية d شريطة ألا يكون مماثلاً لما نتهت به الأسطر الثلاثة السابقة.
That thus so cleanly I myself can free
انتهى السطر الرابع بالصوت e و هو الصوت ذاته الذي انتهى به السطر الثاني من القصيدة و لذلك فإننا نعطيه التسمية ذاتها التي أعطيناها للسطر الثاني أي b .
و هكذا فإننا نكرر هذه الخطوات مع كل سطرٍ من أسطر القصيدة .

في الفقرات السابقة ألقينا نظرة على أشكال القصيدة الإنكليزية من حيث الشكل و البناء و سننتقل الآن لدراسة القصيدة الإنكليزية من حيث الموضوع :
اشكال القصيدة الإنكليزية من حيث الموضوع:
□ الملحمة epic أو الملحمة البطولية heroic epic : و مثالها ” الإلياذة ” Iliad و ” الأوديسة” Odyssey و ” بيوولف ” Beowulf و ” الفردوس المفقود ”
Paradise Lost .
و كان بوب Pope قد قام بترجمة كلٍ من ” الإلياذة ” Iliad و ” الأوديسة” Odyssey إلى اللغة الإنكليزية حيث استغرقت ترجمته لهاتين الملحمتين عشرة أعوام .
لقد قام كثيرٌ من الشعراء الإنكليز بكتابة قصائدٍٍ ساخرة مستوحاة من الملاحم البطولية مثل قصيدة ماك فليكنو التي كتبها درايدن Dryden’s Mac Flecknoe و اغتصاب خصلة شعر لألكسندار بوب Pope’s The Rape of the Lock و ” جوزيف أندروز ” لهنري فيلدينغ Henry Fielding’s Joseph Andrews , مع ضرورة الإنتباه إلى أن هنري فيلدينغ يصف روايته المسماة ” جوزيف أندروز بأنها ملحمةً ساخرة Heroic epic كما يصفها بأنها قصيدة مكتوبة بشكلٍ نثري poem in prose و أياً يكن الأمر فهي تعتبر عملاً نثرياً .

■ المرثية Elegy : كان مصطلح المرثية عند اليونان و الرومان يطلق على كل قصيدةٍ منظومة و فق الوزن الرثائي elegiac meter أما في الأدب الإنكليزي فإن ” المرثية ” كانت تطلق على كل قصيدة تأملية ثم أصبحت تطلق على كل قصيدة تتحدث عن الموت بشكلٍ عام أو تتحدث عن موت شخصٍ ما .
□ الأشعار الجيورجية georgic أو الأشعار التوجيهية didactic :
كما هي حال قصيدة بوب ” غابة ويندسور Pope’s Windsor Forest و قصيدته ” مقالة في النقد ” An Essay on Criticism .
■ القصيدة الغنائية Ode : هي قصيدةٌ قصيرة ذات لحنٍ غنائي .
□ القصيدة الرعوية pastoral : هي القصيدة التي يكون موضوعها الحياة الريفية و قد نشأت القصيدة الرعوية على يد الشاعر اليوناني ثيوكريتوس Theocritus الذي ألف قصائد عن الرعاة الصقليين Sicilian في القرن الثالث قبل الميلاد , وقد قام فيرجيل Virgil لاحقاً بكتابة القصائد الرعوية و قد دعيت القصائد الرعوية bucolic poetry بتسميتي الإيكلوج Eclogue و Idyll .

■ القصائد الرعوية The Pastoral :
كتب فيرجيل Virgil القصائد الرعوية باللغة اللاتينية كما كتب ثيوكريتوس Theocritus القصائد الرعوية باللغة اليونانية أما سبينسر Spenser فقد كتب قصائده الرعوية باللغة الإنكليزية كما فعل ذلك ” ميلتون” Milton لاحقاً في قصيدة ” ليسيداس” Lycidas .
وقد تأثر ميلتون في كتابة هذه القصائد بموت صديق دراسته ” إدوارد كينغ”
Edward King (1612-1673) , الذي مات غرقاً في البحر الإيرلندي Irish Sea .
و لكن علينا الانتباه إلى أن تعبير (الرعاة) shepherds في الشعر الرعوي هو تعبيرٌ استعاري مجازي metaphor , حيث يطلق هذا التعبير على زميل الدراسة أو على شاعرٍ آخر أو صديق كما يطلق على أتباع الدين الواحد أو المذهب الواحد
Co-religionist و هذا ما نراه على الأخص بعد قيام ميلتون Milton باستخدام الإستعارة المسيحية Christian metaphor المتعلقة ليس برعي الخراف و إنما بالرعاية الروحية .

لقد تنبه الشعراء الرعويون إلى غرابة الكثير من المشاهد التي أصبحت مألوفةً لنا كمشهد تلامذة المدارس الصغار و هم يجرون أنفسهم جراً أثناء حملهم لحقائب مدرسية ثقيلة الوزن و هو إحدى المشاهد الشائعة في صباح المدن كما و صفها
سويفت Swift :
And School-Boys lag with Satchels in their Hands.
و صبية المدارس الذي يجرون أنفسهم و الحقائب المدرسية في أيديهم .
و قد أورد ” جاكوس ” Jaques و صفاً مماثلاً :
And then the whining school-boy , with his satchael,
And shining morning face, creeping like snail
Unwillingly to school.
ومن ثم صبي المدرسة المنتحب بحقيبته و وجهه الصباحي المتألق
يزحف كالحلزون كرهاً إلى المدرسة .

لقد استخدم إليوت Eliot التقاليد الرعوية في قصيدة الأرض المقفرة Eliot’s The Waste Land مستوحياً الكثير من الصور الرعوية من أغنية العرس ( بروثالاميون ) التي كتبها سبينسر Spenser’s Marriage song Prothalamion :
The river’s tent is broken: the last fingers of leaf
Clutch and sink into the wet bank .The wind
Crosses the brown land,unheard .The nymphs are departed.
Sweet Thames run softly till I end my song.
The river bear no empty bottles ,sandwich papers,
Silk handkerchiefs ,cardboard boxes, cigarette ends
Or other testimony of summer nights.They nymphs are departed.
تلاشت الخيمة التي كانت تظلل النهر
لأن الأصابع الأخيرة للورقة قد غاصت في الضفة الرطبة
و الرياح قد عبرت الأرض السمراء بسكون
و الحوراوات قد غادرن
يا نهر التايمز الجميل فلتنساب مياهك برفق إلى أن أنهي أغنيتي
النهر لم يحمل زجاجاتٍ فارغة ولا أغلفة سندويشات ولا مناديل حريرية
ولا أعقاب سجائر
ولا أي علامة من علامات ليالي الصيف
و الحوراوات قد غادرن .

أما قصيدة سبينسر الرعوية فقد حملت الكثير من ملامح الشعر الكلاسيكي :
Then forth they all out of their baskets drew
Great store of Flowers, the honour of field,
That to the sense did fragrant odours yield
All which upon those goodly birds they threw,
And all the waves did strew,
That like old Penus Waters they did seeme,
When down along by pleasant Tempes shore,
Scattred with flowers, through Thessaly they streeme,
That they appear , through Lilies plenteous store,
Like a Brydes Chamber flore.
Two of those Nymphes,meane while , two Garlands bound,
Of freshest Flowers which in that Mead they found,
The which presenting all in trim Array,
Their snowie Foreheads therewithal they crowned,
Whil’st one did sing this Lay,
Prepar’d against that Day,
Against their Brydale day, which was not long:
Sweete Themmes! Runne softly ,till I end my Song.
و بعد ذلك , أخرجو من سلالهم الكثير من الأزهار التي هي مفخرة الحقول
و التي تمنح الأحاسيس الروائح العطرة
ثم ألقوا بتلك الأزهار فوق الحسناوات
ثم انتثرت تلك الأمواج
فبدت مثل مياه نهر بينوس القديم عندما ينساب إلى شاطئ ” تيمبس ” المبهج
و عندما ينساب إلى ” ثيسلي” و الأزهار منثورةً عليه
فبدت مياهه من خلال القدر الوفير من أزهار الليلي المتناثرة عليها
كأزهار مخدع العروس
وفي تلك الأثناء, إثنتين من الحوراوات
و بإكليلين من أكثر الزهور نضارةً من تلك التي وجدنها في شراب الميد
و التي قدمت بتنسيقٍ مزركش
قامتا بتتويج هذه الجباه البيضاء بها
بينما كانت إحداهن تغني هذه القصيدة
استعداداً لليوم الموعود
ليوم العرس الذي لم يعد بعيداً
يا نهر التايمز الجميل فلتنساب مياهك برفق إلى أن أنهي أغنيتي
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
إن سبينسر Spenser في القصيدة السابقة يشبه نهر التايمز الذي يعبر مدينة لندن
بنهر ” بينوس” Penus وهو النهر الرئيسي في مدينة ” ثيسلي ” Thessaly و الذي يعبر ما بين جبل أوليمبوس Mount Olympus مقر الآلهة اليونانية و بين جبل ” أوسا” Ossa .
لقد كان الأدب الرعوي مفعمً بالحنين إلى الحياة في أحضان الطبيعة بعيداً عن المدن السكنية التي تحقق للأثرياء أحلامهم الرأسمالية و لكنها في الوقت ذاته تقتل الفقراء جوعاً , وفي الحقيقة فقد كان للأدب الرعوي تأثيرٌ كبير في العالم الغربي حيث حمل المهاجرون من أوروبا إلى العالم الجديد معهم كوابيس و هواجس العصر الفكتوري الذي كانت تسوده الأحياء ذات المباني المتلاصقة التي تقتل إنسانية الإنسان , وإن كانت تحقق أحلام الرأسمالية من حيث أنها تؤمن يداً عاملةً كثيرةً و رخيصة و في الوقت ذاته فإنها تؤمن أسواقاً ضخمة تتنافس على ابتلاع المنتجات و تتوضع في مساحات جغرافية ضئيلة فلا تحتاج إلى تكاليف نقل كثيرة , أما الإنسان الذي يسكن في تلك القبور فأمره لا يهم , فساكن المدينة عندما يصاب بمرضٍ يمنعه من العمل و عندما تتقطع به السبل فإنه يموت جوعاً بخلاف ساكن الضواحي الذي يستطيع تدبر معيشته من خيرات الطبيعة .
و ذلك فإن الخطوة الأولى التي قام بها المستوطنون الأوائل في العالم الجديد
تمثلت في إنشاء الضواحي السكنية و المنازل ذات الحدائق الكبيرة و التي كانت بمثابة بساتين و مداجن صغيرة أمنت الكثير من حاجات تلك الأسر الغذائية و ساهمت إلى حدٍ كبير في محاربة الفقر و الجوع في العالم الغربي .
و فوق كل ذلك فإن هذه الضواحي السكنية قد حققت الحلم الغربي و حلم الأدب الرعوي في حياة كالحياة التي كان يعيشها ” آدم ” Adam قبل أن يخرج من جنة عدن The garden of Eden .

□ الرمز و التشبيه في الشعر:
الرمز symbol في الشعر هو عبارة عن إشارة تنوب عن شيءٍ آخر أو ترمز لشيءٍ آخر , و هذا النقل للمعنى عادةً ما يتخذ شكل التشبيه simile , كما في قصيدة العالم The World(1650) لهنري فوغان Henry Vaughan :
I saw Eternity the other night,
Like a great Ring of pure and endless light,
رأيت الخلود في ليلةٍ ماضية
مثل خلقةٍ كبيرة من الضوء النقي الللانهائي .

و غالباً ما تدلنا كلمات مثل like (مثل) أو as (كأن ) على استخدام التشبيه في الجملة .
أما الروايات و الأشعار الرمزية allegory فإنها تتضمن تماهي المشبه مع المشبه به بطريقةٍ لا تحيجنا إلى استخدام أدوات التشبيه كما هي الحال في قصيدة ( ملكة الجن ) لسبينسر Spenser’s The Faerie Queene , حيث نجد في هذه القصيدة بأن مضمون القصيدة و موضوعها الفعلي هو الإحدى عشر فضيلة أخلاقية أما و سيلة التعبير فكانت تاريخ الملك آرثر King Arthur و حاشيته , أما فارس الصليب الأحمر The Redcrosse Knight في الكتاب الأول Book I فإنه يرمز إلى القديس جورج (سان جورج) St.George وهو القديس الذي يحمي إنكلترا و الذي يمثل كذلك فضيلة القداسة Holiness أما السير جايون Sir Guyon في الكتاب الثاني من هذه القصيدة فإن يمثل الزهد , و كذلك فإننا نجد الرمزية في قصة ( مزرعة الحيوانات ) لجورج أورويل George Orwell’s Animal Farm (1945) المفعمة بالرموز , حيث يرمز الخنزير الحكيم الذي ظهر في بداية القصة إلى المفكر ” كارل ماركس ” أو المفكر ” لينين” أبو الثورة البلشفية أما ” نابليون ” فإنه يمثل ستالين, كما يرمز ” سنوبول” إلى تروتسكي و هو القائد الثوري المخلص الذي تخلص ستالين منه , بينما يرمز الغراب إلى الكنيسة الأرثوذوكسية التي كانت تتعامل في السر مع ستالين و الحكم الشيوعي بينما كانت هي و الحكم الشيوعي يظهران العدائية تجاه بعضهما البعض في العلن و يرمز الحمار إلى مؤلف القصة نفسه أي جورج أورويل أما البشر من أصحاب المزارع المجاورة فكانوا يرمزون إلى الدول الرأسمالية الأوروبية التي كانت تظهر العداء للحكم الشيوعي في العلن بينما كانت تتعامل معه في السر , أما الحصان بوكسار فقد كان يرمز إلى طبقة ” البروليتاريا ” أي الطبقة المستعبدة .
لقد كان القول بانتصار الحلفاء ضد هتلر في الحرب العالمية الثانية من أكاذيب التاريخ الكبرى , فقد خرجت بريطانيا من الحرب و قد خسرت معظم مستعمراتها حيث لم تعد إمبراطوريةً لا تغيب عنها الشمس و كذلك الحال بالنسبة إلى فرنسا , كما وقعت إحدى عشرة دولةً أوروبية تحت حكم ستالين و هي دول البلطيق الثلاث : ليتوانيا و لا تفيا و استونيا إضافةً إلى بولندا و ألمانيا الشرقية و تشيكسلوفاكيا و المجر و رومانيا و بلغاريا و يوغسلافيا و فنلندا , وذلك عندما قام كلٌ من الرئيس الأمريكي ” روزفلت ” و رئيس الوزراء البريطاني ” و نستون تشرشل” في ” يالطا” بتسليم شعوب أوروبا الشرقية للحكم الستاليني في بيانٍ دعي كذباً ( بإعلان أوروبا المحررة) و هي تسميةٌ مضحكة لصك عبودية دولي وضعت على إثره الملايين من شعوب دول شرق أوروبا تحت الحكم الستاليني الأشد قسوةً من الحكم النازي .
كما فعل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ( نيفيل شامبرلين) عندما سلم تشيكسلوفاكيا لهتلر بمقتضى معاهدة ميونخ التي نصت على تقسيم البلاد لقسمين يخضع أحدهما وهو (التشيك) لحكم هتلر المباشر بينما يخضع القسم الثاني (السلوفاك) لحكمه غير المباشر , و هكذا فمن الواضح أن الأمريكان و البريطانيون معتادون على بيع مالا يملكون .
وفي العام 1938 كان تشرشل يسعى لأن تخوض بلاده حرباً ضد ألمانيا من أجل تشيكسلوفاكيا ولكن ” تشامبرلين ” رفض ذلك و بعد عامٍ واحد و افق تشامبرلين على أن تحارب بريطانيا و لكن من أجل ” بولندا” و كانت نتيجة إعلان تشرشل الحرب على ألمانيا خمسين مليون قتيل إضافة إلى وقوع كلٍ من بولندا
التي أعلنت الحرب من أجلها بالإضافة إلى تشيكسلوفاكيا و تسع دولٍ أخرى من دول أوروبا الشرقية تحت حكم ستالين .

أما الجيش الأحمر فقد ارتكب في أوروبا الشرقية فظائع لم يرتكبها النازيين كما أنه أباد كل المقاومة التي كانت تقاتل النازيين أثناء اجتياحه لأوروبا الشرقية لأن ستالين كان متأكداً من أن من لم يرضى بحكم النازيين لن يرضى بحكم الستالينيين و بذلك فقد كان ستالين هو المنتصر الوحيد في الحرب العالمية الثانية أما الحقيقة الثانية المرة فهي أن ألمانيا النازية كانت الحامي الحقيقي القوي لدول أوروبا من الأطماع السوفياتية و آية ذلك أنها بمجرد أن انهارت اجتاح الجيش الأحمر شرق أوروبا حيث استحوذ السوفييت على نصف أوروبا .

و لدينا كذلك شخصية ” زيمري” Zimri في قصيدة ( أبسالوم و أكيتوفيل )
Absalom and Achitophel التي كتبها درايدن Dryden , حيث يرمز زيمري في هذه القصيدة إلى دوق باكينغهام Duke of Buckingham ” جورج فيليرز” George Villiers و الذي كان رئيس وزراء في عهد الملك تشارلز الثاني .
إن نقل المعنى في حالة التشبيه simile يتم بشكلٍ علني و ذلك باستخدام أدوات و أفعال التشبيه ( like , as… ) أما نقل المعنى في حالة الاستعارة metaphor فإنها تتم بشكلٍ ضمني , أي أنها تتم دون استخدام أدوات و أفعال التشبيه , و لكن كلاً من التشبيه و الاستعارة يتألفان من جزئين و هما (المضمون ) tenor و الحامل أو الوسيلة vehicle .
في حالات التشبيه و الاستعارة الاعتيادية لابد من وجود وجه شبهٍ ما أو نقطة مشتركة ما بين المشبه و المشبه به , ولكن هنالك حالاتٌ من الخيال الجامح التي لا يكون فيها أي وجه شبه بين المشبه و المشبه به و هذه الحالات تدعى إصطلاحياً
Conceit , كما هي الحال في قصيدة دان Donne ” وداع بلا حزن ”
A Valediction Forbidding Mourning , حيث يقارن دان الاتحاد الروحي و البعد الجسدي بينه و بين محبوبته بأداة الفرجار A pair of compasses ( الأداة الهندسية التي تستخدم في رسم الدوائر) حيث يشبه نفسه برجل الفرجار التي تدور لترسم الدائر, بينما يشبه محبوبته برجل الفرجار الثابتة .
و قد يكون علينا أن نقبل فكرة أن الرمز symbol قد يكون و سيلة الشاعر الوحيدة في التعبير عن المعنى , و لكن الشيئ الذي لا يمكن قبوله هو أن تتحول الرمز أو الاستعارة metaphor إلى بديلٍ عن المعنى .

و في قصيدة (النمر ) للشاعر بليك Blake’s ‘The Tiger’ (1794) نجد بأن ” بليك” كان يرى في النمر رمزاً لجمال و عظمة الخلق الإلهي وما من شاعرٍ قبل بليك كان قد رأى في ” النمر” رمزاً لذلك :
Tyger!Tyger! burning bright
In the forests of the night:
What immortal hand or eye
Could frame thy fearful symmetry?

In what distant deeps or skies
Burnt the fire of thine eyes?
On what wings dare he aspire?
What the hand dare seize the fire?
إيها النمر , يا من تلتهب متألقاً في غابات الليل
أي يدٍ أو عين ٍ سرمدية
إستطاعت أن تشكل تناسبك المخيف
و إلى أي بعد , في الأعماق أو السماوات
تلتهب نيران عينيك ؟
و على أية أجنحة يجرؤ أن يرتقي إليها ؟
و أية يدٍ تجرؤ أن تمسك بهذه النار ؟
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية :
bright [braɪt] برايت
night [naɪt] نايت

eyes [aɪ] آيز
skies [skaɪz] سكايز

aspire [əs’paɪər] أسبايار
fire [‘faɪə(r)] فايار

tyger = tiger نمر tiger [‘taɪgə(r)] تايغار
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□

□ الإنابة ( المجاز المرسل) metonymy : الإنابة بكل بساطة تعني أن أطلق تسمية شيءٍ على شيءٍ آخر يرتبط به بحيث يكون المعنى مفهوماً بشكلٍ ضمني
كأن تقول : قرأت شكسبير و تقصد بأنك قرأت أعمال شكسبير أو تقول بأنك استمعت إلى ” بيتهوفين” و تقصد بأنك استمعت إلى المقطوعات الموسيقية التي كتبها .
□ التشخيص personification : وهو أن يسبغ الشاعر أو الكاتب على الجماد شيئاً من صفات الإنسان كأن تقول مثلاً ” غضب البحر ” أو ” بكت الغيوم ” .
□ الاستعارة الميتة dead metaphor : وهو شكلٌ من أشكال الاستعارة المستهلكة و التي أصبحت تستخدم بشكلٍ طبيعي لا يلفت النظر كتعبير ” رجل الكرسي” أو ” رجل الطاولة ” أو ” يد الكرسي arm of chair ” و غيرها .

إن القارئ المسيحي لقصيدة ” الفردوس المفقود ” للشاعر ميلتون Milton’s Paradise Lost سيجد تأكيداً لمعتقداته الدينية المسيحية في هذه القصيدة , أما القارئ المسلم فإنه سيجد الكثير من التشابه بين معتقداته الدينية و بين ما سيقرأه في هذه القصيدة و لكن الكثير من أفكار القصيدة كذلك ستذكره بشكلٍ دائم بأنه يقرأ قصيدةً تمثل عقائد ديانةٍ أخرى شبيهة بديانته , أما التشابه فمرده إلى أن العهد القديم مشترك في خطوطه العريضة بين الديانات الثلاث : اليهودية و المسيحية و الإسلامية .
أما قصيدة ” شمشون ” Samson التي كتبها ” ميلتون ” بالطبع فإنها تتحدث عن ” شمشون ” وهو أحد شخصيات العهد القديم (سفر القضاة ) Book of Judges و هو البطل الذي قام بدفع الدعامة التي يستند المعبد عليها مما جعل المعبد ينهار عليه و على أعدائه بعد أن قال عبارته الشهيرة ” علي و على أعدائي ”
Me and My Enemies .
وفي الحقيقة فإن ” نظرية الردع الاستراتيجي ” التي يقوم عليها مبدأ التسلح النووي قائمةً على مبدأ ” شمشون ” أي ” الإفناء المتبادل ” .
و على كل حالٍ فإن القصائد الملحمية epic قد تستمد مادتها من حدثِ تاريخي كبير , فملحمة إينيد لفيرجيل Virgil’s Aeneid مثلاً تتحدث عن سقوط مدينة ” طروادة” Troy وما أعقب هذا السقوط من مغامراتٍ قام بها ” إينياس” Aeneas وهو البطل الذي كان كل إمبراطوري روماني يدعي بأنه ينحدر من سلالته .
و قد تستمد الملحمة مادتها من إحدى قصص العهد القديم كما هي حال قصيدة ” الفردوس المفقود ” لميلتون و التي تتحدث عن هبوط آدم من الجنة إلى الأرض .
كما أن الملحمة قد تستمد مادتها مما يدعى بالتاريخ الوطني مثل الملحمة التي كتبها ” بوب” Pope عن ” بروتوس ” Brutus و هو كما يعتقد مؤسس بريطانيا Britain التي اشتق اسمها من اسمه .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
من قصيدة جون درايدن – أبسالوم و أكيتوفيل ( شخصية زيمري )
John Dryden , Absalom and Achitophel(1681)
في هذا الجزء من قصيدة ” أبسالوم و أكيتوفيل ” يسخر جون درايدن من شخصية زيمري , و المعني به هو دوق باكينغهام Duke of Buckingham جورج فيليرز George Villiers و قد كان رئيس وزراء في عهد الملك تشارلز الثاني
Charles II من العام 1667 ولغاية العام 1674 .
و قد كان زيمري هذا شخصاً متقلب المزاج و يعاني من انفصام الشخصية ” الشيزوفرينيا” schizophrenia كما أنه كان شخصاً بلا مبادئ من أي نوع , و كان مهتماً بالكيمياء و كان يعتقد بأن كان على وشك التوصل إلى ما يدعى بحجر الفلاسفة Philosopher’s stone .

Some of their Chiefs were Princes of the Land:
In the first Rank of these did Zimri stand:
A man so various , that he seem’d to be
Not one, but all Mankind’s Epitome.
Stiff in Opinions , always in the wrong;
Was every thing by starts , and nothing long:
But, in the course of one revolving Moon,
Was Chymist , Fidler,States-Man, and Buffoon:
Blest Madman , who could every hour employ,
With something New to wish or to enjoy!
Rayling and praising were his usual Theams:
And both (to show his judgment) in Extrems:
So over Violent, or over Civil,
That every man, with him , was God or Devil.
In squandering Wealth was his peculiar Art:
Nothing went unrewarded , but Desert.
Begger’d by Fools, whom still he found too late:
He has his Jest, and they had his Estate.
He laught himself from Court , then sought Relief
By forming parties, but could ne’er be Chief:
For , spight of him , the weight of Business fell
Absalom and wise Achitophel: ON

بعضاً من زعمائهم كانوا أمراء للأرض
وفي الصف الأول من هؤلاء يقف ” زيمري”
وهو رجلٌ متباين ٌ إلى درجة أنه لا يبدوا شخصاً واحداً
و إنما يمثل كل بني البشر
عنيدٌ في أرائه , مع أنه دائماً على خطأ
و كان كل شيءٍ في البدايات ثم أصبح لا شيء
و لكنه خلال شهر واحد أصبح كيميائياً , و رجل دولة , و مهرج
رجل مجنون يستطيع كل ساعة أن يجد صرعةً جديدة للطموح أو المتعة
السباب و المديح كانت مواضيعه المفضلة
و كلاهما يظهران تطرف هذا الشخص في أحكامه
شديد العنف أو شديد التحضر
و لذلك فإن كل شخصٍ إذا ما قورن به هو ملاكٌ أو شيطان
أما تبديد الثروة فكان فنه المفضل , فلم يبق شيءٌ لم ينل مكافئةً إلا الصحراء
فقد نال المهرجون أمواله بعد أن تأخر في اكتشاف أمرهم
فقد نال بسخريته منهم , أما هم فقد استولوا على أملاكه
ثم ترك البلاط الملكي و بحث عن راحته في تشكيل الأحزاب
و لكنه لم يستطع أن يصبح رئيساً لها
لأنه بالرغم منه فقد و قع العبئ على ” أبسالوم” و الحكيم ” أكيتوفيل”
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
من قصيدة ” البحار العجوز ” لسامويل تايلور كوليريدج (الجزء الثاني)
Samuel Taylor Coleridge’s The Rime of the Ancient Mariner (1798) Part II
The Sun now rose upon the right:
Out of the sea came he,
Still hid in mist, and on the left
Went down into the sea.

And the good south wind still blew behind,
But no sweet bird follow,
Nor any day for food or play
Came to the mariner’s hollo!

And I had done a hellish thing,
And it would work ’em woe:
For all averred , I had killed the bird
That made the breeze to blow.
Ah wretch! Said they, the bird to slay,
That made the breeze to blow!

The glorious Sun uprist:
Then all averred , I had killed the bird
That brought the fog and mist.
‘Twas right, said they, such birds to slay,
That bring the fog and mist.

The fair breeze blew, the white foam flew,
The furrow followed free;
We were the first that ever burst
Into that silent sea.

Down dropped the breeze, the sails dropped down,
‘Twas sad as sad could be,
And we did speak only to break
The silence of the sea!

All in a hot and copper sky,
The bloody Sun, at noon
Right up above the mast did stand,
No bigger than the Moon.

Day after day, day after day,
We stuck, nor breath nor motion;
As idle as a painted ship
Upon a painted ocean.

Water ,water ,everywhere,
And all the boards did shrink;
Water ,water,everywhere,
Nor any drop to drink.

That very deep did rot: O Christ!
That ever this should be!
Yea, slimy things did crawl with legs
Upon the slimy sea.

About , about , in reel and rout
The death-fires danced at night;
The water , like a witch’s oils,
Burnt green , and blue and white.

And some in dreams assured were
Of the Spirit that plagued us so;
Nine fathoms deep he had followed us
From the land of mist and snow.

And every tongue , through utter drought,
Was withered at the root;
We could not speak, no more than if
We had been choked with soot.

Ah! Well- a-day! What evil looks
Had I from old and young!
Instead of the cross, the Albatross
About my neck was hung.

أشرقت الشمس الآن من الجهة اليمنى , وخرجت من البحر
و لكنها بقيت مختبئةً خلف الضباب حتى الساعة التي غابت فيها مجدداً في البحر من الجهة اليسرى
و الرياح الطيبة الجنوبية ما زالت تهب من الخلف
و لكن لم يتبع ذلك أي طائر حلو في أي يوم للطعام أو اللعب
استجابةً لنداء البحار
فقد فعلت شيئاً شيطانياً سيجلب البلاء
فالجميع قد أكدوا بأني قتلت الطائر الذي يجعل النسيم يهب
قالوا ,أيها البائس لقد ذبحت الطائر الذي يجعل النسيم يهب
احتجبت الشمس البهية و أكد الجميع بأني قد قتلت الطائر
وهو الأمر الذي جلب الضباب و السديم
قالو , ذلك صحيح , فقتلك لهكذا طائر هو الذي جاب الضباب و السديم
هب النسيم اللطيف و تبدد الزبد الأبيض و أعقب ذلك حدوث التموجات
و كنا أول من اندفع إلى البحر الساكن.
و هبط النسيم و أنزلت الأشرعة
و كان ذلك حزيناً كما يمكن للحزن أن يكون
و كنا نتكلم فقط كي نكسر صمت البحر !
و كانت السماء حارةً و نحاسية
أما الشمس الدموية فقد و قفت فوق صاري المركب
و لم تكن أكبر من القمر .
يوماً بعد يوم , يوماً بعد يوم
كنا متجمدين , لا نفسٌ ولا حركة
خاملين مثل سفينةٍ مرسومة على محيطٍ مرسوم
الماء , الماء , كان في كل مكان
و كل ألواح السفينة قد انكمشت
الماء , الماء كان في كل مكان
وما من قطرة ماءٍ صالحة للشرب
أما الأعماق فقد تأجنت و تأسنت : ياللمسيح
كيف أمكن لهذا أن يحدث!
بلا , فالكائنات اللزجة كانت تزحف بأرجلها على سطح البحر اللزج
و قريباً منا
كانت جنيات الموت ترقص في المساء بحركاتٍ مضطربة
و كان الماء يشتعل بألوانٍ خضراء و زرقاء و بيضاء مثل زيت المشعوذ
و قد أكد البعض في الأحلام بأنهم كانوا من الأشباح التي أنزلت بنا هذا البلاء
وعلى عمق تسعة فراسخ كان قد تبعنا
من أرض السديم والثلج
و كل لسان بسبب الجفاف الكلي كان مشلولاً من جذوره
ولذلك فقد كنا غير قادرين على الكلام وكأننا قد اختنقنا بالسخام
آه , أي مشهد سوءٍ هذا
لو أني منذ الزمن الماضي و أيام الصبا كنت قد علقت حول عنقي طائر القطرس بدلاً من الصليب .

☼ يرمز طائر القطرس Albatross إلى الذنب الذي ارتكبه البحار و الذي كانت عاقبته أن يخبر كل من يقابله بالذنب الذي ارتكبه و بهذه الطريقة فإنه يكفر عن هذا الذنب .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
من مقدمة وليم ووردسويرث William Wordsworth’s The Prelude (1850)

Verse paragraph

There are in our existence spots of time,
That with distinct pre-eminence retain
A renovating virtue, whence, depressed
By false opinion and contentious thought,
Or aught of heavier or more deadly weight,
In trivial occupation, and the round
Of ordinary intercourse, our minds
Are nourished and invisibly repaired;
A virtue, by which pleasure is enhanced,
That penetrates, enable us to mount,
When high, more high, and lifts us up when fallen.
This efficacious spirit chiefly lurks
Among those passages of life that give
Profoundest knowledge to what point, and how,
The mind is lord and master –outward sense
The obedient servant of her will .Such moments
Are scattered everywhere , taking their date
From our first childhood .I remember will,
That once, while yet my inexperienced hand
Could scarcely hold a bridle, with proud hopes
I mounted, and we journeyed towards the hills:
An ancient servant of my father’s house
Was with me , my encourager and guide:
We had not travelled long , ere some mischance
Disjoined me from my comrade;and,through fear
Dismounting ,down the rough and stony moor
I led my horse , and , stumbling on , at length
Came to a bottom , where in former times
A murderer had been hung in iron chains.
The gibbet-mast had mouldered down, the bones
And iron case were gone;but on the turf,
Hard by, soon after that fell deed was wrought,
Some unknown hand had carved the murderer’s name.
The monumental letters were inscribed
In times long past; but still, from year to year,
By superstition of the neighborhood,
The grass is cleared away, and to this hour
The characters are fresh and visible:
A casual glance had shown them, and I fled,
Faltering and faint , and ignorant of the road :
Then,reascending the bare common ,saw
A naked pool that lay beneath the hills,
The beacon of the summit, and , more near,
A girl , who bore a pitcher on her head,
And seemed with difficult steps to force her way
Against the blowing wind.It was in truth ,
An ordinary sight: but I should need
Colours and words that are unknown to man,
To paint the visionary dreariness,
Which, while I looked all round for my lost guide,
Invested moorland waste, and naked pool,
The beacon crowning the lone eminence,
The female and her garments vexed and tossed
By the strong wind.When , in the blessed hours
Of early love , the loved one at y side,
I roamed , in daily presence of this scene,
Upon the naked pool and dreary crages,
And on the melancholy beacon , fell
A spirit of pleasure and youth’s golden gleam;
And think ye not with radiance more sublime
For these remembrances , and for the power
They had left behind? So feeling comes in aid
Of feeling , and diversity of strength
Attends us , if but once we have been strong.
Oh! Mystery of man,from what a depth
Proceed thy honours. I am lost,but see
In simple childhood something of the base
On which thy greatness stands:but this I feel,
That from thyself it comes , that thou must give,
Else never canst receive.the day gone by
Return upon me almost from the dawn
Of life :the hiding-places of man’s power
Open;I would approach them , but they close.
I see by glimpse now ;when age comes on,
May scarcely see at all ;and I would give,
While yet we may, as far as words give
Substance and life to what I feel, enshrining,
Such is my hope, the spirit of the past
For future restoration.
هنالك في وجودنا بقعٌ من الزمن تمتلك في وضوحها المتميزفضيلة الإحياء
التي ثبطها الرأي الضال و التفكير المتضارب أو الانشغال العميق القاتل في الأمور التافهة و ما إلى ذلك من العلاقات الاعتيادية .
وهي تغذي عقولنا و تعافيها بطريقةٍ خفية .
و عبر هذه الفضيلة تزيد البهجة
كما أنها ترتقي بنا إن كنا في الأعالي إلى أماكن أكثر علواً , و ترفعنا للأعلى إذا كنا ساقطين .
وهذه الروح المؤثرة تكمن بشكلٍ رئيسي في مسارات الحياة التي تعطي فهماً هو الأكثر عمقاً للكيفية التي يحكم فيها العقل و يسيطر على الحاسة الخارجية التي هي خادمٌ مطيعٌ لإرادته و إلى أية درجةٍ يحدث هذا .
و هذه اللحظات تتناثرفي كل مكان , أما تاريخها فيبدأ في طفولتنا الأولى .
فأتذكر جيداً أنه ذات مرة عندما كنت يدي الغرة بالكاد تستطيع أت تمسك باللجام
عندما امتطيت الخيل مدفوعاًً بالآمال المغرورة , حين سافرنا باتجاه التلال
و كان معي خادمٌ عجوز من خدام منزل والدي و كان مشجعي و دليلي
و ما إن قطعنا مسافةً قصيرة حتى فصل سوء الحظ بيني و بين رفيقي
فقادني الخوف إلى الترجل عن الحصان إلى الأراضي الوعرة و الصخرية
و قدت حصاني و تعثرت و في النهاية وصلت إلى أرضٍ منخفضة
كان أحد القتلة قد شنق فيها بسلسلةٍ حديدية
و لكن صاري المشنقة كان قد تهاوى , كما ضاعت العظام و الصندوق الحديدي
و لكن على الأرض المعشبة الصلبة و بعيد عملية الشنق
كانت يدٌ مجهولةٌ قد نقشت اسم القاتل
و هذه الأحرف التذكارية كانت قد نقشت منذ زمنٍ طويل , ولكنها بقيت عاماً بعد عام
ووفقاً لخرافةٍ سادت في الجوار فإن العشب قد أزيل , و حتى هذه الساعة ما زالت الأحرف نضرةً و مقروءة , حيث أمكن رؤيتهم بنظرةٍ خاطفة
و هربت من ذلك المكان مترنحاً و فاقداً للوعي و جاهلاً للطريق
ومن ثم عندما عاودت الصعود إلى الأرض المشاع المكشوفة
رأيت بركة مياهٍ مكشوفة تقبع تحت التلال
كما رأيت منارة القمة , وأقرب من ذلك شاهدت فتاةً تحمل إبريقاً على رأسها
وقد بدا بأنها كانت تشق طريقها بصعوبةً في الرياح التي كانت تعصف فيها
و كان هذا في الحقيقة مشهداً اعتيادياً
و لكنني احتاج إلى ألوانٍ و كلمات غير معروفةٍ للبشر حتى أصور كآبة المشهد
و التي بينما كنت أبحث عن دليلي الضائع في الأراضي الغدقة المقفرة
و البركة المكشوفة و المنارة التي كانت تتوج الهضبة المنفردة
الفتاة و ثوبها الذي كان يتحرك و يرفرف بتأثير الرياح العاصفة
و في الساعات المباركة للحب الأول , كانت المحبوبة بقربي
و طفت في الوجود النهاري لهذا المشهد
على البركة المكشوفة و الصخور الكئيبة
و على المنارة الكئيبة حلت روح البهجة
و وميض الشباب الذهبي والذي اعتقد بأنه ما من إشعاعٍ أسمى منه و ذلك بسبب هذه الذكريات و بسبب القوة التي تركها وراءه
و لذلك فقد أتت المشاعر لمؤازرة المشاعر و القوى المختلفة عنيت بنا
حتى و إن كنا أقوياء لمرةٍ واحدة فقط
آه, يالغموض الإنسان
فمن أي عمقٍ ينبعث شرفك
و عندما تقول بأنك ضعت , ابحث في طفولتك البسيطة عن شيءٍ هو الأساس الذي
يرتكز عليه نبلك
لأني أعتقد بأن ذلك يأتي من داخلك
و إن كان عليك أن تهب شيئاً لا يمكن تلقيه
و الأيام التي مضت عادت إلي منذ فجر الحياة
وهنالك فإن مكامن قوة الإنسان الخفي قد تكشفت و فتحت
حاولت الاقتراب منها و لكنها أغلقت
و أنا أرى بلمحةً خاطفة بعدما بلغته من العمر ما يمكن بالكاد رؤيته
و سأحاول ما أمكن ذلك , أن أصف بأقصى ما يمكن للكلمات أن تعطيه من جوهرٍ و حياةٍ لما أشعر به من مكنوناتٍ , كما آمل
لاستخدام روح الماضي في إحياء المستقبل .

☼نوع هذه الكتابة : فقرة شعرية verse paragraph لأن ووردسويرث كان يرى بأنه ما من اختلافٍ جوهري بين النثر و الشعر .

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
الظلمة – لورد بايرونLord Byron , Darkness (1816)
في هذه القصيدة يتخيل ” بايرون” Byron نهاية الحياة على الأرض , بشكلٍ مشابه لما نجده في سفر الرؤيا the Book of Revelation في نهاية العهد الجديد
The New Testament حيث نجد نبوءة القديس جون St John’s apocalyptic و رؤيته المتعلقة بالكارثة التي ستحل بالعالم الآثم , حيث ستكون هذه الكارثة على شكل حرائق و أوبئة و زلازل و اصطداماتٍ فلكية cosmic collisions بين الكواكب المختلفة و الأرض مع سكون الرياح و خمود الشمس و تحول البحر إلى دماء (سفر الرؤية Revelation 8-16 ) .
و لكن بايرون في هذه القصيدة لم يشر إلى أن هذه الكارثة هي عقابٌ إلهي .
I had dream,which was not all a dream.
The bright sun was extinguished, and the stars
Did wander darkling in the eternal space,
Rayless, and pathless, and the icy earth
Swung blind and blackening in the moonless air;
Morn came and went – and came , and brought no day,
And men forgot their passions in the dread
Of this their desolation; and all hearts
Were chilled into selfish prayer for light:
And they did live by watch fires-and the thrones.
The palaces of crowned kings –the huts,
The habitations of all things which dwell,
Were burnt for beacons ;cities were consumed,
And men gathered round their blazing homes
To look once more into each other’s face;
Happy were those who dwelt within the eye
Of the volcanoes, and their mountain torch:
A fearful hope was all the world contained;
Forests were set on fire- but hour by hour
They fell and faded- and the crackling trunks
Extinguished with a crash – and all was black.
The brows of men by the despairing light
Wore an unearthly aspect, as by fits
The flashes fell upon them ;some by down
And hid their eyes and wept ;and some did rest
Their chins upon their clenched hands, and smiled;
And others hurried to and fro,and fed
Their funeral piles with fuel, and looked up
With mad disquietude on the dull sky,
The pall of a past world;and then again
With curses cast them down upon the dust;
And gnashed their teeth and howled :the wild birds shrieked
And ,terrified , did flutter on the ground
And flap their useless wings ; the wildest brutes
Came tame and tremulous ;and vipers crawled
And twined themselves among the multitude,
Hissing , but stingless-they were slain for food;
And war , which for a moment was no more,
Did glut himself again: – a meal was bought
With blood, and each sate sullenly apart
Gorging himself in gloom: no love was left:
All earth was but one thought –and the pang
Of famine fed upon all entrails- men
Died ,and their bones were tombless as their flesh;
The meager by the meager were devoured,
Even dogs assailed their masters, all save one,
And he was faithful to a corse and kept
The birds and beasts and famished men at bay,
Till hunger clung them , or the dropping dead
Lured their lank jaws;himself sought out no food
But with a piteous and perpetual moan,
And a quick desolate cry, licking the hand
Which answered not with a caress- he died.
The crowd was famished by degrees; but two
Of an enormous city did survive,
And they were enemies :they met beside
The dying embers of an alter-place
Where had been heaped a mass of holy things
For an unholy usage; they raked up,
And shivering scraped with their cold skeleton hands
The feeble ashes and their feeble breath
Blew for a little life , and made a flame
Which was a mockery; then they lifted up
Their eyes as it grew lighter and beheld
Each other’s aspects-saw, and shrieked , and died-
Even of their mutual hideousness they died,
Unknowing who he was upon whose brow
Famine had written Fiend .The world was void,
The populous and the powerful was a lump
Seasonless,herbless, treeless, manless, lifeless-
A lump of death – a chaos of hard clay.
The rivers, lakes, and ocean all stood still,
And nothing stirred within their silent depths;
Ships sailorless lay rotting on the sea,
And their masts fell down piecemeal: as they dropped
They slept on the abyss without a surge-
The wave were dead;the tides were in their grave,
The moon , their mistress had expired before;
The winds were withered in the stagnant air,
And the clouds perished : Darkness had no need
Of aid from them – She was the Universe.
رأيت حلماً , لم يكن كله حلم
رأيت بأن الشمس المتألقة قد انطفأت و أن النجوم تطوف وهي معتمة في الفضاء الأبدي , بلا إشعاعٍ و لا مسار و أن الأرض المتجمدة تتأرجح عمياء , متشحةٌ بالسواد في فضاءٍ بلا قمر .
و كان الصباح يأتي و يذهب , ثم يأتي مجدداً , دون أن يأتي النهار معه .
و من الرعب نسي الرجال أشواقهم , فهذا الأمر كان مكمن مآسيهم .
و كل القلوب كانت متجمدةً في صلاةٍ أنانية من أجل النور , حيث كان الجميع يعيشون على ضوء المصابيح .
و كانت العروش و قصور الملوك المتوجين و الأكواخ و كل شيئ يمكن السكن فيه قد أحرق من أجل الضوء .
استنفذت المدن , و تجمع الناس حول بيوتهم الملتهبة ليتأملوا مرةً أخرى وجوه بعضهم البعض .
سعداء هم من كانوا يسكنون في عيون البراكين , و مشعلهم الجبلي .
رجاءٌ ملؤه الخوف قد شمل كل العالم
كما أحرقت الغابات ساعةً بعد ساعة و سقطت و تلاشت كما تلاشت الجذوع المتشققة .
و كان كل شيءٍ متشحٌ بالسواد , كما أن هيئة الناس بتأثير الضوء البائس قد اتخذت هيئاتٍ غير أرضية .
و عندما سقط الوميض عليهم , استلقى بعضهم و أخفى عينيه و بكى , و البعض الآخر أسندوا ذقونهم على أياديهم و ابتسموا .
و البعض ركضوا جيئةً و ذهاباً , ليزودوا كومهم الجنائزية بالوقود
ثم نظروا للأعلى , إلى السماء الكئيبة بقلقٍ مجنون
باللعنات التي ألقتهم على التراب , صروا أسنانهم و نبحوا
كما زعقت الطيور البرية من الذعر و رفرفت على الأرض
و رفرفت بأجنحتها التي لا فائدة منها ,
أما الوحوش الأشد شراسةً فقد أصبحت أليفةً خانعة
أما الأفاعي فقد كانت تزحف و تتلوى وتلتف على أنفسها و تطلق فحيحاً و لكنها لم تعد تلسع
و كانت هذه الأفاعي تذبح و تؤكل
و الحرب التي بدت للحظة بأنها قد انتهت عادت من جديد حيث كان الطعام يباع بالدم
وقد جلس كلٌ على حدة يجتر أحزانه بعبوس
فلم يبق هنالك حب , فقد كانت هنالك فكرةً واحدة تسيطر على العالم
فألم المجاعة قد أتى على كل الأحشاء , ومات الرجال و كانت عظامهم بلا قبور ٍ كما هو لحمهم , فكان الهزيل يبتلع الهزيل .
حتى الكلاب هاجمت أسيادها
إلا واحداً , حيث كان مخلصاً حتى الموت
و كان يبعد الوحوش و الطيور و الرجال الجوعى
حتى يتمكن منهم الجوع أو يغوي الموت الساقط فكوكهم الضامرة
وهو نفسه كان لا يطلب الطعام إلا بأنينٍ دائمٍ مثيرٍ للشفقة
و صرخةٍ كئيبةٍ مفاجئة
و كان يلعق اليد التي لم تجاوبه بتربيتةٍ – فقد مات
وكان جوع الجمهور على درجات , و كان هنالك إثنين من مدينةً ضخمة قد بقيا على قيد الحياة , وكانا خصمين , وقد كانا يتقابلان قرب جمرات المذبح التي أخذت تخبوا , حيث كدست أشياء مقدسة لغرضٍ غير مقدس
حركا الجمرات و أيديهم الهيكلية الباردة كانت ترتجف
و نفخا بأنفاسهما الضعيفة الرماد الهزيل ليشعلوا النار حفاظاً على حياتهما
و كان هذا مثيراً للسخرية
ومن ثم رفعا أنظارهما عندما ازدادت إضاءة المكان و تأملا بعضهم بعضاً
ثم صرخا و ماتا , بالرغم من شراكتهما البشعة ماتا دون معرفة من كتبت المجاعة على جبينه أنه شيطان .
و كان العالم خاوياً , و كانت الأماكن المأهولة بالسكان و السلطة كتلةً بلافصولٍ و لا أعشاب و لا أشجار ولا رجالٍ و لا حياة .
كتلةٌ من الموت
و خليطٌ من الصلصال الصلب
الأنهار و البحيرات و المحيطات , كلها سكنت
وما من شيءٍ تحرك في أعماقها الصامتة
و كانت السفن الخالية من البحارة ترقد متعفنةً في البحر
و صواريها كانت تسقط بشكلٍ تدريجي أثناء غرق السفن
و كانت الأمواج ميتة و كانت التيارات في قبرها
و كان القمر , محبوبتهم, قد أخمد من قبل
و كانت الرياح قد شلت بالهواء الآسن
و الغيوم قد هلكت
و لم يكن الظلام بحاجةٍ للمعونة منهم , لأنه كانت الكون .

كتب بايرون هذه القصيدة وفق وزن الأيامبيك بينتاميتار غير المقفى
Unrhymed iambic pentameter (blank verse) و هو الوزن الذي كتبت به مسرحيات شكسبير و قصيدة “الفردوس المفقود ” لميلتون Milton’s Paradise Lost و مقدمة ووردسويرث Wordsworth’s The Prelude
و الحواريات monologues في مسرحيات ييتس Yeats و ( أندريا ديل سارتو) Andrea del Sarto (1855) لروبرت براونينغ Robert Browning .

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
وليم ووردسويرث – على جسر و يستمينستر
William Wordsworth – Upon Westminster Bridge(1802)
في هذه القصيدة يصف لنا الشاعر الرومانسي وودرسورث إشراقة شمس الصباح في مدينة لندن مؤكداً لنا بأن إشراقة شمس الصباح في المدن (الجميلة) التي لا تلتصق منازلها ببعضها البعض لا تقل جمالاً عن إشراقة شمس الصباح بين أحضان الطبيعة .
و لكن قصيدة السونيت هذه تفتقد إلى نقطة التحول epigrammatic turn أو الخلاصة و الخاتمة التي نجدها في آخر سطرين من قصائد السونيت الشكسبيرية .
القصيدة تتبع وزن : الآيامبيك بينتاميتار iambic pentameter .
Earth has not anything to show more fair:
Dull would he be of soul who could pass by
A sight so touching in its majesty.
This city now doth, like a garment,wear
The beauty of the morning ;silent,bare,
Ships, towers,domes,theatres,and temples lie
Open unto the fields, and to the sky;
All bright and glittering in the smokeless air,
Never did sun more beautifully steep
In his first splendor , valley,rocks , or hill;
Ne’er saw I ,never felt , a calm so deep!
The river glidth at his own sweet will:
Dear God ! the very houses seem asleep;
And all that mighty heart is lying still!

ليس على الأرض مشهدٌ أكثر جمالاً
و سيكون ذو روحٍ بليدة من يمكن له أن يمر بمثل هذا المشهد المؤثر في جلاله دون أن يلتفت إليه
فالمدينة الآن ترتدي جمال الصباح كما يرتدى الثوب
السفن و الأبراج و القبب و المسارح و المعابد
ترقد منفتحةً على الحقول و السماء
و جميعها متلألئةً براقة في الهواء عديم الدخان
و الشمس لا تكون أكثر جمالاً عندما تعلو في بداية سطوعها على الوادي أو الصخور أو الرابية (مما هي عليه في المدينة)
و أنا لم أرى و لم أشعر بسكونٍ بهذا العمق
حيث ينساب النهر إنسيابه التلقائي الجميل
يا إلهي, كل البيوت تبدوا نائمة
و كل ذلك القلب العظيم يرقد ساكناً !
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
قصيدة ” المسير ” لتوماس هاردي Thomas Hardy’ s The Walk
هذه القصيدة هي من ضمن سلسلة القصائد التي كتبها توماس هاردي ما بين العامين 1912 و 1913 متأثراً بموت زوجته الأولى ” إيما” Emma التي تركته و حيداً بعد أربعين سنة من الزواج و مدفوعاً كذلك بالشعور بالذنب نحوها لأنه لم يكن يحسن معاملتها عندما كانت على قيد الحياة.
You did not walk with me
Of late to the hill-top tree
By the gated ways,
As in earlier days;
You were weak and lame,
So you never came,
And I went alone, and I did not mind,
Not thinking of you as left behind.

I walked up there today
Just in the former way;
Surveyed around
The familiar ground
By myself again:
What difference , then?
Only that underlying sense?
Of the look of room on returning thence.
أنت لم تمشي معي مؤخراً إلى الشجرة التي في قمة التل
عبر الطرقات ذات البوابة , كمافي الأيام الماضية
كنت ضعيفةً و عرجاء , ولذلك فإنك لم تأتي
و هكذا فقد ذهبت لوحدي و لم أكترث
و لم أفكر فيك يا من تركتك ورائي
لقد صعدت اليوم , كما في السابق
استكشفت الأرض الأليفة من حولي
لوحدي مجدداً , فما الفرق إذاً ؟
إنه الإحساس الداخلي بمشهد الغرفة عند العودة من هناك .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
توماس هاردي – قصيدة التأجيل Thomas hardy’s ‘Postponement (1866)’
تتحدث هذه القصيدة عن الحب و الزواج و التعارض ما بين الحقيقة و الخيال .
Snow-bound in woodland, a mournful word,
Dropt now and then from the bill of bird,
Reached me on wind-wafts;and thus I heard,
Wearily waiting: –
‘ I planned her a nest in a leafless tree;
But the passers eyed and twitted me,
And said : ‘How reckless a bird is he,
( Cheerily mating)
‘ Fear-filled , I stayed me till summer tide,
In lewth of leaves to throne her bride;
But alas ! Her love for me waned and died,
Wearily waiting.
‘Ah , had I been like some I see,
Born to an evergreen nesting-tree,
None had eyed and twitted me,
Cheerily mating!
محاطٌ بالثلج في الغابة , كلمةٌ حزينة من طائرٍ تناهت إلى مسامعي مع النسيم
الانتظار الشاق
جهزت لها عشاً في شجرةٍ عاريةٍ من الأوراق
و لكن العابرين نظروا إلي و سخروا مني
قائلين : ياله من طائرٍ عديم الصبر

(الاقتران السعيد )

ملأني الخوف فانتظرت مقدم الصيف
حتى أكلل العروس بالأوراق
ولكن للأسف , فإن حبها لي كان قد تلاشى و مات

(الانتظار الشاق)

آه , لو أني كنت
قد ولدت في شجرة تعشيشٍ دائمة الخضرة
مثل بعض من رأيتهم
لما سخر أحدٌ مني .

تتحدث هذه القصيدة عن الحب و الزواج و التعارض بين الخيال الجميل (الزواج السعيد ) Cheerily mating و الحقيقة البشعة ( الانتظار الشاق) Wearily waiting , كما تشير هذه القصيدة كذلك إلى موضوع الرجل الفقير الذي يرغب في الزواج من الفتاة الارستقراطية The poor man and the lady
.
ففي هذه القصيدة نجد الطائر الفقير يفكر في الزواج في فصل الشتاء في الوقت الذي كانت الشجرة التي بنى فيها عشه عاريةً من الأوراق و هذا رمزٌ للفقر , مما أثار انتقاد الأخرين له , و اعتبروه طائراً عديم الصبر , ولذلك فإن هذا الطائر انتظر مقدم الصيف حتى تورق الشجرة التي بنى فيها عشه .
و لكن عندما أتى الصيف و استطاع هذا الطائر أن يجمع شيئاً من خيرات هذا الفصل كانت محبوبته قد تخلت عنه .

و لذلك فإن هذا الطائر بدأ بالتحسر و التأسي على نفسه قائلاً بأنه لو كان قد ولد في شجرةٍ دائمة الخضرة ( رمز الغنى و الثراء) لما سخر منه أحد .
الموضوع الثاني الذي نجده في هذه القصيدة هو الاهتمام بالطبيعة و عناصرها و رؤية الحيوانات بطريقةٍ إنسانية ملؤها التعاطف , و الإحساس بأن هذه الحيوانات شبيهةٌ بالإنسان anthropomorphic فهي تمتلك عاطفةً و إحساساً مرهفاً و هذا ما نجده من تعاطف الشاعر مع معاناة هذا الطائر و هو أمرٌ شائعٌ في أعمال توماس هاردي .
إن التعاطف مع الحيوانات لا يأتي من فراغ حيث أن قسوة أي شخص على الحيوانات تعكس نوازع إجرامية كامنة لدى ذلك الشخص .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
و ليم شكسبير – Sonnet XVIII
Shall I compare thee to a summer day?
Thou art more lovely and more temperate:
Rough winds do shake the darling buds of May,
And summer’s lease hath all too short a date
Sometimes too hot the eye of heaven shines
And often is his gold complexion dimmed;
And every fair from fair sometimes declines,
By chance or nature’s changing course untrimmed;
But thy eternal summer shall not fade,
Nor lose possession of that fair thou ow’st;
Nor shall death brag thou wander’st in his shade,
When in eternal lines to time thou grow’st:
So long as men breathe, or eyes can see,
So long lives this ,and this gives life to thee.
هل أشبهك بيومٍ صيفيٍ مشرق ؟
كلا , فأنت أكثر حلاةً و اعتدالاً
لأنه في الصيف تعصف الرياح الشديدة أحياناً ببراعم شهر مايو (أيار)
كما أن فصل الصيف لا يدوم طويلاً
و كذلك فإن شمس الصيف تكون أحياناً شديدة الحرارة
و غالباً ما تحجب الغيوم شمسه الذهبية
لأن كل جميلٍ قدره أن يحرم يوماً ما من جماله
لأنه يخضع لعامل الوقت و تقلبات الزمان
و لكن صيفك الأبدي لن ينتهي
كما أنك لن تفقد الجمال الذي تمتلكه
و حتى الموت لن يتمكن من التفاخر بأنه استطاع أن يغيبك بظله
و ذلك عندما أخلد جمالك في أسطرٍ سرمدية
و ستحيى تلك القصائد طالما بقي هنالك إنسان يستطيع التنفس و طالما بقيت هنالك أعينُ تستطيع الرؤية
و بذلك ستعيش هذه القصائد و ستمنحك الحياةً كذلك .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية :
day [deɪ] دي
may [meɪ] مي

temperate || ‘tempərət] تيمبورات
date [deɪt] ديت

shine [ʃaɪn] شاين
decline [dɪ’klaɪn] ديكلاين
ai = آي

dimmed [dɪmid] ديميد
trimed [trɪmid] تريميد

fade [feɪd] فيد ei
shade [ʃeɪd] شيد ei
ei = إي

ow’st
grow’st

see [sɪ:] سي
thee /ði:/ زي
i: ي
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
Drayton’s Sonnet 61 السونيت رقم 61 لدرايتون
Since there’s no help,come let us kiss and part;
Nay,I have done,you get no more of me,
And Iam glad ,yea,glad with all my heart
That thus so cleanly I myself can free;
Shake hands forever, cancel all our vows,
And when we meet at any time again,
Be it not seen in either of our brows
That we one jot of former love retain.
Now at the last gasp of love’s latest breath,
When , his pulse failing ,passion speechless lies,
When faith is kneeling by his bed of death
is closing up his eyes, And innocence
Now if thou wouldst,when all, have given him over,
From death to life though mightst him yet recover.

بما أنه لم يعد هنالك أي مجالٍ للتراجع , فلنقبل بعضنا و لنفترق
بلا, لقد اتخذت قراري و أنت لن تحظي بشيءٍ من حبي بعد ذلك
و أنا سعيد ٌ من كل قلبي لأني استطعت أن أحرر نفسي من حبك بلا إشكاليات
فلنتصافح مصافحة وداعٍ أبدية و لنلغي كل وعودنا
و إذا حدث أن تقابلنا في أي وقتٍ مرةً أخرى
فلنحرص على ألا يبدوا علينا بأنا نحتفظ و لو بمثقال ذرةٍ من حبنا القديم
و الآن فإن حبنا يلفظ أنفاسه الآخيرة
و نبضه على وشك التوقف , والشوق يرقد صامتاً
و الإخلاص راكع قرب فراش موته
و البراءة تطبق أجفانها
و لكن و بالرغم من كل ذلك فإن بإمكانك إذا شئت أن تبعثي هذا الحب من الموت إلى الحياة مجدداً .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية :
part [pɑrt/pɑ;t-] بارت
heart [hɑrt /hɑ;t] هارت

me [mi:‚ mɪ] مي
free [frɪ:] فري

vow [vaʊ] فو
brow [braʊ] برو

again əgeɪn [ə’gen] أ غين
retain [rɪ’teɪn] ريتين

breath [breθ] بريث
death [deθ] ديث

lie [laɪ] لاي
eye [aɪ] آي

over [‘əʊvə(r)] أوفار
recover [rɪ’kʌvə(r)] ريكافار

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
ووردسورث Wordsworth – Scorn not the Sonnet
يستخدم ووردسورث هنا قصيدة السونيت هذه للدفاع عن قصائد السونيت عبر سرد تاريخٍ مختصر لهذا النوع من أنواع النظم.
و هذه القصيدة تتميز بعدم وجود ارتباطٍ عضوي organic connection بين أجزائها ذلك أنها تتألف من مجموعة أمثلة , كما أن آخر سطرين فيها لاتعطينا أية خلاصة أو نتيجة .
Scorn not the Sonnet;Critic,you have frowned,
Mindless of its just honors ;with this key
Shakespeare unlocked his heart ,the melody
Of this small lute gave ease to Petrarch’s wound;
A thousand times this pipe did Tasso sound;
With it Camoens soothed an exile’s grief:
The Sonnet glittered a gay myrtle leaf
Amid the cypress with which Dante crowned
His visionary brow: a glow-worm lamp,
It cheered mild Spenser , called from Faery-land
To struggle through dark ways ; and when a damp
Fell round the path of Milton ,in his hand
The Thing became a trumpet;whence he blew
أيها الناقد , لا تنتقص من شأن قصيدة السونيت
فأنت قد أعرضت عنها غير مدركٍ للشرف الذي حازته عن جدارة
فبهذا المفتاح ( أي السونيت) شكسبير قد فتح قلبه
و ألحان هذا العود الصغير أراحت جراح ” بترارك”
و بهذا المزمار عزف ” تاسو ” آلاف المرات
ومن خلالها هدأ ” كاموين ” من آلم المنفى
و السونيت طلت بالذهب ورقة آسٍ زاهية
من بين السرو الذي كلل به ” دانتي” ملامحه الخيالية بمصباحٌ متوهج
و قد أبهجت ” سبينسر ” الرقيق الذي استدعي من أرض الجن
ليحارب في الطرقات المظلمة
وعندما احاطت الغشاوة بطريق ” ميلتون” أصبح هذا الشيء بوقاً في يده
نفخ فيه .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
بترارك Petrarch (1304) –( 1374) شاعرٌ إيطالي كان موضوع قصائده هو الحب (من طرف واحد) unrequited الذي كان يشعر به تجاه ” لورا ” Laura التي لم تكن تبادله المشاعر ذاتها .
Tasso (1544) تاسو شاعرٌ إيطالي مؤلف La Geursalemme Liberta .
كامونز Camoens : شاعرٌ برتغالي .□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية :
Frowned frown [fraʊn] فراوند
crown [kraʊn] crowned كراوند
aʊ = آو
key [kɪ:] كي
melody [‘melədɪ] ميلودي

wound [waʊnd ,]
sound [saʊnd]

grief [grɪ:f] غريف
leaf [lɪ:f] ليف

lamp [læmp] لامب
damp [dæmp] دامب

land [lænd] لاند
hand [hænd] هاند

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
جورج هربرت – قصيدة المذبح George Herbert’s The Altar
A broken ALTAR, Lord, thy servant rears
Made of a heart, and cemented with tears:
Whose parts are as they hand did frame;
No workmans tool hath touch’d the same.
A HEART alone
Is such a stone
As nothing but
Thy pow’r doth cut.
Wherefore each part
Of my hard heart
Meets in this frame,
To praise thy name:
That if I chance to hold my peace
These stones to praise thee may not cease.
O let thy blessed SACRIFICE be mine
And sanctifie this ALTAR to be thine.
خادمك , يارب , شيد مذبحاً منكسراً
مصنوع من القلب و ملاطه الدموع
أجزاؤه جذبتها يدك إلى بعضها البعض
وما من أداة بناءٍ بشرية قد لمست مثل هذا الشيئ
و ما من قوةٍ قطعته إلا قوتك
ومن أجل ذلك فإن كل جزءٍ من أجزاء قلبي القاسي
قد اجتمع في هذا البناء ليمجد اسمك
و إذا حدث أن وجدت طمأنينتي و سلامي
فإن هذه الأحجار لن تتوقف عن تمجيدك
فاجعل ضحيتك المباركة لي
و بارك هذا المذبح ليكون لك .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية و الإيقاع :
ALONE [ə’ləʊn] ألون (لوحده)
stone [stəʊn] ستون (حجر)

but [bʌt;bət] بات (لكن )
cut [kʌt] كات (يقطع)

part [pɑrt/] بارت (جزء)
heart [hɑrt /hɑ:t] هارت (قلب)

frame [freɪm] فريم ( هيكل , إطار)
name [neɪm] نيم (اسم)

peace [pɪ:s] بيس (سلام)
cease [si:s] سيس (يتوقف )

mine [maɪn] ماين (لي)
thine1 /ðaɪn/ زاين (لك)
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
نموذج من القصائد ذات الأسطر السداسية التفعيلة Hexameter :
من مجموعة قصائد ” أستروفيل و ستيلا ” Astrophel and Stella
Sir Philip Sidney سير فيليب سدني
Loving in truth ,and fain in verse my love to show
That She ,dear She,might take some pleasure of my pain,
Pleasure might cause her read,reading might make her know
Knowledge might pity win,and pity grace obtain,
I sought fit words to paint the blackest face of woe;
Studying inventions fine,her wits to entertain,
Oft turning others’ leaves, to see if thence would flow
Some fresh and fruitful showers upon my sun-burn’d brain.
But words came halting forth ,wanting Inventions stay,
Invention Natures child ,fled step-dame Studies blowes,
And others feet still seem’d but strangers in my way,
Thus great with child to speake and helpless in my throes
Biting my trewand pen ,beating my selfe for spite,
Foole, said my Muse to me,looke in thy heart and write.
أحببت حباً صادقاً ورغبت في أن أعبر عن حبي بقصيدة شعر
لأنها قد تستمتع بعض الشيء بآلامي , ومتعتها هذه قد تحملها على قراءة شعري
و القراءة قد تجعلها تعلم بحبي , وعلمها هذا قد يجعلني أحظى بعطفها
و لذلك فقد بحثت عن كلماتٍ مناسبة لكي أرسم بها الوجه الأكثر قتامةً للمحنة
كما درست صنعة الشعر حتى أمتع ذهنها
و غالباً ما كنت أقلب أوراق الآخرين على أمل أن يتدفق منها بعضاً من وابل الإلهام المثمر المنعش على مخي الذي أحرقته الشمس
ولكن الكلمات كانت تأتي بطيئةً متثاقلة وهي ما تزال بانتظار الابداع
كما أن خطى الآخرين بدت غريبةً في طريقي
و الإبداع هو طفل الطبيعة
و إنها لكبيرةٌ على الطفل أن يتكلم و لذلك فقد كان عديم النفع في مصيبتي
و لذلك فقد ضربت قلمي و ضربت رأسي من الغيظ
وعندها فإن جنية شعري قالت لي : أيها الأحمق , إنظر في قلبك ثم اكتب .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
Invention,Nature’s child ( الإبداع طفل الطبيعة) : كان أرسطو Aristotle يرى بأن الفن هو تقليدٌ للطبيعة و محاكاةٌ لها , أما ما كان يقوم به الشاعر هنا فهو لم يكن محاكاةً للطبيعة و إنما كان تقليداً أدبياً و اتباعاً لأعمال الآخرين و بالتالي فإن ما كان يحاول القيام به كان مستواه أدنى من محاكاة الطبيعة .
كما يشبه الشاعر هنا ولادة الطفل بولادة القصيدة .
القافية :
show [ʃəʊ] شو
know [nəʊ] نو

pain [peɪn] بين
obtain [əb’teɪn] أوبتين

woe [wəʊ] وو
flow [fləʊ] فلو
throes /θrəuz – θrouz/ ثروز

entertain [‚entə’teɪn] إنترتين
brain [breɪn] برين

stay [steɪ] ستي
way [weɪ] وي

spite [spaɪt] سبايت
write [raɪt] رايت
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
سامويل بتلر : هيوديبراس Samuel Butler’s Hudibras
يسخر سامويل بتلر في هذه القصيدة من ادعاء البيوريتانيين Puritans بأنهم يتمتعون بالإلهام الإلهي , كما يسخر كذلك من “هيوديبراس ” Hudibras ذو العقل الجبار :

He was in logic a great critic,
Profoundly skilled in analytic.
He could distinguish and divide
A hair ‘twixt south and southwest side;
On either which he would dispute,
Confute,change hands,and still confute.
He’d undertake to prove ,by force
Of argument,aman’s no horse;
He’d prove a buzzard is no fowl,
And that a lord may be an owl,
A calf an alderman ,a goose a justice,
And rooks committee-men and trustees
لقد كان في المنطق ناقداً كبيراً
و كان متمكناً من التحليل العميق
لقد كان يستطيع أن يقسم و أن يميز
ما بين الجهة الجنوبية للشعرة و مابين جهتها الغربية الجنوبية
و على كلا الحالتين كان يستطيع النقاش
و الإفحام , و عندما كان يعتنق و جهة النظر المغايرة
فإنه كان كذلك قادراً على الإفحام
لقد تعهد بأن يثبت بقوة الحجة بأن الرجل ليس حصاناً
و أن يثبت بأن الصقر ليس دجاجة
و بأن السيد يمكن أن يكون بومة
وأن العجل هو عضو مجلسٍ بلدي و أن الإوزة قاضي
و أن الغربان هم أعضاء لجانٍ و أوصياء .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية :
critic [‘krɪtɪk] كريتيك
analytic [‚ænə’lɪtɪk(l)] أنا ليتيك
||
divide [dɪ’vaɪd] ديفايد
side [saɪd] سايد
||
dispute [dɪ’spju:t] ديسبيوت
confute || kən’fju:t] كنفيوت
||
force [fɔrs /fɔ:s] فورس
horse [hɔrs /hɔ:s] هورس
||
fowl [faʊl] فول
owl [aʊl] أول
||
justice [‘dʒʌstɪs] جاستيس
trustees || ‚trʌs’tɪ:s] تراستيس
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
اغتصاب خصلة شعر : الكسندار بوب The Rape of the Lock Pop’s
وصف بيليندا Belinda
On her white breast a sparkling cross she wore.
Which Jews might kiss ,and infidels adore.
Her lively looks a sprightly mind disclose,
Quick as her eyes ,and as unfix’d as those:
Favours to none ,to all she smiles extends;
Oft she rejects ,but never once offends;
Bright as the sun,her eyes the gazers strike,
And ,like the sun,they shine on all alike,
Yet graceful ease,and sweetness void of pride,
Might hide her faults ,if belles had faults to hide:
If to her share some female errors fall,
Look on her face ,and you’ll forget ’em all.

و على صدرها الأبيض ارتدت صليباً براقاً يمكن لليهود أن يقبلوه و يمكن للكفار أن يعبدوه .
أما نظراتها الي تفيض حيويةً فإنها تكشف عن عقلٍ مرح
سريع و متقلب كما هي عينيها كذلك
وبالرغم من أنها تبتسم للجميع فإنها لا تخص أحداً بمودتها
و غالباً ما ترفض عروض المحبة و لكنها تفعل ذلك بلطفٍ و رفق
أما عينيها المتلألئتين كالشمس فإنهما تصعقان الناظرين
وكما هي الشمس فإنها تشع بنورها على الجميع على السواء
بجمالٍ لطيفٍ هادئ و حلاوةٍ خاليةٍ من الكبر
كل ذلك يمكن أن يخفي أخطائها إن كان للجميلات أخطاءٌ يتوجب إخفاؤها
و لئن كان لها نصيبٌ من الأخطاء الأنثوية
فيكفي أن تنظر إلى وجهها و ستنسى كل تلك الأخطاء .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القافية و الإيقاع:
wore [wɔ:] وور
adore [ə’dɔ:] أدور

disclose [dɪs’kləʊz] ديسكلوز
those [ðəʊz] زوز

extend [ɪk’stend] إكستيند
offend [ə’fend] أفيند

strike [straɪk] سترايك
alike [ə’laɪk] أل لايك

pride [praɪd] برايد
hide [haɪd] هايد

fall [fɔ:l] فول
all [ɔ:l] أول

قارن بين وصف ألكسندار بوب لجمال لبليندا Belinda الهادئ اللطيف و بين وصف تشارلز ساكفيل Charles Sackville إيرل دورسيت Earl of Dorset لجمال ( دوريندا) Dorinda :

Dorinda’s sparkling wit and eyes
United cast too fierce a light,
Which blazes high , but quickly dies,
Pains not the heart , but hurts the sight.

Love is a calmer , gentler joy,
Smooth are his looks, and soft his pace,
Hir Cupid is a blackguard boy,
That runs his link in your face .

ذكاء دوريندا و عينيها المتألقتين
اتحدا ليلقيا إشعاعاً رهيباً
يتوهج عالياً و لكنه سرعان ما يخبو
و لا يؤلم القلب و لكنه يؤذي البصر

و لكن الحب مسرةٌ أكثر هدوءاً و أكثر لطفاً من ذلك
فنظراته هادئة و مساره لطيف
و لكن كيوبيد دوريندا فتىً حقير
يلقي بأسهمه في وجهك .

و هذا يدعونا إلى الحديث قليلاً عن وصف الشعراء للجمال القبيح كجمال المرأة التي تقتل حيواناً بريئاً لتصنع منه ذيلاً تتوشح به و المرأة التي تسبح في مغطسٍ يحوي كميةً من الحليب تكفي مئة طفل لتجمل بشرتها و هذا ما نراه في قصيدة
المقارنة لجون دان The Comparison Donne’s الذي يظهر فيها هذه البشاعة المثيرة للاشمئزاز :
Thine’s like worme eaten trunks ,cloth’d in seal’s skin
Or grave, that’s dust without , and stink within.

جمالك كجسدٍ أكلته الديدان و لكنه مغطى بجلد الفقمة
أو مثل قبرٍ معفرً بالغبار من الخارج و منتنٌ من الداخل

و كما رأينا سابقاً فإننا عندما نقرأ قصيدةً ما فإننا كثيراً ما نجد شيئاً مشابهاً لما قرأناه في قصيدةٍ أخرى مثل تعبير ” أنفاس الصباح المعطرة ” incense-breathing Morn الذي نجده في قصيدة ” مرثية مكتوبة في فناء قريةٍ ريفية ”
Elegy Written in a Country Churchyard (1750) لتوماس غري
Thomas Gray , حيث نجد تعبيراً مشابهاً في السطر 193 من قصيدة الفردوس المفقود للشاعر ملتون Milton’s Paradise Lost :
The humid flowers that breath’d
Their morning incense
الأزهار الرطبة التي تنفست عطرها الصباحي .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
التأثير المدمر للرغبات الفاحشة :
قصيدة الوردة المريضة The Sick Rose لبليك Blake
O Rose ,thou art sick!
The invisible worm
That flies the night,
In the howling storm,

Has found out thy bed
Of crimson joy,
And his dark secret love
Does thy life destroy.
آه , أيتها الوردة أنت مريضة
لأن الدودة الخفية التي تطير في الليل
و في العاصفة العاوية
وجدت سريرك ذو المتعة القرمزية
و حبه السري المظلم
قد دمر حياتك
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
Yeats’s ‘Long-legged Fly’ (1939) ييتس : الذبابة طويلة الأرجل
The civilization may not sink,
Its great battle lost,
Quiet the dog ,tether the pony
To a distant post;
Our master Caesar is in the tent
Where the maps are spread,
His eyes are fixed upon nothing,
A hand under his head
Like a long-legged fly upon stream
His mind moves upon silence.

That the topless towers be burnt
And men recall that face,
Move most gently if move you must
In this lonely place
She thinks ,part woman ,three parts a child
That nobody looks ; her feet
Practice a thinker shuffle
Picked up on a street.
Like a long-legged fly upon the stream
Her mind moves upon silence.

That girls at puberty may find
The first Adam in their thought,
Shut the door of the Pope’s chapel,
Keep those children out.
There on that scaffolding reclines
Michael Angelo.
With no more sound than the mice make
His hand moves to and fro.
Like a long-legged fly upon the stream
His mind moves upon silence.
الحضارة لا يمكن أن تبيد
لقد خسرت معركتها الكبرى
أسكت الكلب , و اربط المهر إلى وتدٍ بعيد
فسيدنا القيصر في الخيمة
حيث الخرائط قد نشرت
و عينيه شاردتان لا تنظران إلى شيء
وقد أسند رأسه على يده
ومثل ذبابةٍ طويلة الأرجل فوق جدول
كان عقله يتحرك فوق الصمت .

لأن الأبراج التي تطاول السحاب قد أحرقت
و الرجال يذكرون هذا الوجه,
تحرك بكل هدوءٍ إذا كان ينبغي عليك التحرك
في هذا المكان الموحش
إنها تفكر , جزءٌ منها امرأة , وثلاثة أجزاء منها طفلة ,
و قدميها تمشيان مشية المفكر في الشارع
مثل ذبابةٍ طويلة الأرجل فوق جدول
و عقلها يتحرك فوق الصمت

و لأن الفتيات عند البلوغ قد يصادفن أول آدم في مخيلتهن
لذلك , أغلق باب كنيسة البابا
و أبقي هؤلاء الأولاد في الخارج
لأن مايكل أنجلو قد انحنى فوق تلك السقالة
ولم يكن هنالك أي صوت إلا صوت الفئران
يده كانت تتحرك جيئةً و ذهاباً
مثل ذبابةٍ طويلة الأرجل فوق جدول
و عقله يتحرك في الصمت .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
يتحدث ييتس Yeats في هذه القصيدة عن أربع شخصيات وهي في لحظات ذات خصوصيةٍ شديدة و هذه الشخصيات هي : قيصر Caesar روما , و هيلين طروادة Helen of Troy و مايكل أنجلو Michelangelo أثناء عمله في تزيين سقف كنيسة ” سيستين” Sistine .
كما يركز ييتس على لحظاتٍ من الخواء و الصمت مرت في حياة هذه الشخصيات و كأنها بعوضة ذات أرجلٍ طويلة تطفو فوق مسار الزمن .
و كذلك فإن هذه القصيدة تشير إلى عصورٍ تاريخيةٍ مختلفة وهي : عصر الرومان بالنسبة لقيصر و العصر اليوناني بالنسبة لهيلين الطروادية و عصر النهضة
Renaissance الذي عاش فيه مايكل أنجلو Michelangelo .
ومما يذكر هنا بأن هنالك تشابهاً بين تعبير ” الأبراج التي تطاول السحاب”
Topless towers و بين ما أورده مارلو في مسرحية دكتور فوستوس
Marlowe’s Doctor Faustus:

Was this the face that launched a thousand ships
And burnt the topless towers of Ilium?
Sweet Helen, make me immortal with a kiss.
(v.1.98-100)
هل كان هذا هو الوجه الذي دفع بألف سفينةٍ إلى الحرب
و أحرق ابراج إيليوم التي تطاول السحاب
أيتها الجميلة هيلين , إمنحيني الخلود بقبلةٍ منك .

و الأسطر السابقة تشير إلى أن جمال هيلين كان السبب في وقوع حروب طروادة
Trojan wars, و قد اقتبس شكسبير أسطر مارلو السابقة و أوردها في
ترويلوس و كريسيدا Troilus and Cressida(II.2.81) :
‘ she is a pearl,whose price hath launch’d above a thousand ships’
“إنها لؤلؤة , ثمنها دفع بأكثر من ألف سفينة إلى الحرب ”
و في المثالين السابقين نجد بأن العبارات المقتبسة epigraph قد أقحمت بشكلٍ حرفي مناسبٍ للسياق الجديد دون أي توقف و دون أي استخدام لعلامات الاقتباس .
و بالمثل فقد افتتح إليوت Eliot قصيدة الأرض المقفرة The Waste Land
بجزءٍ مقتبس من جحيم دانتي Dante’s Inferno , كما افتتح ( الرجال المجوفون) The Hollow Men بجزءٍ مقتبسٍ من رواية ( قلب الظلام ) لجوزيف كونراد 1902))Joseph Conrad’s Heart of Darkness .

وفي قصيدة ( الفردوس المفقود ) لميلتون Milton نجد بأن شيطان ميلتون
Milton’s Satan يقول :
‘Which way I fly is hell’
كيفما اتجهت أجد الجحيم
بينما نجد بأن إبليس مارلو Marlowe’s Mephistopheles في مسرحية
دكتور فوستوس يقول :
‘ Why this is hell , nor am I out of it ‘
Doctor Faustus , I.3.77))
‘ أليس هذا هو الجحيم و أنا لست خارجه ‘

و في الجزء الذي يحمل العنوان ” لعبة شطرنج ” A Game of Chess في قصيدة إليوت الأرض المقفرة Eliot’s The Waste Land نجد الأسطر التالية في بدايتها:
The chair she sat in,like a burnished throne,
Glowed on the marble ,where the glass
Held up by standards wrought with fruited vines
From which a golden Cupidon peeped out

الكرسي الذي جلست عليه كان مثل عرشٍ صقيل يتوهج على الرخام
بينما كان الزجاج محمولاً على دعائم مزخرفة بالكرمة المثمرة
و التي كان كيوبيدون ذهبي يختلس النظر منها .

إن الأسطر السابقة قد تستحضر إلى الذهن و صف ” إينوباربوس” Enobarbus
للقاء الأول بين أنتوني Antony و كليوبترا Cleopatra في مسرحية شكسبير ” أنتوني و كليوبترا Antony and Cleopatra(11.2.195) :
The barge she sat in,like a burnish’d throne,
Burn’d on the water , the poop was beaten gold,
و كانت السفينة التي ركبت فيها مثل عرشٍ صقيل
يحترق فوق الماء , أما قمرة السفينة فكانت ذهباً مصكوكاً ,

و في ذكر العنكبوت في ( نوس تيبسم) Nosce Teipsum(1599) التي كتبها
سير جون دافيس Sir John Davies نقرأ :
Much like a subtile spider,which doth sit
In middle of her web,which spreadth wide;
If aught do touch the utmost thread of it,
She feels it instantly on every side
تماماً مثل عنكبوتٍ داهية تتقبع في منتصف شبكتها الواسعة الامتداد
و أثناء ذلك فإنها تلمس أطراف الخيط فيها
حتى تستشعر بشكلٍ فوري بما يحدث في أي جهةٍ منها

وفي قصيدة أليكسندار بوب المسماة ” مقالة عن الإنسان” Pope’s Essay on Man فإننا نقرأ هذا الكوبليت :
The spider’s touch , how exquisitely fine!
Feels at each thread, and lives along the line.
لمسة العنكبوت , كم هي مرهفة حساسة
تستشعر كل خيط و تعيش على طوله .

أما بالنسبة لقصيدة ( السينتو) Cento فهي عبارة عن قصيدة مؤلفة يشكلٍ تام من أجزاء منتزعة من قصائد أخرى مثل القصيدة التالية:
Under the brown fog of winter down
That isle is now all desolate and bare.
Near the tumultuous brook of Greenhead Ghyll,
That days of my youth rise fresh in my mind.

Runs it not here,the track by Childsworth Farm?
Heart-mysteries there , and yet when all is said,
The woods decay, the woods decay and fall.
Rage ,rage against the dying of the light.

تحت سمرة ضباب الشتاء الكئيب
هذه الجزيرة قد أصبحت الآن مهجورةً و مقفرة
و قرب جدول ” غرين هيد ” الهادر
عادت إلى مخيلتي أيام الصبا نضرة
لا تدرها هنا , فالأثر قرب مزرعة ” تشيلدسوورث ” ؟
و خفايا القلب هناك حتى عندما يقال كل شيء ,
إنحسرت الغابات , إنحسرت الغابات و سقطت
إغضب , إغضب من موت الضوء .

القصيدة السابقة تتألف من أجزاءٍ تم انتزاعها من القصائد التالية :
قصيدة ” صيف إنكليزي” An English Summerلإيليزابيث جينينغز
Elizabeth Jennings
قصيدة تيثونس للشاعر تينيسون Tennyson’s ‘Tithonus’
قصيدة هجرة سرك الحيوانات لييتس Yeats’s ‘The Circus Animals’Desertion’
قصيدة ثيرسيس لأرنولد Arnold’s Thyrsis
قصيدة أغنية المهد لبليك Blake’s ‘Nurse’s Song’
قصيدة مايكل لووردسويرث Wordsworth’s Michael
دون جوان للشاعر بايرون Byron’s Don Juan
الأرض المقفرة لإليوت Eliot’s The Waste Land
و غيرها .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
القصائد الدينية

السونيت المقدسة – جون دان John Donne – ‘ Holy Sonnet’ (1633)
غالباً ما يتحدى الشعراء من أمثال شكسبير الموت عبر تمجيد الشباب و الجمال و تخليدهما بالفن و قصائد الشعر , و لكننا نجد بأن جون دان يجد في مخيفة الإله طريقةٍ للوصول إلى الخلود في الفردوس .
This is my plays last scene ,here heavens appoint
My pilgrimages last mile;and my race
Idly , yet quickly runne, hath this last pace,
My spans last inch, my minutes latest point,
And gluttonous death , will instantly unjoynt
My body , and soule, and I shall sleep a space
But my’ever-waking part shall see that face,
Whose fear already shakes my every joint;
Then , as my soule, to ‘heaven her first seate, take flight,
And earth-borne body , in the earth shall dwell,
So, fall my sinnes , that all my have their right,
To where they’re bred , and would presse me, to hell,
Impute me righteous , thus purg’d of evill;
For thus I leave the world , the flesh , and devil.
هذه آخر مشهدٍ في مسرحياتي , و هنا ميعاد السماء
و آخر ميلٍ في رحلة حجي , و آخر خطوةٍ من خطوات سباقي السريع
و آخر بوصةٍ لامتدادي , و آخر موعدٍ لدقائقي
فالموت الشره , في الحال سوف يفصل جسدي عن روحي
و بعد ذلك سأنام ردحاً من الزمن
و لكن نفسي التي لا تنام سوف ترى ذلك الوجه
الذي كانت مخيفته في السابق تثير الرعدة في أوصالي
و كما أن روحي ستنطلق نحو مستقرها في السماء
فإن جسدي سيخلد إلى الأرض التي نشأ منها
و هكذا ستسقط آثامي , وسيعود كل شيءٍ إلى مكان نشأته
و ستدفع بي تلك الآثام التي نسبت إلي بالحق إلى الجحيم
حتى أتطهر من الشر
و لذلك قد تخليت عن هذا العالم , عالم الجسد و الشيطان .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
و نجد بأن دان قد أشار إلى نفسه أربعة عشر مرة في الأربعة عشر سطراً , و كما هي حال قصائد السونيت الشكسبيرية فإننا نجد بأن قصيدة السونيت هذه ذات مسارٍ خطي linear أي أنها تتجه من المقدمة نحو الخاتمة المنطقية .

جيمس جويس : أنظر إلى حال الإنسان
James Joyce – ‘ Ecce Puer’ (1031)
Of the dark past
A child is born
With joy and grief
My heart is torn

Calm in his cradle
The living lies.
May love and mercy
Unclose his eyes!

A child is sleeping:
An old man gone.
O, father forsaken,
Forgive your son!
في الماضي المظلم و لد الطفل
فتمزق قلبي من المسرة و الأسى
الطمأنينة في مهده حيث ترقد الحياة
تفتحت عينيه على حبي و رحمتي
الطفل نائم , الرجل العجوز مات
يا والدي المنسي , سامح ابنك .

☼ كتب ” جويس ” Joyce هذه القصيدة عند ولادة حفيده الذي تصادفت مع موت والده كذلك و لذلك فإننا نجد مزيجاً من مشاعر السرور و الأسى في هذه القصيدة .
☼ عبارة ‘Ecce Homo’ ” أنظر إلى الإنسان” مأخوذةٌ من الكتاب المقدس Bible و تعني أنظروا إلى الإنسان أو ” انظروا إلى الرجل” John 19:5 و قد استخدمت للإشارة إلى المسيح عندما كان يرتدي إكليل الشوك .

أما آخر سطرين من القصيدة فإنهما تستدعيان إلى الذهن كلمات يسوع المسيح وهو على الصليب :
‘ My God, my God , why hast thou forsaken me’
27:46 Mathew
” يا إلهي , يا إلهي , لم تخليت عني ”
إنجيل متى 27:46 ( اللفظ : مت تا , بتشديد التاء )
كما تذكرنا هذه القصيدة بترنيمة Dies Irae و هي من ترانيم القرون الوسطى و التي ترجمة سطرها الآخير :
Do not forsake me in the End .
” لا تتخلى عني في النهاية ” ( كما تخليت عن يسوع المسيح)

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
قصيدة البيانو – لورانس D.H.Lawrence Piano
تتحدث هذه القصيدة عن ضرورة غرس العقائد الدينية عند الطفل .
Softly, in the dusk, a woman is singing to me;
Taking me back down the vista of years, till I see
A child sitting under the piano , in the boom of the tingling strings
And pressing the small , poised feet of a mother who smiles as she sings.
In spite of myself , the insidious mastery of song
Betrays me back , till the heart of me weeps to belong
To the old Sunday evening at home , with winter outside
And hymns in the cosy parlour , the tinkling piano our guide.
So now it is vain for the singer to burst into clamour
With the great black piano appassionato . The glamour
Of childish days is upon me , my manhood is cast
Down in the flood of remembrance ,I weep like a child for the past.
عند الغسق, كانت إمرأةٌ تغني لي برقة
و كان ذلك يعيد إلي صور سنواتٍ ماضية ,
إلى أن شاهدت طفلاً يجلس تحت البيانو , في هدير الأوتار المهتزة
ضاغطاً قدم الأم الصغيرة الرشيقة , مما كان يجعلها تبتسم أثناء عزفها
و رغماً عني , فقد سيطر علي لحن الأغنية تدريجياً , و أعادني للماضي
إلى أن بكي قلبي على العودة إلى ليلة الأحد القديمة في البيت حيث الشتاء في لخارج
و الترانيم في الردهة الدافئة , حيث كان صوت البيانو يرشدنا
و لذلك فقد كان من العبث أن ينفجر المغني في الصراخ مع هدير البيانو الأسود الكبير
لقد استحوذ سحر أيام الطفولة علي
أما رجولتي فقد طرحت في فيض الذكريات , و لذلك فقد بكيت كالطفل حنيناً إلى الماضي .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
حديقة الحب – و ليم بليك William Blake – The Garden of Love
في هذه القصيدة يرى ” بليك” بأن الطقوس الكنسية قد قتلت روح التدين :
I went to the Garden of love,
And saw what I never had seen:
A Chapel was built in the midst ,
Where I used to play on the green,
And the gates of this Chapel were shut ,
And ‘Thou shalt not’ write over the door;
So I turn’d to the Garden of Love
That so many seewt flowers bore;
And I saw it was filled with graves ,
And tomb-stones where flowers should be;
And Priests in black gowns were walking their rounds,
And binding with briars my joys & desires.
ذهبت إلى حديقة الحب فرأيت ما لم أره من قبل
فقد شيدت كنيسةٌ في وسطها , في المكان الي كنت معتاداً على اللعب فيه فوق الحشائش الخضراء
و كانت بوابات هذه الكنيسة مغلقة
و قد كتب فوق الباب ” غير مسموحٍ لك ”
و لذلك فقد توجهت إلى حديقة الحب حيث تنبت الكثير من الأزهار الحلوة
و لكني شاهدت تلك الحديقة و قد امتلأت بالقبور
و شواهد القبور في الأماكن التي كان يتوجب أن تنموا الأزهار فيها
بينما كان القساوسة بعباآتهم السوداء يتجولون فيها
و يلفون بالشوك مسراتي و رغباتي .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
قصيدة ” الغافل ” لتوماس هاردي
Thomas Hardy , ‘ The Impercipient (1898 )
That with this bright believing band
I have no claim to be,
That faiths by which my comrades stand
Seem fantasies to me,
And mirage-mists their Shining Land,
Is a strange destiny .
Why thus my soul should be consigned
To infelicity,
Why always I must feel as blind
To sights my brethren see,
Why joy they’ve found I cannot find,
Abides a mystery.

Since heart of mine knows not that ease
Which they know ; since it be
That He who breathe All’s Well to these
Breathes no All’s Well to me,
My lack might move their sympathies
And Christian charity!

I am like a gazer who should mark
An inland company
Standing upfingered with ‘Hark! Hark!
The glorious distant sea!
And feel , ‘Alas, ’tis but yon dark
And wind-swept pine to me!
Yet I would bear my shortcomings
With meet tranquility,
But for the charge that blessed things
I’d liefer not have be.
O,doth a bird deprived of wings
Go earth-bound willfully!
لا مكان لي مع هذه العصبة المؤمنة المتنورة
فالإيمان الذي تمسك به أصحابي يبدو أوهاماً بالنسبة لي
كما أن السراب الذي يغشى أرضهم المتلألئة جعل منها وجهةً مجهولة بالنسبة لي
و لكن , لم قدرت على روحي مثل هذه التعاسة
و لم يتوجب علي دائماً أن أكون كالأعمى فلا أرى ما يراه أخوتي في الديانة
ولم لا أجدالمسرة التي يجدونها و قلبي لا يعرف الطمأنينة التي يعرفونها
ربما لأن من ألهمهم كل ذلك لم يلهمني به
و لكني أتمنى أن تثير غفلتي هذه تعاطفهم و إحسانهم المسيحي

إنهم يشيرون بأصابعهم إلى البحر المجيد البعيد و لكنني لا أرى إلا ظلاماً دامساً
ووهماً حيث يشيرون
ومع ذلك فإنني سأحتمل عيبي بسكون بالرغم من أني سأبقى محروماً من الشحنة التي تبارك كل الموجودات .
فهل يمشي الطائر الذي يعجز عن الطيران بملئ إرادته على الأرض .

☼ الغافل impercipient هو الشخص الغير قادر على أن يهتدي إلى الإيمان بالخالق , و قد كتب توماس هاردي هذه القصيدة في القصيدة أثناء القيام بالطقوس الكنسية .
وفي هذه القصيدة يرينا هاردي بأنه يرغب في أن يؤمن و أنه كذلك يرغب في رؤية نور الإيمان و هو يشبه نفسه بمسافرٍ في الصحراء تائهٍ وقد استبد به الظمأ و التعب و يتخيل أثناء مسيره بأنه قد رأى الماء و لكنه في الحقيقة لم برى إلا الوهم و السراب و هذا المسافر يعرف بإنه إن لم يجد الماء فإن مصيره الموت المحتم و الهلاك .
و الماء هنا يرمز إلى الإيمان بينما يرمز السراب إلى الأمل الزائف , لأنه بمطاردته لذلك الأمل الزائف فإنه قد ضل طريقه في الصحراء و أضاع وجهته الحقيقية إلى أرض النور التي تمثل الفردوس , مع ما يعنيه هذا الفردوس من حياةٍ سرمدية بعد الرحلة الشاقة على الأرض .
ثم يشبه توماس هاردي نفسه بمسافرٍ وحيد يتأمل السماء بحثاً عن النجوم التي تدله على الطريق الصحيح .
أما المؤمنون الآخرون فقد كانوا يشيرون بأصابعهم إلى طرق الخلاص و الهداية و لكنه كان يعجز عن رؤية ذلك الطريق , و بدلاً من رؤية النور في المكان الذي كانوا يشيرون إليه كان يرى ظلمةً لا نهاية لها .
و أحياناً كان هاردي يلوم نفسه على غفلته و لكنه في أحايين أخرى كان يرى بأن الإله لم يشأ أن يهديه و أن قد استثناه من هدايته , ثم يتسائل : هل الإله غير عادل عندما يهدي البعض و يستثني البعض الآخر .
وفي الحقيقة فإن هنالك تناقضاً ملفتاً للنظر بين اللهجة الودودة التي يتحدث فيها هاردي عن بقية المسيحيين المؤمنين و كيف يستجدي إحسانهم و يصفهم بأخوته في الدين my brethren و كيف يتذل إليهم و يستعطفهم :
My lack might move their sympathies
And Christian charity.
و كيف يطلب إليهم بكل ذلةٍ و خنوع ألا ينبذوه و بين موقفه المعادي و المنتقد للإله حين يرى بأنه سبب حيرته و عدم هدايته و بأنه لا يريده أن يؤمن .
إن هاردي في هذه القصيدة يتذلل إلى البشر و يستعطفهم و لكنه لا يظهر هذه الذلة و التضرع للإله , ولعل كبره هذا و مكابرته هي سبب غفلته.
ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك
ترجمة د. عمار شرقية

Advertisements

الكاتب: A.SH

.......

ammarsharkia@hotmail.com

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s