المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

شجرة البان ( المورينغا أوليفيرا ) Moringa oleifera

بسم الله الرحمن الرحيم
شجرة البان ( المورينغا أوليفيرا ) Moringa oleifera
ترجمة : عمار شرقية
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
تنتمي شجرة المورينغا أوليفيرا للعائلة البانية Moringaceae وتضم هذه العائلة ثلاثة عشر نوعاً نباتياً species ومن المعتقد بأن الهند هي الموطن الأصلي لشجرة المورينغا أوليفيرا , لكن هذه الشجرة تنتشر اليوم في كثير من بقاع العالم كالفيلبين حيث تطهوا الأمهات أوراق هذه الشجرة و يطعمنها للأطفال الرضع كما تنتشر هذه الشجرة في هاييتي حيث تدعى هناك باسم شجرة البنزوليف the benzolive tree وفي ولاية فلوريدا الأمريكية تدعى هذه الشجرة باسم (شجرة فجل الخيل ) horseradish tree .
تنمو شجرة البان في المناطق الاستوائية الحارة شبه الجافة semi-arid tropics وهذه الشجرة من الأشجار المقاومة للجفاف drought-resistant والمتحملة للجفاف tolerant- drought حيث يمكن لهذه الشجرة أن تنمو في مناطق لا يزيد معدل أمطارها السنوي عن 250 مليمتر , وبالرغم من أن هذه الشجرة تفضل العيش في مناطق يقل ارتفاعها عن 600 متر فوق سطح البحر فإن هذه الشجرة تنمو بشكل طبيعيٍ في مناطق يصل ارتفاعها إلى 2000 متر فوق سطح البحر كالصنف مورينغا ستينوبيتالا M. stenopetala الذي يشاهد في إثيوبيا في مناطق يصل ارتفاعها إلى 1800 متر فوق سطح البحر .
ولا تحتمل المورينغا التعرض للرياح الشديدة لفترات طويلة حيث أن الأجواء العاصفة تؤدي إلى جفاف هذه الشجرة , أما الصقيع الشديد فإنه يقتل الأجزاء الهوائية في الشجرة لكنها تتمكن لاحقاً من تجديد نفسها إنطلاقاً من أجزائها الترابية باعتبار أن هذه الشجرة شجرة سريعة النمو, أما درجة الحرارة المثالية لهذه الشجرة فإنها تتراوح بين 25 و 35 درجة مئوية ويمكن لهذه الشجرة أن تحتمل درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية ولكن لوقت محدود .
وتفضل المورينغا الترب الرملية و الترب الغرينية loam و يحتمل هذا النبات الترب الطينية clay ولكنه لا يحتمل الأراضي الغدقة الغارقة في المياه .
القيد الهيدروجيني pH المناسب لنبات المورينغا يتراوح بين 5 و 9 , ويمكن لهذه الشجرة أن تحتمل أوساط نمو قلوية alkaline يصل قيدها الهيدروجيني ( تركيز الهيدروجين فيها ) إلى 9 =ph .
شجرة البان (المورينغا ) شجرة سريعة النمو بل إنها أسرع نمواً من شجرة البابايا papaya حيث يمكن أن يصل ارتفاعها إلى أربعة أمتار في عام واحد وقد نجحت زراعة المورينغا في هاييتي في مواقع ذات تربة فقيرة , شديدة القلوية alkaline و شديدة التملح .
وثمة صنف إثيوبي من المورينغا ينتشر في إثيوبيا و الصومال وهو الصنف مورينغا ستينوبيتالا M. stenopetala وهذا الصنف أشد مقاومة للجفاف من الصنف الهندي ( مورينغا أوليفيرا ) ويتميز جذع الصنف الإفريقي بأنه أشد ثخانةً من جذع الصنف الهندي وخصوصاً في منطقته السفلية حيث يبلغ ثخن جذع هذا الصنف ضعفي أو ثلاثة أضعاف ثخانة جذع الصنف الهندي و يصل ارتفاع أشجار الصنف ستينوبيتالا إلى أكثر من عشرة أمتار و يمكن أن ينمو هذا الصنف على ارتفاعاتٍ تصل إلى 1800 متر فوق سطح البحر كما أن أوراق الصنف الإفريقي كبيرة الحجم large-leafed و أوراق هذا الصنف بالطبع صالحةُ للأكل والصنف ستينوبيتالا أشد مقاومة للرياح وبشكل عام فإن الصنف الإثيوبي أكبر و أشد قوةً من الصنف الهندي , ولكن الصنف الإفريقي يتأخر قليلاً حتى يدخل في طور الإزهار فأشجار المورينغا ستينوبيتالا الموجودة في السودان لا تدخل في طور الإزهار إلا بعد عامين و نصف من زراعتها بينما يدخل الصنف الهندي أوليفيرا في طور الإزهار بعد عامٍ واحد فقط من الزراعة.
وبينما يستخدم الجذر البرميلي للمورينغا الهندية كبديل عن فجل الخيل horseradish فإن لحاء شجرة المورينغا الإفريقية هو الذي يستخدم لذلك الغرض .
أما الموطن الأصلي للمورينغا بيرغرينا M. peregrina فإنه البحر الأحمر ويتميز الصنف بيرغرينا بإنتاجية عالية من الزيت كما يتميز بجذوره النشوية الصالحة للأكل كما أن أوراق هذا الصنف هي الأكثر غنى بمضادات التأكسد antioxidants مقارنةً ببقية أصناف المورينغا المذكورة في هذه الدراسة وهي الأوليفيرا oleifera و الستينوبيتالا الإثيوبي stenopetala و الصنف دروهاردي drouhardii , كما يتميز صنف البحر الأحمر ( بيرغرينا ) M. peregrina بمقاومة أخشابه للنمل الأبيض (الأرضة ) termites.
يتم إكثار المورينغا عن طريق البذور و القصاصات cuttings , وعند إكثار النبات عن طريق البذور يتم دفن البذور على عمق لا يزيد عن 2 سنتيمتر تحت سطح التربة ويتوجب الانتباه إلى أن نسبة إنبات بذور المورينغا في العام الأول تكون مرتفعةً جداً ولكن بذور المورينغا قد تفقد قابليتها للإنبات تماماً في العام الثاني لذلك يتوجب أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار عند شراء البذور و عند التفكير في تخزين هذه البذور .
وعلينا الانتباه إلى عدم زراعة بذور المورينغا في مواقع تتعرض لأشعة الشمس المباشرة بل يتوجب زراعة البذور في مواقع ظليلة .
ويمكن إكثار المورينغا من الأصناف مورينغا أوليفيرا M. oleifera و المورينغا ستينوبيتالا M. stenopetala بزراعة القصاصات حيث يصار إلى زراعة قصاصات بطول يتراوح بين 50 سنتيمتر و متر واحد و بقطر يتراوح بين 5 و 10 سنتيمتر حيث تترك تلك القصاصات لمدة ثلاثة أيام قبل زراعتها مع ملاحظة أن الأشجار التي تنشأ انطلاقاً من القصاصات تكون ذات جذور قصيرة بخلاف الأشجار التي تنشأ انطلاقاً من البذور حيث تتميز هذه الأخيرة بجذورها المتعمقة في التربة ويفضل اختيار أغصان قد أتمت عاماً من عمرها لأخذ القصاصات منها .

خشب شجرة المورينغا طري و غض إلى درجة كبيرة لذلك فإنه يصلح لإعداد لب الورق paper pulp حيث يماثل في الجودة أخشاب نبات البوبيولاس Populus كما يستخرج صباغ أزرق اللون من أخشابها وتصنع الحبال من لحائها , كما أن جذور المورينغا البرميلية الشكل صالحة للأكل شريطة أن تؤخذ من نباتات فتية حيث تستخدم هذه الجذور كبديل لنبات فجل الحصان horseradish ويتوجب إزالة لحاء الجذور قبل أكلها حيث أن اللحاء يحوي مركبات قلوية alkaloids سامة كما أنه يحوي مركب المورينغينين moringinine .
وُينصح بتجنب تناول جذور المورينغا نظراً لاحتوائها على مركب التيروغوسبيرمين pterygospermin ومركب السبيركين spirachin وهو مركب قلوي محدث لشلل الأعصاب nerve-paralyzing .
وتحوي شجرة المورينغا على مركب التيروغوسبيرمين Pterygospermin الذي تقدم ذكره ومركب الإيزوثيوسيانات isothiocyanates حيث تمتاز هذه المركبات بأنها مضادات حيوية antibiotic و مبيدات فطرية fungicidal وقد بينت التجارب فاعلية خلاصة المورينغا ( وبشكل خاص خلاصة الجذور و البذور ) في علاج الالتهابات الجلدية الناتجة عن الاصابة بالعنقودية الذهبية Staphylococcus aureus و الزائفة الزنجارية Pseudomonas aeruginosa وقد بينت التجارب بأن فاعلية خلاصة المورينغا تماثل فاعلية المضاد الحيوي المعروف بالنيوميسين neomycin وتم تحضير خلاصة المورينغا بإذابة 10 غرام من مسحوق المورينغا الجاف في 100 ميلي من الماء على درجة حرارة قدرها 45 درجة مئوية لمدة ساعتين وبعد ذلك تم تخفيض المئة ميلي إلى عشرة ميلي باستخدام مبخر دوار rotavaporator حيث يعمل هذا الجهاز على تبخير الماء دون أن يقوم بغليه مما يؤدي إلى إنقاص كمية الماء إلى الحد المطلوب .
وتمكن الباحثون في جامعة ماسشوسيتس الأمريكية من التوصل إلى طريقة أكثر بساطة و أقل تكلفة وتعتمد هذه الطريقة على سحق بذور المورينغا في هاون وبعد ذلك وضع مسحوق البذور في ماء ساخن تصل درجة حرارته إلى 90 درجة مئوية لمدة ساعة مع التحريك ومن ثم تصفية المزيج .

أوراق المورينغا غنية بفيتامين A والأوراق النيئة غنية بفيتامين C كما تحوي أوراق هذه الشجرة نسبة من الكالسيوم calcium قد لا توجد في نبات آخر وكذلك فإن أوراق المورينغا أوليفيرا غنية بالفيتامين B لكنها فقيرة بالفوسفور وتحوي نسبة عالية من الحديد لذلك فإنها توصف لمرضى الأنيميا anemia (فقر الدم ) في الفيلبين .
وتشكل أوراق هذه الشجرة غذاءاً ممتازاً للحمية فهي غنية بالبروتين و فقيرة بالدهون و الكاربوهيدرات carbohydrates كما أنها غنية بالحموض الأمينية الحاوية للكبريت the sulfur-containing amino acids كالميثيونين methionine و السيستين cysteine ومضادات الأكسدة antioxidants وقد بينت الدراسات أن هنالك عدة أصناف من البان تشابه الصنف مورينغا أوليفيرا من حيث البنية الغذائية ومن حيث احتوائها على مضادات التأكسد كالأصناف :
Moringa peregrina
Moringa stenopetala
Moringa drouhardii
إن غلي أوراق البان يزيد من محتواها من الحديد أو بالأصح يزيد من قابلية الجسم للإستفادة من الحديد كما أن الغلي يزيد من فاعلية مضادات الأكسدة الموجودة في أوراقها , كما أن الأوراق الهرمة تحوي مقداراً من الأملاح المعدنية و المركبات الغذائية يزيد عن المقدار الموجود في الأوراق الفتية , ويكون محتوى الأوراق من فيتامين A في أعلى مستوياته في الأجواء الحارة والرطبة بينما يكون محتوى الأوراق من فيتامين C في أعلى مستوياته في الأجواء الباردة والجافة , ويساعد طبخ الأوراق بالزيت على حفظ مركبات البيتا كاروتين beta carotene كما أنه يحسن من تحولها إلى فيتامين A لاحقاً في الجسم , وبما أن الفيتامين A غير ثابت في الأوساط الحامضية فإن طهو أوراق االبان مع الطماطم (البندورة ) يقلل من محتوى الأوراق من ذلك الفيتامين .
وقد ثبت بأن مقداراً من أوراق البان يعادل مئة غرام عندما يعطى للأطفال مابين عامهم الأول و الثالث بشكل يومي فإنه يؤمن حاجة أولئك الأطفال اليومية من عنصر الكالسيوم ومعظم ما يحتاجونه من عنصر الحديد ونصف حاجتهم من البروتين .
كما أن عشرين غراماً من أوراق المورينغا أوليفيرا الغضة تؤمن حاجة أولئك الأطفال من فيتاميني A و C بشكل كامل .
ويمكن تخزين أوراق المورينغا بعد تجفيفها في الظل حتى لا تفقد محتوياتها الغذائية لذلك يصار إلى تجفيف أوراق المورينغا في الظل على درجة حرارة 50 درجة مئوية لمدة 16 ساعة وبعد التجفيف تحفظ الأوراق في مكان مظلم وجاف وفي أواني محكمة الإغلاق ويعتبر تجفيف أوراق المورينغا مسألة ملحة في بعض المناطق التي تزرع فيها أصناف من المورينغا المتساقطة الأوراق deciduous كالصنف مورينغا ستينوبيتالا stenopetala Moringa .
وتحوي المورينغا على مركب البيتا كاروتين B-carotene وهو من طلائع precursor الريتينول retinol أي الفيتامين A .

■ المورينغا و مرض الدُراق goiter :
إحدى الدراسات التي أجريت على نحو 600 تلميذ في إثيوبيا و شملت تلك الدراسة آباء أولئك التلاميذ كذلك قد بينت بأن الأشخاص الذين يتناولون المورينغا ستينوبيتالا M. stenopetala مرتين في اليوم يصبحون عرضةً للإصابة بالدراق goiter أكثر بأربع مرات من الأشخاص الأقل تناولاً للمورينغا ستينوبيتالا ويرجع ذلك إلى أن أشجار المورينغا كالصنف مورينغا تيروغوسبيرما M. pterygosperma والتي تعرف اليوم باسم مورينغا أوليفيرا تحوي مركبي الإيزوثيوسيانات isothiocyanate وحمض الهيدروسيانيك hydrocyanic acid .
إن مركب الإيزوثيوسيانات isothiocyanate هو مركب محدثٌ للدرق goiter أما حمض الهيدروسيانيك hydrocyanic acid فإنه يُستقلب في الجسم الإنساني متحولاً إلى ثيوسيانات thiocyanate .

وفي مجال الزراعة يمكن استخدام خلاصة المورينغا كأسمدة و مخصبات ورقية a foliar spray وذلك برشها على أوراق نباتات الزينة وغيرها بدلاً من الأسمدة الورقية الباهظة الثمن , وقد بينت الدراسات بأن خلاصة المورينغا تحوي بالإضافة إلى المخصبات هرمونات نمو نباتية a plant growth hormone حيث أوضحت تلك الدراسات بأن رش أوراق النبات بخلاصة اوراق المورينغا الخضراء يزيد المحاصيل الزراعية بنسبة 30 % تقريباً وذلك لأن خلاصة أوراق المورينغا تحوي هرمون الزيتان Zeatin وهو هرمون نباتي من طائفة مركبات السيتوكينين cytokinins.

■ تحضير المخصبات الورقية من أوراق المورينغا :
نقوم بسحق نموات المورينغا الفتية التي لا يتجاوز عمرها أربعين يوماً مع الماء بمعدل 10 كيلو غرام من نموات المورينغا الفتية لكل لتر واحد من الماء .
نقوم بتصفية المزيج حتى نتمكن من استخدامه في المرشات الزراعية .
نقوم بتمديد الخلاصة بالماء بمعدل جزء واحد من خلاصة المورينغا لكل ثلاثين جزءاً من الماء ثم نقوم برشها على النباتات .
يستحسن القيام بعملية الرش خلال فترة لا تزيد عن خمس ساعات من إعداد خلاصة المورينغا .
تحفظ خلاصة المورينغا في الثلاجات حتى لا تتلف ويمكن التفكير في استخدام المواد الحافظة و تجربة تأثيرها في حفظ خلاصة المورينغا في الأماكن التي لا تتوفر فيها الثلاجات.
يتم رش المخصبات الورقية المستخرجة من المورينغا بعد عشرة أيام من إنبات بذور النبات الذي نرغب برشه بالمخصبات الورقية و نقوم بإجراء رشة ثانية قبل شهر من إزهار النبات , و نجري رشة ثالثة عند ظهور بذور النبات ورشة أخيرة قبيل نضج البذور .
تتم زراعة المورينغا بشكل كثيف عند توفر مياه الري اللازمة حيث تزرع على أبعاد 10 × 10 سنتيمتر بحيث يحوي الهكتار الواحد مليون نبتة , وينتج الهكتار الواحد نحو 600 طن متري من الأوراق الخضراء حيث يصار إلى جز المادة الخضراء بعد أن يتجاوز النبات النصف متر طولاً بحيث يتم القص على ارتفاع 15 سنتيمتر فوق مستوى سطح الأرض .
يحتاج الهكتار الواحد من نبات المورينغا إلى طن ونصف الطن من سماد الكالسيوم و طن ونصف الطن مغنزيوم و 350 كيلو غرام فوسفور و 250 كيلو نتروجين كما يتوجب تزويد النبات بالعناصر الصغرى حيث يضاف نصف كيلو نحاس للهكتار الواحد ومثلها تقريباً من البورون والزنك .
تستخدم المورينغا كأعلاف للماشية و الدواجن المختلفة و الأسماك العاشبة وعند تغذية الماشية بنبات المورينغا فإن إنتاجها من اللحم و الحليب يزيد بمعدل 30 % ولكن يتوجب القيام بحلب الماشية بعد ثلاث ساعات على الأقل من تغذيتها بالمورينغا حتى لا يظهر طعم المورينغا في الحليب , وفي إحدى التجارب إرتفع انتاج رأس الماشية الواحد من الحليب من سبعة كيلو غرام إلى عشرة كيلو غرام بعد تغذية تلك المواشي بالمورينغا كما ازداد وزن رأس الماشية يومياً بمعدل 1200 غرام أثناء تغذية المواشي بهذا النبات بينما كانت الزيادة اليومية الاعتيادية لا تتجاوز عتبة ال 900 غرام.
كما أن تغذية أمهات المواشي بالمورينغا أدت إلى زيادة أوزان المواليد من العجول و ثمة أمر لافت قد حدث عند تغذية أمهات الماشية بهذا النبات حيث ازدادت نسبة المواليد التوائم حيث أصبحت تلك النسبة ثلاث حالات لكل عشرين حالة ولادة بينما كانت النسبة الاعتيادية هي حالة واحدة من كل ألف حالة ولادة .
ويتوجب على مربي الماشية الانتباه إلى المحتوى العالي لأوراق المورينغا من البروتين مما يوجب معادلتها بأنواع أخرى من الأعلاف وبالرغم من حاجة المجترات ruminants إلى النتروجين اللازم للبكتيريا التي تعيش في أجهزتها الهضمية إلا أن زيادة البروتينات عن الحد الطبيعي قد تكون قاتلةً لتلك المجترات .
و يمكن زيادة القيمة الغذائية للمورينغا عند استخدامها كأعلاف للدواجن عبر إضافة إنزيم الفيتاز (enzyme (phytase وذلك بغية تحطيم مركب phytates مما يؤدي إلى زيادة امتصاص الفوسفور الموجود في المورينغا ولا يتطلب الأمر سوى مزج إنزيم الفيتاز مع أوراق المورينغا .
لا ينبغي إضافة إنزيم الفيتاز للمورينغا المعدة لتغذية المجترات لأن أمعاء المجترات تقوم بإنتاج هذا الإنزيم بشكل طبيعي .
وكما تعلمون فإن نسبة البروتين المثالية في أغذية الدواجن يتوجب أن تكون 22% و للحصول على البروتين من أوراق المورينغا يتم سحق أوراق المورينغا مع الماء ثم يصار إلى تسخين المزيج لمدة عشر دقائق مما يؤدي إلى تخثر البروتين وترسبه في أسفل الإناء وبعد فصل البروتين المتخثر عن السائل يمكن حفظه مجمداً في الثلاجات لحين الاستخدام .
وتمتلك قرون المورينغا قيمةً تجارية حيث أن مذاقها مشابه لمذاق الهليون asparagus , و يصنع شراب شائع من مغلي أزهارها وفي المناطق الدافئة تنتج المورينغا أزهاراً على مدار العام , لكن بعض مربي النحل قد ادعوا بأن النحل لا يقدم على جمع الرحيق nectar من أزهارها .
أما بذور المورينغا فإنها تستهلك وهي غضة لأنها تصبح شديدة الصلابة عند تمام نضجها كبذور البقوليات وكذلك فإن مذاقها يصبح مائلاً إلى المرارة بعد نضجها وتحوي بذور المورينغا نسبةً عاليةً من الزيت تصل إلى 40% من وزنها الجاف و زيت بذور المورينغا زيت عالي الجودة ومشابه في تركيبه لزيت الزيتون فهو يحوي مانسبته 70% من حمض الأولييك oleic acid ويباع هذا الزيت تحت مسمى ( زيت البان ) ben oil حيث يستخدم زيت البان هذا في الطهي و صناعة العطور و تزييت الساعات وصناعة الصابون ولكن زيت البان يلاقي منافسة شديدة من (زيت العنبر) sperm oil , على أن أفضل أصناف المورينغا المنتجة لزيت البان هي الصنف مورينغا بيريغرينا Moringa peregrine التي تنتشر في منطقة البحر الأحمر .
والرائع في مسألة استخراج الزيت من بذور المورينغا أن هذه العملية يمكن أن تجرى في المنزل دون الحاجة لاستخدام مركبات سيئة السمعة لاستخراج الزيت من بذورها كمركب الهيكسان Hexan المسرطن والذي مازال يستخدم على نطاق واسع في استخراج زيت الطعام من البذور .
يتم جمع البذور التامة النضج ثم يصار إلى تحميصها وبعد التحميص يتم سحق البذور ثم تنقع في الماء المغلي لمدة خمسة دقائق وتترك لساعات في الماء إلى أن يطفو زيت البان فوق الماء .
وأفضل الطرق المنزلية لاستخراج زيت البان تتمثل في استخدام المعاصر اللولبية screw press لأن بذور المورينغا تتميز بأنويتها الطرية حيث يتم سحق البذور ثم نضيف إليها ماءً بمقدار يعادل عشر حجمها ثم يتم تسخين البذور لمدة ربع ساعة تقريباً , وفي هذه الطريقة تنتج كل عشرة كيلو غرام من بذور المورينغا نحو لترين من زيت البان .
ويوصي بعض الخبراء باستخدام معاصر حديدية لاستخراج الزيت من بذور المورينغا كما يوصون بتجنب استخدام معاصر من الكروم Chromium أو النيكل nickel لأنهم يعتقدون بأن هذه المعادن تتفاعل مع زيت البان في ظروف الحرارة المرتفعة مما يؤدي إلى تدني نوعية الزيت .
وتستخدم في الهند معصرة فاكت FAKT press وهي معصرة لولبية بتصميم ألماني تستخدم في استخراج زيت البان كما تستخدم كذلك في استخراج زيت الجاتروفا Jatropha oil .
وبعد استخراج الزيت ينبغي تصفيته من البروتين باستخدام قطعة قماش أو بأية طريقة أخرى و يمكن تحسين عملية التصفية و الترشيح عبر تخفيض لزوجة Viscosity الزيت ويمكن خفض لزوجة الزيت بتسخينه .
وأحياناً يؤدي استخراج الزيت من بذور مخزنة لعدة أشهر ومنزوعة القشرة إلى الحصول على زيت بمواصفات متدنية إلى حد ما ويعزى سبب تدني مواصفات الزيت في تلك الحالة إلى تدهور مركب التوكوفيرول أسيتات tocopheral acetate ( فيتامين E ) المضاد للأكسدة anti-oxidant ويمكن إصلاح هذا الأمر بشكل بسيط وذلك بإضافة بضعة قطرات من زيت المريمية sage أو إكليل الجبل rosemary أو النعنع أو أي مركب مضاد للأكسدة .
إن الكسبة seedcake الناتجة عن عملية استخراج الزيت من بذور المورينغا يمكن أن تستخدم في تصفية الماء حيث تمتلك كسبة بذور البان تأثيراً مشابهاً لتأثير الشب alum في تنقية المياه ويكفي إضافة 250 ميليغرام من الكسبة لكل لتر من الماء لتنقيته من الشوائب و البكتيريا العالقة حيث تعمل كسبة بذور المورينغا على تجميع الشوائب والعوالق بحيث يمكن التخلص منها بسهولة .
وقد تمت تجربة كسبة بذور المورينغا في تنقية مياه إحدى الأنهار الملوثة بالفضلات البشرية وقد بينت التجارب المخبرية أن تعداد الجراثيم القولونية coliform bacteria قد انخفض من سبعة عشر ألف جرثومة في مقدار 100 ميلي من الماء بعد معاملته بمسحوق بذور المورينغا و أن هذا العدد قد انخفض إلى أقل من 200 جرثومة قولونية بعد ساعة واحدة فقط من معاملة الماء , ويمكن تنقية كميات كبيرة من الماء باستخدام بذور المورينغا عبر وضع مسحوق بذورها داخل أكياس قماشية و توزيع تلك الأكياس في خزانات الماء .
ويمكن استخدام الأثر التجميعي لبذور المورينغا بفاعلية في حصاد الطحالب algae من أحواض الماء حيث أن الطريقة المستخدمة اليوم في حصاد الطحالب تعتمد على تقنية ( المنابذ ) centrifuges وهي تقنية باهظة التكلفة .
وقد استخدمت بذور المورينغا في حصاد طحلب السبيرولينا Spirolina algae الاقتصادي حيث يستخدم هذا الطحلب كطعام للأسماك كما يستخدم كذلك في صناعة الأغذية الصحية و مستحضرات التجميل و يزرع هذا الطحلب على نطاق واسع في فلسطين و المكسيك و يتم حصاد هذا الطحلب في فلسطين بكل بساطة وذلك بنثر مسحوق بذور المورينغا عل سطح أحواض تربية هذا الطحلب مما يؤدي إلى ترسب هذا الطحلب و تجمعه في قاع حوض التربية .
يتوجب الانتباه إلى أن هذا الطحلب يسحب المركبات السامة من الماء و يخزنها في انسجته في حال توفرها في الماء .
وقد تمكن الخبراء من تحديد المركب الفعال في مسألة تنقية الماء وهذا المركب هو مركب متعدد الكهارل polyelectrolyte وقد وجد أولئك الخبراء بأن هذا المركب يشكل ما نسبته 1% من محتوى بذور المورينغا أي أن كل مئة كيلو غرام من بذور المورينغا تنتج كيلو غرام واحد من مركب متعدد الكهارل polyelectrolyte .
لكن علينا الانتباه إلى أن مركب متعدد الكهارل يكون في أدنى مستوياته عندما تنضج بذور المورينغا في بيئة رطبة بينما يكون في أعلى مستوياته في البذور التي نضجت في بيئة جافة , لذلك يتوجب استخدام بذور نضجت في بيئة جافة لتنقية الماء و إلا فإن عملية التنقية سستفشل .
يؤمن مسحوق بذور المورينغا تنقية الماء العكر بدرجة 99% , و بعد تنقية الماء بهذه الطريقة من المفضل أن نقوم بتعقيم الماء بغليه أو بإضافة الكلورين chlorine إليه ويمكن تعقيم الماء بطريقة التشميس solarizing وذلك بوضع الماء في أواني زجاجية وتعريضه لأشعة الشمس القوية لمدة لا تقل عن ساعتين .
وثمة وسيلة زهيدو الثمن يمكن استخدامها في تخليص الماء من الأملاح المؤذية وتتمثل هذه الطريقة في أن نضع قطعاً من المغناطيس داخل خزانات الماء ويفضل ربط تلك القطع بأسلاك لنتمكن من سحبها من خزانات الماء و تنظيفها بشكل دائم .

■ خطوات استخدام بذور المورينغا كمخثر coagulant بغرض تنقية المياه :
■ قم بنزع القشر عن بذور المورينغا .
■ قم بسحق البذور إلى أقصى درجة ممكنة .
■ نضيف ملعقتين من مسحوق البذور ( 2 غرام ) إلى كأس ماء ونقوم بخلطها بشكل جيد ثم نقوم بتصفية هذا المزيج ونضيفه إلى 20 لتر ماء غير نقي .
■ نقوم بتحريك الماء بشكل جيد حتى يختلط مع مزيج بذور المورينغا , وبعد ذلك نترك الماء الذي نريد تنقيته لمدة ساعة فتترسب الشوائب و البكتيربا العالقة في قاعه .
■ إن جودة عملية التنقية تعتمد على درجة نعومة مسحوق البذور كما تعتمد كذلك على مزج الماء غير النقي بشكل جيد مع مسحوق البذور بالإضافة إلى تأمين وسط ساكن بعد التحريك يسمح بترسب العوالق و الشوائب .
■ تم بعون الله تعالى .

3 thoughts on “شجرة البان ( المورينغا أوليفيرا ) Moringa oleifera

  1. ارجو أن تزودني بعنوان بريدك الالكتروني اذا سمحت وأن تمهلني قليلا في الرد.

    إعجاب

  2. السلام عليكم. جميل جدا هذا الشرح وهذه الدراسة الجميلة وتعتبر موضوعية وجيدة بل ممتازة اناء في طريقي للبد في هذا المشروع وقد اسفة كثيرا من ذلك وعليه اناء محتاج لمد يد المساعدة بلمعلومات اكثر واني اشكرك على هذا الجهد الكبير مع تحياتي اناء علي عبدالرحمن محمول 00213552474083

    إعجاب

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته — شكرا لكم علي هذه المعلومات — وعذرا لبعض الاسئلة — مدي الاستفادة من الاشجار والنباتات الاتية في زيادة انتاج عسل النحل ومشتقاته وهي : 1) زهور المورينغا
    2)نبات فرشاة البطل او ماسحة الزجاج او كانسة الزجاج اسمها العلمي كلينسمان
    3)عباد الشمس الامريكي
    4)نبات السلة
    5)خبز النحل او لسان الثور او الحمحم او ابوشناف
    6)اي نباتات اخري غنية بالرحيق وحبوب اللقاح لزيادة انتاج العسل
    وشكرا لكم ………

    إعجاب

ammarsharkia@hotmail.com

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s