المملكة النباتية – Plant kingdom

plantkingdom@hotmail.com

حبوب افريقية مقاومة للجفاف و التملح – استخدام عشبة السوردان في إصلاح التربة المتملحة

بسم الله الرحمن الرحيم
حبوب افريقية مقاومة للجفاف و التملح – استخدام عشبة السوردان في إصلاح التربة المتملحة
ترجمة عمار شرقية
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□

الدرين
اريستيدا بانجنس Aristida pungens
من أهم الأعشاب البرية المنتجة للحبوب التي تنموا في الصحراء الإفريقية و يمكن أن ينمو نبات الدرين على الكثبان الرملية لكنه غالباً ما يلاحظ في الأودية الصحراوية التي تتجمع فيها مياه الأمطار و نبات الدرين نبات معمر perennial ذو جذور قوية متعمقة في التربة ينمو في الجزائر و بشكل خاص في منطقة الأحجار كما ينتشر كذلك في تشاد و يمكن لهذا النبات أن ينمو في مناطق لا تزيد معدلات الأمطار فيها عن 70 ميليمتر فقط .
الأهمية : بالرغم من أن هذا النبات ما زال يعتبر من النباتات البرية فإنه نبات شديد الأهمية لأنه نبات معمر منتج للحبوب و بالتالي لا نحتاج إلى زراعته كل عام ولأنه نبات شديد
المقاومة للجفاف حيث ينتشر في مناطق ذات أمطار شحيحة .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
بانيكوم ميليسيوم Panicum miliaceum : يزرع هذا النبات في الدول التي كانت تشكل ما يعرف بالاتحاد السوفييتي و يدعى باسم دخن بروسو proso millet .
بانيكوم تورجيدوم Panicum turgidum :
نبات البانيكوم تورجيدوم هو نبات معمر perennial ذو جذور قوية متعمقة في التربة يمكن أن نجده في المناطق الصحراوية في الصومال و موريتانيا و السنغال و المغرب و مصر وهذا النبات شديد المقاومة للجفاف حيث ينمو على الرمال في مناطق قاحلة تتراح معدلات الأمطار فيها بين 30 و 250 ميليمتر سنوياً .
يستخدم هذا النبات في تثبيت الرمال ومنع انجرافها كما يستخدم كغطاء أخضر يقي من التصحر و يعتمد هذا النبات في مقاومته للجفاف على جذوره التي تتعمق لأكثر من متر واحد في التربة و تنتشر بشكل أفقي لمسافة تزيد عن 3 أمتار .
نبات بري شديد الأهمية .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
بانيكوم لايتوم Panicum laetum
نبات حولي ذو مقاومة متوسطة للجفاف ينتشر في السودان و موريتانيا و تنزانيا .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
بانيكوم أنابابتيستوم Panicum anabaptistum
لاتتوفر الكثير من المعلومات عن هذا النبات .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
بانيكوم ستاجنينوم Panicum stagninum
Panicum burgii
نبات معمر perennial ينتشر في السودان و في افريقيا الوسطى ينتج سائلاً حلواً لزجاً صالحاً للاستخدام الغذائي .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
سنكروس بيلفوراس Cenchrus biflorus
kram- kram
عشبة حولية annual كانت تدعى في المراجع القديمة باسم ( سنكروس كاثارتيكوس Cenchrus catharticus Delile ) و تنموهذه العشبة في مناطق جافة و رملية في صحارى افريقية و صحاريها الساحلية و تحوي بذورها نسبة مرتفعة من المركبات الغذائية فهي تحوي 9% دهون و 20% بروتين .
وبعض أصناف هذا النبات غير شائكة كالصنف سنكروس ليبتاكانثوس Cenchrus leptacanthus .
و هنالك الصنف Cenchrus prieurii الذي ينمو في المناطق الممتدة بين السنغال و إثيوبيا كما أنه ينتشر كذلك في الهند .
و هنالك كذلك صنف معمر من هذا النبات يدعى سنكروس سيليريس Cenchrus ciliaris
و تعرف هذه العشبة باسم buffel grass و تعتبر من المحاصيل العلفية الهامة في العالم .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
العشبة المصرية (Egyptian grass (Dactyloctenium aegyptium
ما زال هذا النبات ينمو كنبات بري .

African Rice
Oryza glaberrima
الأرز الإفريقي
أوريزا غلابيريما
الاسم العلمي : Oryza glaberrima Steudel
Oryza barthii ssp. Glaberrima

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
الاسم العلمي للأرز الإفريقي هو أوريزا غلابيرما Oryza glaberrima أما الاسم العلمي للأرز الأسيوي فهو أوريزا ساتيفا Oryza sativa وهنالك صنف إفريقي لافت للنظر و هو الأرز العائم tomo Songhai حيث يمكن زراعة هذا الصنف من الأرز في المياه العميقة بحيث يطفو على سطح الماء ويمكن زراعة هذا الصنف في مياه يصل عمقها إلى 3 أمتار حيث يتم حصاد المحصول بواسطة القوارب .
لكن المزارعين الأفريقيين يفضلون زراعة الأرز الأسيوي لأن الأرز الإفريقي أقل إنتاجيةً كما أن نسبة أكبر من بذوره تتناثر على التربة بعد نضجها و كذلك فإنه أحمر اللون كما أن طحنه و تحويله إلى دقيق هو أشد صعوبة من طحن الأرز الآسيوي .
علماً أن بعض أصناف الأرز الإفريقي المنتخبة كالأصناف BG 141 و BG 187تماثل في إنتاجيتها إنتاجية الأرز الآسيوي حيث ينتج الهكتار الواحد المنزرع بأحد هذين الصنفين أكثر من طن و نصف .
إن الأرز الإفريقي أشد مقاومةً لنقص المياه , ولا أقول الجفاف , من الأرز الآسيوي كما أنه أشد مقاومةً للأعشاب الضارة و كذلك فإنه أسرع نضجاً ( دورة حياته أقصر ) لكن قشرة بذور الأرز الإفريقي حمراء اللون وفصل هذه القشرة الحمراء عن البذور البيضاء هو أمر صعب علماً أن هذه القشرة غنية بالمركبات الغذائية كما أن بذور الأرز الإفريقي أكثر قابلية للتكسر و كذلك فإنها اكثر قابلية للتناثرعلى التربة بعد نضجها .
ومن الأمور التي تتوجب معرفتها عن الأرز الإفريقي مدى مقاومة هذا النبات للتملح لأن هذا الناحية ما زالت مجهولة كما يتوجب التخلص من المورث المسبب لبعثرة البذور علماً أن المورث الذي يمنع بعثرة البذور nonshattering هو مورث متنح recessive وهذا قد يعقد الأمور قليلاً و كذلك فإن المورث المسئول عن إنتاج كميات وفيرة من الليزين lysine في الأرز هو من المورثات المتنحية .
كما يتوجب انتخاب أصناف مقاومة لللفحة blast و لفحة الغمد sheath blight و فيروس التبقع الأصفر yellow-mottle virus .
أزهار الأرز الإفريقي ذاتية التلقيح self-fertilizing أي أن التلقيح غالباً مايحدث بين أزهار النبات الواحد و لكن من الممكن حصول التأبير المتصالب بين نباتين من ذات النوع intraspecific cross-pollination .
و يتميز الأرز الأسيوي عن الأرز الإفريقي بان الأرز الإفريقي يموت بعد أن تنضج بذوره بينما يستمر الأرز الاسيوي في النمو حتى بعد نضج بذوره .
لقد توصل أحد الباحثين الأمريكيين إلى اكتشاف مذهل فقد وجد هذا الباحث أن تعريض نبات الأرز( وهو نبات مخنث ) لخمسة عشرة ساعة إضاءة يومياً تحوله إلى نبات مؤنث ينتج غبار طلع pollen عقيماً و قد تسالون عن الفائدة من ذلك … إن النباتات التي لا تنتج غبار طلع خصب تعجز عن تلقيح أزهارها المؤنثة لذلك فإن هذه النباتات المؤنثة تضطر للتزاوج مع نباتات أخرى و هو الأمر الذي يؤدي إلى تحسن الإنتاج بشكل لا فت من حيث الكمية و النوعية
و يعتقد علماء النبات بأن تهجين الأرز الأسيوي مع الأرز الإفريقي يمكن أن ينتج أصناف بمواصفات جيدة لكن الدراسات العلمية تؤكد بأن تهجين هذين النباتين غير ممكن فهما متنافرين و غير متوافقين incompatibility من الناحية الوراثية كما أنهما منغلقين وراثياً genetically close كما أن كلاً منهما ذاتي التلقيح self-pollinating و كذلك فإنهما ثنائيي الصيغة الصبغية (diploids (2n = 24 و يمتلكان الجينوم genome ذاته الذي يدعى AA.
إن أصناف الأرز الإفريقي التي تنمو في المناطق التي تمر بفترات جفاف تكون أشد حساسية للفترة الضوئية photoperiod حتى تتمكن من الإزهار بمجرد بدء فصل الجفاف أما الأصناف العائمة التي تنموا في مناطق لا تتعرض للجفاف فإنها تمتلك حساسيةً منخفضةً جداً لطول النهار daylength.

و يمكن لبعض أصناف الأرز الإفريقي أن تنتج كميات معقولة عندما تزرع غير مروية في مناطق تتلقى أكثر من 700 ميليمتر من الأمطار سنوياً كما أن بعض أصناف الأرز الإفريقي تتفوق على الأرز الآسيوي في المناطق ذات التربة القلوية alkaline و المناطق ذات الترب التي تفتقر لعنصر الفوسفور .
و هنالك أصناف برية من الأرز الإفريقي تنمو بشكل طبيعي في مناطق الفيضانات في موريتانيا و السودان و تنزانيا و غيرها من المناطق الإفريقية ومن تلك الأصناف البرية الصنف
أوريزا بريفيليغولاتا Orza barthii (Oryza breviligulata) و الصنف البري Oryza barthii و الصنف Oryza stapfii و الصنف أوريزا غلابيريما Oryza glaberrima
وهذه الأصناف أصناف منتجة كما أن بعضاً من هذه الأصناف البرية مقاومة للبكتيريا المسببة للفحة الأرز ( لفحة الأرز البكتيرية ) bacterial blight of rice (Xanthomonas)
لذلك من الممكن مستقبلاً الاستفادة من مورثات هذه الأصناف البرية في إنتاج أصناف زراعية مقاومة للفحة الأرز البكتيرية .
وهنالك صنف بري من الأرز الإفريقي جدير بالاهتمام وهو الصنف أوريزا لونغيستاميناتا
Oryza longistaminata حيث يتميز هذا الصنف بأنه صنف معمر perennial ذو ريزومات أرضية rhizomes تمتد تحت التربة .
* الفترة الضوئية photoperiod و طول النهار daylength هما اصطلاحين يشيران إلى عدد ساعات الإضاءة التي يتعرض لهاالنبات في اليوم الواحد .
*المورث المتنحي recessive هو مورث ضعيف ينتج أثراً ضعيفاً أو لا ينتج أي أثر .
*الأهمية : منخفضة
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
إيليوزين كوراكانا – الدخن الإصبعي – الجاورس
Eleusine coracana
الاسم العلمي Eleusine coracana (L.) Gaertner
يدعى هذا النبات بالدخن الإصبعي Finger millet لأن بذوره تتوضع داخل ما يشبه كف و أصابع اليد .
تحوي بذور الكوراكانا ما نسبته 7% من البروتين وهي نسبة مشابهة لنسبة البروتين في الأرز , لكن بعض الأصناف تحوي ما نسبته 14% من البروتين ومن أهم أشكال البروتين الموجودة في هذا النبات الإيليوزينين eleusinin و اسم هذا المركب كما هو واضح مشتق من اسم النبات
( إيليوزين ) و يحوي هذا المركب نسباً مرتفعة من مركبات شديدة الأهمية لجسم الإنسان كالتريبتوفان tryptophan و السيستين cystine و الميثيونين methionine , كما تحوي بذور الكوراكانا كمية من الكالسيوم تفوق بأكثر من خمسة أضعاف الكمية الموجودة في الحبوب الأخرى .
و بذور الكوراكانا صالحة للتخزين فالحشرات لا تقترب منها و يمكن أن تحافظ على صلاحيتها لمدة تتراوح بين 10 و 50 عاماً دون أن تتلف , و ينتج الهكتار الواحد في أوغندا أكثر من طن و نصف من البذور أما في الهند فينتج الهكتار الواحد طناً من البذور في ظروف الزراعة غير المروية و طنين من البذور في ظروف الزراعة المروية .
وفي ظروف الزراعة الحديثة ينتج الهكتار الواحد أكثر من خمسة أطنان من البذور .
لكن هنالك عدة عوامل تعيق زراعة هذا النبات كصغر حجم بذوره و كما تعلمون فإن النباتات ذات البذور الصغيرة تكون صعبة الإنبات خصوصاً في المناطق الموبؤة بالأعشاب الضارة كما أن حصاد البذور الصغيرة يكون أكثر صعوبة , كما أن هذا المحصول حساس للأعشاب الضارة حيث تنمو في إفريقيا أعشاب ضارة مشابهة لهذا النبات من حيث الشكل ولا يستطيع التمييز بينها و بين هذا النبات في بداية حياتها سوى الخبراء .
هذا النبات مقاوم للآفات و الأمراض لكنه يصاب باللفحة blast الفطرية المنشأ .
نبات الكوراكانا ذاتي التلقيح self-pollinating كما أنه مقاوم للتملح إلى حد ما و يزرع صنف آسيوي ذو إنتاجية عالية من الكوراكانا أو الدخن الإصبعي اليوم في الهند دون ري حيث ينتج الهكتار الواحد هناك خمسة أطنان من البذور و يدعى هذا الصنف Indaf و هنالك أصناف برية من الدخن الإصبعي Eleusine تتسم بانها أصناف معمرة perennials كما أن هنالك أصناف برية مقاومة للأملاح و أصناف لا تتأثر بالغمر بالماء و أصناف مقاومة للحرارة الشديدة كما أن هنالك أصناف برية كذلك مقاومة لللفحة blast-resistant.
وكذلك فإن انتخاب أصناف تحوي ذات أوراق ملونة لاحتوائها على صبغة الانتوسيانين anthocyanin pigmentation سيسهل من عملية التخلص من الأعشاب الضارة في الحقل وخصوصاً الأعشاب الشبيهة بالدخن .
الدخن الإصبعي نبات رباعي الصيغة الصبغية tetraploid لكن سلف هذا النبات هو نبات الدخن الإفريقي Eleusine africana وهو نبات بري ثنائي الصيغة الصبغية diploid .
ولاتوجد أية مؤشرات تدل على زراعة الفراعنة لهذا المحصول في مصر , لكن هذا المحصول زرع في الهند منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام و أصبح اليوم واحداً من أهم المحاصيل الزراعية هناك كما أن هذا المحصول دخل إلى أوروبا خلال الفترة التي اعتنقت فيها تلك القارة الديانة المسيحية .
إن نبات الدخن الإصبعي هو من نباتات النهار القصير a short-day plant و الفترة الضوئية
Photoperiod المثالية لهذا النبات هي 12 ساعة إضاءة يومياً ومن الصعب أن ينجح هذا النبات بأصنافه الحالية في المناطق ذات النهار الطويل و ينمو هذا النبات في مناطق تتلقى أكثر من 500 ميليمتر من الأمطار سنوياً شريطة أن تهطل تلك الأمطار خلال فترة نمو النبات لأنه لا يحتمل الجفاف الشديد .
الأهمية : متوسطة .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
Fonio (Acha) الديجيتاريا
Digitaria exilis
Digitaria iburua
الاسم العلمي Digitaria exilis Stapf – Digitaria iburua Stapf
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
عرف علماء النبات نبات الديجيتاريا السوداء لأول مرة في العام 1911 عندما لاحظوا وجوده في شمال نيجيريا , لكن المزارعين الأفارقة كانوا يزرعون هذا النبات منذ أمد بعيد
فكل عام يزرع في إفريقيا الغربية نحو 300 ألف هكتار بنبات الديجيتاريا و حبوب الديجيتاريا غنية بالميثيونين methionine و السيستين cystine وهي مركبات غذائية هامة تفتقدها معظم الحبوب المعروفة كالقمح و الذرة و الأرز و هنالك ميزة أخرى لافتة في هذا النبات فالديجيتاريا هي أسرع أنواع الحبوب نمواً لذلك يمكن حصادها بعد شهرين أو أقل من الزراعة , لكن هنالك سلالات بطيئة النمو من الديجيتاريا يتطلب وصولها إلى طور الحصاد نحو 6 أشهر .
من أشهر أصناف الديجيتاريا الصنفين الزراعيين الذين يعرفان باسم الديجيتاريا البيضاء
( ديجيتاريا إكزيليس ) Digitaria exilis و الديجيتاريا السوداء Digitaria iburua
وأحياناً نجد في بعض المراجع العلمية تسمية الديجيتاريا نيجيريا Digitaria Nigeria وهي تسمية خاطئة لهذا النبات .
ومن ناحية المحتوى الغذائي فإن بذور الديجيتاريا تحوي نسبةً من الميثيوسينين methionine تعادل ضعف نسبة الميثيوسينين الموجودة في البيض و قد ذكرت منظمة الفاو FAO في إحدى تقاريرها أن محتوى بذور الديجيتاريا من الميثيوسينين يصل إلى 5% .
ينمو نبات الديجيتاريا في مناطق شبه جافة كما أنه يتحمل الترب ذات التفاعل الحامضي و كذلك فإنه يمتلك القدرة على البقاء في ترب تحوي نسباً سامة من عنصر الألمينيوم السام للنباتات الأخرى .
و تنبت بذورالديجيتاريا خلال 3 أيام من زراعتها و يحتاج الهكتار الواحد إلى 15 كيلو غرام من البذور تقريباً و ينمو هذا النبات بشكل سريع و قوي لذلك فإن الأعشاب الضارة لا تستطيع منافسته و نادراً ما تحتاج حقول الديجيتاريا لمكافحة الأعشاب الضارة .
لكن علينا أن ننتبه إلى أن نبات الديجيتاريا نبات مجهول لم يحظى بالعناية التي حظيت بها نباتات كالقمح و الأرز و الذرة لذلك فإن إنتاجيته منخفضة كما أن نسبة من بذوره تتناثر على التربة بعد نضجها و كذلك فإن بذوره متناهية في الصغر وبالإضافة إلى كل ذلك فقد لوحظ أن كثيراً من نباتات الصنف ديجيتاريا ديكومبينس Digitaria decumbens موبوءة بالفيروسات و هنا علينا الانتباه إلى أن الفيروسات قد تكون السبب وراء تدني إنتاجية هذا النبات .
ومن ناحية الوراثيات الخلوية Cytogenetics لايعرف أي سلف بري لهذا النبات كما أن هذا النبات سداسي الصيغة الصبغية hexaploid (2n=6x=54) فهل يعني هذا أن نبات الديجيتاريا يحوي ثلاثة مجينات genomes مختلفة الأصل و كل منها ثنائي الصيغة الصبغية
Diploid؟
و بالرغم من أن كلاً من الديجيتاريا البيضاء و الديجيتاريا السوداء تنتميان إلى النوع النباتي ذاته فإن تهجين crossbreeding هذين الصنفين مع بعضهما البعض يبدو أمراً غير ممكن .
نبات الديجيتاريا لايمتلك حساسية لعدد ساعات الإضاءة , و يمكن أن ينمو في مناطق لاتزيد معدلات الأمطار فيها عن 250 ميليمتر لكنه غالباً ما يشاهد في مناطق تزيد معدلات الأمطار فيها عن 400 ميليمتر سنوياً .
الأهمية : متوسطة
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
الجاورس اللؤلؤي pearl millet – الدخن – باجرا
بينيسيتوم غلوكوم Pennisetum glaucum
Pennisetum typhoides
Pennisetum americanum
الاسم العلمي : بينيسيتوم غلوكوم Pennisetum glaucum

□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
الدخن هو أحد أهم الحاصيل الزراعية في العالم حيث تزرع ملايين الهكتارات من هذا المحصول في إفريقيا و آسيا و يقدر الإنتاج العالمي من هذا المحصول بأكثر من 10 ملايين طن سنوياً ينتج نصفها في الهند وبالرغم من أهمية هذا النبات فإنه من النباتات المجهولة خارج إفريقيا و الهند و قد يرجع ذلك إلى إنتاجيته المنخفضة التي هي بحدود 600 كيلو غرام في الهكتار الواحد .
لقد اتجه المزارعون في إفريقيا خلال فترة من الفترات إلى استبدال الدخن بالذرة لأنها أكثر إنتاجاً و أسهل حصاداً كما أنها من المحاصيل المرغوبة تجارياً لكن موجة الجفاف التي اجتاحت إفريقيا أجبرت المزارعين على العودة إلى زراعة الدخن أو الباجرا كما تدعى في الهند حيث أن الباجرا هي إحدى أشد المحاصيل الزراعية مقاومةً للجفاف و الحرارة المرتفعة و التصحر .
وقد نجحت زراعة الدخن في الأراضي الأشد جفافاً في الولايات المتحدة و يعتقد بأن زراعة هذا المحصول يمكن أن تنجح في آسيا الوسطى و الشرق الأوسط و أمريكا اللاتينية و أستراليا .
و نبات الدخن نبات مقاوم للأمراض و الآفات الزراعية و نادراً ما تهاجمه الحشرات أما بذوره فإنها تحوي 9% بروتين كما أن نسبة الزيت الموجودة فيها أعلى من نسبة الزيت الموجودة في الذرة و كذلك فإن بذوره لاتحوي أياً من المركبات غير المرغوبة كالتانين tannins , و عندما يعطى هذا المحصول القليل من الماء في الهند فإن الهكتار الواحد ينتج نحو 3 أطنان و نصف علماً أن من الممكن زراعة الدخن في مناطق لا تزيد معدلات الأمطار السنوية فيها عن 150 ميليمتر فقط .
ووفقاً للأبحاث التي أجريت في الولايات المتحدة فإن جذور نبات الدخن تتعمق في التربة إلى أعماق لاتصل إليها جذور المحاصيل الحولية الأخرى و بالتالي فإن هذا يتيح للنبات الاستفادة ليس فقط من مياه الأمطار للحد الأقصى بل و الاستفادة كذلك من مياه الري التي رويت بها المحاصيل السابقة و الأسمدة التي أضيفت للمحاصيل السابقة و غارت مع المياه في التربة .
يتألف دقيق الدخن من 70% كربوهيدرات Carbohydrates و تتكون الكربوهيدرات من النشاء و تتألف النشاء من نحو 70% أميلوبكتين amylopectin و نحو30% أميلوز amylase و تحوي بذور الباجرا 10% بروتين تقريباً و يتكون بروتين الباجرا بشكل رئيسي من 40% برولامين prolamine و 20% غلوبولين globulins مع نسب من مركبات بروتينية أخرى كالألبومين albumin كما تحوي البذور 5% دهون تتألف من 75 دهون غير مشبعة unsaturated و نحو 23% أحماض دهنية مشبعة saturated fatty acids
و الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في بذور الدخن تتكون من نحو 25 % أوليك oleic و نحو 50% لينوليك linoleic و نحو 3% لينولينيك linolenic أما الأحماض الدهنية المشبعة في بذور الباجرا فتتكون من البالميتيك palmitic و الستياريك stearic .
كما تحوي بذور الدخن نسباً مرتفعة من المعادن فهي تحوي 300 mg ميليغرام من الفوسفور و 9.8 ميليغرام حديد ( 3 أضعاف الكمية الموجودة في الذرة) و 30 ميليغرام كالسيوم ( أكثر بخمس مرات من المقدار الموجود في الذرة)
أزهار نبات الدخن مختلطة التلقيح فهي تعتمد على التأبير المتصالب ( التزاوج مع نباتات أخرى ) cross-pollinated كما أنها ذاتية التلقيح self-pollinated في الوقت ذاته , لكن أعضاء التأنيث في الدخن و تحديداً ( السمة ) stigma وهي الجزء الأعلى من مدقة الزهرة تظهر قبل نضج و جاهزية غبار الطلع pollen في المئابر anthers ( الجزء المذكر الذي يحمل حبوب الطلع و مفرده مئبر ) لذلك فإن هذا النبات يعتمد على التأبير المتصالب مع نباتات أخرى نضجت فيها حبوب الطلع , وتصبح البذور جاهزةً للحصاد بعد 40 يوماً من تلقيح الأزهار و حتى تصبح البذور جاهزةً للزراعة يتوجب تخزينها لعدة أسابيع بعد الحصاد .
وفي العام 1950 اكتشف الباحثون بأن بعض نباتات الدخن تحمل مورثات عقم ذكوري هيولي sterility cytoplasmic male و هذا الاكتشاف سهل عمليات التهجين بين أصناف الدخن المختلفة فعندما يستخدم الباحثون نباتات ذات أزهار مذكرة عقيمة يضمنون بأن جميع بذور النبات ستكون ناتجة عن تزاوج هذا النبات مع نباتات أخرى وأن أياً من البذور لن تنتج عن التزاوج بين أزهار النبات الواحد و في القارة الإفريقية تنتشر بين حقول الدخن نباتات برية تجمعها صلة قربى بهذا النبات و يحدث تزاوج بين هذه الأصناف البرية و بين نبات الدخن مما يؤدي إلى سوء الإنتاج من ناحيتي النوع و الكمية , أما في الهند فلا وجود لتلك الأصناف البرية لذلك لا يحدث مثل ذلك الإنجبال الداخلي introgression بين نبات الدخن و بين الأصناف البرية .
نبات الدخن ثنائي الصيغة الصبغية ( diploid (2n = 14
والدخن من نباتات النهار القصير a short-day plant لكن هنالك أصنافاً لا تتأثر بطول النهار , وهنالك أصناف من الدخن أحادية الساق كما هي حال نبات القمح و هنالك أصناف متعددة السوق كما هي حال نبات الشعير و لاشك أن الأصناف المتعددة السوق أفضل من الأصناف أحادية الساق من حيث الإنتاجية ومن حيث مقاومة الظروف الجوية , ووفقاً للتجارب التي أجريت في الولايات المتحدة فإن بذور بعض أصناف الدخن قابلة للزراعة على عمق 10 سنتيمتر تحت سطح التربة وهذه الزراعة العميقة تؤمن الرطوبة للنبات و تحمي البادرات الصغيرة من الموت بتأثير موجات الحرارة المرتفعة التي تسبب جفاف الطبقة السطحية للتربة , كما أن الخبراء يقترحون زراعة سياج من الفيتيفيريا ( vetiver (Vetiveria zizanioides حول حقول الدخن لحمايتها من أضرار العواصف الرملية .

لقد عرفت أوروبا نبات الدخن في العام 1565 تقريباً عندما زرعت بعض البذور التي أحضرت من الهند في بلجيكا و عرفت الولايات المتحدة هذا النبات في العام 1850 و اليوم يزرع في كل من الهند و إفريقيا نحو 30 مليون هكتار بهذا النبات و يزرع الدخن اليوم في المناطق الممتدة بين السنغال و الصومال وهي المنطقة التي تعتبر من أشد المناطق جفافاً في العالم حيث يزرع الدخن في المناطق التي لايمكن لمحصول حبوب آخر أن ينمو فيها و بالإضافة إلى محصول الحبوب فإن الدخن ينتج كميات وفيرة من الأعلاف تتراوح بين 5 و 10 أطنان في الهكتار في المناطق الجافة حيث تشكل الأعلاف ما نسبته 85 % تقريباً من وزن النبات بينما تشكل البذور نحو 15% فقط لكننا نتحدث عن نبات لم يحصل على الاهتمام الذي حصلت عليه محاصيل كالقمح و الذرة لأن أمر هذا المحصول لايهم كثيراً من الدول الغنية لذلك فإن علينا ألا نتسرع في الحكم على هذا النبات وننسى أن مليارات الدولارات قد أنفقت على الأبحاث المتعلقة بالمحاصيل الأخرى حتى وصلت إلى ماهي عليه اليوم من إنتاجية .
يزرع الدخن في مناطق صحراوية ذات ترب رملية شديدة النفوذية لذلك فإنها لا تحتفظ بالماء ولا بالأملاح المعدنية لذلك يوصي الخبراء بترك بقايا محصول الدخن و مزجها بالتربة حتى تزيد من مقدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة و الأملاح المعدنية للمواسم القادمة و يؤكد الخبراء بأن قلب بقايا المحصول مع التربة يزيد من إنتاجية المحصول القادم بنسبة عالية جداً تصل إلى500 % و في المناطق الفقيرة التي لايجد المزارعون ما يطعمون به ماشيتهم سوى بقايا محصول الدخن يتوجب على اولئك المزارعون أن يبقوا على الجذور في التربة على أقل تقدير وألا يقتلعوا النباتات من جذورها بعد انتهاء الموسم كما يتوجب عليهم إعادة روث الحيوانات إلى الأراضي الزراعية .
و بالرغم من أن الدخن ليس من النباتات البقولية legumes كالفول و الفاصوليا و الآكاسيا و غيرها من النباتات التي تقيم علاقات تعايش symbioses مع البكتيريا التي تقوم بتثبيت النتروجين الجوي في التربة nitrogen-fixing bacterium فإن نبات الدخن هو من النباتات القليلة التي لا تنتمي للعائلة البقولية و التي تقوم مع ذلك بالتعايش مع بكتيريا أزوسبيرلوم
Azospirillum التي تقوم بتثبيت النتروجين الجوي في التربة , و عند تلقيح بذور الدخن ببكتيريا الأزوسبيرلوم فإن إنتاج النبات من البذور و الأعلاف الخضراء يزيد بشكل فعلي و بالإضافة إلى هذه الخاصية الشديدة الأهمية التي يتمتع بها هذا المحصول فإن نبات الدخن يقوم بعملية التركيب الضوئي و فق النمط C4 ( C4 photosynthesis ) و كما تعلمون فإن النباتات التي تقوم بالتركيب الضوئي وفق هذا النمط تكون من نباتات الخدمة الشاقة المتحملة للجفاف و الحرارة .
يعتمد نبات الدخن في تلقيحه على التأبير المتصالب cross-pollinating مع نباتات أخرى لذلك فإنه يمتلك قابلية كبيرة للتهجين و الانتخاب و نبات الدخن في أيامنا هذه يشابه نبات الذرة في العام 1930 أي قبل أن تجرى عليه عمليات الانتخاب و التهجين ليصل إلى ما هو عليه اليوم من إنتاجية .

في بداية ثمانينات القرن الماضي كانت ناميبيا وهي واحدة من أشد المناطق الإفريقية جفافاً تزرع أصناف محلية من الدخن الذي يدعى هناك باسم ماهانغو mahangu وكان إنتاج الهكتار الواحد من الدخن هناك لايتعدى 300 كيلوغرام وهي كما نرى إنتاجية هزيلة جداً لذلك كانت ناميبيا تستورد الحبوب لتسد حاجاتها و في العام 1986 طلبت ناميبيا المساعدة من مراكز الأبحاث الزراعية في الهند فقامت تلك الأخيرة بإرسال عينات من بذور الدخن من الصنف التجاري اوكاشانا 1 Okashana 1 و قامت الهيئات الزراعية في ناميبيا بتجربة هذا الصنف في ذلك العام و كانت الأمطار شحيحة جداً في ذلك العام حيث لم تتجاوز معدلات الأمطار 170 ميليمتر ومع ذلك فقد أنتج الهكتار الواحد من الدخن من الصنف أوكاشانا 600 كيلو غرام عندما استخدمت طرق الزراعة البدائية , أما المزارعون الذين استخدموا وسائل الزراعة الحديثة فقد أنتج الهكتار الواحد لديهم 2400 كيلوغرام .

يتميز الصنف أوكشانا 1 بإنتاجيته العالية و بذوره الكبيرة كما يتميز بتمكنه من إنتاج البذور عندما يحل الجفاف الشديد في نهاية الموسم عندما لا تتبقى رطوبة أرضية في التربة كما أن دقيق بذور هذا الصنف ناصع البياض .
كما يزرع اليوم صنف من الدخن سريع النضج ( يصبح جاهزاً للحصاد بعد 90 يوم من الزراعة ) في الولايات المتحدة في الأراضي الممتد بين كارولينا و كولورادو و في الحقيقة فإن اهتمام الولايات المتحدة حديثاً بمحصول الدخن قد أعطى دفعةً قوية لمكانة هذا المحصول ولفت انظار المؤسات البحثية لهذا النبات الذي عانى طويلاً من الإهمال وسوء التقدير , كما يزرع الدخن اليوم في كنساس و جورجيا و يتم حصاده آلياً حيث يستخدم كأعلاف للدواجن و قد أثبتت التجارب أنه أفضل من الذرة و القمح .
و علينا أن نلاحظ أن الاتجاه العام في عمليات الانتخاب و التهجين يقوم على زيادة المحصول دون زيادة حجم النبات بل إنه يقوم في كثير من الأحيان على زيادة حجم المحصول على حساب الحجم الكلي للنبات وهذا يتطلب تقصير النبات أو زيادة عدد الرؤوس أو السنابل في النبات الواحد بزيادة عدد سيقان هذا النبات و بالنسبة لنبات الدخن فإنه ينمو في الطبيعة بشكل متسارع نحو الأعلى بحيث ينافس الأعشاب المحيطة به وقد احتفظ بهذه السمة لذلك فإن هذا النبات مرتفع و نحيل و هذا يعني أن إضافة الأسمدة تزيد من وزن و عدد بذوره و تجعله ينحني من الثقل على الأرض و بالتالي فإن إضافة الأسمدة لهذا النبات يمكن أن تتسبب في انحنائه على التربة وهذه كانت حال القمح المكسيكي Mexico’s wheats قبل العام 1950 عندما استخدم مورث تقزيم من إحدى الأصناف اليابانية في تقصير القمح المكسيكي بحيث أصبح أكثر قوة و أقل ارتفاعاً و أشد مقاومة للرياح وقد تمكنت مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي من انتخاب صنف مقصر من الدخن ذو إنتاجية عالية فقد أنتج الهكتار الواحد أكثر من4 أطنان من البذور في مراكز الأبحاث و أنتج أكثر من 3 أطنان في الحقول .
وقد انتشرت زراعة الدخن اليوم في الولايات المتحدة في جورجيا و كنساس و ميزوري وهي مناطق بعيدة عن خط الاستواء كما انتشرت كذلك في مناطق رطبة كما هي الحال في ألباما و في السهل الساحلي الرملي في جورجيا وهي مناطق لا تصلح لزراعة الذرة إما بسبب تربتها الشديدة الحموضة أو بسبب جفافها ومن الأسباب التي شجعت المزارعين في الولايات المتحدة على زراعة الدخن مقاومة هذا النبات لثاقبة الذرة cornstalk borer و مقاومته لذبابة الهمجة midges وهما الحشرتين التين تفتكان بمحصول السرغوم sorghum ومن الأسباب التي شجعت المزارعين الأمريكيين على زراعة الدخن كذلك المرونة التي يتمتع بها هذا النبات فبينما تتوجب زراعة الذرة خلال فترة اسبوعين من شهر نيسان حتماً فإن من الممكن زراعة الدخن ابتداءً من شهر نيسان و لغاية تموز وهذا يعني أن بإمكان المزارع الأمريكي أن يزرع محصولين في العام الواحد double-cropping و في المناطق الممتدة بين كارولينا و كولورادو تتم زراعة محصول الدخن مباشرة بعد حصاد محصول القمح الشتوي لأن الدخن أشد مقاومة لجفاف و حرارة الصيف من القمح وينتج الهكتار الواحد من الدخن هناك أكثر من ثلاثة أطنان من البذور و عشرات الأطنان من الأعلاف الخضراء .
وهنالك صنف من أصناف الدخن يدعى بينيسيتوم غامبينز Pennisetum gambiense Stapf و هذا الصنف ينمو في المناطق الرطبة في غانا و يمتاز هذا الصنف بأن سنابله spikes قصيرة و ثخينة كما أن بذوره أكبر من بذور الصنف بينيسيتوم غلوكوم Pennisetum glaucum كما أنها أكثر استدارة و أكثر بياضاً كما أن هذا الصنف يصبح جاهزاً للحصاد في وقت أبكر من صنف المناطق الجافة و يمكن الاستفادة من مورثات هذا الصنف في تحسين المواصفات الزراعية للصنف الذي ينمو في المناطق الجافة من حيث كبر حجم البذور و ضخامة السنابل و من حيث الباكوريةearliness (الجاهزية للحصاد خلال مدة قصيرة ) , كما ان هناك سلالة من الدخن تمتاز بسنابلها الحلوة المذاق وذلك لأن تحول السكر إلى نشاء في هذه السلالة يتم ببطيء وهذه السلالة من سلالات الدخن شبيهة بالذرة الحلوة Sweet corn التي اكتشفت في العام 1799 في إحدى أودية نيويورك و كذلك فإن هنالك سلالة من الدخن متفجرة في الهند حيث تنفجر بذورها بمجرد تعرضها للحرارة و تتميز بذورها بالاستدارة و بأن قشرتها الخارجية كتيمة بحيث تمنع البخار من الخروج فترغمه على تفجير البذور عندما يزداد ضغطه بازدياد كميته عند تعرض البذور للحرارة .
ومن ناحية المحتوى الغذائي كما ذكرت سابقاً لايوجد نوع من الحبوب يماثل بذور الدخن من حيث محتواها الغذائي ( نحن نعني هنا الحبوب كالذرة و الأرز و القمح ولا نعني البقوليات كالفول و الحمص و الفاصوليا ) فبذور الدخن غنية بالدهون كما أنها غنية بالحريرات ( أكثر من 700 كيلوكالوري kilocalories في كل كيلوغرام واحد من البذور ) كما أن بذور الدخن تحوي نسباً مرتفعة من الليزين lysine وهو عبارة عن حمض أميني amino acid هام , لكن بذور الدخن فقيرة بالثريونين threonine كما أنها فقيرة بالأحماض الدهنية التي تحوي الكبريت sulfur-containing amino acids .
لقد تحدثنا سابقاً عن مدى أهمية زراعة أصناف هجينة من الدخن وعن مدى الفوائد التي يجنيها المزارع عند زراعة تلك الأصناف لكن علينا أن ننتبه هنا إلى أنه يتوجب على المزارع أن يشتري بذور جديدة كل موسم من شركات إنتاج البذور و ألا يعتمد على البذور التي أنتجها في حقله لأن زراعة هذه البذور غير مضمونة النتائج , لكن علينا ألا ننسى هنا أن المعنين بزراعة بذور الدخن هم مزارعون فقراء يمتلكون أراضي قاحلة ربما لاتصلح لشيء و علينا ألا ننسى كذلك أن المعنيين بزراعة الدخن هم أشخاص يعانون من أزمة تخص أولى مقومات الحياة وهي رغيف الخبز , لذلك فإن على مراكز الأبحاث الدولية أن تركز على الأصناف ذات التكاثر اللا تعرسي أو الأصناف اللا تعرسية APOMICTIC أو Apomixis و نعني بها الأصناف التي لاتتغير مواصفاتها الوراثية من جيل لآخر أي أن البذور التي تنتج في حقل المزارع تكون مطابقةً تماماً للبذور المحسنة التي قام بشرائها وزراعتها و بالتالي فإن المزارع سيتمكن من توفير ثمن البذور في المواسم القادمة كما أن سيتمكن من التوسع في زراعة هذا المحصول على أراضي جديدة , و بالتأكيد فإن ظروف المزارع في الدول المتقدمة مختلفة ففي جورجيا في الولايات المتحدة تقدم الشركات المتخصصة في تربية الدواجن بذور الدخن من أفضل الأصناف المنتخبة مع مستلزمات الإنتاج المختلفة مجاناً لكل مزارع يتعاقد معها على بيع محصوله من الدخن , حيث تفضل تلك الشركات بذور الدخن على بذور الذرة كما أن تلك الشركات تقوم بمتابعة المشكلات التي تتعرض لها زراعة الدخن في جورجيا للوصول إلى أفضل النتائج .

من المستبعد أن يتم اختبار الهجائن النباتية المخبرية على جميع الأمراض و الآفات الزراعية و غالباً ما تقتصر الاختبارات على مقاومة الأمراض النباتية الشائعة التي تصيب ذاك النبات و يحدث أحياناً أن ينتشر وباء نباتي لم يكن بالحسبان فيقضي على تلك الهجائن عن بكرة أبيها ويدمر جهد 10 أعوام من العمل الشاق وهي المدة التي يتطلبها إنتخاب نوع هجين من النباتات و غالباً ما يكون تأثر الهجائن النباتية المصنعة مخبرياً بالآفات الجديدة أشد من تأثر الهجائن الطبيعية لأن النباتات المهجنة مخبرياً غالباً ما تكون نباتات ذات تركيبة وراثية بسيطة و محدودة بخلاف النباتات الطبيعية التي تمتلك مخزوناً هائلاً من المورثات يمكنها من التعامل مع الحالات الطارئة و انطلاقاً من هذا المبدأ ابتكر المعهد الدولي لأبحاث المحاصيل الاستوائية في الأراضي شبه الجافة (ICRISAT) في الهند تقنية جديدة في انتاج الهجائن النباتية و قد مكنت تلك التقنية من متابعة عمليات تهجين نبات الدخن في حالات وصول آفات زراعية جديدة دون الحاجة إلى البدء من نقطة الصفر و تدعى هذه الطريقة ”top-cross” hybrids .
و كما تعلمون فإن عمليات التهجين الاعتيادية تعتمد على والدين مولدين ذوي مواصفات موحدة معروفة بحيث يكون كل شيء تحت السيطرة , لكن التقنية الحديثة تقوم على أن يكون أحد الوالدين ذو خلفية وراثية واسعة وذو قابلية منفتحة للتزاوج و بالتالي في حال انتشار مرض نباتي جديد يمكن إدخال مورث مقاومة ذلك المرض عن طريق النبات الوالد ذو قابلية التزاوج المنفتحة بحيث ينتقل مورث مقاومة تلك الآفة للأجيال التالية وقد تم تطوير عملية التهجين قدماً بحيث تم استبدال النبات الوالد المتبقي ذو المورثات المنغلقة بهجين طبيعي ذو مخزون مورثات واسع و قابلية واسعة للتزاوج .
و بالإضافة إلى عمليات التهجين الاعتيادية التي تجري بين أصناف الدخن المختلفة فقد تم تهجين نبات الدخن مع عدد من النباتات البرية التي تجمعه بها صلة قربى كنبات البينيسيتوم بربيوريوم Pennisetum purpureum وعندما تجري عمليات التهجين تلك بين نباتات تجمعها صلة قربى وثيقة يكون الناتج نباتاً غير عقيم و في حال تمت عملية التهجين مع نباتات تجمعها بنبات الدخن صلة قربى بعيدة فعلى الأغاب يكون ناتج التزاوج نبات عقيماً .

إن ناتج عملية التهجين التي تمت بين نبات الدخن ( بينيسيتوم غلوكوم Pennisetum glaucum) و نبات البينيسيتوم بربيوريوم Pennisetum purpureum كانت عبارة عن نبات معمر يستخدم اليوم كمصدر دائم للأعلاف في الولايات المتحدة و الهند .
كما أن كلاً من النويع monodii من نويعات نبات الدخن و النويع سينوستاكيوم stenostachyum وهو من نويعات subspecies نبات الدخن هما كذلك قابلين كذلك للتزاوج مع نبات الدخن وذلك للاستفادة من الصفات الوراثية الموجودة في هذين النويعين كمقاومة الأمراض و النضج المبكر وتحمل الظروف المناخية البالغة القسوة و علينا الانتباه إلى أن هذين النويعين يحملان مورث التكاثر اللاتعرسي apomixes الذي ذكرته سابقاً .
ومن أصناف الدخن البرية التي تحمل مورثات يمكن الاستفادة منها في عمليات التهجين الأصناف التالية :
بينيسيتوم سكواميولاتوم Pennisetum squamulatum
بينيسيتوم أوريانتيل Pennisetum orientale
بينيسيتوم فاكسيدوم Pennisetum faccidum
بينيسيتوم سيتاسيوم Pennisetum setaceum
كما تم تهجين نبات الدخن مع نباتات من أجناس genera أخرى لا تجمعها أية صلة بهذا النبات مثل نبات سينكروس سيليريس Cenchrus ciliaris .
و في مجال الأبحاث الوراثية فإن نبات الدخن ينافس ذبابة الفاكهة the fruit fly (الدروسوفيلا drosophila) التي تستخدم في الأبحاث الوراثية منذ العام 1930 و ذلك أن من الممكن زراعة نبات الدخن في إناء قياسه 5 سنتيمترفقط و بالتلي فهو ملائم للزراعة في المخابر كما أن هذا النبات سريع النمو ومن الممكن أن ننتج منه 4 أجيال في المخابر في العام الواحد بل إن بعض أصنافه تزهر بعد 35 يوماً من زراعتها و بالتالي فإن نتائج الأبحاث الوراثية تظهر بشكل سريع ومن الممكن حث الأصناف الأخرى من نبات الدخن على الإزهار المبكر بزيادة الحرارة وتقليل عدد ساعات الإضاءة كما أن هذا النبات ينتج كمية كبيرة من البذور حيث ينتج النبات الواحد أكثر من 25 من الشماريخ الزهرية تحوي كل واحدة منها على أكثر من ألف بذرة , كما أن نظام الإزهار في هذا النبات مثالي لعمليات التهجين فالأجزاء المؤنثة في النبات الواحد تنضج قبل نضج و جاهزية غبار الطلع , فإذا توفر غبار الطلع من نباتات أخرى تم تلقيح الأزهار بغبار الطلع الآتي من تلك النباتات وإن لم يتوفر غبار الطلع من نباتات أخرى حتى ساعة نضج غبار الطلع فإن عملية التلقيح تتم بشكل ذاتي باستخدام غبار الطلع الذي تنتجه الأجزاء الزهرية المذكرة في هذا النبات وكأن هذا النبات قد تمت برمجته بشكل مسبق بحيث تكون الأولوية لعمليات زواج الأباعد أو التزاوج مع النباتات الأخرى و أنتم تعلمون بأن زواج الأباعد يعطي محصولاً أفضل من حيث النوعية و الكمية .
وكذلك فإن صبغيات chromosomes نبات الدخن كبيرة الحجم ( نسبياً ) كما أنها سهلة العد وهذا أمر ضروري في الأبحاث الوراثية , كما أن النباتات التي تنتج عن عمليات التهجين تكون نباتات قوية و تتبدى سماتها الوراثية بشكل واضح و بالإضافة إلى كل ذلك فإن الجنس genus
بينيسيتوم Pennisetum الذي ينتمي إليه نبات الدخن هو من الأجناس النباتية الشديدة التنوع حيث تتبع هذا النوع نحو 140 نوعاً species و نويعاً subspecies كما أن الأنواع التي تنتمي لهذا الجنس النباتي تمتاز بعدد صبغيات chromosome متنوع يختلف من نوع لآخر وعدد صبغيات هذه الأنواع هو ضمن المتوالية 9 , x = 5, 7, 8 تنتظم وفق مستويات صبغية ploidy متنوعة فمنها ماهو ثنائي الصيغة الصبغية diploid ومنها ما هو ثلاثي الصيغة الصبغية triploid و منها ماهو رباعي الصيغة الصبغية و خماسي الصيغة الصبغية أو سداسي أو سباعي ومنها ماهو ثماني الصيغة الصبغية octoploid .
وهنالك أنواع من هذا النبات حولية annual تعيش أقل من عام واحد و هنالك أنواع معمرة perennial و هنالك أنواع ذات تكاثر جنسي sexual كما أن هنالك أنواع ذات تكاثر لا تعرسي apomictic .
ولا بد من التوقف قليلاً للحديث عن خاصية التكاثر اللاتعرسي apomictic في النبات بشكل عام و في نبات الدخن بشكل خاص فهنالك أنواع من نبات الدخن تسير وفق القاعدة العامة للوراثة أي أنها ترث سمات وراثية من النبات الأم الذي نمت البذور فيه كما أنها تحمل سمات وراثية من النبات الأب الذي أتت منه حبوب اللقاح أو غبار الطلع , لكن هنالك أنواع من نبات الدخن لاترث أية سمات من آبائها و ترث جميع سمات أمهاتها الوراثية وهي الحالة التي توصف بالتكاثر اللاتعرسي أو التكاثر اللاعرسي apomixes و خاصية التكاثر اللاتعرسي موجودة في كثير من الأعشاب البرية لكنها نادرة الوجود في المحاصيل الزراعية لذلك فإن أصناف الدخن التي تمتلك هذه السمة تمثل حالةً شاذة بالنسبة للمحاصيل الزراعية التقليدية و من حسن الحظ أن هذه الخاصية مدمجة بطريقة إلهية في بعض أصناف هذا النبات و نقل هذه السمة إلى نبات الدخن هو أمر ممكن نظراً لصلة القرابة التي تجمع نبات الدخن بتلك الأنواع التي تتميز بهذه الخاصية علماً أن تميز أي نبات بهذه الخاصية يعني أننا عندما نزرع البذور سنحصل على نباتات مطابقة تماماً بالنبات الأم الذي أتت منه تلك البذور عبر عملية التكرار أو التناسخ الذاتي self- replication علماً أن الكثير من التقدم قد أنجز في عمليات نقل هذا المورث من النبات البري الإفريقي بينيسيتوم سكواميولاتوم Pennisetum squamulatum إلى نبات الدخن الزراعي .ويأمل الباحثون في التمكن من عزل المورث المسئول عن التكاثر اللاتعرسي الموجودة في بعض أصناف الدخن و محاولة نقله إلى المحاصيل الزراعية الأخرى و في حال تمكن الباحثون من إنجاز ذلك فإن هذا الإنجاز سيكون بمثابة ثورة خضراء بكل معنى الكلمة .
لقد قام الباحثون في زيمبابوي بتهجين نبات الدخن مع النبات البري بينيسيتوم بربوريوم
Pennisetum purpureum ليس من أجل تحسين خواص نبات الدخن بل من أجل تحسين خواص تلك العشبة البرية المعمرة وكانت النتيجة زيادة كمية الأعلاف الجافة التي تنتجها تلك العشبة بنسبة 35% تقريباً وزيادة محتوى تلك الأعلاف من البروتين بنسبة مرتفعة كذلك .

من المعروف أن هنالك نباتين معروفين ينتجان سوقاً تحوي نسبةً مرتفعة من السكر و هما قصب السكر sugarcane و السرغوم الحلو sweet sorghum , لكن القليلين يعرفون بأن الباحثين الهنود قد عثروا في العام 1980 في التاميل على نباتات دخن تتميز بسوق ذات مذاق حلو حيث تحوي ضعف الكمية الاعتيادية من السكر القابل للذوبان وهذا الصنف ينتج بذوراً صغيرة الحجم لذلك فإنه يستخدم كأعلاف خضراء لتغذية الماشية ومن المعروف لدى المزارعين بأن الماشية تقبل على التهام هذا الصنف نظراً لمذاقه الحلو .
نبات الدخن ثنائي الصيغة الصبغية diploid و هو ذو سبعة صبغيات chromosomes كبيرة الحجم .
الأهمية : محصول استراتيجي مقاوم للجفاف ذو أهمية شديدة لأنه ينمو في مناطق شديدة الجفاف لا تنجح فيها زراعة القمح و الشعير و الذرة و الأرز .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
السرغوم sorghum
الاسم العلمي :سرغوم بيكالار Sorghum bicolor (L.) Moench
نبات السرغوم نبات إفريقي ذو جذور قوية متعمقة في التربة و أوراق هذا النبات تشبه أوراق الذرة ومعظم أصناف هذا النبات عبارة عن نباتات حولية لكن هنالك بعض الأصناف المعمرة من هذا النبات , و هذا النبات ذاتي التلقيح self-pollination و يعتمد في تلقيح أزهاره بشكل رئيسي على الرياح و أحياناً يقوم هذا النبات بعملية التأبير المتصالب pollination-cross
عندما تكون أزهاره متفتحة و عندما يتوفر قدر مناسب من الرياح , لكن عملية التزاوج مع نباتات أخرى تكون صعبة الحدوث عندما تكون الأزهار مغلقة و منطبقة .
يتم إكثار هذا النبات بواسطة البذور و يتوجب أحياناً الانتظار لمدة شهر بعد الحصاد حتى تصبح البذور قابلةً للانبات و يمكن إكثار هذا النبات كذلك بزراعة قصاصات سوقه
stem cuttings حيث تمتلك العقد الموجودة على ساق هذا النبات أنسجة بدئية primordial قادرة على تكوين جذور و سوق و نباتات جديدة و نبات السرغوم ثنائي الصيغة الصبغية
diploid (2n = 20) .

يقوم نبات السرغوم بعملية التركيب الضوئي وفق النمط C4 و كما تعلمون فإن النباتات التي تقوم بعملية التركيب الضوئي وفق ذلك النمط هي نباتات مقتصدة في استخدام المياه و كذلك فإن السرغوم يمتاز بسرعة نموه حيث يمكن حصاد بعض أصنافه بعد شهرين ونصف من الزراعة وقد دلت التجارب الأولية التي أجريت في فلسطين أن هذا النبات هو من النباتات المتحملة للأملاح , كما أن هذا النبات هو أحد أشد محاصيل الحبوب مقاومةً للجفاف و الحرارة ولايتفوق عليه في هذه الناحية إلا محصول الدخن وتعود مقدرة هذا النبات على مقاومة الجفاف إلى مجموعه الجذري الذي يتعمق في التربة و كذلك فإن هذا النبات يتبع استراتيجيات أخرى في مقاومة الجفاف ففي ظروف الإجهاد المائي و الحرارة الشديدة تلتف أوراقه لتقلل من فقد المياه كما يعتقد كذلك بأن مساماته تغلق عندما يختل التوازن بين كمية الماء التي يحصل عليها و بين كمية الماء التي يفقدها وفي حالات الجفاف الشديدة يمكن لهذا النبات أن يوقف عمليات الاستقلاب الخلوي metabolic processes و أن يدخل في حالة سبات dormancy إلى أن تتحسن الظروف الجوية و تزداد الرطوبة .
تستخدم سوق بعض أصناف السرغوم في صناعة السكر كما يستخرج منها وقود سائل يصلح كوقود للسيارات , و كما هي الحال بالنسبة لقصب السكر يمكن تجديد المحصول و الحصول على محصول بعد آخر بقطع السوق ratoonedوالإبقاء على الجذور في التربة دون حاجة لزراعة محصول جديد .
وينتج نبات السرغوم كمية وفيرة من البذور فقد كان الهكتار الواحد من نبات السرغوم ينتج في المكسيك نحو 3 أطنان وهي ضعف الكمية التي كان هكتار الذرة ينتجها من البذور هناك .
و تتكون بذور السرغوم من 70% كربوهيدرات و 12% بروتين و 3% دهون لكن وجود مركب التانين tannins في غلاف البذور و في البذور البنية اللون يعيق استفادة الجسم من البروتين الموجود الموجود في بذور هذا النبات , كما أن معظم البروتين الموجود في بذور السرغوم البيضاء و البنية على حد سواء هو من نمط البرولامين prolamine وهو عبارة عن بروتين قابل للانحلال في الكحول alcohol-soluble protein و البرولامين يمتلك قابلية منخفضة للهضم في الجسم البشري .
لكن مشكلة البرولامين ليست مشكلة غير قابلة للحل فقد وجدت أصناف من السرغوم تحوي نسباً أقل من البرولامين في إثيوبيا و في السودان
و كما رأينا سابقاً كيف أن الهند قد أدخلت نبات الدخن الإفريقي إلى أراضيها و أنشأت مراكز أبحاث متخصصة في دراسة هذا النبات و تنميته فإن المكسيك قد اهتمت بنبات السرغوم الإفريقي الأصل , كما أدخلت زراعة السرغوم كذلك على نطاق واسع جداً إلى الولايات المتحدة و الصين فهذا النبات يتطلب قدراً أقل من الماء الذي يتطلبه نبات القمح كما أنه أشد مقاومة للتملح من القمح .
وكما هي حال بقية الحبوب فإن بذرة السرغوم تتألف من 3 أجزاء وهي الغلاف الخارجي pericarp 6% و الجنين germ 10% و السويداء endosperm 85% وهي مخزن الغذاء الذي يمد الجنين بحاجته من الأغذية حتى يتمكن من الانبات و النمو إلى أن يصبح قادراً على الاعتماد على نفسه و كما ذكرت سابقاً فإن البروتين الموجود في بذور السرغوم غير قابل للهضم و التمثل لذلك يصار إلى إجراء عملية تخمر fermentation للعجين المصنوع من دقيقه , أما النشاء الموجود في بذور السرغوم فإنه مشابه من حيث التركيب لنشاء الذرة كما أنها تستخدم كبديل عن نشاء الذرة في كثير من الصتاعات الغذائية .
ويتوجب الانتباه إلى أن بذور السرغوم عندما تنبت ( إذا وصلت الرطوبة إلى مخازن الحبوب) فإنها تنتج عندئذ مركب السيانوجينيك غليكوزيد glucoside cyanogenic الذي يتحول بتأثير الإنزيمات إلى مركب السيانيد cyanide السام و لكن لاتوجد أي أخطار عند استخدام الحبوب غير المنتشة أي الحبوب الجافة التي لم تنبت .
كما يوصي خبراء التغذية بأن يتم طحن حبوب السرغوم كاملة وألا يتم الاكتفاء بطحن السويداء لاستخلاص الدقيق لأن بقية أجزاء البذرة تحوي مركبات غذائية هامة غير موجودة في السويداء كما يوصي الخبراء بتخمير عجين دقيق السرغوم قبل استخدامه لتمكين الجسم من الاستفادة من البروتينات الموجودة فيه .
إن جميع أصناف السرغوم قابلة للتزاوج مع بعضها البعض دون أن تظهر أصناف عقيمة عن ذلك التزاوج لذلك فإن علماء النبات يعتبرون بإن جميع أصناف السرغوم يمكن أن تعامل كصنف واحد وهو الصنف سرغوم بيكالار Sorghum bicolor , كما أن أصناف السرغوم الزراعية تتزاوج بشكل طبيعي مع نباتات السرغوم البرية دون حدوث أية إشكاليات كما يحدث مع السرغوم البري من الصنف سرغوم أرانديناسييوم Sorghum
arundinaceum .
و بالرغم من أن كثيراً من أصناف السرغوم غير حساسة للفترة الضوئية ( عدد ساعات الإضاءة) Photoperiod فإن السرغوم هو من نباتات النهار القصير a short-day species ومن الملاحظ أن معظم أصناف السرغوم تنتقل من مرحلة النمو الخضري إلى مرحلة الإزهار و إنتاج البذور عندما ينخفض عدد ساعات الإضاءة في اليوم الواحد و يصبح 12 ساعة إضاءة , أما الأصناف القزمة من السرغوم فإنها لا تتأثر بطول النهار daylength
إن مقاومة السرغوم للجفاف و مقاومته لملوحة التربة و مياه الري هي أشد من مقاومة الذرة لهذين العاملين كما أنه يحتمل العيش في التربة السوداء الاستوائية و الترب الرملية و كذلك فإنه يحتمل العيش في ترب تتراوح درجة حموضتها بين pH 5.0 و pH 8.5 .
وفي المناطق الشديدة الجفاف في إفريقيا و في ظروف الزراعة البدائية لا ينتج الهكتار الواحد المنزرع بالسورغوم أكثر من 700 كيلوغرام من البذور و يصاب السرغوم بآفة زراعية تدعى ستريغا Striga و هنالك صنف آسيوي من هذه الآفة يدعى ستريغا آسياتيكا
Striga asiatica كما أن هنالك صنف إفريقي يدعى ستريغا هيرمونثيكا Striga hermonthica و أفضل طريقة لمواجهة هذه الآفة تتمثل في زراعة السرغوم المقاوم لآفة الستريغا striga-resistant sorghums كما يصاب السرغوم كذلك بيرقة Larvae حشرة ثاقبة ساق السرغوم the sorghum stem borer و اسمها العلمي ( بوسيولا فوسكا )
Busseola fusca لذلك ينصح الخبراء بعدم تخزين سيقان السرغوم في أماكن ظليلة بعيدة عن أشعة الشمس ,كما تشكل الطيور أحياناً مشكلة بالنسبة لمحصول السرغوم المناطق الراقية لذلك تزرع في تلك الأماكن أصناف من السرغوم المقاومة للطيور bird-resistant و تتميز هذه بذور هذه الأصناف بأن غلافها يحوي نسبةً مرتفعة من مركب التانين الذي تعافه الطيور و بخلاف ما ذكرته سابقاً عن أهمية عمليات التهجين على محصول الدخن فإن الأصناف المنتخبة عندمازرعت في إفريقيا لم تتمكن من التفوق على أصناف السرغوم الإفريقية الأصيلة .
و يوصي الخبراء بتقديم رية للسورغوم في مرحلة تشكيل البذور لأن هذه الرية تعطي مفعولاً كبيراً في تحسين كمية و نوعية المحصول .
وكذلك فإن الأصناف الإفريقية لاتتجاوب مع فلاحة الأرض قبل الزراعة لذلك فإن من الممكن زراعة هذه الأصناف دون إجراء فلاحة تمهيدية للتربة .
واليوم يزرع محصول السرغوم في الولايات المتحدة و هندوراس و المكسيك و الأرجنتين ومن الأمور المدهشة أن المزارعين الإفريقيين يقومون باستبدال محصول السرغوم الإفريقي بالذرة المكسيكية في الوقت الذي يستبدل فيه المزارعون في المكسيك محصول الذرة المكسيكية بمحصول السرغوم الإفريقي .
و تستخدم بذور السرغوم في الولايات المتحدة كأعلاف للمواشي و الدواجن و أسماك السلور catfish و الروبيان ( الإربيان –القريدس – الجمبري ) shrimp كما يستخرج من السرغوم وقود الإيثانول ethanol الذي يستخدم كوقود للسيارات و بينما كانت الأصناف الهجينة تنتج طن واحد من البذور في الأراضي المروية في الولايات المتحدة فإن الأصناف الهجينة تنتج اليوم نحو 4 أطنان في الهكتار الواحد و قد أنتج الهكتار الواحد في بعض المواقع في الولايات المتحدة و الأرجنتين 12 طن من البذور و أحياناً ينتج الهكتار الواحد من السرغوم في الصين نحو عشرة أطنان , لكن أعلى إنتاجية سجلت في المكسيك حيث أنتج الهكتار الواحد قي بعض المواقع 13 طن ,و الأرقام تتباين بشكل غريب بين منطقة و أخرى فإنتاج الهكتار الواحد يتراوح بين 500 كيلوغرام و 12 طن لذلك لايمكن التكهن بإمكانية نجاح هذا المحصول في منطقة ما دون تجربته على أرض الواقع و تجربة الأصناف الهجينة بشكل خاص لأن إنتاجيتها تبلغ أضعاف إنتاجية الأصناف غير الهجينة كما هي حال الصنف الأمريكي الهجين
NK 300الذي نجحت زراعته في الكثير من المناطق الإفريقية وهو صنف يتميز بإنتاجيته الغزيرة لكن معظم الأصناف الأمريكية الهجينة لا تمتلك مقاومة ضد نبات الستريغا striga الطفيلي كما أنها هجنت لتكون نباتات أعلاف لذلك فإنها لا تصلح كثيراً لتغذية البشر على أن هنالك صنف متحمل لنبات الستريغا الطفيلي Striga-tolerance وهو الصنف SRN-39.
و كما ذكرت سابقاً بخصوص الصناف الهجينة من نبات الدخن التي تتميز بغزارة الإنتاج لكنها تتميز كذلك بأنها غير قابلة لإعادة الزراعة و هذا يعني بأن المزارع مجبر على شراء بذور الأصناف المحسنة في كل موسم وهذا الأمر ليس في متناول مزارعي العالم الثالث لذلك يتوجب التركيز على إنتاج بذور قابلة لإعادة الإنبات وهي ماتدعى تقنياً viable hybrids” ” أو ” “vybridsأي النباتات الهجينة التي تنتج بذوراً صالحة للزراعة.
إن إنتاج نباتات هجينة تنتج بذوراً صالحة للإنبات و تمتلك سمات زراعية جيدة Vybrids في نبات السرغوم هو أمر ممكن لأن هنالك بعض نباتات السرغوم التي تتميز بخاصية التكاثر اللاتعرسي apomictic فهذه النباتات تنتج ذرية دون حدوث التزاوج بين النبات المؤنث و النبات المذكر حيث تنتج بذور بعض نباتات السرغوم من نواة غير ملقحة nonfertilized nucleus و بذلك ينتج النبات الأم نسلاً progeny مطابقاً تماماً له .
السورغوم المتفجر POPPING SORGHUMS:
بذور هذا الصنف تنفجر عند التحميص كما يحدث لبذور الذرة عندما تتحول إلى ( بوب كورن – فشار – بوشار popcorn) و أفضل أصناف السرغوم القابلة للإنفجار هي تلك التي تمتلك غلافاً كتيماً بحيث تمنع البخار من التسرب و تجبره على الإنفجار .
السورغوم الحلو :
هذا الصنف شبيه بالذرة الحلوة حيث تؤكل سنابله panicle بالكامل و هي غضة و كما هي حال الذرة الحلوة فإن بذور السرغوم الحلوة تحوي سويداء endosperm حلوة المذاق تحوي نحو 30% غليكوجين glycogen .
كما يعتبر السرغوم ذو البذور الصفراء اللون بمثابة مصدر للفيتامين A في المناطق التي تعاني من عوز في ذلك الفيتامين حيث يرجع اللون الأصفر في تلك البذور إلى مركب الزانثوفيل xanthophylls و إلى صبغة الكاروتين carotene pigments وهي طليعة الفيتامين آ vitamin-A precursors .
السورغوم الخالي من التانين tannin free:
ذكرت سابقاً بأن التانين من المركبات التي تعيق عملية هضم السرغوم كما أن هذا المركب ذو مذاق مر غير مستحب و بالتالي فكلما ازدادت نسبة التانين في البذور كلما انخفضت قيمتها الغذائية و التجارية ولكن في الوقت ذاته فإن الطيور لا تستسيغ البذور التي تحوي نسباً مرتفعة من هذا المركب حتى أن كثيراً من المزارعين في إفريقيا يرغبون في زراعة البذور التي تحوي نسباً مرتفعة من التانين حتى لا تهاجم الطيور محاصيلهم ثم يعمدون بعد ذلك إلى استخدام رماد الخشب ووسائل التخمير للتخلص من هذا المركب .
وفي العام 1989 أثبتت التجارب المعملية و التجارب الحقلية الميدانية في إينديانا في الولايات المتحدة أن كلأ من الصنف Ark 1097 و الصنف البرازيلي الهجين Brazilian hybrid خاليين من مركب التانين و بذات الوقت فإن الطيور البرية لا تأكل بذورهما .
و يقال كذلك بأن هنالك في سريلانكا و الهند أصناف معطرة من السرغوم تتميز برائحة عطرية شبيهة برائحة أرز الباسماتي basmati الشهير .
وأثناء المجاعة و القحط الذي حل بالسودان في الثمانينات قامت مجموعة من الخبراء بدراسة النباتات التي استطاعت أن تقاوم الجفاف و قد كان أحد تلك النباتات صنف من السرغوم السوداني يدعى باسم Karamaka و عند دراسة هذا الصنف وجد بأن البروتين الموجود في هذا الصنف يتميز بضعف القيمة الغذائية للبروتين الموجودة في بقية أصناف السرغوم , كما أنه يحوي نسبةً مرتفعة من الليزين lysine تصل إلى أكثر من 3% , كما تحوي بذور هذا الصنف نسبةًً مرتفعة من السكر ( 35% ) .
السورغوس sorghos :
هنالك صلة قربى وثيقة تجمع بين نبات قصب السكر sugarcane و بين نبات السرغوم و هنالك صنف من السرغوم يدعى باسم سورغوس sorghos لأنه يحوي نسبةً مرتفعة من السكر تعادل النسبة الموجودة في قصب السكر , لكن من الممكن زراعة نبات السورغوس في مناطق شبه جافة لايمكن أن ينمو فيها قصب السكر .
وبالرغم مما يقال عن صعوبة دراسة thresh نبات حبوب السرغوم بعد الحصاد فإن هنالك أصناف من السرغوم تتميز بأن دراستها أسهل من دراسة الأرز و القمح كالصنف ( ريو)
Rio و الصنف SC599 و بالإضافة إلى سهولة حصاد هذين الصنفين فإنهما صنفين مقاومين للجفاف الذي يحدث بعد الإزهار وهي مرحلة حرجة في حياة النبات .
لقد أدخل بنيامين فرانكلين Benjamin Franklin زراعة سرغوم المكانس ( السرغوم المكنسي) broomcorn إلى الولايات المتحدة في العام 1779 وذلك بزراعة بعض البذور التي استخرجها من إحدى المكانس المصنوعة من ذلك النبات والتي كانت الولايات المتحدة تستوردها من الخارج , أما السرغوم الحلو فقد وصل إلى الولايات المتحدة في العام 1800 تقريباً , وفي الصين يدعى السرغوم باسم ( كوليانج kaoliang) وتستخدم بذوره و أوراقه كعلف للحيوانات و تستخدم جذوره كوقود كما يستخرج السكر من سوق الأصناف السكرية ( الحلوة ) و بالإضافة إلى ذلك فإن سوق نبات السرغوم تستخدم في كثير من المصنوعات الخشبية التي تصدر للخارج .
وهنالك أصناف من السرغوم المقاوم للبرودة تزرع في المناطق الباردة في الصين و القارة الأمريكية كما أن هنالك أصناف مقاومة للبرودة تنموا في مرتفعات إثيوبيا , لكن السرغوم بشكل عام نبات محب للحرارة المرتفعة ففي درجة حرارة تبلغ 45 درجة مئوية تنموا نباتات السرغوم بمعدل 20% خلال يوم واحد فقط , لكن المشكلات تحدث عندما تصل حرارة التربة إلى 50 درجة مئوية لذلك يتوجب الحذر من ارتفاع حرارة التربة إلى هذه الدرجة و ذلك بزراعة النباتات بشكل متقارب نوعاً ما و حراثة بقايا المحصول السابق مع التربة لأن بقايا النباتات تساهم في خفض حرارة التربة صيفاً كما أنها تساهم في رفع حرارة التربة في الشتاء والأهم من ذلك كله لابد من اختيار أصناف مقاومة للحرارة الشديدة عند التفكير في زراعة السرغوم في المناطق المرتفعة الحرارة وفي الماضي كان انتخاب تلك الأصناف يتم بزراعة بذور السرغوم و غيره من النباتات خلال الفترات الشديدة الحرارة من العام و بالنتيجة كانت البذور التي لا تحتمل الحرارة تموت بينما كانت البذور المقاومة للحرارة المرتفعة تستمر في النمو و بالتالي كان يتم إكثار بذور تلك الأصناف و اعتمادها للزراعة في المناطق الحارة , لكن الباحثون في مراكز الأبحاث الزراعية في ويلز إبتكروا طريقة أخرى لانتخاب الأصناف المقاومة للحرارة المرتفعة و تقوم هذه الطريقة على قياس كمية البروتين التي تقوم البذور بتركيبها أثناء إنباتها في ظروف الحرارة المرتفعة فالبذور الأشد احتمالاً للحرارة heat-tolerant تنتج مقادير أكبر من البروتين , كما ابتكر الباحثون في إمارة ويلز بعد ذلك اختباراً دعي باختبار ( بروتينات الصدمة الحرارية heat-shock proteins HSPs) و يقوم هذا الاختبار على أن الكائنات الحية بجميع أشكالها الحيوانية و النباتية و البكتيرية عندما تتعرض لدرجة حرارة مرتفعة تفوق درجة احتمالها فإنها تقوم بتصنيع نوع من البروتينات تعرف ببروتينات الصدمة الحرارية و يتم تصنيع هذه البروتينات خلال مدة تقل عن 15 دقيقة ونحن لانعرف ماهي الحكمة من تصنيع هذه البروتينات في الكائنات الحية عند تعرضها للإجهاد الحراري لكن من المعتقد بأن أحد أهداف تصنيع بروتينات الصدمة الحرارية هو حماية الحمض النووي الذي يعرف برسول آر ن ي messenger RNA من التلف بفعل الحرارة .
ومن بروتينات الصدمة الحرارية المعروفة هنالك بروتينات الصدمة التي تعرف بالكود HSP70 وقد دعيت بهذا الاسم لأن كتلتها الجزيئية النسبية relative molecular mass تبلغ 70000 , وقد وجد الباحثون بأن تعريض نبات السرغوم لدرجة حرارة تتراوح بين 40 و 45 درجة مئوية يؤدي إلى تشكل بروتينات الصدمة الحرارية HSPs و بعد أن تتشكل بروتينات الصدمة الحرارية داخل نبات السرغوم يصبح قادراً على احتمال درجات حرارة تصل إلى أكثر من 50 درجة مئوية .
و بالرغم من أن جميع أصناف السرغوم تقوم بتشكيل بروتينات الصدمة الحرارية عند تعرضها للحرارة المرتفعة فإن بعض أصناف السرغوم تقوم بتشكيل بروتينات الصدمة بشكل أسرع من الأصناف الأخرى وبذلك فإنها تقي نفسها من أضرار الحرارة , و يعكف الباحثون في ويلز اليوم على محاولة عزل المورث المسئول عن سمة احتمال الحرارة thermotolerance .
أصناف السرغوم البرية التي يمكن الاستفادة من مورثاتها لإنتاج أصناف أشد قوة :
سرغوم فيرتيسيليفوروم verticiliflorum Sorghum
وينتشر هذا الصنف من السودان إلى جنوب إفريقيا في المناطق الرطبة و الجافة على حد سواء و يستخدم هذا الصنف في عمليات انتخاب أعلاف للمواشي كما تتم الاستفادة من مقاومته للأمراض و الحشرات .
سرغوم إراندينسيوم Sorghum arundinaceum
يتميز هذا الصنف بأنه أكثر فاعلية في القيام بعملية التركيب الضوئي في ظروف الإضاءة المنخفضة من أصناف السرغوم الزراعية الشائعة .
ومن الممكن كذلك تهجين نبات السرغوم مع نباتات أخرى لاتجمعها به أية صلة قربى كنبات الكريسوبوغون Chrysopogon و الفيتيفيريا Vetiveria و الباراسرغوم Parasorghum
ومن المعتقد كذلك بأن من الممكن تهجين نبات السرغوم مع نبات السرغوم الزائف ( السرغوم الكاذب ) Pseudosorghum وبعض أصناف نبات Bothriochloeae و نبات Sorgheae
كما قام الباحثون في الولايات المتحدة بتهجين نبات السرغوم مع عشبة جونسون johnsongrass و اسمها العلمي سرغوم هاليبينس Sorghum halepense وهي عبارة عن عشبة معمرة تستخدم كأعلاف للماشية حيث يهدف الباحثون من عملية التهجين تلك إلى إنتاج محصول حبوب معمر ذو جذور ريزومية rhizomatous قوية تلغي الحاجة إلى زراعته من جديد في كل موسم .
كما أن تهجين السرغوم مع نبات سرغوم آخر من التنويعة ( سانداغراس sudangrass)
Sorghum bicolor subspecies sudanense قد أنتج عشبةً شديدة القوة و غزيرة الإنتاج و تعتبر هذه العشبة اليوم من أهم النباتات النتجة للأعلاف في الولايات المتحدة و الأرجنتين كما تصلح هذه العشبة للزراعة في الأراضي المتملحة .
ومن المعروف كذلك بأن من الممكن تهجين السرغوم مع قصب السكر sugarcane و قد تمكن العلماء الصينيين من تهجين هذين النباتين و إنتاج نبات جديد ينتج كمية وفيرة من البذور و في الوقت ذاته ينتج الكثير من السوق السكرية و يقال بأن إنتاجية هذا النبات الهجين من البذور و السكر تفوق إنتاجية كل من السرغوم و قصب السكر .
كما تستخدم سوق بعض أصناف السرغوم كوقود حيث تطلق عند احتراقها قدراً كبيراً من الحرارة كما هي الحال بالنسبة للصنف المصري ( جيزة 114 ) Giza 114 و يزرع هذا الصنف اليوم في البيرو و هاييتي لاستخدامه كوقود .
و ينتج الهكتار الواحد في الصين نحو 75 طن من السوق و الجذور و عند تجفيفها يصل وزنها إلى نحو 10 أطنان وهي كمية من الوقود لايمكن لأسرع نوع من الأشجار أن ينتجها في المدة ذاتها .
و اليوم يستخرج الوقود السائل ( الإيثانول ethanol )الصالح لتوليد الكهرباء و تسيير المركبات من قصب السكر و الذرة و يمكن استخدام التقنيات المتبعة في استخراج الوقود السائل من قصب السكر في استخراج الوقود السائل من نبات السرغوم دون القيام بأية تعديلات , لكن نبات السرغوم ينمو في مناطق جافة و باردة لايمكن أن ينمو فيها نبات قصب السكر كما أن زراعته أكثر سهولة و في الهند يصرح الباحثون بأن هكتار السرغوم هناك ينتج 3أطنان من البذور و ثلاثة آلاف لتر من الكحول كما أن بقايا المحصول تكفي لإطعام خمسة من مواشي المزرعة طيلة العام و كانت المشكلة التي تعيق استخراج الكحول من السرغوم تتمثل في كمية الوقود اللازمة لاستخراج الكحول من السرغوم لكن التقنيين الهنود تمكنوا من ابتكار طريقة لتقطير الكحول تعتمد على الطاقة الشمسية واستخدموا في عمليات التخمير سلالات من بكتيريا ( السكيراء الجعوية ) Saccharomyces cerevisiae حيث تتميز بكتيريا السكيراء الجعوية بفاعليتها عالية في التخمير تصل إلى 90% كما أنها تطلب زمناً قصيراً لتتم عملية التخمير يتراوح بين 48 و 72 ساعة .
وفي البرازيل التي تعتبر البلد الرائد عالمياً في استخدام وقود الإيثانول ethanol-fuel كوقود للسيارات و توليد الكهرباء وضعت خطط لاستخراج الكحول من السرغوم حيث يتم حصاد السرغوم في البرازيل ما بين شهري شباط و أيار بينما يتم حصاد محصول قصب السكر ما بين شهري حزيران و تشرين الثاني و بالتالي فإن هذا يعني توفير المادة الأولية اللازمة لصناعة الكحول في فترتين من العام بدلاً من فترة واحدة كما يعني هذا زيادة كمية الكحول المنتجة سنوياً
وفي العام 1993 كانت أكثر من 4 ملايين سيارة في البرازيل تسير باستخدام وقود الإيثانول المستخرج من قصب السكر و يشير الخبراء الزراعيون في البرازيل إلى أن الهكتار الواحد من نبات السرغوم ينتج خلال 4 أشهر مابين 20 و 45 طن من المادة الأولية و تضاف إنزيمات خاصة لتحويل النشاء إلى كحول و ينتج الطن الواحد من سيقان السرغوم الحلوة نحو 75 لتر من الكحول ( درجة قوة الكحول المستخرج من سيقان السرغوم تعادل 200
proof 200 alcohol.
و الأمر اللافت هنا أن الباحثون في مراكز الأبحاث في ولاية تكساس أكدوا بأن إنتاج الكحول في نبات السرغوم لا يتم على حساب محصول الحبوب الذي ينتجه ذلك النبات شريطة زراعة الأصناف التي تتميز بالكفاءة من هذاالنبات .

نبات السرغوم و زراعة النسج :
منذ العام 1960 وطوال عقود من الزمن حاول الباحثون دون جدوى إكثار النباتات العشبية باستخدام طريقة زراعة النسج tissue culture , لكن انقلاباً هائلاً حدث في العام 1989 عندما تمكن باحثون من مركز الأبحاث الذرية في بومبي من إكثار نبات السرغوم باستخدام تقنية زراعة النسج .
لقد درس الباحثون في الهند 7 أصناف من السرغوم وهي الأصناف : C021, C022,
C023, C024, TNS24, TNS25, TNS30 وبدايةً كانت الخلايا المأخوذة من ساق النبات ترفض تكوين الكالوس callus وتشكل الكالوس هو الخطوة الأولى التي لابد من حدوثها في عمليات زراعة النسج الناجحة , وعندما جرب الباحثون زراعة خلايا مأخوذة من قاعدة الأوراق كانت تلك الخلايا تقوم بتكوين الكالوس , كما أن الخلايا المأخوذة من خلايا بذور الصنف C023 كانت تقوم بتشكيل الكالوس و عندما تمت معاملة تلك الخلايا التي شكلت الكالوس بالهرمونات لحث أنسجة الكالوس غير المتمايز undifferentiated على تشكيل نباتات جديدة فإن 4 من الخلايا المأخوذة من الأصناف السابقة بدأت بتشكيل الجذور بينما قامت نسبة ضئيلة من الخلايا المأخوذة من الأصناف التالية C023, TNS24, TNS25 بتشكيل النموات الخضرية .
نبات السرغوم و إصلاح الترب التي تعاني من الأملاح saline soils :
من الاكتشافات الحديثة التي توصل إليها الباحثون في الولايات المتحدة أن النبات الذي ينتج عن تهجين السرغوم الزراعي مع عشبة السودان sudangrass لا يمتلك المقدرة على العيش في الترب المتملحة وحسب بل إنه يمتلك المقدرة على إصلاح الترب المتملحة saline soils التي تراكمت فيها مركبات الصوديوم sodium compounds و يرجع علماء النبات مقدرة نبات السوردان sordan على إصلاح الترب المتملحة إلى أن جذور هذا النبات تطلق في التربة أحماضاً و تقوم تلك الأحماض بإذابة كربونات الكالسيوم calcium carbonate ( الكلس lime) الموجود في التربة و بذلك فإنها تطلق عنصر الكالسيوم calcium الذي يزيح عنصر الصوديوم sodium و يرغمه على التفاعل مع ثاني اوكسيد الكربون carbon dioxide ليشكل مركب بيكربونات الصوديوم sodium bicarbonate و مركب بيكربونات الصوديوم قابل للإنحلال بالماء وبذلك يمكن أن تغسله الأمطار و السيول و الفيضانات بسهولة وكذلك فإنه أقل ضرراً على النباتات من عنصر الصوديوم .
إن جذور السوردان تنز ooze مقادير كبيرة من المركبات السكرية و تقبل الكائنات الميكروبية على التهام هذه المركبات السكرية و تحطيمه و إطلاق ثاني أوكسيد الكربون carbon dioxide وهذا المركب يتفاعل بدوره مع المركبات القلوية alkalis الموجودة في التربة مثل كربونات الصوديوم sodium carbonate و ثاني كربونات الصوديوم sodium bicarbonate فيتشكل حمض الخل acetic acid و حمض النمليك formic acid ( حمض الميثيونيك methanoic acid. [HCOOH.]) وهذه الأحماض تتفاعل بدورها مع المركبات القلوية غيرالقابلة للذوبان مثل كربونات الكالسيوم calcium carbonate وهذا يعني أن جذور السرغوم تعمل على تخفيض قلوية alkalinity التربة كما تعمل على تحويل معادن الترب إلى مركبات قابلة للذوبان في الماء ( مركبات ذوابة ) و قد تمكن الباحثون الأمريكيون من زراعة البرسيم alfalfa و الشعير و الفاصوليا في الترب التي كانت تعاني من تراكم الأملاح بعد زراعة موسم واحد من عشبة السوردان كما تمكنوا من زراعة محاصيل تمتلك حساسية عالية للأملاح a highly salt-sensitive plant بعد زراعة الأراضي المتملحة بعدة محاصيل من السوردان.
ومن الشائع أن تنخفض قلوية التربة alkalinity المتملحة بمعدل درجة كاملة pH unit و أن يزداد تركيز الكالسيوم الذواب ( القابل للذوبان في الماء ) بمعدل عشرة أضعاف في الأراضي التي تعاني من التملح بعد زراعة محصولين أو ثلاثة محاصيل من نبات السوردان
ويتوجب على المزارعين الانتباه إلى نقطة هامة وهي أن هجين نبات السرغوم مع عشبة السودان Sorghum-sudangrass hybrid عندما يزرع في الأراضي التي تعاني من التملح يكون هزيلاً و مصفراً و ضعيف النمو في بداية حياته بشكل مخيب للآمال ويعود ذلك إلى نقص عنصر الحديد في تلك الأراضي حيث أن نبات السوردان يمتلك حساسية لنقص عنصر الحديد في التربة , لكن هذا النبات يتمكن بعد فترة من زراعته من تفعيل آلية تحميض التربة acidification mechanism بشكل مذهل و عندما تتفعل آلية تحميض التربة فإن تركيز الحديد يزداد بشكل متسارع مما يؤدي إلى حدوث تغير جذري في مظهر نبات السرغوم فيستعيد نضارته و يتحول لونه من اللون الأصفر إلى اللون الأخضر و تزداد حيويته و قوته بشكل ملحوظ .
ويؤكد الخبراء بان زراعة نبات السوردان sordan في الترب الصوديوية sodic لمدة عامين يجعل تلك الأراضي صالحة لزراعة المحاصيل الإعتيادية .
• السوردان عبارة عن هجين السرغوم مع عشبة السودان Sorghum-sudangrass hybrid
وبالإضافة إلى مقدرة السرغوم على إصلاح الترب المتملحة فإن الباحثون في الولايات المتحدة قد وجدوا كذلك بان هذا النبات يمتلك مقدرةً فريدة على امتصاص الملوثات pollutants من التربة , فقد تبين أن السرغوم يخلص التربة من النتروجين الزائد و النتروجين المتسرب إلى أعماق التربة والذي لايمكن للمحاصيل التقليدية الحولية أن تستفيد منه , وقد زرع محصول السرغوم في ترب ملوثة بالنتروجين ( 400 كيلوغرام من النتروجين في الهكتار ) وقد تمكن محصول السرغوم خلال موسم واحد من انتزاع 200 كيلوغرام من النتروجين من التربة كما أنتج الهكتار الواحد في تلك الترب 20 طناً مترياً من الأعلاف الجافة .
إن الكثيرين منا لا يقدرون درجة خطورة تلوث التربة و المياه بعنصر النيتروجين فهذا العنصر يستخدم اليوم بإسراف في الزراعة الحديثة فالكتيبات الزراعية تطلب من المزارع أن يضيفه للتربة و أن يضيفه كذلك مع مياه الري و أن يرش أوراق النباتات بالأسمدة الورقية الغنية بهذا العنصر و أن يضيف الدبال و الأسمدة العضوية أثناء تجهيز التربة للزراعة و الذي يحدث بعد ذلك أن المحاصيل الزراعية لا تستفيد إلا من قدر بسيط من كمية النتروجين التي تضاف للتربة أو التي توضع في مياه الري بسبب الإسراف في استخدام هذا العنصر و الأسمدة بشكل عام بشكل يفوق الحاجة الفعلية للنبات ولأن قدراً كبيراً من الأسمدة يغور في التربة مع مياه الري إلى أعماق لا تصل إليها المحاصيل الحقلية الاعتيادية , وعندما يصل النتروجين إلى الأنهار و البحيرات بعد أن يرتشح من الحقول الزراعية يتسبب في مشكلات شديدة الخطورة على البيئة المائية ومن هنا برزت أهمية نبات السرغوم في مكافحة تلوث التربة و المياه فهذا النبات يعتبر نباتاً كاسحاً scavenger لعنصر النتروجين وذلك لأنه نبات شره لهذا العنصر و لأن جذوره تتعمق في التربة إلى درجة لاتصل إليها جذور النباتات الحقلية التقليدية وتصل درجة شراهة نبات السرغوم للنتروجين إلى حد أنه إذا زرع في تربة ملوثة بهذا العنصر فإن تركيز النتروجين في أوراقه يزداد إلى درجة قد يصبح معها ساماً للمواشي التي تلتهمها لذلك يوصي الخبراء بتخمير نباتات السرغوم التي زرعت في تربة ملوثة بالنتروجين قبل تقديمها للماشية .
كما يستخدم السرغوم اليوم في ولاية تكساس لحماية الأراضي الزراعية من الإنجراف و التعرية في الشتاء حيث يزرع السرغوم في فصل الخريف و يترك في التربة حيث يموت عند التعرض للصقيع و تحمي بقاياه التربة الزراعية من التعرية و الإنجراف بفعل الرياح و الأمطار و السيول و في نهاية الشتاء يقوم االمزارعون بفلاحته مع التربة بحيث يتحول إلى دبال يزيد من خصوبة تلك الأراضي .
نبات السرغوم كمحصول طوارئ :
في العام 1992 دمر الصقيع 80 ألف هكتار قطن في ولاية تكساس وقد أعلنت الحكومة الفيدرالية تلك المنطقة منطقة منكوبة و أمرت بصرف معونات عاجلة للمزارعين وكما هي عادة كثير من المزارعين الأمريكيين فقد قاموا بزراعة محصول السرغوم لحماية أراضيهم من الإنجراف و التعرية خلال فصل الشتاء لكن زراعة السرغوم في ذلك العام قد تمت بشكل مبكر في أراضي تم تخصيبها بالأسمدة النتروجينية و قد كانت المفاجئة عندما أنتج الهكتار الواحد في تلك المنطقة المنكوبة أكثر من أربعة اطنان و نصف من البذور ومنذ ذلك الحين يقوم مزارعوا القطن في كاليفورنيا مرة كل 4 أعوام بزراعة محصول السرغوم في حقول القطن حتى تستعيد التربة توازنها الحيوي وحتى تتخلص من آفات القطن.
نبات السرغوم و مكافحة الأعشاب الضارة :
يستخدم المزارعون الأمريكيون كل عام 200 مليون كيلوغرام من مبيدات الأعشاب و بالرغم من المبالغ الباهظة التي يدفعونها ثمناً لتلك المبيدات و بالرغم من الآثار الكارثية لهذه المبيدات على البيئة و على الإنسان فإن الأعشاب الضارة بالرغم من كل ذلك تسبب خسائر لأولئك المزارعين تقدر بمليارات الدولارات , لكن احد المزارعين الأمريكيين لاحظ بأن زراعة محصول السرغوم يمنع ظهور الأعشاب في الموسم التالي وبناء على ملاحظة ذلك المزارع قامت جامعة داكوتا الأمريكية بالتحقق من ذلك الأمر و قد تبين بالفعل بأن نبات السرغوم يقضي على نسبة تتراوح بين 40 و 60% من الأعشاب الضارة والأمر المدهش أن نبات السرغوم يقضي على الأعشاب الضارة ذات الأوراق العريضة broad-leaved ولا يؤثر على الأعشاب ذات الأوراق الرفيعة و الحشائش و بالتالي فإنه لا يؤثر على محاصيل الحبوب التي تتميز بأوراقها الرفيعة و هذا يعني أن نبات السرغوم هو مبيد أعشاب إنتقائي selective herbicide
ويعتقد علماء النبات بأن سبب ذلك يعود إلى مركبي حمض الفينوليك phenolic acids
و السيانوجينيك غليكوزيد cyanogenic glycosides الذين تفرزهما جذور هذا النبات في مجالها الحيوي و كما تعلمون فإن مركب حمض الفينوليك يؤثر على الأغشية الخلوية membranes في النبات و يعيق امتصاص النبات للماء كما أنه يعيق انقسام الخلية النباتية cell division و يمنع البذور من الإنبات و يعيق عمل الهرمونات النباتية , أما مركب السيانوجينيك غليكوزيد فإنه سرعان ما يتحول إلى مركب السيانيد Cyanide السام للكائنات الحية .
استخدامات أخرى لنبات السرغوم:
يقوم المزارعون في بعض المناطق الإفريقية باستخدام نبات السرغوم كدعائم لنبات اليام yamحيث يزرع السرغوم في أول موسم وبعد حصاد حبوبه تترك سيقانه في التربة كدعائم لمحصول اليام علماً أن وزن نبات اليام يمكن أن يصل إلى 50 كيلوغرام , ويمكن استخدام السرغوم كدعائم لمحاصيل كثيرة مثل نبات الماكروبتيليوم Macroptilium البقولي حيث يزداد إنتاج هذا النبات بشكل واضح عندما ينمو كنبات معترش عند توفر دعامات له كما أنه يصاب بالأمراض الفطرية عندما ينمو كنبات زاحف كما يمكن استخدام نبات السرغوم كدعائم لنبات الفاصوليا المجنحة Winged bean و فاصوليا ليما lima beans التي تتميز بإنتاجيتها المرتفعة عندما تربى كنبات معترش .
وبالطبع فإن الأمثلة السابقة تدل على مدى قوة هذا النبات لكن أشد أصناف السرغوم قوة هو السرغوم المكنسي الذي يزرع في الصين و يعرف باسم سرغوم غاليانج galiang sorghum
و تصنع من سوق هذا النبات الكثير من المصنوعات الخشبية كالسلال و هنالك كذلك السرغوم المكنسي Broomcorn الذي تصنع من شماريخه الزهرية inflorescence المقشات وقد شاعت زراعة هذا النبات في أوروبا خلال القرون الوسطى وفي العام 1725 أدخل بنيامين فرانكلين Benjamin Franklin نبات السرغوم المكنسي إلى الولايات المتحدة و اليوم تستخدم سوق السرغوم المكنسي في فرنسا في صناعة الورق وفي المغرب العربي كانت هنالك أصناف من الأصبغة الحمراء تستخرج من نباتات السرغوم ذات البذور الحمراء و هنالك طلب عالمي على الأصبغة الحمراء الطبيعية في أيامنا هذه و تستخدم هذه الأصبغة في تلوين المصنوعات الجلدية و بذور هذا الصنف لا تصلح للأكل ومن المعتقد أن هذا الصنف هو من السلالة كوداتوم caudatum و يتم استخراج الأصبغة من الأجزاء الملونة من هذا النبات بسحق تلك الأجزاء ومن ثم استخدام المذيبات وهنالك طلب عالمي متزايد اليوم على الملونات الغذائية الطبيعية بعد تأكد خطورة الملونات المركبة كيميائياً على صحة الإنسان وتحوي الأجزاء الملونة من هذا النبات نسبةً مرتفعة من صبغة الإيبيغينين apigenin تصل إلى أكثر من 20% وهذه النسبة تعادل أربعة أضعاف نسبة الصباغ الموجودة في العنب الأحمر والذي يعتبر اليوم المصدر الرئيسي لهذا النوع من الملونات كما يستخرج من بعض أصناف السرغوم ذات البذور السوداء صمغ ذو قيمة إقتصادية كبيرة .
استخدام السرغوم كأعلاف :
بدأت زراعة محصول السرغوم في الولايات المتحدة على نحو استراتيجي في العام 1930 و كانت ولاية تكساس من أكثر الولايات الأمريكية اهتماماً بهذا المحصول الزراعي وفي العام 1950 اكتشفت ظاهرة عقم الذكر male sterility في هذا المحصول مما فتح الباب على مصراعيه أمام إمكانيات القيام بعمليات التهجين بين أصناف السرغوم المختلفة و مكن من زيادة الإنتاج بمعدل 40% وفي العام 1957 تمكن الباحثون الأمريكيون من رفع إنتاجية هذا النبات بمعدل 90% عبر عمليات التهجين إلى أن بلغ إنتاج الولايات المتحدة خلال عدة عقود من الزمن نحو 20 مليون طن من بذور السرغوم وبدأت تتسع مناطق زراعة هذا النبات لتشمل مناطق تمتد بين خليج المكسيك و داكوتا .
الأهمية : محصول استراتيجي ذو أهمية شديدة .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
Eragrostis tef
إيراغروستيس تيف
الاسم العلمي : Eragrostis tef (Zucc.) Trotter
الموطن : إثيوبيا Ethiopia ( كانت اثيوبيا قديماً تدعى أبيسينيا Abyssinia)
تعني كلمة Eragrostis عشبة الحب وهي مكونة من كلمتين هما كلمة Era وهي مشتقة من كلمة إيروس Eros أي ربة الحب و كلمة grostis و تعني ( عشبة ) أما اسم الصنف
Eragrostis curvula فيعني ( عشبة الحب المتدلية ) Weeping lovegrass و كلمة Weeping تطلق على الكثير من الأشجار و الأعشاب المتدلية كما هي حال ( الكرز المتدلي )
Weeping Cherry .
التيف محصول حبوب حولي سريع النمو يمكن حصده بعد أقل من شهرين من الزراعة و يقوم هذا النبات بعملية التركيب الضوئي وفق النمط C4
C4 photosynthetic pathway لذلك فإنه من النباتات التي تحتمل الجفاف و الحرارة وبذور التيف صغيرة الحجم لذلك فإن من الصعب القيام بتقشيرها قبل طحنها و تحويلها إلى دقيق و تتميز بذور التيف كما يتميز الدقيق الذي يصنع منها بأنه لايحوي الغلوتين gluten الموجود في بذور القمح و بالتالي فإنها بديل مناسب عن دقيق القمح بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه مركب غلوتين القمح .

كما أن بذور التيف غنيةً بالمعادن و المركبات الغذائية و قد لاحظ الباحثون أن المناطق التي تستهلك دقيق التيف في إثيوبيا لا يظهر فيها مرض فقر الدم ( الانيميا anemia) حيث لا يتم تقشير بذور التيف قبل طحنها و بالتالي فإن الدقيق الناتج يكون أكثر غنىً بالمواد الغذائية من دقيق القمح لأن القشرة الخارجية للبذرة تكون أكثر الأجزاء غناً بالمواد الغذائية .
وفي اليمن يقوم المزارعون بنثر بذور التيف بعد الفيضانات على التربة الرطبة ويعودون بعد شهر ونصف لحصاد الحبوب فهذا النبات يحتاج إلى القليل جداً من العناية كما أن نموه قوي و سريع لذلك لا تستطيع الأعشاب الضارة أن تجاريه و ينتج الهكتار الواحد كمية من البذور تتراوح بين 300 كيلوغرام و ثلاثة أطنان و يمكن أن ينتج الهكتار الواحد أكثر من 3 أطنان و يعكف الباحثون في إيثيوبيا على إنتاج اصناف مقصرة و مقزمة من التيف بحيث تتجه إلى إنتاج الحبوب بدلاً من النمو الطولي و بحيث لا تنحني تحت وطأة الحمل عندما تتم إضافة الأسمدة للتربة و من الأصناف الهجينة الزراعية نجد الصنف DZ-946-01 حيث ينتج الهكتار الواحد من هذا الصنف أكثر من طن و نصف من البذور , لكن هنالك أصناف تنتج أكثر من 3 أطنان و نصف في الهكتار الواحد و هنالك الصنف المقصر ( مينيتmunité ) وهو صنف قزم مبكر و ذو إنتاجية غزيرة .
وهنالك صنف معمر perennial من التيف وهو الصنف الذي يدعى بعشبة الحب المدلاة
واسمه العلمي Eragrostis curvula و يزرع هذا النبات المعمر في جنوب افريقيا لحماية الأراضي الهامشية من الإنجراف و التعرية و التصحر لذلك فإن هذا النبات يعتبر من النباتات المقاومة لعوامل تآكل و انجراف التربة erosion-fighting plant لكن نبات التيف الحولي أسرع نمواً من نبات التيف المعمر .
وهنالك أصناف تزيينية ملونة من التيف تزرع اليوم في أوروبا و اليابان و الولايات المتحدة في الحدائق كمروج خضراء .
وبالإضافة إلى مقاومة نبات التيف للجفاف فإنه يحتمل الغمر بالماء بل إنه يعتبر ثاني محصول حبوب بعد الأرز من حيث مقاومة جذوره للاختناق و كذلك فإن هذا النبات يتمكن من العيش في ترب القطن السوداء الكتيمة vertisol التي لا تتمكن كثير من المحاصيل الزراعية من العيش فيها كما إنه يحتمل العيش في ترب درجة حموضتها أقل من pH 5 .
نبات التيف رباعي الصيغة الصبغية tetraploid فعدد صبغياته 2n=40 و يعتقد بأن الأصل البري لنبات التيف هو نبات الإيراغروستيس بيلوسا Eragrostis pilosa لأنه شديد الشبه بنبات التيف و لأنه يمتلك عدداً مماثلاً من الصبغيات الوراثية .
ومن الخصائص التي تميز نبات التيف مقدرة أنسجته على تحمل درجات عالية جداً من الجفاف بحيث تبدوا كأنها ميتة من شدة فقدها للماء لكنها تعود للحياة و النضارة مجدداً بمجرد وصول الماء إليها وقد لفتت هذه الظاهرة أنظار علماء النبات وحاولوا الاستفادة منها بتهجين نبات التيف مع محاصيل زراعية أخرى و نظراً لأن تلك المحاصيل كانت لا تجمعها صلة قربى بنبات التيف لذلك فقد كانت عمليات التهجين التقليدية متعذرة لذلك تم اللجوء إلى تقنية التهجين الجسدي ( أو التهجين بدمج الخلايا الجسدية غير التناسلية )
somatic hybridization وتعتمد هذه الطريقة على استخدام النبضات الكهربائية لاستخراج الخلايا النباتية من أوراق النباتين الذين يراد تهجينهما مع بعضهما البعض حيث يتم دمج خليتين من نباتين مختلفين مع بعضهما البعض وكأن إحداهما حبة طلع pollen و الثانية بويضة ولابد عند دمج خليتن نباتيتين مع بعضهما بهذه الطريقة أولاً من إزالة جدرهما الخلوية السللوزية cellulose wall وبعد ذلك تتم تنمية تلك الخلايا الناتجة عن عملية الدمج و تحويلها إلى نبات كامل باستخدام تقنية زراعة النسج tissue culture .

بعض نباتات التيف البرية التي يمكن الاستفادة من ميزاتها في عمليات التهجين :
الصنف البري إيراغروستيس بارادوكسا Eragrostis paradoxa وهو صنف نادر الوجود يوجد في زيمبابوي أوراقه جميلة المظهر و يمكن لهذا الصنف أن يعيش في ترب لا يزيد عمقها عن سنتيمتر واحد .
الصنف البري إيراغروستيس هيسبيدا Eragrostis hispida وهو صنف يوجد في زيمبابوي و يتميز بالشعيرات التي تغطي أوراقه .
الصنف البري إيراغروستيس نيندينسيس Eragrostis nindensis ينمو في المناطق الجافة في ناميبيا .
الصنف البري إيراغروستيس إنفاليدا Eragrostis invalida وهو صنف بري معمر ينتشر في سيراليون و يتميز هذا الصنف بريزوماته الأرضية التي تنتشر في التربة .
الأهمية : متوسطة
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
دخن غينيا
براتشيريا ديفليكسا
Guinea millet (Brachiaria deflexa)
كان علماء النبات يعتقدون بأن هذا النبات هو أحد أصناف نبات الديجيتاريا إيكزيليس Digitaria exilis نظراً للشبه الكبير بين هذين النباتين لكن الدراسات الحديثة قد أثبتت بأنه لاتوجد أية صلى قربى بين نبات الديجيتاريا و بين دخن غينيا .
وهنالك صنف بري من هذا النبات ينمو في السودان و مناطق أخرى من إفريقيا يدعى ( براتشياريا ستيغماتيساتا Brachiaria stigmatisata) .
لاتتوفر معلومات كافية عن هذا النبات .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
التريتيكيوم ديكوكوم
Triticum dicoccum
الموطن : الشرق الأوسط و شمال إفريقيا .
نبات التريتيكيوم هو أحد أصناف القمح التي كانت تزرع في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا قبل أن تنتشر زراعة القمح الشائع و اسمه العلمي turgidum var. durum) (Triticum و سبب ذكر هذا الصنف من أصناف القمح مع النباتات الإفريقية هو أنه كان يزرع في إثيوبيا منذ أكثر من 5000 عام ولأن زراعته قد استمرت هناك بعد أن لم يعد يزرع في موطنه الأصلي .
و التريتيكيوم ديكوكوم يزرع اليوم في بعض القرى النائية في جبال الألب و بافاريا و يوغسلافيا و هذا الصنف هو الصنف الذي كان يعرفه الإنسان منذ العصر الحجري لذلك فإنه يدعى بالمتحجرة أو المستحاثة الحية living fossil و في الحقيقة فإن المزارعين قد تخلوا عن زراعة هذا الصنف من أصناف القمح لسببين الأول هو صعوبة فصل قشوره عن بذوره أما الثاني فهو ارتفاع نباتاته بحيث أنها تنحني على الأرض عندما تهب رياح شديدة و ربما لا تقوى بعد ذلك على الاستقامة مجدداً مما يجعل من حصادها أمراً صعباً و يعرض بذورها للمزيد من الآفات الزراعية .

و علينا الانتباه إلى أن مسألة صعوبة فصل البذرة عن قشرتها كانت تعتبر مشكلة في الماضي قبل استخدام الآلة لكنها لم تعد مشكلة اليوم , هذا إن لم نقل أنها قد أصبحت ميزة فهذه القشرة تحمي حبوب القمح من الأمراض الفطرية و البكتيرية كما أنها تحميها من كثير من الآفات الزراعية و هذا ليس مجرد كلام نظري فقد اتجهت كثير من الدول المتقدمة إلى زراعة هذا الصنف من أصناف القمح في المناطق الموبوءة بالآفات الزراعية , و كذلك فإن قمح الديكوكوم مقاوم للجفاف وقد وجدت سلالات من هذا القمح في الشرق الأوسط تحمل النبتة الواحدة فيها نحو 20 سنبلة كما أن هذا القمح مقاوم لمرض الصدأ rust وقد قام الباحثون في الولايات المتحدة بنقل المورث المسئول عن مقاومة هذا النبات للصدأ إلى الأصناف الأمريكية من القمح و بالإضافة إلى ذلك فإنه قمح مبكر مما يزيد من فرصة استفادته من الأمطار و يحميه من موجات الحر التي تقع في أواخر موسم النمو و تؤدي إلى خسائر جسيمة في النوعية و الكمية.
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
الشوفان الإيثيوبي Ethiopian oats
الاسم العلمي للشوفان الإثيوبي هو أفينا أبيسينيكا Avena abyssinica و كلمة أبيسينيكا abyssinica هي الاسم القديم لإيثيوبيا أي ان هذه الكلمة عبارة عن نعت أو صفة جغرافية , أما الاسم العلمي للشوفان الشائع فهو أفينا ساتيفا Avena sativa , و الشوفان الشائع سداسي الصيغة الصبغية hexaploid أما الشوفان الإيثيوبي فهو رباعي الصيغة الصبغية tetraploid
وأحياناً يتزاوج نبات الشوفان مع عشبة برية تجمعها به صلة قربى وهي عشبة الأفينا فافيلوفيانا
Avena vaviloviana و يكون ناتج هذا التزاوج نبات بري ذو صفة زراعية غير مرغوبة حيث أن بذوره تتناثر على التربة و يدعى هذا النبات الهجين باسم أفينا بربارا Avena barbara.
لاتتوفر معلومات كافية عن هذا النبات .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
باسبالوم سكروبيكيولاتوم Paspalum scrobiculatum
ينمو هذا النبات البري في حقول الأرز لكن المزارعين لا ينزعجون من هذا النبات ولا يحاولون التخلص منه لأن هذا النبات ينتج بذور صالحة للأكل وفي حال تعرض محصول الأرز للتلف المفاجئ بسبب آفة زراعية أو لأسباب تتعلق بالمناخ فإن وجود هذه العشبة في الحقول يمكن أن يعوض المزارعين عن شيئ من خسارتهم .
لاتتوفر معلومات كافية عن هذا النبات .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
Bourgou – bourgoutières بورغو
Echinochloa stagnina
نبات البورغو الإفريقي هو من النباتات البرمائية التي تنتشر في دلتا مالي و هذا النبات مناسب للمناطق التي تتعرض بشكل دوري للفيضانات و غمر المياه كما أنه يمتاز بسرعة نمو شديدة حيث يصل ارتفاعه إلى 3 أمتار خلال 3 أشهر فقط و ينتج الهكتار الواحد من هذا النبات نحو ثلاثين طناً من الأعلاف الجافة خلال بضعة أشهر كما أن السكان المحليين يستخرجون السكر من هذا النبات .
وعندما تغمر الماء هذا النبات فإنه ينمو مغموراً بشكل تام في الماء كما هي حال النباتات المائية
aquatic plant و لاتظهر فوف سطح الماء إلا أزهاره .
و نبات البورغو نبات معمر perennial .
من أصناف هذا النبات :
Echinochloa pyramidalis
Echinochloa colona
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
الأرز البري Oryza barthii
نبات حولي annual غزير الإنتاج ينمو في المناطق التي تتعرض للفيضانات المؤقتة التي يعقبها الجفاف .
الصنف أوريزا لونغيستاميناتا Oryza longistaminata هو نبات معمر perennial لذلك فإنه أقل احتمالاً للجفاف من الصنف السابق .
الصنف أوريزا بنكتاتا Oryza punctata نبات حولي ذو بذور كبيرة مشابهة لبذور الأرز الزراعي لكنها تتميز بقشرتها الحمراء اللون و ينمو هذا الصنف بعد الفيضانات في السودان الأوسط و قد اعتاد السكان المحليين على غليه بالحليب .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
ملحق :
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
تعرف المناطق التي تعاني من أزمة رغيف بأنها كل منطقة لا يتوفر فيها الخبز بأسعار مناسبة لمدة 12 ساعة يومياً على الأقل .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
نبات الستريغا striga – عشبة المشعوذة witchweed
نبات طفيلي ينمو متطفلاً على الحبوب كالسرغوم و الذرة و يقوم بامتصاص النسغ من جذورها إلى أن يقتلها أو ينهكها ومن المعتقد أن نبات الستريغا لا يكتفي بامتصاص نسغ النبات بل إنه كذلك يعطل آلية مقاومة الجفاف الموجودة لدى النبات العائل و هنالك عدة أصناف من نبات الستريغا كالستريغا الهندية ( ستريغا إينديكا Striga indica ) و ستريغا هيرمونثيكا Striga hermonthica و الستريغا آسياتيكا Striga asiatica .
وتعتبر الستريغا واحدة من اخطر الآفات الزراعية في القارة الإفريقية ولا يوجد حتى الآن علاج عملي فعال ضد هذه الآفة التي تتلف كل عام مئات و ربما آلاف الهكتارات , لكن علماء النبات اكتشفوا بأن نبات الستريغا يعتمد في إيجاد ضحاياه على الإشارات الكيميائية chemical signals فإذا تمكنا من قطع خطوط الإتصال lines of communication أو التشويش عليها فإن هذا النبات سيخفق في إيجاد الضحية .
إن بذور الستريغا لا تنبت إلا عندما تتلقى إشارتين كيميائيتين الأولى تعلمها بوجود نسبة كافية من الرطوبة للإنبات اما الإشارة الثانية فتعلمها بأن هنالك نبات قريب يمكن التطفل عليه و في حال لم تتلقى البذرة هاتين الإشارتين فإنها تبقى في حالة سبات dormant لعشرات السنين دون أن تتأثر مقدرتها على الإنبات , لكن بذور الستريغا بعد الإنبات تموت خلال 4 أيام ما لم تجد نباتاً عائلاً تتطفل عليه , لذلك فإن أي إنبات البذور إذا حدث وفق إشارات كاذبة فإنه سيكون بمثابة انتحار لهذا النبات ففي حال لم يجد نبات الستريغا نباتاً عائلاً ليتطفل عليه فإنه لا ينتج ميرستيماً قمياً apical meristem و بالتالي فإنه يعجز عن التحول إلى نبات يقوم بعملية التركيب الضوئي photosynthetic و تكون نتيجة ذلك أن يموت.
لقد توصل علماء النبات إلى معرفة المحرض الكيميائي الذي يحث بذور الستريغا على الإنبات و يمكن تمديد هذا المركب الكيميائي بكمية من الماء تعادل حجمه عشرة آلاف مرة أو أكثر دون أن يفقد فاعليته , كما أن علماء النبات الأمريكيين توصلوا إلى معرفة مركب هام في نبات الستريغا و هو مركب الديميثوكسيبينزوكوينون dimethoxybenzoquinone وهو المركب الذي يحث بذرة الستريغا النابتة على إنتاج المرشف haustorium الذي تثقب به جذور النبات العائل لتمتص النسغ منه .
لقد وجد علماء النبات بأن السرغوم من الصنف SRN-39 يقوم بخداع نبات الستريغا و ذلك بإفراز مركب كيميائي مضلل و بالإضافة إلى مقاومة هذا الصنف من أصناف السرغوم لطفيلي الستريغا فإن يتمتع بمواصفات زراعية ممتازة .
ومن عجائب الحياة أن بعض النبتات البقولية leguminous كنباتات النوع كارتولاريا Crotolaria تطلق إشارات كيميائية كاذبة لتحرض بذور الستريغا على الإنبات و أنتم تعلمون بأن نبات الستريغا لا يستطيع التطفل على البقوليات لذلك فإنه سرعان ما يموت , لذلك يمكن استخدام نباتات الكارتولاريا لتحريض بذور الستريغا الموجودة في التربة على النمو إلا أن تستنفذ التربة مخزونها من تلك البذور .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
الجراد :
كان مركب الديلدرين Dieldrin هو المركب المفضل لمكافحة الجراد منذ خمسينيات القرن الماضي و لغاية الثمانينات حيث بدأ الناشطون البيئيون يحتجون على استخدام الديلدرين نظراً لأخطاره على الإنسان و البيئة لذلك بدأت الهيئات الزراعية تتخلى عن هذا المبيد ذو الأثر المديد و بدأت تتجه نحو مركبات الفوسفور العضوي organophosphorus و المركبات البيرثرويدية لكن مركب الديلدرين يتفوق على هذه المركبات بأن أثره القاتل يستمر لمدد طويلة بينما تتحلل المركبات الحديثة خلال بضعة أيام و تفقد, ومن الناحية الزراعية فإن استخدام المركبات الحديثة هو أمر مكلف لأنها تحتاج للتجديد بشكل دائم كما ذكرت سابقاً .
لقد اكتشف الباحثون الألمان أن كميات ضئيلة جداً من خلاصة بذور شجرة النيم neem
(Azadirachta indica) كافية لأن تمنع حوراوات الجراد ( حوريات ) locust nymphs
من التجمع و تجعلها في حالة سهو مما يعرضها لهجوم الطيور و القطط و غيرها من الكائنات و يمنعها من التحرك على شكل أسراب باتجاه محدد فخطورة الجراد تقل كثيراً عندما يكون في حالة خمول و تشتت و تزداد خطورته عندما يكون في حالة حراك و تجمع , و كذلك فإن خلاصة النيم فعالة كذلك ضد حوراوات الجنادب Grasshopper .
إن التجارب التي تتعلق باستخدام الخلاصة الكحولية لبذور النيم ضد الجراد لم تعطي نتائج مشجعة حيث كانت تلك التجارب ترمي إلى إعاقة عملية استحالة ( تحول ) metamorphosis الجراد , لكن التجارب الحديثة اعتمدت على استخدام زيت النيم بتركيز لترين و نصف لكل هكتار و قد أثبتت تلك التجارب أن فاعلية زيت النيم مماثلة لفاعلية مركب الدلدرين .
إن زيت النيم لا يقتل الجراد لكنه يمنعه من التجمع و التحرك على شكل أسراب مهاجرة مهاجمة و يبقيها خاملة مبعثرة .
إن زيت النيم آمن على البيئة و غير ضار للثديات و الطيور كما أن عملية استخراجه من البذور هي عملية شديدة البساطة , و بعد استخلاص زيت النيم يتوجب مراقبة مناطق تجمع الجراد و رشه على تلك المناطق التي يتهيأ منها الجراد للانقضاض على الأراضي الزراعية .
وفي الصين يعتمد المزارعون في مكافحة الجراد على الطيور التي تلتهم الجراد .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
مبيدات حشرية طبيعية زهيدة الثمن يمكن أن تستخدم في تعفير البذور :
لاحظ الباحثون منز زمن بعيد أن هنالك مساحيق ذات طبيعة معدنية تمتلك خواص قاتلة للحشرات حيث أن الحواف الحادة للجزيئات المكونة لتلك المساحيق تنغرس في نقاط تمفصل دروع الحشرات الخارجية exoskeleton و أولى المساحيق الطبيعية التي عرفت بمقدرتها على قتل الحشرات كانت تراب المشطورات diatomaceous earth و تراب المشطورات هذا مسحوق طبيعي آمن تماماً و يمتلك المقدرة على قتل الصراصير cockroaches بمجرد أن تلمسه .
وفي نيجيريا وجد الباحثون بأن مسحوقاً يوجد بشكل طبيعي هناك يدعى ( ترونا ) يمتلك المقدرة على قتل خنفساء الذرة maize weevil (Sitophilus zeamais) بنسبة 100% بعد 15 يوم من تعرضها له , كما وجد الباحثون بأن هذا المسحوق يمتلك القدرة تخفيض مستوى خصوبة fecundity خنفساء الذرة عندما يتم تعفير بذور الذرة بهذا المسحوق .
*التعفير هو معاملة البذور أو النباتات بمسحوق ما ( نثر ذلك المسحوق على النبات أو مزجه مع البذور .
و مسحوق الترونا Na2CO3•NaHCO3•2H2O عبارة عن بلورات من الكربونات و البيكربونات crystalline carbonate/bicarbonate وهذا المسحوق يوجد بشكل طبيعي في بعض المناطق الإفريقية كما أنه غير سام للإنسان و الثدييات , لكن هذا المسحوق كان لا يؤثر في خنفساء الدقيق الحمراء red flour beetle (Tribolium castaneum)
و كذلك الأمر بالنسبة لتربة المشطورات diatomaceous earth حيث وجد الباحثون أنها لا تؤثر في خنفساء الدقيق الحمراء .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
طريقة مبتكرة لزراعة المروج الخضراء في المناطق شبه الجافة :
تستخدم المروج الخضراء لأغراض تزيينية في الحدائق و في المدن السياحية , لكن زراعة تلك المروج مكلف للغاية فهو يتطلب إضافة الكومبوست ( الدبال ) للتربة بكميات وفيرة كما يتطلب شراء بذور مرتفعة الثمن و الأهم من ذلك كله أن زراعة المروج الخضراء يتطلب ضخ مئات و ربما آلاف الأمتار المكعبة بشكل يومي من المياه الجوفية وفي الحقيقة فإن إقبال المستثمرين على زراعة تلك المروج لا ينبع من حبهم بالطبيعة و الاخضرار بقدر ما ينبع من معرفتهم بمدى جاذبية تلك المروج للمشترين ولو كان ذلك على حساب المياه الجوفية التي سيؤدي نضوبها إلى تحويل تلك الشاليهات و المدن السياحية إلى خرائب مقفرة.
تقوم طريقتنا في علاج هذه المشكلة على استخدام نوى البلح ( التمر ) و نوى النخيل المروحي في تشكيل المروج الخضراء و ذلك بزراعة بذور هذين النباتين بشكل مكثف في التربة حيث يمتاز هذين النباتين بمظهر عشبي نضر على مدار العام كما أنهما يستهلكان قدراً ضئيلاً من الماء لا يقارن بالمقدار الذي تستهلكه المروج الخضراء و كذلك فإنهما لا يحتاجان لتجهيز التربة .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
رفع جودة الحبوب بالتخمير الحامضي acid fermentation
أولاً يتوجب التمييز بين عمليات تحويل الأغذية إلى مشروبات كحولية و بين عمليات التخمير الحامضية التي تهدف إلى تحسين مذاق و فائدة الحبوب فعمليات تخمير الحبوب هذه شبيهة بعملية تحويل الحليب إلى لبن رائب ( لبن زبادي ) yogurt , و تدعى عملية تخمير الحبوب بالتخمير بحمض اللاكتيك Lactic acid fermentations حيث تقوم البكتيريا بتحميض الطعام بخفض القيد الهيدروجيني pH مما يمنع العوامل الممرضة الخطيرة من العيش في تلك الأوساط الحامضية كما تنتج بكتيريا التخمر مركب الهيدروجين بيروكسيد hydrogen peroxide الذي يقضي على الكثير من العوامل الممرضة الموجودة في الغذاء .
وهنالك صنف من البكتيريا اللبنية lactic bacteria وهي العقدية اللبنية Streptococcus lactis وتنتج هذه البكتيريا مركب النيسين nisin وهو مضاد حيوي فعال ضد الجراثيم الموجبة لصبغة غرام gram-positive كما تنتج البكتيريا اللبنية كذلك مركب الكربون ديوكسيد carbon dioxide الذي يحفظ الأطعمة بإزاحة الأوكسجين منها و منع تأكسدها .
و يمكن التحكم بعملية التخمر بإضافة الملح للطعام حيث يثبط الملح عمليات الحلمهة الحالة للبروتين proteolytic hydrolysis و عمليات حلمهة البيكتينوليتيك pectinolytic .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
معالجة الحبوب بالماء المغلي :
تتجه بعض الشركات المتخصصة في تصنيع الحبوب إلى غمس الحبوب في ماء مغلي لمدة تتراوح بين 5 و 10 دقائق حتى يتهلم gelatinizes النشاء الموجود في تلك البذور ( يتحول إلى هلام جلاتيني ) ومن ثم تتم إعادة تجفيف تلك الحبوب ثانية و تهدف هذه العملية إلى التخلص من المركبات الضارة الموجودة في البذور كآثار المبيدات الزراعية و المركبات الموجودة بشكل طبيعي في بعض البذور كالتانين كما تهدف هذه العملية إلى قتل بيوض الحشرات و الطفيليات و قتل العوامل الممرضة المختلفة التي يمكن أن تتلف البذور أثناء تخزينها .
وأحياناً تتم معاملة الحبوب بالماء الساخن أو البخار قبل طحنها و قبل إزالة قشورها و ذلك لتسهيل عمليتي تقشير و طحن تلك الحبوب ولإكسابها لوناً جميلاً كما أن الغلي يعطل عمل الإنزيمات enzymes و بالتالي فإن هذه العملية تطيل من فترة صلاحية تلك الحبوب كما أن الغلي يحافظ على المركبات الغذائية القابلة للذوبان في الماء مثل فيتامين B و في الوقت ذاته فإن المعاملة بالماء الساخن تساعد على التخلص من المركبات غير المرغوبة .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
طريقة مبتكرة في تخسيس الوزن :
إن اتباع أنظمة الحمية القاسية القائمة على الحرمان من الطعام لها تأثير نفسي سيء كما أن الإنسان سرعان ما يتخلى عن أنظمة الحمية عندما لا يحصل على نتيجة توازي المعاناة التي يشعر بها و الأموال التي يدفعها .
و يمكن للإنسان أن يلتهم كميات كبيرة نسبياً من الخبز الطازج حتى يشعر بالشبع و الامتلاء بغض النظر عن الطعام الذي يأكله مع الخبز و بالطبع فإن مزيداً من الخبز يعني المزيد من البدانة ,ولكن ماذا لو قمنا بالاحتفاظ بالخبز خارج الثلاجة لمدة48ساعة مثلاً قبل أن نتناوله (شريطة أن لا يتعرض للعفن ) ؟
ستدهشون عندما تجدون بأن هذه الطريقة تشعر الإنسان بالشبع بأقل من نصف الكمية التي يتناولها عادة من الخبز و الطعام و ستدهشون من النتائج التي ستحصلون عليها بعد بضعة أشهر من اتباعكم لهذه الطريقة .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
حماية الأراضي الزراعية من الرعي في المناطق الجافة و شبه الجافة :
كانت هنالك قوانين قبلية في منطقة شمال إفريقيا تقضي بأن يصادر صاحب الأرض جمل واحد أو عشرة أغنام من كل قطيع مواشي يعتدي على أرضه بغض النظر عن مقدار الخسائر التي تسببت بها المواشي و يقول الخبراء بأن تلك القوانين القبلية قد حمت مناطق شاسعة من التصحر و أن التخلي عن تطبيق تلك القوانين قد ساعد على زحف التصحر في القارة الإفريقية .
تم بعونه تعالى
ترجمة عمار شرقية

للتواصل و التبرع plantkingdom@hotmail.com- الرد سيتأخر بعض الشيئ

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 103 other followers