المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

تقنية الاتصالات الفضائية 1

بسم الله الرحمن الرحيم
تقنية الاتصالات الفضائية 1
ترجمة عمار شرقية
11 July, 2013 4 رمضان
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□

تعتمد الأقمار الصناعية في عملها على الموجات الصغروية أي موجات الميكروويف Microwave التي يتراوح ترددها بين 1 غيغا هرتز و 100 GHz أي مئة غيغل هرتز , و يتطلب التواصل مع الأقمار الصناعية عدم وجود أي عائقٍ بين الجهاز المستقبل و بين القمر الصناعي أي أن يكون هنالك خط نظر line-of-sight وهمي بين لاقط جهاز الاستقبال و بين القمر الصناعي وأن يكون خط النظر هذا خالي من أية عوائق حيث أن أشعة الميكروويف تنتقل في خطوطٍ مستقيمة في الفضاء تماماً كما ينتقل الضوء و تعجز عن اختراق الحواجز غير الشفافة كما هي حال الضوء تماماً .

و تتضمن الموجات الراديوية Radio waves المستخدمة في نقل البيانات كلاً من الأشعة تحت الحمراء و الأشعة المرئية و الأشعة فوق البنفسجية و أشعة إكس , أما النطاق المستخدم في مجال الاتصالات الفضائية فإنه يتراوح بين واحد 1 غيغاهرتز و 60 GHz حيث تتوضع النطاقات من الأعلى للأسفل وفقاً لمدى تردد هذا النطاق :
Q BAND ● ( ترددات أعلى من الترددات المطلوبة لذلك فإنها خارج نطاق الاستخدام )
V BAND ● ( ترددات أعلى من الترددات المطلوبة لذلك فإنها خارج نطاق الاستخدام )
KA BAND ● : كا باند : نطاق الأقمار العسكرية و أقمار التجسس .
KU BAND ● : كيو باند : نطاق البث التلفزيوني الفضائي ( قمر النايلسات , عربسات , هوت بيرد , الأقمار التركية , قمر الآموس …. ) و خدمة الأنترنت الفضائي .
X BAND ● : إكس باند : نطاق الأقمار العسكرية و أقمار التجسس .
C band ● : سي باند : نطاق البث التلفزيوني المستخدمة في بعض البلاد و لكن هذا النمط من البث يتطلب وجود أطباق التقاط كبيرة نسبياً وقد كان هذا النمط مستخدماً في البث التناظري لقمر العربسات قبل التحول إلى البث الرقمي وفق النطاق ( كيو باند ).
إن تردد الموجات العاملة وفق النطاق ” سي باند ” C-band هو 4 مليار هزة في الثانية أي 4 غيغا هرتز GHz 4 وهذه الاهتزازات الترددية تولد حقلاً كهرومغناطيسياً .
S BAND ● : س باند : نطاق الخدمات الفضائية الجوالة .
L BAND ● : ل باند : نطاق الخدمات الفضائية الجوالة .
UHF ● : نطاق البث التلفزيوني عبر المحطات الأرضية ( ترددات أدنى من الترددات المطلوبة لذلك فإنها خارج نطاق الاستخدام الفضائي )
و كما ذكرت سابقاً فإن الترددات المستخدمة في مجال الاتصالات الفضائية تتراوح بين 1 غيغاهرتز و 60 GHz و ضمن هذا النطاق فإن الترددات العاملة هي تلك التي تقع في المجال من واحد غيغاهرتز إلى 30 GHz , أما الترددات التي تزيد عن 30 GHz فما تزال غير مستثمرة .
تقوم هوائيات أجهزة الإرسال الفضائية يتحويل الطاقة الكهربائية التي يكون ترددها هو تردد موجات الميكروويف microwave frequencies إلى موجاتٍ كهرومغناطيسية electromagnetic waves و العكس صحيح في حالات الاستقبال .
وتقوم محطات الإرسال الفضائي بتعديل modulates البيانات و تحميلها على إشارةٍ راديوية RF تدعى بالحامل carrier و مهمة هذه الموجة الحاملة نقل البيانات من موقعٍ لآخر .
و في البث الفضائي تستقدم تقنية التصحيح المسبق للخطأ Forward error correction
(FEC) وهي إحدى أشكال التشفير التي تضمن تحسين نوعية الإشارة و تحسين ما يدعى بمعدل خطأ البت (the bit error rate (BER على اعتبار أن أي خفضٍ لمعدل خطأ البت BER يحسن من جودة الإشارة , كما يتيح استخدام هوائياتٍ أصغر حجماً .
وفي كثير من الأحيان تدمج تقنية التصحيح المسبق للخطأ ضمن مرحلتي التعديل modulation و الاستخلاص demodulation وهي من العمليات التي يقوم بها المودم .
□ عملية التعديل هي تضمين البيانات في الإشارة الحاملة وهي على الأغلب من العمليات التي يقوم بها الطرف المرسل أما عملية استخلاص البيانات demodulation فإنها تتضمن استخلاص البيانات من الإشارة الحاملة و هي على الأغاب من العمليات التي يقوم بها الطرف المستقبل للإشارة .

تدعى الإبرة الموجودة في وسط صحن الاستقبال بمصطلح ( محول الكتلة ذو الضجيج المنخفض ) (low-noise block converter (LNB حيث تحوي هذه الأبرة على محول منخفض الضجيج low-noise amplifier و محول للكتلة الهابطة block downconverter
و هذا بالنسبة لإبر إستقبال الإشارة .
أما بالنسبة لإبر إرسال الإشارة فإنها تحوي محول رفع upconverter مع مضخمٍ ذو استطاعةٍ عالية high power amplifier .
و إذا كانت القدرة اللازمة أقل من عشرة وات 10 W عندها يمكن أن نستخدم إبرةً واحدة قادرةً على الإرسال و الاستقبال تدعى تقنياً بمحول رفع الكتلة (block-upconverter (BUC .

إن إشارة الميكروييف microwave signal التي يلتقطها هوائي الاستقبال تكون إشارةً ضعيفةً جداً إلى درجةٍ يصعب فيها التعامل معها , لذلك لابد أولاً من تضخيم هذه الإشارة باستتخدام مضخمٍ منخفض الضجيج (low-noise amplifier (LNA وعلينا الانتباه إلى أن هذه المرحلة تستدعي استخدام مضخمٍ منخفض الضجيج لأن الإشارة تكون باهتة و يمكن بسهولة أن تتلاشى في ضجيج المضخم , ثم لابد بعد ذلك من تمرير الإشارة إلى محولٍ هابط downconverter .
■ المضخم المنخفض الضجيج (low-noise amplifier (LNA هو الإبرة الموجودة في وسط هوائي الاستقبال الاعتيادي.

ينظر إلى الضجيج noise باعتباره شكل من أشكال الحرارة , لذلك تقاس ( حرارة الضجيج ) بوحدة قياس تدعى ( كالفن ) (K) Kelvin حيث يستخدم مقياس كالفن The Kelvin scale في قياس حرارة الضجيج و هذا المقياس مرقم بشكل مشابهٍ لمقياس الحرارة الإعتيادي ذو تدريجات سنتغراد ( C (centigrade , غير أن مقياس كالفن يبدأ ابتداءً من الصفر المطلق absolute zero و بالتالي فإن مقياس كالفن يقيس مقدار حركة الألكترونات في وسطٍ ما .
و بالتالي فإن عنصراً الكترونياً ما عندما يبرد إلى درجة الصفر المطلق لا ينتج أي ضجيج , و يقال بأن خفض حرارة جهاز كهربائي إلى درجة الصفر المطلق تجعل المقاومة الكهربائية منعدمة و عندها يمكن لمحرك دراجة كهربائية أن يشغل سيارةً سياحية .
□ الصفر المطلق يساوي تقريباً -273.15°C سيليوس أو -459.67°F و هي درجة حرارة افتراضية لا يمكن الوصول إليها أو أنها أخفض درجة حرارة مسموحٌ بوجودها و عند درجة الحرارة هذه تنعدم الحرارة بشكل كامل كما تتوقف حركة الألكترونات بشكل ٍ تام .

وخلال انتقال موجات الميكرويف ما بين الأرض و الفضاء فإنها تتعرض لأشكالٍ متعددة من التشويه و الضياع و التخميد حيث تتعرض للإمتصاص Absorption حيث تتحول الميكروويف إلى مجرد حرارة أثناء عبورها في الهواء أو تعرضها للأمطار و الثلوج و البخار و الأوساط اللافلزية nonmetallic , كما تتعرض موجات الميكروويف للتشتت Scattering الناتج عن تكسر تلك الموجات و انحنائها عند اصطدامها بالعوائق المختلفة التي تصادفها أثناء انتقالها في الجو كالغبار و المطر و الثلوج و أيونات البلازما ion plasma .
و تتعرض كذلك تلك الموجات للإنكسار Refraction و الإنعكاس Reflection عند اصطدامها بالمعادن و الأبنية , و تتعرض للتعرج Diffraction عند اصطدامها بالمعادن و الأبنية و ما إلى ذلك .
إن طريقة عمل الأقمار الصناعية مشابهة تماماً لطريقة عمل أفران الميكروويف microwave oven , ذلك أن أفران الميكروويف تحوي على ( مضخمات معجلاتٍ مغنطية ) magnetron amplifier عالية القدرة , و مضخمات المعجلات المغنطية هذه تقوم بتوليد حقولٍ عالية الشدة و كافية لإتمام عملية الطهي حيث تهتز جزيئات الطعام على ترددٍ واحد بتأثير هذا الحقل المغناطيسي مما يؤدي إلى توليد حرارةٍ , و كذلك هي الحال بالنسبة إلى هوائيات التجهيزات الفضائية حيث تتولد الحرارة بالقرب من تلك الهوائيات , و لكنها بالطبع ليست حرارة مرتفعة بدرجة أفران الميكروويف .
ومن خصائص الموجة الكهرومغناطيسية electromagnetic wave ما يعرف بالاستقطاب Polarization فهنالك استقطابٌ خطي Linear و هناك استقطابٌ دائري Circular و يتحدد الاستقطاب تبعاً لتوجه orientation هوائي الإرسال الذي قام ببث تلك الموجة أي زاوية دوران ذلك الهوائي المرسل للموجة , ونحن نجد ظاهرة الاستقطاب الأفقي و العمود في تقنية العرض السينمائي ثلاثي الأبعاد 3D movies, حيث تستخدم أضواءٌ ذات استقطاب عمودي
Vertically و أضواءٌ ذات استقطاب أفقي horizontally polarized و ذلك لتشكيل صورةٍ مجسمة ثلاثية الأبعاد .
و يقسم الاستقطاب الخطي Linear Polarization إلى استقطاب أفقي vertical و آخر عمودي Horizontal و يرمز للاستقطاب الأفقي في أجهزة الاستقبال الفضائية بالحرف H بينما يرمز للاستقطاب العمودي بالحرف V , و يمكن لنا أن نتخيل الموجة ذات الاستقطاب العمودي بأنها على شكل جدار و الجدار بالطبع يتوضع على شكلٍ عمودي و إلا فإنه لا يكون جداراً , كما يمكننا أن نتخيل الموجة المستقطبة أفقياً بأنها على شكل سقف و السقف بالطبع يتوضع على شكل أفقي أي أن الإختلاف بين الاستقطاب الأفقي و الاستقطاب العمودي هو 90 درجة كالاختلاف بين السقف و الجدار و كالأختلاف بين السطح الأفقي و السطح العمودي , و كذلك فإن الموجة في حالات الاستقطاب العمودي تتحرك نحو الأعلى و الأسفل بينما تتحرك الموجة في حالة الاستقطاب الأفقي يمنةً و يسرة .

و الدليل الموجي waveguide المستطيل الشكل هو الأكثر فاعليةً و الأكثر شيوعاً في إرسال طاقة الميكروويف التي تعتمد عليها تقنية الاتصال الفضائية و هي معتمدةٌ سواء في الأقمار الصناعية أو المحطات الأرضية .
إن الدليل الموجي المستطيل المتوضع على شكلٍ أفقي بصدر موجاتٍ ذات استقطابٍ عمودي بينما يصدر الدليل الموجي المستطيل المتوضع على شكلٍ عمودي موجاتٍ ذات استقطابٍ أفقي .
و بشكلٍ عام فإن الموجة الكهرومغناطيسية المشعة the radiated electromagnetic wave تكون موجةً ذات استقطابٍ خطي polarized linearly .
ويمكن تغيير الاستقطاب polarization بكل بساطةٍ وذلك بتدوير القرن (إبرة البث ) the horn و موجه الموجة waveguide بمعدل 90 درجة .
و يمكن الحصول على أفضل اقترانٍ بين تجهيزات الإرسال و تجهيزات الاستقبال عندما يكون كلاً من مرسل الإشارة و قرن الإستقبال receiving horns متوضعين على استقطاب ٍ واحد .
و المعني بقرن الاستقبال هو الإبرة التي تتوضع في مركز طبق الاستقبال الفضائي و التي تقوم بتضخيم الإشارة التي يقوم الهوائي بتجميعها ومن ثم تقوم بإرسالها إلى جهاز الاستقبال القضائي الموجود في المنازل .

يستفاد من ظاهرة استقطاب الترددات في المقدرة على إعادة استخدام التردد الواحد ذلك أن هذه الظاهرة تسمح بوجود إشارتين ذوات استقطابٍ متصالب تعملان على تردد واحد في الوقت ذاته ترسلان من مصدرٍ واحد وهذا ما نجده في أجهزة الاستقبال الفضائي المنزلية حيث نجد حزمتين من القنوات تعملان على تردد متماثل و لكن إحدى هذه الحزم تكون ذات استقطابٍ أفقي H بينما تكون الحزمة الثانية ذات استقطابٍ عمودي V .
ويمكن استقبال كلاً من الموجات ذات الاستقطاب الأفقي و تلك ذات الاستقطاب العمودي كما يمكن منع تداخل هذه الموجات مع بعضها البعض بقيامنا بتدوير قرن الاستقبال أو إبرة الاستقبال بمعدل 45 درجة أي عندما نضعها بين الصفر و بين 90 درجة و هذا ما يتوجب فعله حتى نتمكن من التقاط كلٍ من الترددات الأفقية و الترددات العمودية .

□ يستفاد من ظاهرة الإستقطاب polarization من ناحية أنها تتيح لنا إعادة استعمال التردد الواحد frequency reuse حيث تمكننا هذه الظاهرة من بث إشارتين مختلفتين عاملتين على التردد ذاته من المصدر ذاته في وقت واحد شريطة أن تكون هاتين الإشارتين متعاكستي الإستقطاب opposite polarizations of أو متصالبتي الإستقطاب cross-polarized
حيث يتم إرسال إحدى هاتين الإشارتين بزاوية ( صفر ) بينما يتم إرسال الإشارة الثانية بزاوية 90 درجة و يتم التقاط كلتا الإشارتين بتدوير قرن التغذية ( الإبرة ,أو اللاقط) بزاوية 45 درجة .
مثلاً يكون لدينا حزمة قنوات فضائية عاملة على التردد 12333 ذات استقطاب أفقي H و حزمة قنوات أخرى عاملة على التردد ذاته و لكن استقطابها عمودي V .
و تجنباً لحدوث أي تداخل بين الإشارات ذات الاستقطاب المختلف فإننا نلجأ إلى حساب عامل عزل الإستقطاب polarization isolation و يحصل العزل الأعظي عند زاوية إزاحة offset angle تبلغ ( صفر ) درجة أي عندما يكون الهوائي المستقبل مستقطب مع الهوائي المرسل , و لكن من الناحية العملية لا حاجة لتحقيق الاقتران coupling التام بين الهوائي المرسل و بين الهوائي المستقبل حيث أن هنالك سماحية مقدارها ( زائد – ناقص خمس درجات ) ±5 أي يمكن التساهل في حدوث خطأ في الاقتران و التوجه بين الهوائي المرسل و الهوائي المستقبل على ألا يزيد هذا الخطأ عن خمس درجات و إلا فإن جودة الإشارة ستتأثر سلبياً .
و القيمة العليا للعزل تبلغ 40 ديسبل 40 db .
إن ضبط الاستقطاب يتم ببساطة عبر تدوير قرن التغذية و لكن ضبط الاستقطاب و عزل الاستقطاب ليس مسئولية الطرف المستقبل و حسب حيث يخضع الاستقطاب لمؤثراتٍ خارجية مثل ظاهرة ” فاراداي ” Faraday المتمثلة في انفتال الاستقطاب الخطي ( الأفقي و العمودي ) تحت تأثير ما يدعى بالكرة الأيونية ionosphere فإذا تسببت هذه الكرة الأيونية في انحرافٍ مقداره ست درجات 6° فهذا يعني بأن عزل الاستقطاب المتصالب cross-polarization isolation سيصبح تقريباً ستين ديسيبل dB 60 .
و بالإضافة إلى الاستقطاب الخطي العمودي و الأفقي فإن هنالك استقطابٌ آخر مستعمل في الخدمات الفضائية المحمولة MSS و غيرها من الخدمات الفضائية و هذا الشكل من أشكال الاستقطاب هو الاستقطاب الدائري Circular Polarization (CP) وهذا الشكل من أشكال الاستقطاب لا يستدعي أن يكون الهوائي المستقبل مستقطباً مع الهوائي المرسل , فالإشارة ذات الاستقطاب الدائري إما أن تكون إشارةً يمينية right-hand CP (RCP) أو إشارةً يسارية
Lefthand CP (LCP) .
يتكون الاستقطاب الدائري CP Circular Polarization من موجتين متماثلتين ذوات استقطابٍ خطي LP linear polarizations و يجب أن تكون هاتين الموجتين ذوات استقطابٍ متصالب cross-polarized مع بعضهما البعض .
و أثناء انتقال الموجة ذات الاستقطاب الدائري في الفضاء إما أن تدور نحو اليمين (RCP) و إما أن تدور نحو اليسار (LCP) .
وكما هي الحال في الموجات ذات الاستقطاب الخطي فإن الاستقطاب الدائري يتيح لنا أن نعيد استعمال التردد الواحد أي أن نبث إشارتين مختلفتين من حيث البيانات و لكنهما عاملتين على ترددٍ واحد من مصدرٍ واحد في وقتٍ واحد دون أن يحدث تداخلٌ بينهما , ذلك أن الموجات ذات الاستقطاب الدائري اليساري LCP و الموجات ذات الاستقطاب الدائري اليميني RCP هي موجاتٌ متعاكسة مع بعضها البعض من حيث الاستقطاب oppositely polarized كما هي حال الموجات ذات الاستقطاب الأفقي و الموجات ذات الاستقطاب العمودي في حالة البث ذو الاستقطاب الخطي .
و يمتلك البث ذو الاستقطاب الدائري ميزةً هامة حيث أن الهوائي المستقبل للبث ذو الاستقطاب الدائري لا يتوجب فيه أن يكون مقترناً و مستقطباً مع الهوائي المرسل للإشارة ذات الاستقطاب الدائري .
و يتألف هوائي استقبال الموجات ذات الاستقطاب الدائري من عناصر استقطابٍ خطي LP
أفقية و عمودية .
و نظراً لأن البث غالباً ما يكون بثاً ذو استقطاب أفقي ( عمودي أو أفقي ) فإن أداة تعرف باسم ( المستقطب) polarizer تستخدم لتحويل الموجة ذات الاستقطاب الخطي إلى موجةٍ ذات استقطابٍ دائري , وغالباً ما يتم هذا التحويل عبر توليد إشارتين تتميزان باستقطابٍ خطي متعامد orthogonal linear polarizations وذلك بتأخير إحدى الإشارتين بمعدل تسعين درجة ( ربع طول الموجة ) .
ولكن عزل الاستقطاب polarization isolation في حالة الاستقطاب الدائري CP لا يكون مرتفعاً كما هي حال الاستقطاب الخطي LP و ذلك نتيجةً لانعدام التوازن بين مكوني الموجة ذات الاستقطاب الدائري وانعدام التوازن هذا بين مكوني الموجة ذات الاستقطاب الدائري يؤدي إلى تشكل استقطابٍ إهليليجي يقاس بمصطلح ( النسبة المحورية ) axial ratio حيث تتميز الموجة ذات الاستقطاب الدائري بنسبةٍ محورية axial ratio تتراوح بين صفر و 1 ديسيبل dB .

يمكن التشويش على أي محطةٍ فضائية وذلك بتوجيه إشارة ميكروويف قوية إلى تلك المحطة و ينجح ذلك التشويش أياً يكن مصدره شريطة أن يكون تردد موجاته مماثلاً لتردد الموجات التي يعمل عليها هوائي الاستقبال الفضائي, كما ينجم التشويش كذلك عن تداخل هوامش إشارة قمر صناعي ما مع إشارة قمرٍ صناعيٍ آخر , لذلك تعمل هيئاتٌ دولية على تنظيم ترددات البث كما أن الأنظمة الدولية تلزم الهيئات المطلقة للأقمار الصناعية بمراعاة أن يوضع القمر الصناعي على بعد درجتين على الأقل من القمر المجاور له .

إن النطاقات الترددية التي تتراوح بين 22 و GHz 66 تماثل في رنينها رنين عنصر الأوكسجين و بخار الماء المنتشرين في الجو لذلك فإن هذه الترددات لا تصلح لأن تعمل عليها لا الوصلات الصاعدة uplinks ( التي ترسل البيانات من المحطات الأرضية إلى الأقمار الصناعية ) كما أن تلك الترددات لا تصلح لأن تعمل عليها الوصلات الهابطة downlinks ( أي التي ترسل البيانات من القمر الصناعي باتجاه الأرض ) , و لكن هذه الترددات المرتفعة تصلح للاستخدام في الوصلات المباشرة بين الأقمار الصناعية المختلفة أي الوصلات الفضائية البينية intersatellite links (ISLs) و التي تدعى كذلك بالوصلات التصالبية cross-links أي الوصلات التي تؤمن الإتصال بين الأقمار الصناعية .
و كما تتعرض إشارة الاتصالات الفضائية للضياع في الفضاء free-space loss فإن النطاقات ذات الترددات الأعلى من تردد النطاق ( سي باند ) C-band تتعرض للتخميد الناجم عن الأمطار rain attenuation حيث تتسبب قطرات المطر في امتصاص و تشتيت طاقة الميكروويف و هذا التخميد و الضياع بفعل الأمطار يزداد كلما ارتفع التردد .
وثمة عامل هام يتدخل في عملية التخميد الناجم عن المطر و هو عامل زاوية الارتفاع elevation angle فكلما انخفضت زاوية الارتفاع عن الأرض كلما ازداد عامل تخميد الإشارة بفعل المطر .
كما تتسبب الأمطار الغزيرة كذلك في تغيير استقطاب الإشارة , حيث يتسسب ضغط الغلاف الجوي في تمدد قطرات المطر و تطاولها مما يتسبب في مضائلة عزل الاستقطاب المتقاطع cross-polarization isolation الذي يعزل الإشارات ذات الاستقطاب الأفقي عن الإشارات ذات الاستقطاب العمودي في البث ذو الاستقطاب الخطي .
ففي حال نظام البث ( كيو باند ) Ku-band تتسبب الأمطار في هبوط قيمة العزل من 40 dB
ديسيبل إلى 25 dB ديسيبل .
ولكن زوال الاستقطاب Depolarization الناجم عن الأمطار لايعد مشكلةً كبيرة في نظام البث ( سي باند ) C-band و الترددات المنخفضة في نظام البث ( كيو باند ) Ku-band , و لكن الأمطار تتسبب في مضائلة العزل بشكل ملحوظ ٍ و مؤثر في الترددات الأعلى من 15 GHz غيغاهرتز .
و بشكلٍ عام تتسبب الأمطار في إزالة القطبية depolarization في البث ذو الاستقطاب الدائري CP بشكلٍ أشد من إزالتها لقطبية البث ذو الاستقطاب الخطي LP .
وهنالك برامج كومبيوتر مخصصة لحساب التخميد الناجم عن الأمطار مثل برنامج ( سات ماستر ) SatMaster .
تقوم طبقة الأيونوسفير ionosphere ( الكرة المتأينة ) بعكس الإشارات التي تتراوح تردداتها بين 0.1 و 30MHz ميغاهرتز مما يؤدي إلى نشوء ظاهرة تعرف بالموجة الفضائية sky wave و هذه الظاهرة تسمح للموجات القصيرة short-wave بتغطية مساحاتٍ واسعة .
كما أن طبقة الأيونوسفير ionosphere هذه تقوم بتدوير الإستقطاب الخطي linear polarization لموجات الميكروويف و هو ما يعرف بمؤثر فاراداي Faraday , و يمكن حل المشكلات الناجمة عن هذه الظاهرة في حال الترددات الأعلى من 3 GHz غيغا هرتز بإعادة ضبط قرن التغذية feed-horn ( الإبرة ) في المحطات الأرضية و لكن المشكلة تكمن في أن ضبط زاوية دوران قرن التغذية يختلف ما بين الليل و النهار بمقدار 6° درجات .
وفي الترددات الأقل من 3 GHz غيغاهرتز يؤدي مؤثر فاراداي إلى إحداث دورةٍ كاملة أو أكثر و هذا أحد الأسباب التي تستدعي استخدام أنظمة بث ذات استقطابٍ دائري CP , علماً أن مؤثر فاراداي يزيد بشكلٍ ملحوظ عندما يزداد نشاط البقع الشمسية sunspot .
على أن مؤثر فاراداي يتضائل مع ازدياد التردد حيث يصبح تأثيره هامشياً في حال النطاق ” كيو باند ” Ku-band و النطاقات ذات التردد الأعلى .
■ الترددات المنخفضة مثل النطاق سي باند و الترددات المنخفضة في النظام كيو باند تكون أقل تأثراً بالأمطار من الترددات المرتفعة بينما تكون الترددات المرتفعة أقل تأثراً من الترددات المنخفضة بمؤثر فاراداي .
و عندما يزيد التردد عن GHz 15 غيغاهرتز يزداد معدل الرنين resonance و الامتصاص الجوي absorption بشكلٍ كبير .

و كما تعلمون فإن موجات الميكروويف تنتقل في الفضاء و فق خط النظر The line-of-sight أي أنها تنتقل بشكلٍ مستقيمٍ و مباشر ما بين القمر الصناعي و المحطة الأرضية و عند اصطدام هذه الموجات بأي عائقٍ فإنها لا تصل إلى هدفها وهذا ينطبق بشكلٍ رئيسي على الترددات الأعلى من 3 GHz غيغاهرتز , أما بالنسبة للترددات الأدنى مثل الإل باند L-
و الإس باند S-band فإن التجهيزات المخصصصة للتعامل مع هذه الترددات تسمح بالإستفادة من الإشارة المنعكسة من على الأبنية و العوائق حيث تتم الإستفادة من هذه الظاهرة في منظومات الهواتف النقالة و الأجهزة الخليوية cellular .

□ المسار المتعدد Multipath :
المسار المتعدد عبارة عن تردد راديوي RF يتألف من إشارتين إحداهما مباشرة و سريعة و الثانية إشارةٌ بطيئة و منكسرة refracted .
إن ظاهرة تلألؤ النجوم في السماء هي من الظواهر المسار المتعدد حيث ينطلق إشعاعين من هذه النجوم الأول مباشر و الثاني متأخرٌ و غير مباشر .
و تحدث ظاهرة المسار المتعدد مرتين في العام و هما فترتي الإعتدال equinoxes اللتين تحدثا في 21 مارس و 23 سبتمبر و تدعى هاتين الفترتين بفترتي الإعتدال الربيعي و الإعتدال الخريفي لأن طول الليل يتساوى مع طول النهار فيهما .
إن المحطات الأرضية المتوضعة قرب خط الاستواء الجيومغناطيسي geomagnetic equator تعاني من التألق scintillation fades خلال تلك الفترة , حيث تزداد الإشارات و تتناقص بشكلٍ مستمر .
و تؤثر ظاهرة المسار المتعدد بشكلٍ خاص في الإشارات التي تعمل على النطاقين : إس باند S-band و إل باند – Lالخاصين بالخدمات الفضائية المحمولة , و باعتبار أن التجهيزات العاملة و فق هذين النطاقين لا تستخدم هوائياتٍ موجهة ثابتة فإنها تتلقى إشاراتٍ من جهاتٍ مختلفة في الوقت ذاته و لكن الغلبة تكون دوماً للمسار المباشر the direct path , أما المسار المنعكس أو المسار المتأخر فإنه يحدث خفوتاً .
إن الإتصالات الأرضية المحمولة , كما هي حال الهواتف النقالة , لا تعتمد في عملها على مبدأ مسار خط النظر أي أن عملها لا يستدعي أن نوجهها بشكلٍ مباشر نحو الهوائيات الخاصة بمزودات الخدمة , و حقيقة الأمر أن الإتصالات الأرضية المحمولة تعتمد في عملها على التواصل ذو المسار المتعدد multipath و ذلك لتأمين الخدمة في مناطق مكتظة بالأبنية المرتفعة التي تعكس الإشارة , وفي هذا النوع من أنواع الخدمة هناك هامشٌ قدره 30 dB
ديسيبل بين الهاتف المحمول و بين هوائيات المخدمات , و في الوقت الذي نجد فيه بأن تقنيات الاتصال المحمولة تستفيد من ظاهرة إنعكاس الإشارة من على العوائق المختلفة نجد بأن إنعكاس الإشارة يمثل مشكلةً حقيقية في حالة المستقبلات الفضائية حيث أن هذا الإنعكاس يؤثر بشكلٍ سلبي على جودة الخدمة , فالهاتف المحمول الموجود في الهواء الطلق يستفيد من إشارتين الأولى هي إشارة خط النظر التي تصله بشكل مباشر أما الإشارة الثانية فهي الإشارة المنعكسة التي تصل إلى الجهاز بشكل متأخر بعد انعكاسها من على العوائق المختلفة .

الأقمار الصناعية عبارة عن مرددات موجات صغرى microwave و القمر الصناعي يدور في مدارات متباينة الارتفاع و المدارات التي يقل ارتفاعها عن 36,000 كيلومتر تتطلب أقل من 24 ساعة حتى تدور حول الأرض , لذلك توصف هذه المدارات بأنها مدارات غير ثابت ٍ أرضياً geostationary NON أما المدارات التي يبلغ ارتفاعها 36000 كيلومتر فإنها تتطلب 24 ساعة حتى تدور حول الأرض توصف بأنها محطات ثابتة GEO .
وتوصف المحطات الثابتة أرضياً GEO بأنها محطات فضائية متزامنة أرضياً geosynchronous (synchronous) لأنها تدور بشكلٍ متزامن مع دوران الأرض مما يبقيها ثابتةً في مداراتها كما توصف كذلك بأنها توابع متزامنة A synchronous
Satellite .
أما نظام الإيريديوم Iridium فإنه يتضمن وجود عدة توابع ( أقمار ) صناعية تؤمن تغطيةً مستمرة لمنطقة معينة من مناطق الأرض , و نظام توابع الإيريديوم الجوالة Iridium mobile satellite هذا يدور في مداراتٍ أرضيةٍ منخفضة low Earth orbit (LEO) , يكون ارتفاعها بحدود 780 كيلومتر .
ولكن المحطات الفضائية الثابتة أرضياً GEO satellite تؤمن تغطيةً ثابتة و مستمرة للمناطق الخاضعة لتغطية إشعاع مداسها footprint , بل إن المحطات الثابتة أرضياً يمكن أن تؤمن تغطية لنصف الكرة الأرضية hemisphere في وقتٍ واحد وهو أمر غير ممكن في نظام الإيريديوم .
ومثال هذا النمط من البث الفضائي القمرالصناعي الآسيوي : جي إس سات JCSat 2a حيث يمتلك هذا القمر 24 مرسلاً من النمط : سي باند C-band و 24 مرسلاً transponders من النمط : كيو باند Ku-band .
العمر الإفتراضي لأقمار المدارات الثابتة GEO لا يتعدى خمسة عشر عاماً , أما العمر الإفتراضي لأقمار المدارات غير الثابتة Non-GEO satellites والتي تتوضع في مدارات يقل ارتفاعها عن 1,500 كيلومتر فإنه لا يتجاوز الأعوام العشرة حيث تكون تلك الأقمار عرضةً للمقاومة الجوية atmospheric drag والإشعاعات الكونية .
وثمة علاقة بين المدة التي يتطلبها القمر الصناعي حتى يتم دورته حول الأرض و بين بعد القمر الصناعي عن الأرض حيث أن المدار يصبح أكبر كلما ابتعد القمر الصناعي عن الأرض ففي مدارات يتراوح بعدها عن الأرض بين 500 و ألف كيلو متر يستغرق القمر الصناعي أقل من ساعتين حتى يتم دورةً كاملةً حول الأرض و كلما ازداد ارتفاع القمر الصناعي ازدادت المدة .
و الأقمار الصناعية التي تبعد عن الأرض بمقدار عشرة آلاف كيلومتر تحتاج إلى ست ساعات حتى تتم دورتها حول الأرض .
وتتعلق المدة التي يتطلبها القمر الصناعي حتى يتم دورةً كاملة حول الأرض بمقدار بعد القمر عن مركز الأرض تحديداً و ليس بمقدار بعده عن سطح البحر .
وثمة فائدة كبيرة تحققها الأقمار الصناعية القريبة من الأرض حيث أنه كلما اقترب القمر الصناعي من الأرض قلت المسافة التي يتوجب إرسال الموجات الراديوية إليها و بالتالي تضائلت احتياجات ذلك القمر الصناعي للطاقة و قل زمن التأخير أي تضائل الزمن الذي يتطلبه وصول الإشارة .
وتدور الأقمار الصناعية حول الأرض في ثلاث مدارات أكثرها قرباً مدارات LEO ثم تأتي المدارات المتوسطة MEO أما المدارات الأكثر بعداً فهي المدارات الثابتة GEO وهي المدارات التي يحتاج القمر الصناعي الموجود فيها إلى أربعةٍ و عشرين ساعة حتى يتم دورةً كاملة حول الأرض و يدعى هذا المدار الأخير بالمدار المتزامن أرضياً geosynchronous orbit لأن دورانه متزامنٌ مع دوران الأرض حول نفسها .
□ تمتلك أجهزة الاستقبال الفضائي الرقمية ( الديجتال ) من جهتها الخلفية مدخلين الأول مدخل سي باند و الثاني مدخل كيو باند ولكن المدخل المستخدم في الشرق الأوسط هو مدخل الكيوباند لأن مضخمات الإشارة ( الإبرة ) الموجودة في أسواق الشرق الأوسط هي من النوع : كيو باند , ولعل سكان الشرق الأوسط يذكرون بأنه قبل انتشار أجهزة الاستقبال الرقمية كانت تنتشر أجهزة استقبال تماثلية ANALOGUE كانت تعمل بنظامين :
□ إبرة من النمط : سي باند , وكانت تستخدم لاستقبال بث قمر العربسات .
□ إبرة من النمط : كيو باند , وكانت تستخدم لا ستقبال الأقمار الأخرى .
وكما تذكرون فقد كانت إشارة الكيوباند أشد قوة و أكثر نقاءً وكان من الممكن التقاطها باستخدام هوائي استقبال صغير بينما كانت إشارة السي باند أكثر ضعفاً و أقل نقاءً لذلك فقد كانت تحتاج إلى هوائي استقبالٍ كبير .
□ المرسل Transponder عبارة عن حزمة أو باقة من الموجات الصغروية microwave channel .
■ يمكن للأقمار الصناعية أن تؤمن اتصالاً كاملاً ذو مسارين للاتصال full-duplex
two-way مما يمكن مستخدميها من استخدام التقنيات التفاعلية دون الحاجة لاستخدام اتصالاتٍ أرضية Terrestrial .

□ هناك نمطين من أنماط الانترنت الفضائي :
□ النمط ذو المسار الواحد و يتطلب وجود اتصالٍ أرضي بالأضافة إلى الاتصال الفضائي وفي هذا النمط يطلب المستخدم الملف الذي يريده باستخدام أنترنت خط الهاتف الاعتيادي ومن ثم يقوم مقدم الخدمة الفضائية بإرسال ذلك الملف إلى ذلك المشترك باستخدام تقنيات الاتصال الفضائية ويمكن للمستخدم في هذه الحالة أن يطلب من مقدم الخدمة الفضائية بشكلٍ مسبق أن يقوم بإرسال ملفاتٍ معينة إليه دون طلب فعلى سبيل المثال يمكن للمستخدم أن يطلب من مقدم الخدمة الفضائية أن يرسل إليه بشكلٍ فوري كل بريدٍ ألكتروني جديد يصل إليه .
ولكن هل يمكن لمستخدم الانترنت الفضائي ذو المسار الواحد أن يرسل رسالة ألكترونية دون وجود خط اتصال أرضي بالأنترنت ؟
بالتأكيد لا يمكن له ذلك .
□ الانترنت الفضائي ذو المسارين : يمكن هذا النمط المستخدم من التواصل بشكلٍ مباشرِ مع الأقمار الصناعية مما يمكنه من إرسال و استقبال البيانات مباشرةً إلى الأقمار الصناعية و هذا النمط أشد حداثة كما أنه يؤمن الأنترنت في المواقع التي لا وجود فيها للاتصالات الأرضية .
تدعم شبكات الانترنت الفضائي كلاً من بروتوكول الأنترنت Internet Protocol \ IP
وبروتوكول التحكم بشبكة الإرسال (Transmission Control Protocol/ (TCP و ونمط التحويل غير المتزامن (Asynchronous Transfer Mode (ATM وهذه البروتوكولات تعتبر اليوم من أساسيات الاتصالات الحديثة .
وفي السنوات القادمة يمكن أن تدمج الإتصالات الفضائية مع الاتصالات اللاسلكية الأرضية كتقنية الاتصالات الخليوية من الجيل الثالث third generation cellular (3G) و الجيل الثاني و ذلك لأن ترددات الخدمة الفضائية الجوالة mobile satellite service (MSS )
مماثلة للترددات التي تعمل عليها تقنية الجيل الثاني 2G و الجيل الثالث 3G اللاسلكية .

يستخدم الأفراد أجهزةً صغيرة للتواصل مع الأقمار الصناعية و تدعى هذه المحطات الصغيرة بالمنافذ الطرفية المتناهية الصغر very small aperture terminal (VSAT ) .

وفي الاتصالات الأرضية نحتاج إلى 20 مكرر إشارة حتى نتمكن من إيصال الإشارة إلى مسافة ألف كيلومتر حيث أن الموجات الميكرووية microwave تنتقل في خطوطٍ مستقيمةٍ من مكانٍ لآخر و تمتلك مقدرة ضئيلةً على الالتفاف على العوائق ويدعى هذا الشكل من أشكال انتقال الإشارة بالإشارات التي تنتقل على شكل خط نظر line-of-sight .
وهناك اتصالات لاسلكية عريضة الحزمة توصف بأنها لا تنتقل على شكل خط نظر nonline-of-sight (NLOS) .
تستخدم معظم أقمار المدارات الثابتة GEO تردداتٍ ضمن نطاقٍ يتراوح بين 3.5 و6.5
GHz ( جيجاهرتز ) بالنسبة للنطاق ( سي باند ) (C-band) , كما تعتمد تردداتٍ تتراوح بين 10.5 و 14.5 GHz ( جيجاهرتز ) بالنسبة للنطاق : ( كيو باند ) (Ku-band) .
أما مقدار البيانات التي يمكن للقمر الصناعي نقلها في ثانيةٍ واحدة أي عرض النطاق bandwidth فتقاس بعدد البيتات التي تنقل في ثانيةٍ واحدة bits per second وليس بالهرتز .
■ يطلق مصطلح ( المداس ) أو بصمة القدم footprint على المناطق التي يغطيها إشعاع القمر الصناعي أي المناطق التي يخدمها ذلك القمر وهي من الناحية الفنية المناطق التي يمكن للقمر رؤيتها و يمكن لها أن ترى القمر دون أن يوجد عائق بينها و بين القمر الصناعي .
□ من أساسيات الاتصالات الفضائية ألا يحول أي عائقٍ بين هوائي الاستقبال الفضائي و بين القمر الصناعي و إلا فإن الهوائي لن يتمكن من تجميع إشارة القمر الصناعي و إرسالها إلى مضخم الإشارة ( الإبرة ) الذي يتوضع في مركز الصحن .
وكما رأينا سابقاً فإن الأقمار الصناعية تعتمد على تقنية ترددات الموجات الصغروية ( الميكرو ويف ) microwave frequencies وهي الموجات التي يتراوح ترددها بين ألف ميغاهرتز 1,000 MHz أي واحد غيغا هرتز (1 GHz) و بين 30 GHz غيغا هرتز .
وقد استخدمت موجات الميكروويف خلال الحرب العالمية الثانية في الرادارات , و تمتاز موجات الميكرو ويف بالخصائص التالية :
□ تنتقل موجات الميكرو ويف بشكلٍ مستقيم على شكل خط نظر Line-of-sight.
□ لايمكن لموجات الميكرو ويف أن تجتاز العوائق الصلبة في الترددات المنخفضة .
يمكن لشجرة أن تمنع استقبال البث الفضائي مثلاً .
□ لا يمكن لموجات الميكرو ويف أن تجتاز العوائق الجوية كالأمطار الغزيرة و الثلوج عندما تكون ترددات تلك الموجات مرتفعة .
ومن منا لم يلاحظ إنقطاع بث القنوات ذات الترددات العالية في الأمطار الغزيرة .
□ تمتاز موجات الميكرو ويف بنطاق حزمةٍ عريض Wide bandwidths حيث يمكنها ذلك من حمل كمٍ هائلٍ من البيانات و ذلك مقارنةً بالموجات ذات التردد الأكثر انخفاضاً من تردد موجات الميكروويف مثل موجات HFو الموجات التلفزيونية (VHF) و (UHF) و موجات إف إم (FM).
□ إمكانية تجميع موجات الميكروويف باستخدام هوائيات استقبال معدنية مقعرة .

يقاس امتصاص الجو للموجات الكهرومغناطيسية بوحدة قياس هي الديسيبل decibels حيث يزداد امتصاص لموجات الميكروويف عندما يتجاوز تردد تلك الموجات عتبة 12 GHz ويكون امتصاص الجو لموجات الميكروويف شبه تام عندما يكون تردد تلك الموجات قريباً من 66 GHz بسبب رنين عنصر الأوكسجين , لذلك فإن الترددات السابقة لا تستخدم في الاتصالات بين الأرض و الفضاء ولكن هذه الترددات تستخدم للتواصل الفضائي البيني
intersatellite links أي تواصل الأقمار الصناعية مع بعضها البعض.
وفي الترددات الأعلى من 4 GHz يكون تأثير تخميد الأمطار rain attenuation بالغ الشدة حيث تقوم قطرات الماء بامتصاص موجات الميكروويف نظراً للتناسب الحاصل بين حجم قطرات المطر و بين أطوال الموجات .
ومن الصعب بث موجات كهرومغناطيسية ذات ترددٍ أعلى من30 GHz حيث يزداد التخميد الجوي atmospheric attenuation فوق هذا التردد .
إن الموجات الراديوية RF تدعى بالموجات الحاملة carrier , أما البيانات التي تحملها تلك الموجات فتدعى بالتعديل modulation وهذا التعديل إما أن يكون رقمياً أو تماثلياً .
وبمجرد أن يتم تعديل الحامل أي تحميله بالبيانات أياً كان نوعها فإن ذلك الحامل ينتج حزماً جانبية sidebands وهذه الحزم هي بمثابة المعلومات المحمولة .
لذلك فإن الحامل المعدل modulated carrier ( أي التردد الذي حملت عليه البيانات ) يحتل عرض حزمة مماثلاً لعرض حزمة الموجات الراديوية RF bandwidth .
على أن عرض الحزمة bandwidth يكون متناسباً مع معدل بتات bit rate البيانات المحمولة .
وعندما يكون حاملين على ذات التردد أو عندما يكونان ذوي عرض حزمة متراكب overlapping bandwidths عندها يحصل تداخل تردد راديوي radio frequency interference (RFI) أي تشويش .
وهذا التداخل أو التشويش يتخذ شكل ضجيج الخلفية background noise فيظهر على شكل صوتٍ مزعج في الفترات التي لا يكون فيها صوت أو عندما يكون الصوت خافتاً , أو أنه يظهر على شكل خلفية مزعجة للصورة وقد يتخذ هذا التداخل صوت الطنين أو شكل حسك سمك الرنجة ( الفسيخ ) herringbone .
وعلى الأغلب لا تستخدم ترددات أقل من 100 MHz في عالم الاتصالات الفضائية , و يعتبر نظام البث الفضائي ( كيو باند ) Ku-band من أكثر أنظمة البث الفضائي انتشاراً نظراً لانخفاض تكلفة تجهيزات البث الخاصة بنظام البث هذا .
أما أنظمة البث : كا بند ka و كيو باند Q و : في باند V فإنها تعتمد على أطوال موجاتٍ ميليمترية millimeter wavelengths وهذا الأمر شديد الأهمية حيث أنه يتيح بث بيانات ذات عرض حزمة شديد الاتساع و بذات الوقت فإنها تتيح التقاط البث باستخدام هوائياتٍ صغيرة .
ولكن أنظمة البث ذات النطاقات المليمترية millimeter-wave bands هي أشد عرضةً لتخميد الأمطار . rain attenuation
وكما تعلمون فإن حزمة بيانات الانترنت تنقسم إلى وصلتين و صلة تحميل وو صلة تنزيل حيث تستخدم وصلة التنزيل في تنزيل الملفات و صفحات الانترنت من شبكة الانترنت إلى الجهاز أما وصلة التحميل فإنها تستخدم في إرسال الملفات من الجهاز إلى شبكة الانترنت , و كذلك الحال بالنسبة إلى نطاق البث الفضائي حيث يقسم نطاق البث الفضائي إلى وصلتين متماثلتين في السعة :
□ وصلة تقوم بإرسال البيانات من الأرض إلى الفضاء و تدعى هذه الوصلة بالوصلة الصاعدة (the uplink) .
□ وصلة لإرسال البيانات من الفضاء إلى الأرض وتدعى بالوصلة الهابطة (the downlink) .
إن نطاق تردد الوصلة الصاعدة Uplink frequency bands غالباً ما يكون أكثر ارتفاعاً من نطاق تردد الوصلة الهابطة downlink frequency band و ذلك لأن إنتاج الموجة الراديوية RF يكون أكثر سهولة في المحطات الأرضية مما هو عليه في القمر الصناعي .
وهناك سمةٌ طبيعية في المضخمات الراديوية RF power amplifiers تتمثل في أن كفاءة التحويل من التيار المتناوب alternating current (ac) إلى طاقة راديوية RF power تنخفض كلما ازداد التردد .
إن نتاج المضخمات في المحطات الأرضية هو أكبر بعشرة أضعافٍ أو بمئة ضعف من نتاج مضخمات المحطات الفضائية .
و يقال عن بعض ترددات النطاقات الفضائية بأنها مشتركة أي أن هذه الترددات تستخدم في الاتصالات الفضائية و الاتصالات الآرضية على حدٍ سواء ولكن التداخل و التشويش ممكن الحدوث بين الاتصالات الأرضية و الاتصالات الفضائية .
تستخدم الاتصالات الفضائية موجات VHF , UHF كذلك ذات نطاق ترددي يتراوح بين 400 MHz و 1,000 MHz وهذه الموجات تستخدم في الاتصالات الأرضية اللاسلكية , و تستخدم الأقمار الصناعية التي تدور في مدارات منخفضة هذا النوع من الموجات , ولكن هذه الموجات تتميز بعرض حزمة bandwidth منخفض لأن ترددات تلك الموجات منخفضة وهذا يعني أنه لا يمكن تحميل كميات كبيرة من البيانات على هذه الموجات .
ومن عيوب موجات الميكروويف التي تعتمدها الأقمار الصناعية أنها موجات مباشرة مستقيمة لا تستطيع اختراق المعوقات الصلبة و السائلة ولا تستطيع الالتفاف عليها , لذلك فإن استخدام موجات أكثر طولاً wavelengths longer سيجعل موجات الميكروويف قادرةً على الالتفاف على المعوقات .
و الأكثر من ذلك فإن الموجات الأكثر طولاً تمتلك القدرة على النفاذ عبر العوائق غير المعدنية nonmetallic .
يمثل التردد واحد غيغاهرتز 1 GHz العتبة الدنيا لترددات الميكروويف ذات التطبيقات العملية في عالم الاتصالات الفضائية , أي الاتصالات بين الأرض و الفضاء , حيث تنتشر هذه الموجات في الفضاء بشكلٍ مستقيم على شكل خط نظر line-of-sight , وهذه الموجات تتعرض لإعاقةٍ أقل من قبل الكرة الأيونية ionosphere .
وتتميز الترددات الأعلى من 1 غيغاهرتز بأنها ذات عرض حزمة bandwidth أكثر اتساعاً مما يمكنها من حمل الكثير من البيانات , كما أن انتشارها في الفضاء أكثر استقراراً من الموجات العاملة على ترددات أقل من 1 غيغاهرتز .

■ النطاقين : ل باند L و س باند S- bandsيشغلان حيزاً متوسطاً يقع بين مجال البث التلفزيوني الأرضي VHF/UHF و مجال البث لبتلفزيوني الفضائي حيث أن هذين النطاقين أعلى تردداً من مجال البث التلفزيوني الأرضي و لكن تردداتهما أدنى من ترددات البث الفضائي التلفزيوني سي باند C و كيو باند Ku-bands :

Ku-bands \ C-bands ترددات أعلى ( مجال البث التلفزيوني الفضائي )
S-bands \ L-bands مجال أجهزة الهاتف المحمولة
VHF/UHF ترددات أكثر انخفاضاً ( مجال البث التلفزيوني الأرضي )
■ تقوم موجات الميكروييف العاملة وفق النطاقين S-bands و L-bands
بالالتفاف على العقبات التي تعيق وصول الإشارة , ولكن الأسلم و الأكثر اعتمادية أن يكون هناك خط نظرٍ line-of-sight خالي من العوائق بين القمر الصناعي و بين الهوائي الذي يلتقط بث ذلك القمر .

إن تقنية التوجيه اللأرضي الفضائية Global Positioning Satellite (GPS) تعتمد على أقمار صناعية متوضعة على مدارات غير ثابتة بالنسبة للكرة الأرضية non-GEO و متوضعة على ارتفاعٍ يقارب 26,500-km .

و تعتبر هوائيات القطع المكافئ parabolic الأكثر فاعلية في استقبال موجات النطاق L-band حيث تستخدم هذه الهوائيات على نطاق واسع في السفن حيث تقدم منظومة الإنمار سات Inmarsat خدمة توجيه السفن في أعالي البحار .
وقبل العام 1990 كانت المراكب البحرية تعتمد في اتصالاتها على موجات HF radio الراديوية باستخدام إشارات مورس Morse code .
ولكن طريقة الاتصالات هذه قد استبدلت بشكلٍ كلي بخدمات إنمار سات Inmarsat الفضائية حيث تؤمن إنمار سات خدمة هاتفٍ رقمي مع خدمة بيانات ثنائية الاتجاه two-way data , وتوضع في المراكب البحرية مظلة تدعى بكمة الرادار radome فوق هوائي الاستقبال لحمايته من العوامل الجوية .

□ يعمل النطاق : س باند S-band غالباً على تردد 2.5 GHz وهو التردد الأدنى مباشرة من ترددات النطاق : سي باند C-band و يعتبر النطاق : س باند نطاقاً مفضلاً و معتمداً عند وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) حيث تستخدم موجات هذا النطاق للتواصل مع المجسات الفضائية space probes التابعة لهذه الوكالة .
ولكن عرض الحزمة bandwidth الذي يؤمنه النطاق : س باند S-band يقل كثيراً عن عرض الحزمة الذي يؤمنه النطاقين سي باند C-band و كيو باند Ku-bands المستخدمين حالياً في البث الفضائي التلفزيوني , وهذا يعني بأن كمية البيانات التي يمكن تحميلها على موجات الميكروويف العاملة وفق النطاق س باند تقل عن كمية البيانات التي يمكن تحميلها على موجات النطاقين سي باند و كيو باند .
من أشهر نطاقات الميكروويف استخداماً في عالم الاتصالات النطاق إكس باند X
والنطاقين سي باند و كيو باند Ku-bands و يتراوح تردد هذه النطاقات بين 3 و 15 غيغاهرتز GHz و هذه النطاقات تؤمن عرض حزمة أوسع من عرض الحزمة الذي نجده في النطاق L و النطاق S-bands .
يستخدم النطاق : سي باند C-band في أيامنا هذه في بث قنوات الكيبل cable TV في أمريكا الشمالية , كما يستخدم في البث الفضائي في آسيا , و يستخدم النطاق سي باند في الخدمات الهاتفية في الصين و روسيا و البرازيل و المكسيك .
أما النطاق : إكس باند X-band فإنه يستخدم للأغراض العسكرية و الاستخباراتية حيث يؤمن هذا النطاق اتصالاتٍ مستقرة و مشفرة في كافة الظروف الجوية و البيئية .
وقد استخدم النطاق : كيو باند Ku-band كصلة وصل بين أوروبا و أمريكا الجنوبية ثم تم اعتماده بعد ذلك في البث التلفزيوني الفضائي الأوروبي كما يعتمد هذا النطاق اليوم في بث قمري النايلسات و العربسات و القمر التركي و قمر آموس و أقمار اليوتلسات وقمر السيروس الأوكراني و أقمار الأسترا , كما يعتمد هذا النطاق في تقنيتي DTH و VSAT الخاصة بمحطات الأنترنت الفضائي المنزلية المحمولة في الدول النامية .
يتميز النطاق : سي باند C-band الذي كان مستخدماً في بث العربسات بمستوى ضجيج noise منخفض كما يتميز بدرجة تخميدٍ attenuation منخفضة حتى عندما يتعرض لأمطار شديدة الغزارة .
ويمكن تقليل الضجيج في الاتصات الفضائية بزيادة استطاعة الإشارة المرسلة من المصدر , كما يمكن مضائلة الضجيج بزيادة قطر طبق الاستقبال الفضائي كذلك .
و تحت ظروف خط النظر line-of-sight يمكن للنطاق : سي باند أن يؤمن نقلاً جيداً للبيانات حتى عند توفر مستوى إشارة signal level منخفض نسبياً بالقياس إلى أنظمة البث الأخرى ولكن إشارة هذا النطاق يمكن أن تتداخل مع إشارة المحطات الأرضية التي تستخدم ترددات سي باند C مشابهة ولكن منع حدوث التشويش على موجات الميكروويف أمر ٌ يسير جداً , حيث يتوجب علينا دائماً أن نتذكر بأن موجات الميكروويف تتحرك في خطوطٍ مستقيمة , كما أنها تعجز غالباً عن النفاذ عبر العقبات أو الالتفاف عليها , وهكذا فإن عزل تجهيزات الميكروويف هو أمر بسيط , أي أننا عندما نضع عائقاً أمام موجات الميكروويف فإنها تعجز عن اختراقه و نكون بذلك قد حققنا عزلاً معقولاً و لكن علينا أن نضع في حسباننا كذلك بأن موجات الميكروويف عندما تصطدم بعائقٍ ما فإنها تتكسر و يحدث ما يدعى بالانعراج الكهرومغناطيسي electromagnetic diffraction تماماً كما ينعكس الضوء من على الأسطح الصقيلة باعتبار أن الضوء المرئي ما هو إلا طاقة كهرومغناطيسية .
وعندما تتكسر موجات الميكروويف على ذلك العائق فإنها تنعرج على جنبات ذلك العائق و يحدث التداخل و التشويش على أطرافه وهذه الظاهرة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تصميم و تنفيذ هوائيات الاستقبال الفضائية و سواها من التجهيزات .
وإذا سمح لإشارة الأقمار الصناعية أن تزداد بشكل غير مدروس فإنها ستشوش على محطات الاتصال الأرضية , بالرغم من أن هوائيات محطات الاتصال الأرضية تكون موجهة بشكلٍ أفقي نحو محطاتٍ أرضيةٍ أخرى و لكن هذا التوجه الأفقي يمكن أن يعترض إشارة موجة ميكروويف آتية من قمرٍ صناعي ومن الممكن لهذه الإشارة إذا كانت شديدة القوة أن تشوش على عمل المحطات الأرضية التي تؤمن خدمات الهواتف المحمولة .
ولهذا السبب فإن بروتوكولات الاتصال الدولية تضع حدوداً لقوة إشارة موجات الميكروويف الساقطة من قمر صناعي وذلك باعتبار استطاعة إشارة الميكروويف الآتية من قمر صناعي و الساقطة على كل متر مربع من الأرض , لذلك يتوجب على إشارة القمر الصناعي ألا تتجاوز حداً معيناً لكل متر مربع من الأرض و بالمقابل يتوجب على المحطات الأرضية التي تخدم الهواتف المحمولة ألا توجه صحون الاستقبال و الهوائيات الخاصة بها باتجاه أي قمرٍ صناعي .
أما الأقمار الصناعية العسكرية و أقمار التجسس فإنها تعمل في الولايات المتحدة و دول أخرى على النطاق المخصص : إكس باند X-band و لكن بعضٌ من أقمار التجسس تعمل على النطاق : كا باند Ka-band .
و في الأقمار الصناعية التي تعمل وفق النطاق : إكس باند X-band يتراوح تردد الوصلة الصاعدة uplink في تلك الأقمار بين 7.90 و 8.40 GHz جيغا هرتز , أما تردد الوصلة الهابطة downlink في هذا النوع من الأقمار فيتراوح بين 7.25 و 7.75 GHz جيغا هرتز .
وهذا يعني بأن التعامل مع إشارة هذه الأقمار يتطلب وجود إبر التقاط و ريسيفرات تعمل على ترددات أعلى بمرتين من الترددات التي تعمل عليها أجهزة الاستقبال المنزلية العاملة وفق النطاقين سي باند و كيو باند , غير أنه في الأونة الأخيرة بدأت تنتشر ولو على نطاق ضيق أجهزة استقبال تلفزيوني فضائي و أجهزة أنترنت فضائي منزلية تعمل و فق النطاق كا باند .

إن النطاق : إكس باند X-band شائع الاستخدام في المجالات العسكرية البعيدة المدى long-haul بشكل مشابه لشيوع استخدام النطاق : سي باند C-band في الأغراض التجارية .
□ إن قدرة جهاز استقبالٍ ما على التقاط بث نطاق فضائي ما هي مسألة عتادٍ بالدرجة الأولى و مسألة برمجيات بالدرجة الثانية فهناك أجهزة استقبال منزلية لا يمكن لها إلا أن تستقبل النطاق : كيو باند و هذه الأجهزة غير قادرة على التقاط النطاق : سي باند , و هناك أجهزة استقبالٍ منزلية تمتلك مدخلين محلزنين من جهتها الخلفية : مدخل للنطاق : سي , و مدخل للنطاق : كيو , ولكن التقاط النطاق سي باند لايمكن أن يتم إلا بوجود إبرة مخصصة لالتقاط النطاق : سي باند , بالإضافة إلى توفر هوائي استقبالٍ كبيرٍ نسبياً و كذلك الأمر بالنسبة للنطاق : كيو باند , ثم في الدرجة الثانية تأتي الحاجة لوجود برمجيات معدة لاستقبال ذلك البث .
وكذلك الأمر بالنسبة لنظام البث DVB-S2 حيث لا يمكن لأجهزة الاستقبال التي تعمل و فق النظام الرقمي القديم DVB-S أن تستقبل هذا النوع من أنواع البث .

□ الإبرة LNB هي مضخم الإشارة الذي يوضع في مركز هوائي الاستقبال حيث يقوم بتلقي الإشارة التي قام هوائي الاستقبال بتجميعها و يرسلها إلى جهاز الاستقبال لتتم معالجتها .

يمكننا النطاق : كيو باند Ka-band من ارسال و استقبال بقع إشعاعٍ ضيقة , و تزيد ترددات النطاق : كيو باند عن 10 GHz , وتكمن إحدى أهم ميزات النطاق كيو باند في أن محطات الاتصال الأرضية لا تعمل على هذا النطاق و بالتالي لاتوجد ترددات مشتركة بين الأقمار الصناعية العاملة بالنطاق : كيو , و بين المحطات الأرضية و لا يوجد تشويشٌ أو تداخلٌ بينها .
وبالتالي فإن النطاق : كيو باند , يتفوق على النطاق : سي باند في النقاط التالية :
□ يمكن التقاط بث النطاق كيو باند باستخدام أطباق استقبال أقل قطراً من الأطباق اللازمة لاستقبال بث النطاق سي باند .
□ تجهيزات استقبال النطاق كيو باند أقل ثمناً من تجهيزات استقبال بث النطاق : سي باند .
□ النطاق سي باند أكثر عرضة للتداخل مع بث محطات الاتصال الأرضية من النطاق كيو باند , لأن المحطات الأرضية لا تعمل غالباً على النطاق كيو .
ولكن النطاق : كيو باند Ku-band كما ذكرت سابقاً هو أكثر عرضةً لتخميد الأمطار rain attentuation الغزيرة لذلك فإن النطاق كيوباند يعتبر أقل اعتمادية من النطاق سي باند C- band في المناطق المعرضة بشكلٍ دائم للأمطار الغزيرة و العواصف الرعدية thunderstorms.

□ يقاس التخميد بالديسيبل (decibel (dB

إن تطوير الاتصالات الفضائية يستدعي بشكلٍ دائمٍ البحث عن موجات ميليمترية Millimeter Wave ذات عرض حزمة أكثر اتساعاً greater bandwidth مما يمكنها من حمل كمٍ أكبر من البيانات و موجاتٍ أقصر طولاً , لذلك فإن مستقبل الاتصالات الفضائية قد يشهد استخداماً تجارياً واسعاً للنطاق : كا باند Ka-band ذو المجال الترددي 30/ 20GHz , أو النطاق كيو باند Q و في باند V-band ذوات المجال الترددي الأعلى من أربعين جيغا هرتز .
وهذه المجالات تتميز بعرض حزمةٍ متسع wide bandwidths حتى في ظروف الأمطار الغزيرة .

إن التجارب التي أجريت في اليابان قد بينت بأن النطاق الترددي : كا باند Ka-band frequencies يتميز بعرض حزمة أكثر اتساعاً من عرض الحزمة الذي توفره نطاقاتٌ تردديةٌ شائعة كالنطاق : كيو باند Ku-bands و النطاق سي باند و إكس باند , وقد أطلقت اليابان القمر الصناعي : سي س1 و الذي يعرف كذلك باسم : ساكورا Sakura أي : زهرة الكرز , و هذا القمر الصناعي يعمل على النطاق : كا باند .
وفي العام 2004 كان هنالك عدة أقمارٍ صناعية تجارية تعمل وفق النطاق الترددي (كا باند ) مثل القمر الصناعي : إيكوستار كا EchoStar Ka و كا ستار KaStar .
وفي الغرب أطلقت أقمار عسسكرية تعمل بالنطاق الترددي كا باند Ka-band و النطاق الترددي إكس باند X-band .

■ يقاس عرض الحزمة bandwidth بعدد البتات التي تمر في الثانية الواحدة bits per second (bps) , و قد تكون سعة الوصلة الواحدة في القمر الصناعي 28 Mbps
28 ميغابايت وهي تكفي لحمل عشر قنوات تلفزيونية رقمية تقريباً .
و القمر الصناعي الذي يحوي ستة عشر مرسلاً transponders يستطيع أن يبث نحو
160 قناة تلفزيونية رقمية .
10 ×16=160

يتم نقل البيانات على شبكة الانترنت سواءً أكانت شبكةً أرضية أو لاسلكية أو فضائية و فق تقنية تبديل الحزم packet switching حيث يتم و فقاً لهذه الطريقة تقسيم البيانات إلى حزمٍ متعددة بحيث يوافق حجم تلك الحزم استطاعة الشبكة , كما يوضع لكل حزمةٍ عنوان header يميزها عن بقية الحزم و عند وصول الحزم إلى الهدف تتم إزالة العناوين المؤقتة عنها كما يقوم بروتوكول الاتصال بإعلام المصدر بأن عملية إرسال الحزم قد تمت بنجاح و في حال وجود خللٍ أو نقص في بعض الحزم يطلب بروتوكول الاتصال من المصدر أن يقوم بإعادة إرسال الحزم التالفة أو الناقصة .
وتعامل شبكة الانترنت كل حزمةٍ من حزم البيانات و كأنها رسالة ألكترونية مرسلة من مرسلٍ ما إلى متلقي ما , و تجنباً لإرسال الحزمة المطلوبة إلى جهازٍ آخر تعتمد شبكة الانترنت في معرفة الوجهة الصحيحة على بروتوكول الانترنت Internet Protocol (IP) الذي يميز كل مستخدمٍ عن غيره .

جودة الإشارة هي نسبة الإشارة إلى الضجيج signal-to-noise ratio و تحوي أنظمة البث الرقمية تقنيةً خاصة بتصحيح الخطأ تدعى بتقنية التصخيخ المسبق للخطأ forward error correction و يعبر عن هذه الإحداثية بنسبة بين عددين : غالباً 3\4 ويرمز لهذه النسبة بالرمز fec لذلك فإن جودة بث الفيديو الرقمي الفضائي بعد أن تقطع آلاف الكيلومترات تظل مماثلةً لجودة النسخة الأصلية التي تم بثها من المحطة الأرضية .
وعند نقل الصوت عبر الأقمار الصناعية يحدث تأخير مقداره ربع ثانية quarter-second delay وهذا التأخير يتسبب في حدوث صدى , وهذا الأمر يحدث بشكلٍ خاص عندما يتم التواصل الصوتي عبر محطات المدارات الثابتة الفضائية GEO satellite التي تتوضع في مدارات عاليةٍ جداً .
ويحدث هذا الصدى بسبب ظاهرة الإنعكاس الكهربائي electrical reflection و يمكن التخلص من هذا الصدى باستحدام مزيل الصدى an echo canceler .
ويسمع الصدى بعد نصف ثانية من نطق المتحدث لأولى كلماته و يعتبر مبدل الصوت الفعال
voice-activated switchمن أبسط طرق إزالة الصدى و أكثرها فاعليةً حيث يثبت هذا المبدل في نهاية الدارة و بينما يعمل المبدل على آلية قطع الخط عند انتهاء الكلام ليمنع الانعكاسات الكهربائية من الانتقال فإن مزيل الصدى الرقمي digital echo canceler يقوم بكشف الصدى و إزالته بناءً على طبيعة الصدى و طبيعة تردداته حيث تتم إزالة الصدى وفق العامل 40 dB ( 40 ديسيبل ).
يقوم مبدل الصوت الفعال voice-activated switch بإزالة الصدى عبر قيامه بإغلاق خط الرجوع عندما يكون المتحدث طرفاً واحداً أي عندما تنعدم الحاجة لوجود مساري صوت مفتوحين , أما تقنية إزالة الصدى echo cancelation فإنها تسمح لطرفين اثنين بالحديث في وقت واحد و لا تقوم بإغلاق أيٍ من مسريي الصوت .
وبالنسبة لنقل البيانات عبر شبكة الانترنت الفضائية فإن جهاز الكومبيوتر يرسل إشارة ( ناك ) Nak عند تلقيه لكمية بايت Byte واحد خاطئة ويرسل إشارة ( أك ) ACKعند تلقيه لمقدار بايتٍ واحد صحيح من البيانات .
وعند حدوث تأخير ووقوع أخطاء في إرسال البيانات يقوم الخادم المرسل للبيانات بالتوقف لمدة ثانيتين عن إرسال البيانات .
وكما ذكرت سابقاً فإن الاتصالات الفضائية تحوي تقنية تصحيح الخطأ المسبق forward error correction (FEC) كما تحوي كذلك تقنية تدعى بالتدقيق الدوري للفائض
cyclic redundancy check (CRC) وهذه التقنية تعد كذلك من تقنيات تصحيح الخطأ
وتقوم هذه التقنية على المبدأ التالي : يقوم الطرف المرسل للبيانات بحساب تلك البيانات و يرسل فهرساً لها إلى الطرف المتلقي للبيانات و الذي يقوم بإجراء حساب للبيانات المستلمة و يقوم بمقارنة نتيجة حسبته مع الفهرس المرفق بالبيانات وفي حال وجود تباين في الحسبتين فإن الجهاز يكتشف وجود خطأ في إرسال البيانات ويرسل طلب إعادة إرسال للمخدم المرسل للبيانات .
إن تقنية إرسال البيانات بتقسيمها إلى حزم The packet transmission في الاتصالات الأرضية و الفضائية تتضمن كذلك آليةً إضافيةً لتصحيح الخطأ حيث تخصص الحزمة الأولى من البيانات لبروتوكول الشبكة الفضائية وتدعى هذه الحزمة باسم ( ألوها ) ALOHA , حيث يؤدي التراكب overlap أو تصادم البيانات collision في الاتصالات الفضائية إلى تلف البيانات , لذلك فإن بوتوكول ألوها The protocol of ALOHA يعتبر بمثابة طلب إعادة إرسالٍ للبيانات في حال لم يتلقى المخدم المرسل للبيانات إشارةً تفيد بأن البيانات قد وصلت إلى وجهتها بشكلٍ صحيح .
وفي أيامنا هذه فإن معظم محطات VSAT تستخدم بروتوكول ( ألوها ) لتأكيد صحة استلام البيانات كما تستخدم تقنية ( ألوها ) اليوم في منظومة إنتلسات INTELSAT وفي المنظومة الإندونيسية ( بالابا ) Palapa .
يشار إلى الأقمار الصناعية المتوضعة على المدارات الثابتة GEO بأنها تنقل البيانات على شكل نقطة إلى عدة نقط Point-to-Multipoint , حيث تلعب تلك الأقمار الصناعية دور مكررات الإشارة بمعنى أن القمر الصناعي يعيد بث الإشارة التي أرسلتها المحطة الأرضية , فيقوم القمر الصناعي بإعادة بث الحوامل الراديوية RF carriers أي موجات الميكروويف الحاملة للبيانات .
إن قوة شبكات الاتصال الأرضية تساوي قوة أضعف نقطة فيها , كما أن قوة السلسلة هي قوة أضعف حلقة فيها و إذا أخذنا بهذا المبدأ فإن شبكات الانترنت الفضائية هي أكثر اعتمادية من الشبكات الأرضية لأنها لا تحوي ذاك الكم الهائل من نقاط الضعف الموجودة في الشبكات الأرضية .

لقد بدأ البث التلفزيوني الأرضي بشكله البدائي التناظري analog signal حيث كان البث يتم على ترددات VHF ,UHF وبعد ذلك أصبح البث التلفزيوني يتم وفق النظام الرقمي digital مما أتاح بث فيديو بنوعيةٍ عالية التمايز high-definition (HD) .

■ الاتصال من كومبيوتر إلى كومبيوتر عن طريق القمر الصناعي :
يعتمد نجاح الاتصال بين كومبيوترين عبر استخدام الأقمار الصناعية على استخدام بروتوكول اتصال صحيح , فالكومبيوترات التي تتواصل مع بعضها باستخدام الوصلات الأرضية terrestrial links تقوم بإرسال البيانات على شكل كتل blocks أو كلمات words , و يؤمن بروتوكول الاتصال القواعد التي تضمن التفاهم بين الكومبيوترين المتصلين على الشبكة كما تضمن وصول البيانات إلى الكومبيوتر الصحيح أي الكومبيوتر الذي طلب تلك البيانات من بين ملايين الكومبيوترات التي تستخدم الشبكة و كذلك فإن بروتوكول الاتصال يضمن إعادة إرسال البيانات في حال حدوث أي خللٍ في عملية إرسال البيانات أو استلامها , إذ ينشأ حوار بين الأجهزة المتواصلة مع بعضها البعض يؤمن التفاهم على صحة إرسال البيانات ففي حال تلقى الجهاز المستقبل للبيانات كتلةً خاطئة ( أي كلمة أو بايت Byte ) خاطئ فإنه يرسل إلى الجهاز المرسل للبيانات أو المخدم إشارة ( ناك ) NAK تفيد بضرورة إعادة إرسال كتلة البيانات , أم في حال تلقيه لكتلةٍ صحيحة من البيانات فإنه يرسل إشارة ( راك ) RACK و التي تعني بأنه قد تم تلقي كتلة البيانات بشكلٍ صحيح و أنه يمكن للمخدم أن يرسل كتلة البيانات التالية .
وعادةً ما يتطلب الإرسال الخاطئ في الاتصالات الفضائية أن يتوقف الكومبيوتر المرسل للبيانات عن إرسال البيانات لمدةٍ طويلة نسبياً ( نحو ثانيتين ) وهذا نادر الحدوث في شبكات الانترنت الأرضية التي تعتمد على موصلات الألياف الضوئية عالية الجودة high-quality fiber optics .
لكن الاتصالات الفضائية تتجنب الوقوع في تأخير الإرسال الناجم عن الخطأ عبر استخدام تقنية تتيح لها توقع الخطأ قبل حدوثه و قبل أن تتلقى إشارة الخطأ من الكومبيوتر المتلقي للبيانات و تعتمد هذه التقنية على استخدام بروتوكول يعرف باسم ( بروتوكول المدخل ) protocol gateway و يدعى هذا البروتوكول كذلك باسم ( بروتوكول التقليس) protocol spoofing .
و باستخدام بروتوكول المنفذ A protocol gateway فإن الانترنت الفضائي يصبح مشابهاً لخدمات الانترنت الأرضية terrestrial مثل الدي إس إل DSL و التي 1 T1 .
و تجنباً لأخطاء الإرسال و حالات التأخير و التوقف تعتمد الاتصالات الفضائية كذلك على تقنية التبدئة البطيئة slow start , حيث أن المخدم المرسل للبيانات و الذي يعتمد في عمله على بروتوكولات الاتصال TCP/IP عندما يكتشف حدوث خطأ ما في عملية الإرسال فإنه يخفض سرعة الإتصال إلى الحد الأدنى حتى يتثنى له تصحيح الخطأ تجنباً لإرسال حزم بياناتٍ تالفة .
واليوم فإن معظم الأقمار الصناعية تعتمد على تقنية ( بروتوكول المنفذ ) و بشكلٍ خاص فإن منظومة ( في سات ) VSATs تعتمد على هذه التقنية حتى تؤمن خدمةً ذات نوعيةٍ جيدة .
كما يتم تصحيح الأخطاء في الاتصالات الفضائية كذلك باستخدام تقنية ( التصحيح المسبق للخطأ ) forward error correction (FEC) وهي التقنية التي نجدها في أجهزة الاستقبال الفضائية المنزلية .
و تستخدم تقنية ( التدقيق الدوري للفائض) the cyclic redundancy check (CRC)
لتلك الغاية , و في هذه التقنية يقوم الطرف المرسل للبيانات بإجراء عمليةٍ حسابية على البيانات المرسلة ينتج عنها رمز CRC معين يتم إرساله مع البيانات , ثم يقوم الكومبيوتر المتلقي للبيانات المرسلة بإجراء عمليةٍ حسابية للبيانات المتلقاة فإذا كانت النتيجة مطابقة للنتيجة التي أرسلها الكومبيوتر المرسل للبيانات فإن عملية الإرسال تكون صحيحة و في حال لم تتطابق نتيجة الكومبيوتر المتلقي مع النتيجة التي أرسلها الكومبيوتر المرسل فهذا يعني بأن هنالك خطأ في عملية الإرسال , و تشبه هذه العملية قيام متجرٍ للجملة بإرسال بضائع معينة بكميات و نوعياتٍ معينة إلى متجر تجزئة مع فواتير تبين كمية و نوعية تلك البضائع و عندما تصل تلك البضائع إلى متجر التجزئة فإن تاجر التجزئة يقوم بمقارنة البضائع التي أرسلت إليه مع الفواتير من حيث الكميات و النوعيات فإذا كان هنالك تطابقٌ بين البضائع و الفواتير قبل استلام البضائع و في حال لم يكن هنالك تطابق فإنه سيرفض استلام البضائع .
ووفقاً للمبدأ ذاته تعمل بروتوكولات الحزمة packet protocol مثل بروتوكول ( ألوها ) ALOHA المخصص للوصلات الفضائية والذي يضمن صحة إرسال البيانات .
إن عدم حدوث تأخير أو توقف في إرسال البيانات عبر الأقمار الصناعية يقي من حدوث التراكب overlap و التداخل بين حزم البيانات المختلفة و هي الحالة التي تدعى كذلك باصطدام البيانات collision مع بعضها البعض مما يؤدي إلى تلف البيانات نتيجة تداخلها مع بعضها البعض تماماً كما يحدث عندما تتوقف سيارةٌ بشكلٍ مفاجئ على طريق سريع حيث ستصطدم بها السيارات اللاحقة .
إن معظم محطات الأنترنت الفضائي المنزلية التي تتبع منظومة ( في سات ) VSAT تعتمد في عملها على بروتوكول ( ألوها ) السابق الذكر .

□ الإرسال من نقطة إلى عدة نقاط .
Point-to-Multipoint
تتألف منظومة البث من نقطة إلى عدة نقاط من محطة مرسلة أرضية وحيدة و عدة محطات أرضية مستقبلة فقط receive-only (RO) ( غير مرسلة ) , و في هذا النوع من الإرسال الفضائي تقوم المحطات الفضائية المرددة للإشارة التي تتوضع في مدارات ثابتة حول الكرة الأرضية GEO satellite repeater بإعادة إرسال الموجات الراديوية RF carriers الحاملة للبيانات , وهذا النمط من الإرسال الفضائي هو النمط السائد في البث الفضائي التلفزيوني حيث يمثل كل مستقبلٍ فضائي محطة ً أرضيةً مستقبلة فقط RO .

Backhaul satellite □
يستخدم هذا النوع من المحطات الفضائية في نقل المباريات الرياضية و الكوارث و الأحداث فور وقوعها من موقع الحدث إلى الأستوديو حيث يتم التعليق عليها هناك و إعادة بثها و يمكن للمستخدم العادي التفاط هذا النوع من البث مالم يكن ذلك البث مشفراً .
وعند استخدام شاحنات البث الفضائي لنقل الأحداث الرياضية فغالباً ما تعمل منظومة البث وفق النطاق ( كيو باند ) Ku-band 14/12 GHz , الذي يمتاز بصغر حجم معداته و انخفاض تكلفتها مقارنةً بالتجهيزات اللازمة للبث على النطاق ( سي باند ) C-band .
وهنالك محطات بث فضائي محمولة يمكن حملها يدوياً تستعمل في إرسال البيانات إلى الأقمار الصناعية و تعرف هذه المحطات المحمولة باسم ( محطات الوصلات الأرضية الصاعدة المنقولة التي تعمل على النطاق كيو باند ) fly-away Ku-band uplink Earth station .

□ البث الفضائي المباشر إلى المنازل DTH
Direct-to-Home Television
بدأ البث التلفزيوني الفضائي المباشر إلى المنازل في العام 1980 و كان هذا البث يتم على النطاق : سي باند C-band وهذا البث التلفزيوني ينقل بشكلٍ مباشر real-time دون تأخير و الفيديو في البث الفضائي إما أن يكون متوافقاً مع النمط القياسي MPEG-2أو النمط القياسي MPEG-4 , أما الأنترنت الفضائي و البيانات فإنها تنقل على شكل ( رزم متوافقة مع بروتوكول الأنترنت ) IP packets و كما هي حال البث التلفزيوني الفضائي فإن مستخدم الأنترنت الفضائي يستطيع التعامل مع خدمة الأنترنت و ملفاتها بشكل تفاعلي مباشر و بزمنٍ حقيقي real time دون تأخير يذكر كما هي حال الأنترنت المعتمدة على الشبكات الأرضية و الأنترنت اللاسلكية .

□ التعبير المعاكس لتعبير ( الزمن الحقيقي ) real time هو التعبير stored content أي محتويات مخزنة لا يتم بثها بشكلٍ مباشر .

□ الخدمات الفضائية الجوالة MSS :
Mobile Satellite Service MSS
تخصصت شركات متعددة في تقديم الخدمات الفضائية الجوالة مثل شركة :إريديوم Iridium,
و غلوبال ستار Globalstar و إنمار سات Inmarsat و في منطقة الشرق الأوسط تقدم شركة ( الثريا ) Thuraya تلك الخدمة .
و تعتمد تلك الشركات في تقديم خدماتها على أقمار صناعية متوضعة على مداراتٍ قريبة من سطح الأرض low-Earth orbit (LEO) , كما تعتمد كذلك على الأقمار الصناعية المتوضعة في مداراتٍ ثابتة GEO .
و تمتلك (إنمار سات ) Inmarsat أربعة أقمار صناعية متوضعة على مداراتٍ ثابتة GEO satellites و تحمل الأقمار الصناعية التابعة للأنمار سات هوائياتٍ ضخمة ترسل نحو الأرض حزماً موجية ذات بقعة أشعة صغيرة مما يؤمن أداءاً ممتازاً تؤمن خدمة أنترنت متجاوزة للأقاليم يمكن التعامل معها باستخدام أجهزة أنترنت فضائي بحجم جهاز الكومبيوتر المحمول .
و تمتلك شركة الثريا Thuraya العملاقة أقمار صناعية تدور في مداراتٍ ثابتة GEO satellites فتؤمن بالإضافة إلى خدمة الأنترنت المتجاوزة للكيانات السياسية خدمة اتصالات صوتية .
بينما تمتلك شركتي ” إريديوم ” Iridium و ” غلوبال ستار ” Globalstar أقماراً صناعية تدور في مدارات منخفضة و هذه الأقمار تحتاج إلى ساعتين حتى تتم دورتها حول الأرض و لذلك فإن هنالك حاجةً لوجود عدة أقمار صناعية حتى تؤمن تغطية دائمة لكل منطقة من مناطق الخدمة وهذه الأقمار الصناعية مرتبطة مع بعضها البعض بوصلاتٍ فضائية بينية intersatellite links تدعى هذه الوصلات بمصطلح Cross link أي ” الوصلات المتقاطعة ” .
وفي حال الخدمات الفضائية الجوالة يتوجب على المستخدم أن يضمن عدم وجود عوائق بين جهاز الالتقاط و بين القمر الصناعي المقدم للخدمة و هذا ينطبق بشكل خاص على الشركات التي تعتمد في تقديم خدماتها على أقمار تدور في مدارات منخفضة LEO أي مداراتٍ غير ثابتة , حيث يتوجب على المستخدم تشغيل تجهيزاته في الهواء الطلق , على أسطح المنازل أو خارج المدن و إلا فإنه سيفقد التواصل مع القمر الصناعي في حال انقطعت الإشارة بينه و بين القمر الصناعي لعدة ثواني بسبب وجود عائقٍ ما بينه و بين ذلك القمر الصناعي .
و بسبب و جود الوصلات الفضائية البينية intersatellite links (Cross link ) بين الأقمار الصناعية التابعة لمنظومةٍ واحدة تنعدم الحاجة إلى تعدد المحطات الأرضية حيث تمكننا تلك الوصلات البينية من الاكتفاء بوجود محطةٍ أرضية واحدة , وذلك لأن تلك الأقمار الصناعية ستتمكن من التواصل مع بعضها البعض باستخدام تلك الوصلات البينية و ليس عبر المحطة الأرضية و هذا ما نجده في منظومة إنمارسات .
بينما لا تمتلك الأقمار الصناعية التابعة لمنظومة ” غلوبال ستار ” Globalstar وصلات فضائية بينية فيما بينها intersatellite links لذلك فإنها تمتلك محطةً أرضيةً في كل كيان سياسي صغير تقوم بتخديمه , كما تمتلك عدة محطات أرضية في كل كيان سياسي كبير كالولايات المتحدة مثلاً .
وغالباً ما يتطلب التواصل مع الأقمار الصناعية العاملة في مدارات ثابتة GEO هوائياتٍ أرضية محدودة الحركة , بينما يتطلب التواصل مع الأقمار الصناعية المتوضعة في مدارات قريبة من سطح الأرض LEO و غير ثابتة هوائياتٍ أرضية كاملة الحركة حتى تتمكن من تعقب تلك الأقمار الصناعية بشكلٍ دائم , كما يتطلب وجود هوائيات احتياطية جاهزة بشكلٍ دائم لتعقب الأقمار الصناعية و التواصل معها في الحالات الطارئة .
و تؤمن الخدمات الفضائية المنقولة بالإضافة إلى خدمة الاتصالات و الانترنت خدمات تحديد الاتجاه مثل خدمتي GPS و GLONASS .

□ يمتلك كل هوائي فضائيٍ تقريباً ما يدعى بالفص الخلفي backlobe و يقع في الجهة المعاكسة للحزمة الرئيسية main beam .
و يقسم الخبراء المناطق المحيطة بهوائيات التجهيزات الفضائية إلى قسمين هما :
□ منطقة الحقل الأدنى : near-field region : وهي المنطقة المحيطة بالهوائي , وفي هذه المنطقة لا تكون طاقة الميكروويف قد تجمعت و انتظمت على شكل إشعاع .
□ منطقة الحقل الأقصى far-field region : و هذه المنطقة أكثر بعداً من منطقة الحقل الأدنى عن الهوائي , وفي هذه المنطقة تنتظم طاقة الميكروويف على شكل إشعاع متناسبٍ مع شكل الهوائي .
.
□ العواكس متسقة الاتجاهات Isotropic Radiator :
يمكن تشبيه العاكس المتسق الاتجاهات بمصباح يشع إلى جميع الجهات على شكلٍ دائري بشكل متناسق و متماثل أي أننا نحصل على شدة الإضائة ذاتها من جميع النقاط المحيطة بذلك المصباح .
ولكن الهوائيات المتسقة الاتجاهات isotropic antenna بالرغم من مثاليتها الافتراضية لا تصلح للإتصالات الفضائية و ذلك بسبب كسبها المنخفض low gain أي قدرتها المنخفضة على تجميع الإشارة و بسبب عدم قدرتها على تمييز الاتجاهات أي عدم قدرتها على التركيز على التقاط الإشارة من مصدرٍ معين دون غيره .
إن هوائيات التجهيزات الفضائية سواءً منها المرسلة أو المستقبلة للإشارة تتميز بمقدرتها على التوجه الدقيق نحو مصدرٍ معين لتجميع إشارته و التقاطها كما يتوجب فيها أن ترسل بياناتها وفق إحداثياتٍ دقيقة و ألا تبعثر إشارتها و تضيعها بشكلٍ عشوائي وهذا ما ندعوه بالمقدرة التوجهية directivity .
كما يتوجب في هوائيات التجهيزات الفضائية أن تتميز كذلك بالتبادلية reciprocity أي أن يكون كلٌ من كسبها gain و توجهيتها directivity متماثلين في التردد الواحد و ألا يكون هناك اختلافٌ بينهما سواءً في الإرسال أو الاستقبال , أي أن يكون الهوائي ذاته قادراً على استقبال البيانات التي يقوم بإرسالها دون أن يضيع شيئاً من تلك البيانات .
□ يطلق مصطلح ” المرسل المستجيب ” transmitter-responder على التردد الواحد العامل و قد كان هذا المصطلح يطلق على إشارة التعريف التي ترسلها الطائرات للتعريف عن نفسها و في عالم التصالات الفضائية يطلق مصطلح المرسل المستجيب على التردد الحامل للبيانات ,في حالة البث التلفزيوني الفضائي يحمل كل تردد عدداً من القنوات الفضائية , و بعد مرور الإشارة على محول الإشارة الهابطة downconverter فإنه يمر على مرشح ترددات راديوية RF filters تدعى بالمدخلات متعددة الإرسال input multiplexer (IMUX) حيث تقوم هذه المرشحات بفصل القنوات العاملة على التردد الواحد عن بعضها البعض , و ضمن التردد الواحد هناك ما يدعى بالنطاق الحارس guardband الذي يفصل بين قناةٍ و أخرى ضمن التردد الواحد ..

و تساوي استطاعة الإشارة التي تم استقبالها استطاعة الإشارة المرسلة + كل ما تم اكتسابه من إشارات أثناء استقبال تلك لإشارة ناقص كل ضياعات الإشارة .
و تقاس استطاعة جهاز الإرسال بوحدة الديسيبل decibel بالنسبة إلى وات واحد 1W
(dBW) حيث أن كل واحد وات 1W تساوي صفر ديسبل \ وات dBW 0
و كل 2 وات 2W تساوي 3 ديسيبل وات dBW 3 , وكل 10 وات 10W تعادل عشرة ديسيبل وات dBW 10 وكل مئة وات 100W تعادل عشرين ديسيبل وات 20 dBW وهكذا .
و يمكن استخدام برنامج مثل ميكروسوفت إكسيل Microsoft Excel الموجود في حزمة الأوفيس للتعامل مع مثل هذا النوع من المعادلات و هناك برامج متخصصة ذات واجهة استخدام بسيطة مختصة بالتعامل مع حسابات التجهيزات الفضائية مثل برنامج ( سات ماستر ) SatMaster المتوفر في الأسواق .

تستخدم الأقمار الصناعية تقنية kbps- 64 وهذه التقنية تقنيةٌ متزامنة synchronous نوعاً ما مع خدمات الأنترنت وذلك لأن المعدل الرقمي the digital rates الأعلى من kbps- 64 لا تمثل أعداداً صحيحة integer , فخدمة الأنترنت المعروفة في أمريكا الشمالية باسم T1 هي ذات معدل تدفق قدره 1.544 Mbps ميغابايت وهي بذلك ذات معدل يزيد عن المعدل الصحيح 1.532 Mbps ميغابايت و الذي يشكل إحدى مضاعفات الرقم 64 :
24 ×64= 1.532
و هذا يعني بأننا في خدمة الأنترنت T1 لدينا ثمانية بتات bits زائدة و هذه البتات يتم حشرها لتمكين التزامن synchronization الصحيح بين خدمة الأنترنت T1 و بين هندسة الأربعة و الستين بت الخاصة بالقمر الصناعي .
و لكن ابتكار الساعة الذرية atomic clocks العاملة بعنصر الروبيديوم rubidium ساعد بشكلٍ كبير على مزامنة synchronize الشبكات المحلية و الشبكات العالمية بشكلٍ دقيق و كذلك فإن استخدام خطوط الليف الضوئي fiber optic أمن حدوث تزامنٍ دقيق .
و علينا أن نعلم بأن التزامن الدقيق في أنظمة البث الرقمية يقلل من عرض الحزم الضائعة bandwidth كما أنه يزيد من معدل البت bit rates .
وقد أنشئت في أمريكا الشمالية شبكة متزامنة ضوئية the synchronous
optical network و قد دعيت هذه الشبكة اختصاراً باسم ( سونيت ) SONET , أما في القارة الأوروبية فإن الشبكة المتزامنة الضوئية تدعى باسم SDH , غير أنه لايوجد اختلافٌ تقني بين الشبكتين , حيث أن معدل شبكة سونيت الأساسي يبلغ 51.84 Mbps ميغابايت بينما يبلغ معدل شبكة SDH 155.52 ميغابايت و هو ما يعادل ثلاثة أضعاف معدل شبكة سونيت الأمريكية .
51.84 × 3 = 155.52
أي أن التزامن متوفر بين هاتين الشبكتين .
و تمثل شبكة سونيت SONET العمود الفقري لخدمة الأنترنت في الولايات المتحدة .

■ تحويال الإشارة التماثلية إلى إشارة رقمية :
Analog-to-Digital Conversion
تمتلك أجهزة الكومبيوتر العادية المقدرة على تحويل الإشارة التماثلية إلى إشارةٍ رقمية و تحويل الإشارة الرقمية إلى إشارةٍ تماثلية , كما أن كروت الصوت sound cards و كودات الفيديو video codecs تستخدم كذلك لهذه الغاية .
و الخطوة الأولى في تحويل الإشارة التماثلية إلى إشارة رقمية A/D في حالة الصوت مثلاً تتمثل في أخذ عيناتٍ من إشارة الصوت التماثلية ومن ثم يصار إلى تجزئة هذه العينات كما يتم ترقيم هذه العينات بكوداتٍ معينة .
غير أن أخذ عينات الصوت على شكل خطوات steps يتسبب في حدوث ضياعاتٍ و تدني في جودة الصوت .
وإذا مثلنا الصوت التماثلي (الحقيقي) بخطٍ بيانيٍ منحني فإن الإشارة الرقمية التي تمثل هذا الصوت ستكون على شكل خطٍ ذو زوايا حادة مدرجة مثل سلالم المنازل .
■ و كلما ازداد عدد البتات bits في الكود , ازدادت الخطوات steps و قصرت المسافة فيما بينها و تحسنت جودة الإشارة resolution و قلت نسبة الخطأ فيها و اقترب زوايا الخط البياني الحادة من شكل الخط ذو الإنحناء السلس .
ومثال ذلك في عالم الطباعة حيث أن جودة الطباعة تزداد كلما ازداد عدد النقاط الملونة في الصورة و كذلك هي الحال بالنسبة إلى شاشات العرض المختلفة حيث تزداد جودة صورتها كلما ازداد عدد النقاط المضيئة في الصورة .
و يطلق اصطلاح ( معدل التقاط النماذج ) Sampling rate على عدد المرات التي يجري فيها أخذ العينات و تحويلها إلى رموز في الثانية الواحدة .
وعلى سبيل المثال نجد أن معدل التقاط العينات sampling rate في خدمة الاتصالات الهاتفية الصوتية الاعتيادية يبلغ kHz 8 ( 8 كيلوهرتز) أي ما يعادل 8,000 في الثانية .
وثمة عاملٌ آخر مهم في تصميم شبكات الاتصال الفضائية و يتمثل هذا العامل في عدد المرات التي ستمرر فيها البيانات التماثلية analog إلى محولات تناظرية \رقمية A/D أو محولاتٍ رقمية \تناظرية D/A , أي عدد المرات التي ستخضع فيها البيانات التماثلية للتحويل في الشبكة , حيث أن البيانات ستتعرض لمزيدٍ من التشويه distortion في كل مرةٍ تمرر فيها هذه البيانات إلى محول من هذا النوع .

■ ضغط البيانات :
هناك شكلين من أشكال الضغط :
• الشكل الأول هو الضغط الذي لايحدث فيه فقد للبيانات lossless و يتميز هذا الشكل من أشكال الضغط بأنه ( عمليةٌ قابلة ٌ للعكس ) reversible process , بمعنى أن البيانات التي نحصل عليها بعد فك الضغط تماثل تماماً البيانات الأصلية التي كانت موجودة قبل إجراء عملية الضغط عليها , حيث يتوجب في هذا الشكل من أشكال الضغط حذف البيانات غير المهمة و الإبقاء على البيانات الأصلية دون تغيير , و يتميز هذا الشكل من أشكال الضغط بأن ناتج عملية الضغط فيه مماثلٌ تماماً لمدخلات هذه العملية أي أن البيانات خلال هذه العملية لن تتعرض لأي شكلٍ من أشكال التشويه .

• الضغط المسبب للضياعات lossy compression :
نواتج هذا الشكل من أشكال الضغط مختلفة عن مدخلاته كما أنه عمليةً غير قابلة للعكس حيث لايمكن استرجاع البيانات إلى حالتها الأولى التي كانت عليها قبل تنفيذ عملية الضغط عليها .
وفي الحقيقة فإن معظم أشكال الاتصالات تعتمد على تقنيات الضغط المحدث لضياع البيانات , و مثال ذلك الاتصالات الصوتية و الصور الشائعة على الانترنت وهي الصور من النوع ( جي بي جي ) JPEG image وهذه الصور تتميز باللاحقة .JPG .كما ينطبق ذلك على الفيديو من النوع MPEG و غيره من أنواع الفيديو كذلك .
وعلى الأغلب فإن ضغط الفيديو بمعدل kbps 384 يعطي نتيجةً مقبولةً نوعاً ما , أما ضغط البث التلفزيوني الرقمي فهو بمعدل Mbps 1.5 ( واحد و نصف ميغابايت ) .

■ معدل خطأ البت (bit error rate (BER :
تعتمد معظم أشكال الأنترنت الفضائي في عملها على بروتوكولات الأنترنت TCP/IP protocol , حيث يضمن بروتوكول TCP إعادة إرسال الرزم التالفة مما قد يتسبب في حدوث تأخيرٍ .
إن استخدام بروتوكول المنفذ protocol gateway يمكن أن يقلل من زمن التأخير و لكن استخدام رمز معدل تصحيح مسبق FEC قوي يقلل من الحاجة لاستخدام بروتوكول الانترنت TCP لتفعيل إعادة إرسال البيانات التالفة .
لنفترض بأن لدينا خدمةً فضائية تعمل بعرض حزمة قدره 10 Mbps ميغابايت و معدل خطأ بت BER قدره 10−6 وهذا يعني بأنه ستكون هنالك عشرة أخطاء في الثانية وهذا يعني الحاجة لأن يستخدم بروتوكول الانترنت TCP ميزة تصحيح الخطأ مرةً كل عشر ثانية .
ولكن المشكلة هنا تكمن في أن بروتوكول الانترنت TCP سيتسبب في حدوث تأخير و بطئ في خدمة الانترنت , ومن هنا تنبع الحاجة لاستخدام تقنية معدل التصحيح المسبق للخطأ FEC .
■ الخلط Scrambling :
الخلط هو أحد أشكال تشفير البيانات المرسلة عبر الأقمار الصناعية و تتم عملية الخلط عبر خلط البيانات وفق شيفرة معينة تجعل من الاستفادة من هذه البيانات أمراً متعذراً لمن لا يمتلك شيفرة الخلط تلك , و قد يتم الخلط بإقحام إشارة متداخلة interfering أو إشارة مزاحمة jamming ضمن النطاق الأساسي baseband الحامل للبيانات .

■ التشفير الرقمي Digital Encryption :
التشفير بالتعريف هو استخدام الشيفرات ciphers و التي هي عبارة عن أكواد أو كلمات سر تستخدم للحصول على الخدمة .

لقد كانت تقنية تبديل التردد Frequency Shift Keying التي تعرف اختصاراً باسم FSK من أولى التقنيات المستخدمة في التعديل الرقمي ,حيث تسمح هذه التقنية بالتبديل بين ترددين هما F1 بوصفه التردد الأول و F2 وهو التردد الثاني ,وهذبن الترددين يوافقان حالتي الواحد و الصفر .
لقد سمحت تقنية FSK باستخدام دارات بسيطة لإتمام عمليتي التعديل modulator و الاستخلاص أي تضمين البيانات في موجةٍ حاملة لإرسالها ومن ثم استخلاص البيانات من الموجة الخاملة بعد وصولها إلى هدفها .
لقد استخدمت تقنية FSK في أجهزة المودم الهاتفية telephone modems القديمة التي تتراوح سرعتها بين 600 و 1,200 bps بت في الثانية .
ولكن تقنية تبديل الطور Phase Shift Keying PSK هي التقنية الأكثر انتشاراً في مجال الاتصالات الفضائية حيث أن أجهزة المودم التي تعمل وفق هذه التقنية تتميز بسرعةٍ عالية تتراوح بين 64 kbps كيلوبايت في الثانية و 1,000 Mbps ميغا بايت في الثانية .
وهذه التقنية تتميز بطورين phase هما طور الصفر درجة و طور 180 درجة .

■ Frequency Division Multiple Access
اقتسام التردد المتعدد النفاذ . FDMA
تعتبر هذه التقنية من التقنيات الشائعة في عالم الاتصالات الفضائية و تعتمد هذه التقنية على استخدام تردد عزل بين الموجات الحاملة carriers , و كل ما تتطلبه هذه التقنية يتمثل في أن تقوم المحطة الأرضية بإرسال بياناتها على ترددات ميكروويف مختلفة microwave frequencies و مستقلة عن بعضها البعض.

■ التشويش الصاعد Uplink interference
التشويش الصاعد هو عبارة عن إشارة ترسل بطريقةٍ غير مقصودة من محطةٍ إرضيةٍ ما إلى قمرٍ صناعي يقع في نطاق تأثيرها و يعمل على التردد ذاته الذي تعمل عليه هذه المحطة الأرضية .

■ ألوها ALOHA :
كما ذكرت سابقاً فإن بروتوكول ( ألوها ALOHA) يستعمل في التحكم في الأنترنت الفضائي , وتعتمد تقنية ألوها في عملها على مايدعى بالإطار الزمني لألوها ALOHA timeframe ووفقاً لهذا الإطار الزمني slotted يتم إرسال رزم البيانات packets بحيث يتناسب توقيت إرسالها مع فجوات ألوها الزمنية slotted ALOHA .
ووفقاً لتقنية ألوها يتم إرسال الرزم packets في مواقيت مختلفة دون أن تتداخل overlap رزم البيانات هذه مع بعضها البعض ودون أن يحدث تصادم collision بين رزم البيانات .

□ يشير مصطلح نطاق الوقاية guardband إلى النطاق الذي يستخدم للفصل بين حوامل البيانات المختلفة carriers حتى لا تتداخل مع بعضها البعض , كما أن هنالك فجوات زمنية قصيرة جداً إلى درجة لا يمكن ملاحظتها و هذه الفجوات تكون خالية من البث blank periods وهذه الفجوات الزمنية تفصل بين رزم البيانات حتى لايحصل تداخلٌ أو اصطدام بين رزم البيانات وهذه الفجوات الزمنية تعرف باسم الفواصل الزمنية الوقائية The guardtime intervals .

□ التوافق الكهروممغناطيسي ( Electromagnetic compatibility (EMC :
تتعلق مسألة التوافق الكهرومغناطيسي بالتشويش و التداخل الذي تتعرض له إشارة الأقمار الصناعية سواءً أكان المصدر قمراً صناعياً آخر أو شبكة ميكروويف أرضية terrestrial microwave network كشبكات الهواتف المحمولة المحلية مثلاً التي تعمل على نطاقٍ مماثلٍ للنطاق الذي يعمل عليه القمر الصناعي , حيث يؤثر التشويش على كلٍ من الوصلات الصاعدة uplink التي ترفع البيانات من المحطات الأرضية إلى القمر الصناعي و الوصلات الهابطة downlink التي تنقل البيانات من القمر الصناعي إلى الأرض .
و يحدث تداخل الوصلات الصاعدة Uplink interference عندما تؤثر الوصلة الصاعدة الموجودة في المحطة الأرضية على قمرٍ صناعيٍ آخر يغطي القطاع الأرضي ذاته و يعمل على التردد نفسه الذي تعمل عليه تلك المحطة الأرضية , و ينتج الإشعاع المسبب للتشويش بتأثير انعكاسات الفص الجانبي sidelobe لبث الهوائي الفضائي أي ما يمكن أن نسميه بهوامش البث الفضائي الغير موجهة والتي تنطلق من جوانب هوائي البث الفضائي .
و الحل الأفضل لمنع التشويش على الأقمار الصناعية من المحطات الأرضية يتمثل في كبت إشارة الفص الجانبي sidelobe التي تعكسها هوائيات الإرسال الفضائية بشكلٍ عشوائي هامشي .

□ إن الأقمار الصناعية التي تتوضع على مدارات ٍ ثابتة و متزامنة مع دوران الأرض a satellite in geostationary orbit, و التي تبعد نحو 36000 عن الأرض تتمكن من تغطية منطقة جغرافية بحجم الولايات المتحدة عبر بث شعاع أبعاده 3 درجات × 8 درجات , وهذا النوع من أنواع الأقمار الصناعية يتمكن من تغطية مساحاتٍ جغرافية أكبر من المساحات التي تتمكن الأقمار الصناعية التي تدور في مداراتٍ قريبةٍ من الأرض LEO من تغطيتها ذلك أنه كلما ازداد بعد القمر الصناعي عن الأرض ازدادت مساحة مداسه أي ازدادت المساحة التي يمكن له تغطيتها , وذلك ببساطة ما يحدث عند صعودنا للأبراج المرتفعة فكلما صعدنا أكثر تمكنا من مشاهدة مناطق أوسع و العكس صحيح .
ويعتمد القمر الصناعي على ألواح شمسية تمده بالتيار الكهربائي المستمر DC الذي يمكنه من البث , كما يحوي القمر الصناعي على بطاريات مدخرة للكهرباء تقوم بإمداده بالتيار الكهربائي في حالات الكسوف eclipse , وتعمل الأقمار الصناعي على استطاعة KW 2 كيلو وات , و لكن هنالك أقمار صناعية تعمل على استطاعةٍ قدرها 15 KW كيلو وات .
و بالنسبة للأقمار الصناعية المتوضعة في المدارات الثابتة المتزامنة مع دوران الأرض geostationary orbit فإن الكسوف الشمسي eclipse يحدث مرةً في الشهر و يستمر هذا الكسوف لمدة 70 دقيقة , أما بالنسبة للأقمار الصناعية التي تدور في مداراتٍ أكثر قرباً من الأرض مثل MEO و LEO فإن الكسوف يتكرر بشكلٍ أكبر لأن الزاوية بين الأقمار الصناعية و الأرض تزداد كلما قل البعد بين الأقمار الصناعية و بين الأرض , لذلك فإن الأقمار الصناعية القريبة من الأرض تتعرض لعدة حالات كسوف في اليوم الواحد حيث يرتبط تكرار حدوثها بعدد المرات التي يدور فيها القمر الصناعي حول الأرض , وهذا يعني بأن القمر الصناعي دون بطارياتٍ مدخرة للطاقة الشمسية سيتوقف عن العمل على الأقل في فترات الكسوف .

و يتمكن الفنيون من تحسس حالة القمر الصناعي عبر أجهزة القياس عن بعد للوصلات الهابطة
telemetry downlink , كما أن الأقمار الصناعية تطلق إشارات تعقب tracking
signals تمكن المحطات الأرضية من تعقب القمر الصناعي و التأكد بشكلٍ دائم بأن القمر الصناعي لم يخرج عن مداره و ترسل إشارة التعقب هذه من خلال أجهزة القياس عن بعد telemetry .

□ يطلق مصطلح ( موجه الموجة the waveguide ) على المسار الواصل بين مضخم الاستطاعة power amplifier و بين الهوائي , و موجة الميكروويف هذه تكون على شكل تردداتٍ راديوية RF .
وكلما ازداد الفقد في إشارة الترددات الراديوية RF للقمر الصناعي تطلب ذلك لمزيد من الطاقة لتعويض الفاقد فعلى سبيل المثال فإن خسارةً في الإشارة تبلغ 0.4 dB ديسيبل تستدعي زيادةً في استهلاك الطاقة قدرها 10% لتعويض الفاقد .
وتعد الأقمار الصناعية العاملة بنظام كيو باند Ku-band أكثر استهلاكاً للطاقة الكهربائية من الأقمار الصناعية التي تعمل وفق النظام ( سي باند ) C-band وهذا يفسر السبب الذي يجعل من خدمات الأقمار الصناعية التي تعمل وفق النطاق كيو باند Ku-band أعلى ثمناً.
■ يشير مصطلح ( متعدد الإرسال multiplexer ) في عالم الإتصالات الفضائية إلى مرشح موجات الميكروويف microwave filter الذي يفصل قنوات الترددات الراديوية RF channels المختلفة عن بعضها البعض .
إن وظيفة مرشح المدخل input filter تتمثل في اختيار قناةٍ واحدة من بين عدة قنواتٍ و تضخيمها ويقوم بإرجاع بقية القنوات و منعها من الوصول إلى المضخم .

■ المكررات الفضائية Satellite repeaters :
تتمثل أهم وظيفة تقوم بها المكررات الفضائية في تضخيم نطاق تردد الوصلة الصاعدة المرغوب تضخيمها و هذا التضخيم يتم في وحدة تدعى بالمستقبل receiver , حيث يتم تضخيم استطاعة الإشارة لدرجةٍ كبيرة تصل حتى 60 dB ديسيبل , أي أن التضخيم يتم بمعدل عشرة مرفوعة للقوة 5 ( 105 ) أو عشرة مرفوعة للقوة 6 ( 106) .
إن الفرق offset بين التردد الصاعد Fu و التردد الهابط Fd هو قيمةٌ ثابتة فهي في نظام البث ( سي باند ) C-band 2,225 MHz ميغاهرتز .
و يتوجب على جهاز الاستقبال تضخيم الإشارة بشكلٍ كبيرٍ جداً أي بحدود 60 dB ديسيبل حتى يعوض ضياعات الإشارة وهذا يتم عبر سلسلة من ترانزستورات التضخيم transistor amplifier .
و كما ذكرت سابقاً فإن من العوامل المهمة في تصميم المستقبلات الفضائية عامل الضجيج الحراري the thermal noise , حيث أن الضجيج الحراري يكون مصاحباً لعمل الأجهزة العاملة بالميكروويف ( الموجات الميكروية) microwave .
ويشير مصطلح ( منخفض الحرارة ) low noise إلى المضخم amplifier الذي يتألف من ترانزستورات transistors مصممة بحيث تولد القليل جداً من الحرارة الداخلية internal noise .
و نظراً لأهمية المكرر repeater ( المضاعف ) في أجهزة الاستقبال الفضائية نجد بأن كل جهاز استقبالٍ فضائي يحوي عناصر إسنادٍ احتياطية backup على شكل دارات ٍ فرعيةٍ زائدة و دارات الإسناد الاختياطية هذه تكون مدخرةً و مطفأة لحين الحاجة إلى استخدامها حيث تعمل هذه الدارات بشكلٍ آلي لتعوض أي خللٍ يطرأ على العناصر الأساسية وهذه التقنية شديدة الأهمية بشكلٍ خاص في حال الأقمار الصناعية حيث تنعدم إمكانية إصلاح الأعطال .

■ تستخدم الكابلات المحورية coaxial لنقل الترددات الراديوية RF التي تقل استطاعتها عن 50W ( 50 وات ) كما تستخدم هذه الكابلات عندما يكون مسموحاً بضياع قدرٍ من الإشارة .
و كما ذكرت سابقاً فإن التجهيزات الفضائية تحوي على مضخمات احتياطية تكون في حالة توقف عن العمل في الحالات العادية ولا تعمل هذه المضخمات إلا عند حدوث خلل في المضخمات الرئيسية , لذلك يتوجب أن تحوي الدارة على مبدلات تفعل عمل العناصر و الدارات الاحتياطية و من هذه المبدلات ما يعرف بمبدل آر R Switch الذي يقوم باستبدال المضخم التالف بمضخمٍ آخر احتياطي .

إن متعدد الإرسال المدخلي input multiplexer يقوم بفصل القنوات الداخلة إلى جهاز الاستقبال عن بعضها البعض حيث يتم هذا الفصل على أساس تردد هذه القنوات , و بعد ذلك يقوم بإرسال هذه القنوات بعد فصلها عن بعضها البعض إلى مرحلة التضخيم , و هذا الأمر بالنسبة إلى عملية استقبال الإشارة الفضائية .
أما بالنسبة للإرسال الفضائي فإن متعدد الإرسال المخرجي output multiplexer يقوم بضم القنوات المختلفة مع بعضها البعض تمهيداً لإرسالها عبر هوائي الوصلة الهابطة downlink antenna .
و يحوي متعدد الإرسال على مرشح مايكروويف microwave filter لكل قناة و قد تم ضبط هذا المرشح بحيث يمرر عرض الحزمة bandwidth الخاص بتلك القناة و أن يمنع مرور ما هو أعلى و ماهو أدنى من ذلك التردد .

□ مرشحات الدليل الموجي المجوفة Waveguide cavity filters :
(المعني بالتجاويف هنا هو التجاويف الرنانة resonant cavities )
تعتبر هذه المرشحات من المرشحات الحديثة نسبياً و هي مصنوعة من الألمنيوم aluminum وتحوي عوازل كهربائية dielectrics و قد أظهرت هذه المرشحات كفاءةً عالية في التعامل مع الترددات الراديوية RF بالنسبة للمرشحات الأخرى .
ولابد للمرشحات المستخدمة في التجهيزات الفضائية من أن تمتلك حزمة تمرير passband ذات عرض حزمة واسع و كافي لمرور الإشارات و معالجتها بأقل قدرٍ من التشويه distortion , أي أن يمتلك المرشح حزمة تمرير مسطحة flat passband و ضياعات لانهائية infinite loss لكل الترددات التي تقع خارج ترددات حزمة التمرير و هي ما تدعى بالاستجابة خارج الحزمة out-of-band response .
ونعني بمصطلح خارج الحزمة out-of-band الترددات التي يتم رفضها لأنها تقع خارج نطاق التردد المطلوب , أي أن المرشح سيطرح الترددات الأعلى و الأدنى من التردد المرغوب.
غير أنه لاوجود لمرشحٍ مثالي في عالم الحقيقة حيث تتعرض الإشارة لشيءٍ من ضياع الإدخال insertion loss في حزمة تمرير المعالج , وعلى كل حال يمكن القبول بنسية ضياعٍ تتراوح بين ±0.5 و dB±1 أي نسبة زيادة أو نقصان في الإشارة تتراوح بين نصف ديسيبل و ديسيبل واحد .
و يتميز المرشح الجيد بمعدل تخميدٍ attenuation مرتفع عند هوامش نطاق التمرير passband مما يمكنه من التخلص من الترددات الهامشية غير المرغوب فيها , كما يتوجب في المرشح الجيد أن يمتاز بمقدرةٍ عالية على رفض الترددات التي تقع خارج النطاق المطلوب out-of-band rejection , كما يتوجب في المرشح الجيد أن يمتاز بمقدرته على تأخير التشويه delay distortion .
لقد مر تطور المرشحات ذات تجويف الدليل الموجي waveguide cavity filters في العقود الأخيرة بمراحل متعددة كانت بداياتها مع المرشحات ذات الدليل الموجي المستطيل
Rectangular waveguide و التي تمتاز بثقل وزنها و انعدام استقرارها و تأثرها بدرجة الحرارة بشكلٍ كبير , أما الجيل الثاني من الفلاتر فقد كان الفلاتر ذات البنية المحورية coaxial وهي أصغر حجماً من سابقتها كما أنها تحوي على تعويض حراري temperature compensation و هذه المرشحات كانت تصنع من ( الإنفار Invar ) وهو سبيكة من الحديد و النيكل تمتاز بضآلة تمددها بتأثير الحرارة , كما كانت تلك الفلاتر تصنع كذلك من الألمنيوم ذو التعويض الحراري و مزيج البلاستيك مع الغرافايت graphite-plastic .
لقد مكنت برمجيات التصميم بمعونة الحاسب computer-aided design (CAD) مقترنةً بتجارب على الخلائط المعدنية و غير المعدنية من تصميم فلاتر متعددة القنوات multichannel صغيرة الحجم و مستقرة حرارياً thermally stable لمتعددات الإرسال المخرجية output multiplexers .

■ يستخدم مصطلح ( الحالة الصلبة solid state ) في عالم الالكترونيات للإشارة إلى العناصر التي تتألف من أشباه موصلات semiconductor و ذلك بخلاف العناصر الألكترونية التي تتألف من أنابيب الكترونية electron tubes , و كذلك فإن مصطلح الحالة الصلبة يطلق على العناصر الألكترونية التي تعتمد في عملها على عناصر ألكترونية كشرائح السلكون silicon chips و ليس على أجزاء ميكانيكية متحركة و على الأغلب تكون العناصر ذات الحالة الصلبة صماء مصمتة بخلاف العناصر غير الصلبة التي تكون مجوفة من الداخل .
و بالرغم من أن العناصر الألكترونية ذات الحالة الصلبة solid state هي الأكثر استخداماً في عالم الاتصالات الفضائية , فإن هنالك بعض الاستخدامات للأنابيب المفرغة vacuum tubes مثل العنصر ( توت ) TWT عالي الاستطاعة الذي تقدم ذكره و الذي يستخدم في بث ترددات الميكروويف microwave frequencies , و تطلق التسمية ( توت TWT ) على الأنبوب أما التسمية ( توتا TWTA ) فتطلق على كامل المضخم amplifier مع مصدر التغذية الكهربائية power supply الملحق به , و التغذية الكهربائية في حالة الإرسال الفضائي شديدة الأهمية حيث تحتاج هذه المنظومة إلى تأمين تيارٍ مستمر ذو جهدٍ عالي dc high voltages , ولكن في بعض مكررات الإشارة repeater يتم وصل وحدتي TWT على التوازي و يتم إمدادهما بالتغذية الكهربائية من مصدرٍ واحد .
□ يشير مصطلح ( مكيف الاستطاعة الكهربائية electrical power conditioner (EPC) إلى مصدر التغذية الكهربائية و يجب أن تكون مكيفات الاستطاعة الكهربائية طويلة البقاء longlife , كما يتوجب فيها أن تمتلك كفاءةً عاليةً في تحويل الجهد المنخفض low-voltage إلى جهدٍ عالي مستمر high-voltage dc .
إن وحدة البث الفضائي ( توت TWT) عبارة عن أنبوبٍ مفرغ خطي linear vacuum tube that تعتمد في عملها على شعاعٍ الكتروني ضيق متحكم به بواسطة حقلٍ مغناطيسي .
ويقوم هذا المضخم بتحويل الطاقة الكهربائية إلى إشارة ميكروويف microwave signal , ويتم توليد الشعاع الألكتروني بواسطة مدفع gun ( كما هي الحال في شاشات التلفزيون القديمة ) هذا المدفع الألكتروني يتألف من ( سخان heater ) و قطب سالب ( مهبط ) cathode و قطب موجب ( مصعد ) anode .
يقوم السخان heater برفع درجة القطب السالب ( المهبط ) فيقوم هذا المهبط بإصدار الألكترونات التي سرعان ما يقوم القطب الموجب ( المصعد) بجذبها إليه عبر شحنته الموجبة .
وكما هي الحال في جميع الأنابيب الألكترونية فإن القطب السالب \ المهبط cathode هو العنصر الذي يحدد عمر هذه المنظومة life-determining component , كما أنه العنصر الأصعب صناعةً .
و يعمل قطب التوجيه focus electrode المحيط بالقطب السالب cathode كعمل العدسة حيث يقوم بضغط و توجيه الشعاع الصادر عن هذا المهبط بحيث يؤمن أقل جهدٍ كافي لعمل وحدة ( توت TWT ) .
إن طاقة الميكروويف Microwave energy تنتقل في الفضاء بذات سرعة الضوء , وبذلك فإن سرعة الميكروويف في الأنبوب المفرغ أعلى من سرعة الألكترونات , و لكن طاقة الميكروويف التي تنتقل في اللولب الحلزوني spiral helix الموجود ضمن الأنبوب المفرغ تكون ذات سرعةٍ محورية axial velocity أكثر بطأً من سرعة الشعاع الألكتروني .
■ نستفيد من اللوالب الحلزونية الضوئية كتلك التي نجدها في أجهزة البث الفضائي و أجهزة إصدار أشعة ليزر في تبطئة سرعة الأشعة وذلك عن طريق تمريرها في هذا اللولب .
و داخل ذا اللولب الحلزوني يتم الحفاظ على الإشعاع بشكلٍ محكمٍ و موجه عن طريق حلقاتٍ مغناطيسية , حيث تؤثر الحقول الكهرومغناطيسية على إشارة الميكروويف microwave signal , ذلك بأن الحقل المغناطيسي يزيد من قوة إشارة الميكروويف و يقوم بتضخيمها , ولكن الإشعاع الألكتروني عندما يصل إلى نهاية الأنبوب يفقد معظم طاقته الحركية لصالح إشارة الميكروويف .
□ أي أنه في نهاية الأنبوب الألكتروني يضعف الإشعاع الألكتروني الصادر عن مهبط الأنبوب و يفقد طاقته الحركية لصالح إشارة الميكروويف التي تتضخم و تزداد قوةً .
أما عنصر التوهين ( التخميد) attenuation الموجود في مركز اللولب الحلزوني فإنه يمنع الإهتزاز الذاتي self-oscillation و يضمن استقرار عمل وحدة ( توت TWT ) .
إن درجة تضخيم amplification وحدة ( توت TWT ) أو درجة كسبها (gain) تتناسب مع طولها ( لماذا ؟ ) ؟
لأن طاقة الميكروويف تكتسب المزيد من القوة كلما طالت مدة مرورها في اللولب الحلزوني ومن الطبيعي أن تزداد مدة المرور بازدياد طول هذا اللولب الحلزوني .
وفي نهاية أنبوب ( توت TWT ) المولد لإشارة البث الفضائي يتوضع المجمع ففي هذا المجمع تتحول الطاقة من إشعاع إلى إشارة و هذا يتضمن انخفاضاً في سرعة هذه الأشعة حيث تفقد الألكترونات الكثير من سرعتها و طاقتها عند وصولها إلى المجمع , إذ تقترب سرعة الألكترون من الصفر عند قرب اصطدامه بالمجمع .
و يمكن لوحدة ( توت ) عالية الاستطاعة high-power TWT أن تحول أكثر من 70% من التيار الكهربائي المستمر dc إلى ترددات إرسالٍ راديوية RF output , بينما تتحول 30% من استطاعة التيار المستمر إلى حرارة , وهذا سيؤدي إلى ارتفاع حرارة وحدة البث الفضائي بشكلٍ كبير لذلك ينصح باستخدام ( مجمع إشعاع مباشر ) direct-radiating collector حيث يكون هذا النوع من المجمعات بتماسٍ مباشر مع الفضاء الخارجي مما يساعد على تبديد حرارته , علماً أن نصف الإشعاع الحراري في وحدة البث ( توت TWT ) يجري عند نهاية المجمع .

لقد ذكرت سابقاً بأن منظومة إمدادة وحدة البث TWT بالطاقة شديدة الأهمية و يجب أن تكون هذه الوحدة مرفقً مع وحدة البث الفضائي بحيث تكون متوافقةً مع احتياجاتها من الطاقة حيث تحوي كتلة التغذية الخاصة بوحدة ( توت TWT ) :
• هزاز تيار متناوب ac oscillator
• محول جهد عالي high-voltage transformers
• مقومات rectifiers
• مكثف من نمط مضاعفات الجهد voltage multipliers capacitor-type
□ تقوم المقومات rectifiersبتحويل التيار المتناوب إلى تيارٍ مستمر وهي من أولى العناصر التي نجدها في التجهيزات الألكترونية حيث أن التجهيزات الألكترونية تعمل على تيارٍ مستمر كالتيار الذي نحصل عليه من البطاريات المدخرة للطاقة الكهربائية وأنها لا تعمل على تيار متناوب كتيار الكهرباء المنزلي .
■ حتى نضمن عمل وحدة البث الفضائي ( توتا TWTA ) لابد من توفير تغذية كهربائية مستقرة و ثابتة في جميع الظروف .

□ مضخمات الاستطاعة ذات الحالة الصلبة Solid-State Power Amplifiers :
ذكرت سابقاً بأن وحدة البث الفضائي ( توت TWT ) هي العنصر الوحيد الذي يستخدم في عالم الإتصالات الرقمية مع أنه ليس من عناصر الحالة الصلبة solid state ( لأنه عنصر مفرغ كما ذكرت سابقاً ) .
لقد كانت وحدة TWT هي العنصر الوحيد القادر على تضخيم إشارة الميكروويف amplify microwave signals إلى مستوىً أعلى من 1W ( واحد وات ) .
ولكن الأقمار الصناعية من منظومتي تيليستار Telstar 3 و سات كوم Satcom 4 زودت بشكلٍ جديد من وحدات البث يضمن لها خدمة تزيد عن تسعة أعوام وهي فترة خدمة وحدة البث الفضائي ( توتا TWTA ) الافتراضية وذلك باستخدام وحدة البث الفضائي SSPAs التي دخلت الخدمة في العام 1980 و التي كانت تتميز باستطاعة منخفضة تتراوح بين 5W وات و
10 W وات , كما أن استخدام مضخمات الاستطاعة power amplifier من النمط GaAsFET قد ساعد على الاستثمار العملي لوحدات البث الفضائي الجديدة في نظام البث (سي باند ) C-band , كما استخدمت وحدات البث الجديدة في أنظمة البث L و إس باند المستخدمة في الخدمات الفضائية الجوالة MSS و خدمات DAB .
إن وحدات البث الفضائي ذات الحالة الصلبة solid state لا تحوي مهبط ( قطب سلبي) cathode ولا تحتاج إلى جهدٍ عالي high voltages حتى تنتج شعاعاً ألكترونياً بخلاف وحدة البث الفضائي TWT التي تعمل ضمن ظروف حرارةٍ مرتفعة .

■ هوائيات التجهيزات الفضائية :
لم يطرأ أي تطورٍ يذكر على هوائيات الميكروويف microwave antennas حيث ما زالت هذه الهوائيات كما هي منذ أكثر من سبعين عاماً .
■ الدليل الموجي waveguide وهو الجزء الذي يفصل منظومة البث الفضائية عن الهوائي يتميز بمقاومةٍ عالية مقارنةً بمقاومة الفضاء الخارجي free space حيث تصل مقاومته إلى 377 Ω أوم و ذلك منعاً لإشارة البث من أن تنعكس مجدداً إلى داخل جهاز الإرسال .

■ المحطات الأرضية Earth station :
تتولى المحطات الأرضية مهمة التواصل مع الأقمار الصناعية و بعض هذا المحطات وحيدة المسار one-way أي أنها تستقبل من القمر الصناعي ولا ترسل له كما هي حال أجهزة الاستقبال التلفزيوني المنزلية , وهناك كذلك محطاتٌ ثنائية المسار two-way أو full duplex أي أنها تستقبل من القمر الصناعي و ترسل له في الوقت ذاته .
□ يتألف قسم الإرسال أي القسم الذي يتولى مهمة رفع الإشارة إلى القمر الصناعي من الأجزاء التالية :
• محولات الرفع : up- converter
• مضخمات الإستطاعة العالية high power amplifier – HPA
• دليل موجة البث transmit waveguide : يقوم بتوجيه الإشارة من مضخمات الإستطاعة العالية إلى قرن التغذية feed horn الذي يقوم ببث الإشارة .
□ يتألف قسم الاستقبال أي القسم الذي يتولى استقبال الإشارة من القمر الصناعي من الأجزاء التالية :
• محولات التنزيل Down-converter
• مضخمات ذات ضجيج منخفض low noise amplifier ( إبرة الاستقبال LNB )
■ يتم وصل كلاً من إبرة استقبال البث الفضائي LNB ( المضخم ذو الضجيج المنخفض ) و إبرة البث الفضائي HPA ( مضخم الاستطاعة العالية ) إلى قرن التغذية ذاته feed horn وذلك باستخدام دليل موجة waveguide شاقولي ( أفقي) يدعى بمحول الطاقة ذو الوضع القائم ortho-mode transducer – OMT حيث يقوم دليل الموجة بتوجيه كلٍ من الإشارات ذات الاسستقطاب الأفقي horizontal و الإشارات ذات الاستقطاب العمودي
vertical polarization نحو الهوائي ليتم بثها .

□ يطلق مصطلح محول الطاقة transducer على التجهيزات التي تقوم بتحويل الطاقة من شكلها الأصلي إلى شكلٍ آخر مثل مكبر الصوت الذي يحول الإشارة الكهربائية إلى طاقةٍ صوتية .

كما تحوي المحطات الفضائية على أجزاء مشترك مثل ( المودم الرقمي ) digital modems و وحيد الإرسال المجزء للوقت time division multiplexer و مهمته فصل القنوات الفضائية المختلفة عن بعضها البعض في حالة الاستقبال و تجميع القنوات الفضائية مع بعضها البعض في حالات الإرسال .
و تتواصل محولات الرفع upconverters ( محولات البث) و محولات التنزيل downconverters (محولات الاستقبال ) مع بقية مكونات الجهاز باستخدام ترددٍ بيني IF يبلغ 70 MHz ( سبعين ميغا هرتز) , كما يقوم محول رفع الكتلة a block upconverter بإرسال البيانات إلى مضخمات الإستطاعة العالية HPA تهيئةً لبثها وذلك على ترددٍ بيني قدره 70 MHz ميغا هرتز كذلك ( لماذا ؟ ) ؟
لأن البث باستخدام هذا التردد يمكننا من استخدام كابلات محورية coaxial منخفضة التكلفة للبث uplink و الاستقبال downlink وخصوصاً أن هنالك دائماً مسافة غير قليلة بين جهاز الاستقبال أو البث الفضائي و بين هوائي الاستقبال و البث .
□ تقوم كلٌ من محولات الرفع upconverters و محولات التنزيل downconverters بتحويل التردد البيني IF الذي يبلغ تردده 70 MHz ميغاهرتز إلى تردد راديوي RF frequencies معد للبث uplink و الاستقبال downlink .
حيث تقوم محولات الرفع و محولات التنزيل بتحويل تردد حامل الإشارة carriers من ترددٍ راديوي RF frequencies إلى ترددٍ بيني IF و هذا التردد البيني هو التردد الذي تعمل عليه أجهزة المودم modems و تجهيزات baseband .

وقد تحوي المحطات الفضائية على منظومة قدرة كهربائية غير قابلة للإنقطاع uninterruptable power system يو بي إس (UPS) وهي منظومةٌ تحوي بطاريات مدخرة للطاقة الكهربائية تعمل في حالات انقطاع التيار الكهربائي .
ويتم تحويل التيار المتناوب إلى تيارٍ مستمر عبر مقومات rectifier تقوم بتقويم التيار المتناوب إلى تيارٍ مستمر dc يصلح لعمل الأجهزة الألكترونية .
و تتألف وحدات اليو بي إس UPS من بطارياتٍ مدخرة للطاقة الكهربائية , كما تتألف كذلك من محول تيار متناوب إلى تيارٍ مستمر و من ثم إلى تيار متناوب مرةً أخرى ac-dc-ac .

■ إن الوصلات الصاعدة عالية الاستطاعة High-power uplinks في المحطات الأرضية الكبيرة أي محطات الإتصال بالأقمار الصناعية تتسبب في حدوث نسبة إشعاعٍ radiation عالية لذلك يتم إنشاء هذه المحطات بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان , أما الوصلات المنخفضة الاستطاعة Low-power uplinks كتلك الموجودة في تجهيزات الأنترنت الفضائي المنزلية فإنها تتسبب في حدوث درجةٍ أقل من الإشعاع .
وفي حالات البث الفضائي فإن بإمكاننا إنقاص مساحة الهوائي الفضائي كلما رفعنا من استطاعة إبرة البث و كذلك هي الحال عند استقبال البث الفضائي حيث أن كسب الإشارة يزيد كلما ازدادت مساحة هوائي الاستقبال الفضائي .
وبالطبع فإن المحطات الأرضية التي تتواصل مع الأقمار الصناعية غالباً ما تستخدم الهوائي ذاته لإرسال الإشارة و استقبالها من القمر الصناعي .
ويتم وصل الإبرة بشكلٍ مباشر مع الدليل الموجي LNB و ذلك لمضائلة فاقد الإشارة ( قد لا نجد الدليل الموجي في التجهيزات الفضائية التي لا تبث الإشارة و إنما تستقبلها فقط .
■ إن أهم العناصر بين ( وحيد الرسالة baseband ) و بين حلقة التردد البيني IF chain
تتمثل في المعدل modulator و مستخلص التعديل demodulator و الجهاز الذي يجمع ما بين هذين العنصرين معاً و يقوم بعملهما معاً يدعى بالمودم modem .
فعند استقبال الإشارة الفضائية يقوم جهاز فك التعديل demodulator بالآتي :
• كشف الإشارة الحاملة للبيانات carrier و التعرف عليها .
• مزامنة synchronizes البيانات .
• تصحيح أخطاء البث .
أما تعديل الإشارة Modulation فيتمثل في مزج البيانات مع حامل يبلغ تردده 70MHz , و كما هي الحال عند إعادة استخدام التردد ذاته باستخدام تقنية الاستقطاب فإننا نطبق تقنية QPSK (كي بي إس كي ) التي تؤمن وجود مسار تعديلٍ آخر تبلغ درجة انحرافه تسعين درجة 90 degree , وبذلك يمكن مضاعفة تردد قناة الإرسال .
و كذلك الحال في عملية استقبال البيانات حيث تحوي منظومة الاستقبال على دارة تعمل على إزالة الضجيج من الإشارة المستقبلة , كما تحوي كذلك على دارة قرار decision circuit و يتمثل عمل هذه الدارة في تحديد القيمة التي يمثلها البت bit المستقبل و ما إذا كانت هذه القيمة تساوي الواحد أو الصفر , حيث أن الواحد و الصفر هما الحالتين الوحيدتين في التقنية الرقمية ولا توجد حالةٌ ثالثة , ولكن الضجيج و التشويه يمكن أن يفسدا عمل دائرة القرار و يجعلها تتخذ قراراً خاطئاً وهو ما يتسبب في حدوث أخطاء البت bit errors و في نهاية الأمر فإن نسبة هذا النوع من الخطأ BER في تحديد هوية البت 1 أو 0 هي التي تحدد مدى جودة البث .
إن أجهزة المودم الفضائية satellite modem كما هي حال أجهزة المودم المستخدمة في الاتصالات الأرضية terrestrial modem تحوي مجموعة دارات ترميز coding و فك ترميز decoding تعمل بمعدل تصحيح مسبق للخطأ FEC , حيث تعمل هذه الدارات على التقليل من معدل أخطاء البت BER بمعدل مئة إلى عشرة آلاف .
كما يتولى المودم مهاماً أخرى كالضغط و فك الضغط compression/decompression و التشفير و فك التشفير encryption/decryption .

□ أجهزة القياس الفضائية :
هناك العديد من المعدات و البرمجيات المساعدة التي يمكن أن تساعدنا في تعاملنا مع عالم الاتصالات الفضائية و مثالها :
• أجهزة القياس عن بعد telemetry decommutator .
تقوم أجهزة الكومبيوتر في محطات القيادة الأرضية بشكلٍ دائم بمقارنة بيانات القياس عن بعد telemetry data مع القيم المسموح بها المتعلقة بالقمر الصناعي و تقوم بإنذار الجهات المختصة في حال حدوث أي طارئ كخروج القمر الصناعي عن مداره .
• مشابهات المركبات الفضائية spacecraft simulator : وهي تحاكي في عملها القمر الصناعي وهي تستخدم لتدريب العاملين في مجال إطلاق و استثمار الأقمار الصناعية .

■ محطات الأنترنت الفضائي المنزلية VSAT :
يمكن أن تؤمن هذه المحطة الصغيرة خدمة أنترنت ثنائية الاتجاه ( إرسال و استقبال ) تتجاوز سرعتها الفعلية Mbps 10 ( عشرة ميغابايت في الثانية ) أما استطاعة المضخم العالي الاستطاعة HPA فهي تتراوح بين واحد وات 1W و عشرة وات 10W و بالطبع فإن المضخم العالي الاستطاعة مسئولٌ عن تهيئة إشارة بث ذات استطاعةٍ كافية لتصل إلى القمر الصناعي .
و تتألف هذه المحطة من إبرة لاقطة LNB لإستقبال الإشارة كما تتألف من محول رفع upconverter ووحدة SSPA للبث الفضائي و رفع البيانات إلى القمر الصناعي .
وقد يجمع محول رفع الكتلة block upconverter مع وحدة البث SSPA و عندها يشار إلى هاتين الوحدتين بتسمية محول رفع الكتلة block upconverter (BUC) .
و نظراً لانخفاض استطاعة بث هذا النوع من المحطات المنزلية و ضيق تردداتها الراديوية RF فإنها لا تصلح لبث الفيديو أي أنها لا تصلح لأن تشكل محطة بثٍ أرضية لقناةٍ فضائية , ومن الممكن في هذه الحالة ضغط الفيديو الرقمي إلى حد 128 kbps و لكن نوعية الصورة ستسوء كثيراً في هذه الحالة .
وتعتمد هذه المحطات في بثها و استقبالها للبيانات على تقنيات بث الحزمة ذو النفاذ العشوائي
random access packet transmission مثل بروتوكول ( ألوها ALOHA) .

■ الاتصالات الفضائية الجوالة Mobile satellite communication – MSS
تقدم هذه الخدمة الأنترنت الفضائي عبر أجهزة محمولة و تعتمد هذه الخدمة على الأقمار الصناعية التي تتوضع على مداراتٍ ثابتة GEO satellites مثل منظومة إنمار سات Inmarsat وفق النطاق ( إل باند (L-band) , ويتم التقاط البث باستخدام هوائي قطره cm 60 .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
● كيف يبحث جهاز الاستقبال الفضائي (الريسيفر) عن قنواتٍ جديدة؟
كل قناةٍ فضائية يجب أن تمتلك الإحداثيات التالية :
● التردد : عبارة عن خمسة أعداد تتراوح بين الرقم 10000 و الرقم 12800.
● الرمز النسبي : غالباً ما يتكون من خمسة أعداد و الرمز النسبي الأكثر انتشاراً هو 27500
و لكن هناك رموزٌ نسبية أخرى مثل 22000 أو 3000 و غيرها .
● معدل التصحيح المسبق للخطأ fec : و هو عبارة عن نسبةٍ بين عددين , وغالباً ما يكون 3/4 , ولكن هنالك رموز نسبيةٌ أخرى : مثلاً 5/6 .
الاستقطاب: إما أن يكون استقطاب القناة أفقياً H و إما أن يكون عمودياً V , مع أن هنالك أشكالٌ أخرى من الاستقطاب كالاستقطاب الدائري اليميني و الاستقطاب الدائري اليساري .
وهناك شكلين من أشكال البحث عن القنوات و الترددات الجديدة هما :
● البحث الآلي (المسح الآلي) البحث الأوتوماتيكي :
في هذا الشكل من أشكال البحث لايعثر الجهاز على تردداتٍ جديدة و لا يعثر على القنوات الجديدة التي تعمل بتردداتٍ جديدة إذا كانت غير موجودة في ذاكراته , و إنما يبحث عن قنواتٍ جديدة تعمل بتردداتٍ قديمة مخزنة في ذاكرته .
مثلاً : لدينا جهاز لا تحوي ذاكرته على التردد التالي :
11363التردد
H القطبية
30000الرمز النسبي
معدل التصحيح المسبق FEC 3/4
و لكن القمر الصناعي بدأ ببث قنواةٍ جديدة على ترددٍ جديد هو التردد السابق الغير موجود في ذاكرة الجهاز و لو قمنا بإجراء بحث أو مسحٍ آلي للقنوات فإن الجهاز لن يعثر على هذه القنوات الجديدة لأن ترددها غير مخزن في ذاكرته , فالجهاز في حالة البحث الآلي ( المسح الأوتوماتيكي ) يجرب الترددات المخزنة واحداً بعد الآخر بحثاً عن قنواتٍ جديدة .
□ في حالة البحث الآلي يبحث جهاز الاستقبال الفضائي عن قنواتٍ جديدة و ليس عن باقاتٍ و تردداتٍ جديدة .
□ في حالة البحث الآلي لا يعثر جهاز الاستقبال الفضائي عن قنواتٍ تردداتها غير موجودة في ذاكرته .
■ البحث اليدوي :
في هذا الشكل من أشكال البحث نقوم بإدخال ترددٍ جديد إلى ذاكرة الجهاز كما نقوم بإدخال كافة إحداثيات هذا التردد الجديد بشكلٍ يدوي .
■ البحث الأعمى Blind search – البحث دون سابق معرفة :
تمكننا طريقة البحث دون سابق معرفة من العثور على تردداتٍ عاملة جديدة غير موجودةٍ في ذاكرة الجهاز , حيث يقوم جهاز الاستقبال الفضائي خلال عملية البحث دون سابق معرفة بالبحث عن الترددات الجديدة على شكل خطوات نقوم بتحديدها له بشكلٍ مسبق , أي أن الجهاز يقوم بزيادة التردد بشكلٍ تدريجي على شكل خطوات , و الخطوة الواحدة غالباً ما تكون خمسة أعداد و يمكن أن تكون أقل أو أكثر من ذلك , حيث أن التردد يبقى قابلاً للالتقاط إذا تغير عدد الآحاد فيه ما بين صفر و تسعة فغالباً لا يتأثر تردد قناةٍ ما إذا غيرنا أحادها بين العدد صفر و العدد تسعة .
مثلاً : يمكن التقاط قناة ترددها 11000 على التردد 11005 و قد يكون ممكناً التقاطها كذلك على التردد 11009 .
● في حالات البحث دون سابق معرفة تزيد مدة البحث كلما قلت قيمة الخطوة : بمعنى أن البحث وفق خطوة مقدارها 5 أعداد يستغرق و قتاً أطول من البحث وفق خطوة مقدارها 10 أعداد :
فنحن مثلاً عندما نحدد الخطوة الواحدة بالعدد 5 فإن البحث ما بين صفر و مئة سيتطلب القيام بعشرين عملية بحث :
5 -10-15-20- 25–30-35-40-45-50 -55-60-65-70-75-80-85-90-95-100
و لكننا عندما نحدد خطوة البحث الواحدة بالعدد 10 فإن البحث ما بين الصفر و المئة سيتطلب القيام بعشرة عمليات بحث :
0-10-20-30-40-50-60-70-80-90-100
و بالطبع فإن كل خطة بحث تعني زيادةً في رقم التردد و يتحدد مقدار الزيادة تبعاً لقيمة الخطوة .
ولكن المشكلة في حالات البحث دون سابق معرفة تكمن في ( الرمز النسبي ) للقناة حيث لايمكن لجهاز الاستقبال أن يلتقط قناةً جديدة إلا إذا كان إدخال التردد و الرمز النسبي صحيحين بمعنى أنه إذا كانت هنالك قناةً جديدة تبث ضمن باقةٍ جديدة ترددها 11000 و رمزها النسبي 22000 فإن الجهاز لن يلتقط هذا التردد الجديد إلا إذا جرب تردد القناة مع رمزها النسبي تحديداً و ليس مع رمزٍ نسبيٍ آخر , أي أنه لا يمكن التقاط قناةٍ ترددها 11000 و رمزها النسبي 22000 إذا أدخلنا رمزاً نسبياً آخر و ليكن مثلاً الرمز النسبي الشائع 27500.
و لهذا السبب فإن البحث الأعمى أو البحث دون سابق معرفة يتيح إدخال سلسلةٍ من الرموز النسبية الشائعة مثل 27500 و 30000 و 22000 و غيرها , و لكن علينا أن نعلم بأن
كل رمزٍ نسبيٍ جديد نرغب بتجربته سيضاعف مدة البحث , ( لماذا ؟ ) ؟
لأن جهاز الاستقبال سيقوم بتجربة هذا الرمز النسبي مع كل الترددات ليتأكد من صلاحيته .
● لا تتوفر ميزة البحث الأعمى Blind search أو البحث دون سابق معرفة في أجهزة الاستقبال المنزلية القديمة و لكنها تتوفر في الأجهزة الحديثة, كما تتوفر هذه الميزة في برمجيات تشغيل كروت الديجتال على أجهزة الكومبيوتر مثل برنامج prog DVB .

■ كيف يكتشف جهاز الاستقبال الفضائي وجود قنواةٍ جديدة عندما يقوم بعملية البحث الآلي ؟
كما ذكرت سابقاً فإن القنوات الفضائية تنتظم ضمن حزمٍ أو باقاتٍ ترددية و يشترط في القنوات التي تنتمي إلى باقةٍ واحدة أن يكون لها ترددٌ واحد و رمزٌ نسبيٌ واحد Symbol rate و معدل تصحيح ٍ مسبقٍ واحد FEC و استقطابٌ واحد : عمودي V أو أفقي H .
إذاً كيف يميز الريسيفر بين القنوات الفضائية التي تنتمي لباقةٍ واحدة طالما أنها تمتلك الإحداثيات ذاتها , وكيف يكتشف وجود قنواةٍ جديدة على هذا التردد طالما أن القنوات العاملة على ترددٍ واحد تمتلك البيانات ذاتها ؟
وما هو الشيء الذي يعطي تميزاً لكل قناة و يجعلها مختلفةٌ عن بقية القنوات ضمن الباقة ذاتها ؟
إن هذا المميز هو البيد PID .
و للبيد هذا أشكالٌ متعددة فهناك البيد السمعي Audio pid و بيد الفيديو Video pid أو البيد المرئي و غيره .
إذاً من الناحية العملية يميز الريسيفر بين القنوات المختلفة عن طريق هذه البيدات , التي هي عبارة عن شكلٍ من أشكال الترددات المصغرة .
و أثناء قيام الريسيفر بعملية البحث الآلي فإنه يقوم بتجربة الترددات المخزنة في ذاكرته مع بيداتٍ جديدة يقوم بعدها بشكلٍ تصاعدي و عندما يكتشف الريسيفر وجود بيدٍ جديدٍ عامل أي بيد صوتي يشغل إشارةً صوتية أو بيد فيديو يشغل إشارةً مرئية يعلم الريسيفر عتدها بأنه قد وجد قناةً جديدة فيقوم بتثبيتها .
والآن سأعلمكم خدعةً بسيطة تتعلق بالبيد الصوتي حيث تمكنكم هذه الخدعة من إخفاء صوت قناةٍ ما على جهازكم بشكلٍ نهائي و ذلك بفتح قائمة التحكم بالبيد الصوتي أو البيد السمعي
و العبث بقيمة هذا البيد بتغيير أعداده و من ثم تثبيت ذلك و حفظه حيث تلاحظون بعدها اختفاء صوت القناة علماً أن البيد بخلاف التردد و الرمز النسبي حساسٌ جداً لأي تغيير فيه , و أي عبث به مهما كان بسيطاً يؤدي إلى اختفاء الصوت أي أنه يكفي رفع قيمته أو خفضها بعددٍ واحد حتى يختفي صوت القناة .
الخدعة الثانية :
أن نضع صوت قناة على صورة قناةٍ ثانية شريطة أن تكون لهاتين القناتين الإحداثيات ذاتها أي أن تكونا ضمن باقةٍ واحدة , وهذا الأمر يتطلب منا أن نسجل قيمة بيد القناة التي نرغب بالسماع إليها و أن نضع هذا البيد السمعي مكان البيد السمعي للقناة التي نرغب بمشاهدة صورتها و هكذا ندمج صوت قناة مع صورة قناةٍ ثانية فيمكننا مثلاً أن نضع بيد صوت قناة أفلامٍ عربية مكان البيد الصوتي لقناة أفلام أجنبية فنحصل على صورة فلم أجنبي و صوت فلم عربي .
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□
■ غالباً ما تخضع الإشارة في التجهيزات الفضائية للعمليات التالية :
□ التصحيح المسبق للخطأ Forward error correction :
تهدف هذه العملية إلى مضائلة معدل الخطأ Error rate و مضائلة كمية الطاقة اللازمة و زيادة معدل البت bit rate عند المخرج .
□ الضغط Compression : تقلل عملية الضغط من عديد البت لكن عملية الضغط هذه قد تتسبب في إحداث ضياعات و قد لا تتسبب في ذلك و قد تؤثر عملية ضغط البيانات على جودة الإشارة كما أنها قد تتسبب في حدوث تأخير .
□ التشفير Encryption : تضمن عملية التشفير خصوصية البيانات و تمنع اعتراضها و اختراقها , و على الأغلب لا تتسبب عملية التشفير في زيادة معدل البيانات data rate ومن الممكن أن تتسبب هذه العملية في حدوث تأخير .
□ بروتوكول التكيف Protocol adaptation :
يتم إرسال البيانات الفضائية بحيث تكون متكيفةً و متوافقة مع بروتوكول الأنترنت (TCP/IP) و تضمن هذه البروتوكولات إلى حدٍ ما خفض سلبيات الاتصال الفضائي مثل أخطاء البت bit errors و التأخير delay .
و بالنسبة لعملية ضغط البيانات فإنها على نمطين :
□ الضغط دون ضياع البيانات lossless compression : و في هذه العملية تتم إزالة البتات bits عديمة الفائدة التي لا تحمل أي بيانات .
□ الضغط المضيع للبيانات lossy compression .
أما بروتوكول التكيف Protocol adaptation فإنه يعمل على إزالة التأخير الحاصل في خدمات الأنترنت الفضائي التي تقدمها الأقمار الصناعية المتوضعة في مدارات ٍ ثابتة و متزامنة مع دوران الأرض GEO .
وغالباً ما يدعى مخرج عملية التشفير بمصطلح ( أحادي الرسالة ) baseband , حيث يقوم المضمن ( المعدل ) modulator بتضمين مخرج عمليات التشفير أي أحادي الرسالة baseband في حامل الموجة الراديوية RF carrier .
إن العملية المعاكسة لعملية التضمين ( التعديل ) modulation أي تضمين البيانات في موجةٍ حاملة , هي عملية الاستخلاص demodulation أو ما يعرف بفك التعديل , أي استخلاص البيانات baseband من الموجة الحاملة carrier.
حيث يتوجب على المستخلص demodulator أولاً أن يلتقط و يكتسب الموجة الحاملة للبيانات carrier و أن يستخلص سيل البت bit stream ( أي البيانات ) منتجاً ما يدعى بأحادي الرسالة baseband أو الحزمة القاعدية من البيانات بشكلٍ يمكن لدائرة حل الرموز (الديكودر) decoder أن تتعامل معه .
إن الموجة الراديوية الحاملة للبيانات RF carrier التي تأتي من المضمن modulator لا تكون ذات تردد ميكروويف microwave frequencies و إنما تكون ذات ترددٍ بيني
intermediate frequency (IF) , حيث أن معظم محطات الإرسال و الاستقبال تعمل على ترددٍ بيني IF مقداره 70 MHz ميغا هرتز , حيث يسمح هذا التردد البيني الموحد للمضمنات modulators و المستخلصات demodulators بالتواصل مع بعضها .
و في بعض الحالات يكون عرض حزمة الموجة الراديوية RF bandwidth أعلى من 140 MHz ميغا هرتز مما يجعل استخدام ترددٍ بيني IF مقداره 70 MHz ميغاهرتز أمراً غير عملي لأن عرض الحزمة bandwidth في هذه الحالة سيتسع إلى ترددٍ أقل من الصفر و لتجنب هذا الأمر يتم تعديل الموجة الحاملة لتصبح موجة بث ذات تردد ميكروويف microwave frequency كما يمكن استخدام تردد بينيٍ عالي high IF 140 MHz ميغا هرتز تجنباً لهذه الحالة .

و في حالة التضمين الرقمي digital modulation للبيانات فإن عرض الحزمة bandwidth يجب أن يكون متناسباً بشكلٍ مباشر مع معدل دخل البيانات input
data rate .
B = am . R
حيث B يعني عرض الحزمة
R معدل البيانات data rate ( بت في الثانية ) bits per second
am قيمةُ ثابتة متعلقة بنوعية التضمين الرقمي digital modulation المستخدمة كما تتعلق كذلك بقيمة معدل التصحيح المسبق للخطأ FEC , و على سبيل المثال فإن قيمة am في حالة التعديل الرقمي من النمط QPSK و هو النمط السائد في البث الفضائي الرقمي تساوي 0.6.
و كذلك فإن القيمة الثابتة am هي قيمةٌ متناسبة مع ترتيب التضمين فعند التحويل مثلاً من النمط
QPSK إلى النمط QAM 16 فإن قيمة هذا الثابت تنخفض إلى النصف فتصبح قيمة هذا العامل 0 .3 .
و لكن استخدام معدل تصحيح مسبق للخطأ FEC ذو رمز نسبي قيمته 3/4 يؤدي إلى زيادة قيمة am لتصبح 0.8 بدلاً من 0.6. في النمط QPSK و 0.4 بدلاً من 0.3 في النمط QAM 16 .
إن وظيفة محول الرفع upconverter هي أن ينقل حامل الإشارة carrier دون الحاجة إلى تحويل التردد البيني IF إلى تردد ميكروويف microwave frequency .
و يحوي محول الرفع upconverter على مازج ميكروويف microwave mixer و هزاز محلي local oscillator (LO) .
حيث يتم النقل و فق المعادلة التالية :
التردد الناتج output frequency يتألف من حاصل جمع تردد المدخل input IF مع تردد الهزاز المحلي LO .
فإذا كان التردد البيني MHz 70 ميغاهرتز و كان تردد الهزاز MHz 3000 ميغا هرتز فإن التردد الناتج output RF يساوي 3070 MHz ميغاهرتز .
3000+70=3070
RF = Radio Frequency □ التردد الراديوي □
ولكن هذ الأمر قد لا ينطبق على محولات الرفع upconverters الحديثة حيث تتميز هذه المحولات بأنها رشيقة التردد frequency agile حيث يمكن اختيار ترددات الهزاز المحلي
LO و التحكم بها بكل يسر كما يحدث في ناخب أجهزة الاستقبال الفضائية و التلفزيونية .

وهنالك نوع من أنواع الهزازات المحلية LO يدعى بمركب التردد frequency synthesizer
حيث يتم توليد الترددات بشكلٍ رقمي أما الهزازات غير المركبة nonsynthesized للترددات فإنها لا تتميز بالثبات أمام عاملي الزمن و الحرارة .

□ المضخم مرتفع الاستطاعة High-Power Amplification (HPA)
التضخيم مرتفع الاستطاعة هو آخر مراحل البث الفضائي و مهمة هذا المضخم تتمثل في رفع استطاعة حامل موجة الميكروويف من مخرج محول الرفع upconverter .
و يتوفر المضخم المرتقع الاستطاعة على شكل إنبوبٍ مفرغ من الهواء Vacuum-tube HPAs لا يحتاج إلى تبريدٍ بالماء , وهناك مضخم الاستطاعة كليسترون klystron power amplifier (KPA) و مضخم انبوب الموجة السيارة the traveling wave tube amplifier (TWTA) و مضخم الحالة الصلبة (solid state power amplifiers (SSPAs
تقاس قدرة مضخم كيليسترون (KPA) بالكيلووات kilowatts وهو شائع الاستخدام في وصلات الفيديو الصاعدة video uplinks أي الوصلات التي تبث من الأرض باتجاه الأقمار الصناعية .
ويحوي انبوب كيليسترون لموجات الميكروويف تجويف لموجه رنين الموجة يمكننا من ضبط التردد , أما عرض الحزمة العامل operating bandwidth في مضخمات كيليسترون فإنه يتراوح بين 50 و 100 MHz ميغاهرتز و لكن تغيير ترددات حزم الإرسال في مضخمات كيليسنرون يستدعي إعادة ضبط المكونات الداخلية و هذا ما يعتبر نقطة ضعف في هذه المضخمات .
و لكننا لا نحتاج إلى إعادة ضبط المكونات الداخلية في مضخمات ( توتا ) TWTA وهي من مضخمات الميكروويف microwave amplifier الشائعة الاستخدام في التجهيزات الفضائية و تمتلك هذه المضخمات عرض حزمة bandwidth أكثر اتساعاً من عرض الحزمة في مضخمات كيليسترون , حيث يمكن لمضخمات ( توتا ) TWTA أن تبث على عرض حزمة قدره 500 MHz ميغاهرتز عند البث وفق النطاق ” سي باند ” C-band
و 2,000 MHz عند البث وفق النطاقين ” كيو باند ” Ku- و ” كا باند ” Ka-bands و تتراوح استطاعة ناتج مضخمات ” توتا” TWTA بين 50W وات و 800W وات .
وقد كانت مضخمات “توتا ” ذات ناتج استطاعته 10 kW ذات التبريد بالماء water-cooled كانت تستعمل في محطات إرسال إنتلسات INTELSAT الأرضية .
و بما أن كلاً من مضخمات ” توتا ” TWTA و مضخمات كيليسترون (KPA) هي عبارة عن أنابيب مفرغة vacuum tubes فإنها تتطلب توفر جهدٍ كهربائي مرتفع high-voltage . كما أن كلاً من هاذين المضخمين يحويان قطباً سالباً مضخماً ( كاثود ) cathode يقوم بإرسال الألكترونات اللازمة في عملية التضخيم .
و بالنسبة للمضخمات عالية الاستطاعة HPA المستخدمة في المحطات الأرضية يمكن استخدام أنواع تدوم لبضعة أعوام فقط قبل أن نضطر لتغييرها أما بالنسبة للمضخمات المستخدمة في الأقمار الصناعية فيجب أن تكون ذات عمرٍ طويل , كما يجب أن تكون أصغر حجماً و أقل استهلاكاً للطاقة كما يتوجب أن تمتلك كفاءةً عالية في تحويل التيار الكهربائي المستمر إلى ترددات راديوية dc-to-RF .
إن جميع الإبر LNB وو حدات LNA الموجودة اليوم في المحطات الأرضية تحوي ترانزستورات منخفضة الضجيج low-noise transistors كترانزستورات تأثير حقل الغاليوم أرسينيك (gallium arsenide field effect transistors (GaAs FETs) و تدعى هذه الترانزستورات كذلك بترانزستورات الألكترونات ذات الحركة العالية , وهذه الألكترونات أكثر كفاءةً كما أنها تنتج ضجيجاً أقل من الضجيج الذي تنتجه ترانزستورات السيليكون الثنائية القطب silicon bipolar transistor .
ومن أكثر أنواع الترانزستورات استخداماً في الدارات المدمجة integrated circuits نجد ترانزستورات FET التي تستخدم كمضخمات ميكروويف microwave amplifiers .
كما أن مركب فوسفيد الإنديوم Indium phosphide هو من المركبات المستخدمة في بترانزستورات الألكترونات ذات الحركة العالية high electron mobility transistors (HEMTs) .
و الضجيج ذو طبيعة عشوائية لأنه ناجم عن الحركة العشوائية للألكترونات و العناصر الأخرى , و يعتبر الضجيج الأبيض white noise من أكثر أشكال الضجيج شيوعاً في التجهيزات الفضائية و يؤدي هذا الضجيج إلى حدوث تقلباتٍ عشوائية في الجهد voltage
وغالباً ما يوصف ضجيجٌ ما بأنه ضجيجٌ أبيض إذا كان ثابتاً , و يمكن في بعض الحالات أن يكون جهد voltage الضجيج أكبر من سعة الإشارة amplitude the signal و في هذه الحالة يمكن للمستخلص ( الديكودر) demodulator ألا يميز بين الإشارة و بين الضجيج و هنا يمكن للضجيج أن يؤثر بشكل سلبي على البيانات المرسلة , و لكن هنالك بعض التقنيات كما ذكرت سابقاً تسمح باكتشاف الأخطاء و تصحيحها بشكلٍ مسبق قبل إرسالها كتقنية التصحيح المسبق للخطأ (correction (FEC forward error .
و يتوجب علينا الانتباه إلى أن جودة البث تحددها نسبة قوة إشارة الحامل إلى الضجيج Carrier-to-Noise Ratio , كما يتوجب علينا الانتباه إلى أن تحسين جودة الإشارة لا يتم عبر تضخيم إشارة النطاق الأساسي the baseband signal لأن ذلك التضخيم سيتسبب كذلك في تضخيم الضجيج , لذلك فإن تحسين الإشارة يتم عبر كبت الضجيج عند مدخل جهاز الاستقبال , لذلك تقاس كفاءة المحطات الفضائية وفقاً لنسبة استطاعة إشارة ترددالحامل الراديوي إلى استطاعة الضجيج RF carrier .

■ عندما يكون هنالك اختلافٌ بمقدار 90 درجة بين جهاز الإرسال و إبرة الاستقبال ( قرن الاستقبال ) عندها يقال بأن هذه التجهيزات ذات استقطابٍ متصالب crosspolarized حيث يكون تدفق الطاقة بين المرسل و المستقبل في أدنى مستوياته .
و يتبع عامل الاستقطاب الخطي LP معادلةً رياضية تقول بأن طاقة الإقتران النسبية relative energy coupled تساوي مربع square جيب تمام الزاوية cosine .
إن القيمة العليا للإقتران coupling Maximum تساوي الواحد 1 بينما القيمة الصغرى للإقتران هي الصفر أو أنها قريبة من الصفر , فمن الممكن أن تكون القيمة الصغرى للإقتران
Minimum coupling values تساوي 0.0001 أي ناقص 40 ديسيبل -40Db
و بشكل عام ربما من الصعب أن تكون تلك القيمة مساوية تماماً للصفر .
□ يقاس تردد الموجة بالهرتز Hertz أما طول الموجة wavelength فيقاس بالمتر .
جزء من المليون من المتر = ميكرون واحد one micron = عشرة آلاف نانوميتر 1,000 nanometers (nm) .
□ تريليون هرتز trillion Hz تعني تيراهرتز واحد (terahertz (THz

■ هنالك نمطين من أنماط الاتصالات البصرية Optical communication وهما :
□ الموجات الموجهة guided waves التي تنتقل في أوساط شفافة .
□ الموجات غير الموجهة unguided waves وهي الموجات التي تنتقل في الفضاء الخارجي .
■ تحسب ضياعات إشارة البث الفضائي وفق المعادلة التالية :
Pr = Pt / 4 π R2
حيث أن Pt هي قوة الإشعاع مقاسة بالوات watts .
R المسافة مقاسة بالمتر .
أما π فإنها قيمةٌ ثابتة .
■ تحتاج شبكات الاتصال الأرضية و اللاسلكية إلى الكثير من عقد التكرار repeater hop حتى تغطي كافة المساحة المخدمة و لا يمكن تخديم أي منطقة لاتوجد فيها مثل هذه العقد بينما نلاحظ بأن الاتصالات الفضائية تحتاج إلى وجود عقدة تكرار واحدة فقط حتى تؤمن الاتصال وهذه إحدى ميزات الاتصالات الفضائية .
□ الخدمات الفضائية الرقمية الراديوية و الصوتية S-DARS :
Satellite Digital Audio Radio Service
يتم تأمين هذه الخدمة عبر النطاقات ل L أو إس باند S-bandالتي يتم بثها من خلال محطاتٍ فضائية متوضعة على مدارات فضائيةٍ ثابتة GEO و أقمار المدارات الشديدة الإهليليجية والميلان inclined orbit (HEO) highly elliptical التي تتطلب أربعةً و عشرين ساعةً حتى تتم دورةً كاملةً حول الكرة الأرضية , و قد كان القمر ( سيروس ) Sirius يمثل الجيل الأول من هذا النمط من الأقمار الصناعية حيث كان مداره مائلاً بدرجة 120 درجة , وقد تمت هندسة هذه الأقمار بحيث يتمكن مستخدموها من الاستفادة من خدماتها من خلال نوافذ منازلهم .
وقد أمنت منظومة ” سيريوس ” تغطيةً كاملة للولايات المتحدة باستخدام ثلاثة أقمارٍ صناعية منحرفة بمقدار 60 درجة .
و تعتمد كثير من أنظمة الإتصال على المرددات الأرضية repeaters التي تقوم بتلقي الإشارة من الأقمار الصناعية و من ثم تقوم بترديدها و تتميز الإشارة الصادرة عن المرددات الأرضية بأنها أشد قوة من الإشارة الصادرة عن الأقمار الصناعية .

إن كلاً من الضوء و موجات الميكروويف ليسا سوى طاقة كهرومغنطيسية electromagnetic energy , و تقاس قدرة الميكروويف بوحدة ” الوات ” watts وهي ذاتها وحدة القياس التي تقاس بها القدرة الكهربائية , ولكن النقصان و الزيادة التي تطرأ على هذه القدرة تقاس بوحدة قياس ( الديسيبل ) Decibel و اختصارها (dB) .
إن تحول إي مقدار إلى الديسيبل decibels تعني أخذ اللوغاريتم logarithm إلى الأس ( عشرة ) و ضرب النتيجة بالعدد عشرة , و النتيجة التي نحصل عيها مقاسة بالديسيبل تمثل مقدار كسب مضخم اللاقط gain of an amplifier أي الفرق بين الإشارة التي تصل إلى اللاقط و الإشارة الخارجة منه .
A (in dB) = 10 log10 (a
a = P out /P in
ويشار إلى تناقص كسب الإشارة بقيمة ديسيبل سلبية , فتناقص قوة الإشارة إلى نصف قيمتها أي ضربها بالرقم 0.5 يماثل طرح 3 ديسيبل أي إضافة −3.0 dB .
كما أن زيادةً مقدارها 1.0 dB أي إضافة −1.0 dB تمثل زيادةً مقدارها 20% .
وبشكلٍ عام يمكننا التحويل بين نسبة القوة ratios of powers و بين الديسيبل decibels باستخدام آلةٍ حاسبة اعتيادية و ذلك باستخدام زري اللوغاريتم (logarithm (log و الإسناد إلى الأس عشرة 10x .
إن تغيراًُ مقداره 3 ديسيبل A 3-dB في قوة الإشارة مساوٍ تقريباً للعدد 2 , بينما نجد بأن عامل العدد عشرة يساوي عشرة ديسيبل 10 dB :
10 log (10) = 10.
على الآلة الحاسبة يحسي اللوغاريتم ببساطة هكذا :
نضغط على العدد أو الرقم المراد حسابه ثم نضغط على الزر log ثم نضغط على الزر =

إن نقصاً في الإشارة مقداره عشرة مرفوعة للقوة ناقص 20 10-20 يساوي ناقص 200 ديسيبل 200-dB .
و ببساطة فإننا نضيف مقدار كسب الإشارة Gains أي الزيادة في الإشارة كما نطرح مقدار النقص في الإشارة و من المستحسن أن نقوم بتحويل العوامل إلى الديسبل في كل معادلة من هذا النوع قبل أن نشرع في حلها .

ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك
ترجمة عمار شرقية

2 thoughts on “تقنية الاتصالات الفضائية 1

  1. تسلم يداك على هذه المعلومات القيمة وجعلها الله في ميزان حسناتك

    إعجاب

  2. Hi friend
    The post is so helpful for me,i like it very much,thanks!

    إعجاب

ammarsharkia@hotmail.com

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s