المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

الفيتيفر VETIVER ( عشبة الحياة) Vetiveria zizanioides -العشبة المقاومة لعوامل الانجراف و التصحر وتشكل السيول (erosion-control ).

بسم الله الرحمن الرحيم
الفيتيفر VETIVER ( عشبة الحياة) Vetiveria zizanioides -العشبة المقاومة لعوامل الانجراف و التصحر وتشكل السيول (erosion-control ).
Vetiveria zizanioides
Vetiveria nigritana
ترجمة عمار شرقية
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
الفيتيفر VETIVER
فيتيفيريا
الاسم العلمي : Vetiveria zizanioides
الموطن : الهند لكن هنالك صنف إفريقي يدعى ( فيتيفاريا نيجريتانا ) Vetiveria nigritana
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
بالرغم من خطورة مشكلة انجراف التربة على المستوى العالمي فإنها لم تلقى الاهتمام الذي تستحقه لأن نتائجها الكارثية تحتاج إلى عشرات السنين حتى تظهر للعيان فكل عاصفة قد تجرف ميليمتر واحد من سطح التربة وهو مقدار لن يلحظه المزارع , مع أن كل ميلي متر ينجرف يعني بأن الهكتار الواحد قد فقد نحو 15 طناً من التربة و كما تنجرف التربة بتأثير الرياح فإنها تنجرف كذلك بتأثير الأمطار الغزيرة و هنا فإننا لا نخسر التربة و حسب لكننا نخسر الأمطار الثمينة التي كانت من نصيب بقعة الأرض تلك , حيث تتجمع تلك الأمطار في سيول و تسبب مشكلات كبيرة قد تكون كارثية في المواقع المنخفضة .

الفيتيفار نبات عشبي معمرperennial قوي البنية و ذو جذور قوية تجمعه صلة قربى بنباتات مثل الذرة و السرغوم sorghum و حشيشة الليمون lemongrass و هذا النبات غالباً ما يكون عقيماً sterile حيث أنه ينتج بذوراً عقيمة sterile seed وينطبق هذا الأمر بشكل خاص على الصنف الذي ينمو في جنوب الهند .
لقد أتت كلمة ( فيتيفر ) vetiver من اللغة التاميلية و تعني ( الجذور المقتلعة ) أما كلمة zizanioides فقد أطلقها عالم تصنيف النبات taxonomist السويدي ( كارلوس لينايوس )
Carolus Linnaeus في العام 1771 و تعني هذه الكلمة ( على ضفاف الأنهار ) لأن هذا النبات يشاهد بكثرة على ضفاف الأنهار في الهند .
هنالك نمطين رئيسيين من الفيتيفاريا :
النمط البري : ينمو في شمال الهند وهو صنف منتج للبذور الخصبة fertile seed ( القابلة للإنبات ) .
النمط الزراعي : ينمو في جنوب الهند و هو صنف غالباً ما يكون غير مزهر nonflowering و غير منتج للبذور nonseeding و يتم إكثار هذا الصنف بوسائل الإكثار الخضري
vegetative propagation و يتميز هذا الصنف بأن ساقه أثخن من الصنف البري كما أن جذوره تتعمق في التربة بخلاف الصنف البري ذو الجذور السطحية التي تنافس المحاصيل الزراعية , كما أن أوراقه أعرض و كذلك فإن جذوره تحوي نسباً أعلى من الزيوت العطرية من تلك التي تحويها جذور الصنف البري .
ومن الناحية المخبرية فإن الزيت العطري المستخرج من جذور الأصناف البرية يتميز بأنه ( يساري التدوير ) levorotatory أما الزيت العطري المستخرج من جذور الأصناف الزراعية فإنه يتميز بأنه ( يميني التدوير ) dextrorotatory .
■ مصطلح ( يساري التدوير ) levorotatory يعني أنه يدور الضوء المستقطب polarized light نحو اليسار .
■ مصطلح (يميني التدوير) dextrorotatory يعني أنه يدور الضوء المستقطب نحو اليمين .
يقوم نبات الفيتيفاريا بعملية التركيب الضوئي photosynthesis وفق النمط C4 pathway
كما هي حال نباتي السرغوم ( ذرة عويجة ) و الذرة الذين تجمعهما به صلة قربى و كما تعلمون فإن النباتات التي تقوم بعملية التركيب و فق ذلك النمط تمتلك مقدرةً على استخدام غاز ثاني أوكسيد الكربون carbon dioxide أكبر من مقدرة النباتات التي تقوم بعملية التركيب الضوئي وفق النمط C3 أو ما يعرف بدورة كالفن Calvin cycle .
إن النباتات التي تقوم بعملية التركيب الضوئي وفق النمط C4 تمتلك المقدرة على تحويل ثاني أوكسيد الكربون إلى سكر باستخدام كمية أقل من الماء , لذلك فإن هذه النباتات أكثر مقاومةً للجفاف , كما أن هذه النباتات تتمكن من إتمام عملية التركيب الضوئي عندما تكون مساماتها
( ثغورها ) stomata مغلقة بشكل جزئي و بما أن مسامات النبات تنغلق عند تعرض النبات للجفاف و التملح , لذلك فإن النباتات التي تقوم بعملية التركيب الضوئي وفق النمط C4 تكون أشد مقاومةً للجفاف و التملح من النباتات التي تقوم بعملية التركيب الضوئي و فق دورة كالفن
C3 .
و نبات الفيتيفاريا غير حساس لطول الفترة الضوئية photoperiod ( عدد ساعات الإضاءة اليومية ) , وهو نبات محب لأشعة الشمس المباشرة لكنه يحتمل العيش في المواقع الظليلة و يقال بأنه يحتمل العيش في مواقع ذات إضاءة ضعيفة جداً تحت الأشجار الاستوائية الكثيفة.
ومن حيث الشكل يشبه هذا النبات عشبة ( الإدخر – السيترونيلا ) , citronella و عندما تكون الظروف مناسبة يمكن أن يصل طول سويقاته culms إلى ثلاثة أمتار , لكن سويقات الفيتيفاريا بخلاف الأعشاب الأخرى لا تنحني على الأرض فهي تبقى منتصبة بقوة مهما بلغت من الطول ,وغالباً ما يدخل نبات الفيتيفاريا في حالة سبات ( سكون) dormant في فصل الشتاء البارد و في الفترات الشديدة الجفاف , لكن سويقاته القوية تبقى كسياج من الخيزران القوي و السويقات الأكثر قوة في هذا النبات هي تلك التي تحمل الأزهار inflorescence ( في الأصناف المزهرة ) , وعلى سويقات هذا النبات culms تتوضع عقد nodes وهذه العقد تمتلك القدرة على تشكيل الجذور و تكوين نباتات جديدة لذلك يمكن إكثار هذا النبات بتجزئة سويقات هذا النبات .
إن نبات الفيتيفار لا يمتلك ريزومات زاحفة rhizomes ( جذامير ) كما أنه لا ينتج سواعي stolons أرضية من حوله و بالتالي فإنه لا ينتشر في الحقل بعيداً عن المكان الذي نزرعه فيه
لكن هذا النبات يمتلك تاجاً أرضياً crown ضخماً نوعاً ما و يمكن إكثاره بتجزئةهذا التاج إلى قطع صغيرة .
( في الحقيقة أن هذا النبات يمتلك ريزوم ( جذمور) صغير جداً ملتف لا يتجاوز طوله 1 سنتيمتر كما أنه لا يمتد في التربة )
و على أوراق هذا النبات يتوضع عدد قليل من المسام stomata ( الثغور) وهذا يساعد النبات على تقليل الفاقد المائي و يساعده على تحمل الجفاف .
و أزهار هذا النبات تتوضع على شكل شماريخ زهرية inflorescence ضخمة يصل ارتفاعها إلى متر و نصف و كما هي حال الذرة فإن الأجزاء المذكرة المنتجة لحبوب الطلع تتوضع في قمة الشماريخ الزهرية و في الأسفل تتوضع أزهار مخنثة hermaphrodite.
أما جذور هذا النبات فإنها جذور ليفية متشابكة و دقيقة و تنمو بشكل عمودي و تنغرس في أعماق التربة لمسافة تصل إلى ثلاثة أمتارو يستخرج من هذه الجذور زيت عطري يدعى بزيت الفيتيفار VETIVER OIL وهو زيت عطري ذو رائحة جميلة كما أنه بطيء التطاير و شديد الثبات على الجلد لذلك فإنه يستخدم أحياناً كمثبت طبيعي fixative للعطور الأخرى و يستخدم زيت خشب الأرز cedarwood oil كبديل عن زيت هذا النبات أحياناً , ويمتاز زيت الفيتيفار بأنه طارد للحشرات ووجود ذا الزيت و لو بنسب طفيفة في أوراق هذا النبات يمنع كثيراً من الآفات الزراعية من مهاجمته , و يعرف عن هذا الزيت أنه يمنع العث moths من إتلاف الثياب كما أنه طارد للقمل lice و طارد لبق الفراش bedbugs كما أنه يطرد الذباب و الصراصير cockroaches .
و يمتلك زيت الفيتيفار ببنية شديدة التعقيد حيث أنه يتألف من أكثر من 60 مركباً من المركبات الثنائية الحلقة bicyclic و المركبات الثلاثية الحلقة tricyclic و تعزى الخواص الطاردة للحشرات إلى مركبات الفيتيفون vetivone و الكوسيمون khusimone و الكوسيتون khusitone .
يحتمل نبات الفيتيفار العيش في مناطق لاتزيد معدلات الأمطار السنوية فيها عن 200 ميليمتر كما أنه يحتمل الصقيع , ففي ولاية جورجيا الأمريكية استطاع هذا النبات أن يحتمل درجة حرارة -10 ( عشرة درجات مئوية تحت الصفر ) وذلك تحت سطح التربة و ليس في الجو الخارجي , لكن هذا النبات مات عندما وصلت درجة الحرارة في التربة إلى -15 .
يصاب هذا النبات أحياناً بالمغزلاوية ( الفيوزاريوم ) Fusarium وخصوصاً في الفترات المطيرة حيث ترتفع درجة الرطوبة الجوية , و يمكن القضاء على الفيوزاريوم باستخدام مضادات الفطور fungicide الكلاسيكية كمزيج بوردو Bordeaux mixture الشهير ومن الممكن أن يصاب هذا النبات بلفحة الأوراق leaf blight التي يتسبب بها العامل الممرض
Curvularia trifolii و يوصي الخبراء في ماليزيا بقص النباتات على ارتفاع يتراوح بين 20 و 30سنتيمتر للتخلص من هذه الآفة كما يوصى باستخدام المبيدات الفطرية النحاسية
Copper-based fungicides كمزيج بوردو السابق الذكر .
ومن الافات التي تصيب هذا النبات كذلك :
• Curvularia lunata: تسبب هذه الآفة تبقع أوراق نخيل الزيت
• Curvularia maculans : تسبب هذه الآفة تبقع أوراق نخيل الزيت
• Helminthosporium halodes ( الهيليمينثوسبوريوم ) : تسبب هذه الآفة تبقع أوراق نخيل الزيت.
• Helminthosporium incurvatum : تسبب هذه الآفة تبقع أوراق جوز الهند coconut .
• Helminthosporium maydis تسبب هذه الآفة لفحة blight الذرة .
• Helminthosporium rostratum تصيب هذه الآفة أوراق نخيل الزيت
• Helminthosporium sacchari تتسبب هذه الافة في إصابة قصب السكر ببقع عينية الشكل .
• Helminthosporium stenospilum: تتسبب هذه الآفة في ظهور خطوط بنية على قصب السكر .
• Helminthosporium turcicum تسبب هذه الآفة إصابة الذرة باللفحة blight
ومن أخطر الافات الحشرية التي تصيب هذا النبات نجد أن ثاقبات السوق تحتل الصدارة بين أعداء هذا النبات و في حال إصابة النبات بثاقبات السوق يوصى بحرق سويقات النبات في فصل الشتاء عندما يكون النبات في حالة سبات و عندما تكون تلك الثاقبات في حالة سبات شتوي overwintering كذلك.
و يمتلك نبات الفيتيفار مقاومة شديدة لنيماتودا العقد الجذرية root-knot nematodes من السلالة Meloidogyne incognita و السلالة Meloidogyne javanica .

إن نبات الفيتيفار هو من النباتات سريعة النمو و خصوصاً عندما تتوفر الظروف المناسبة حيث ينمو هذا النبات في ماليزيا بمعدل خمسة سنتيمترات يومياً , و يصل ارتفاع سويقاته إلى ثلاثة أمتار خلال شهرين فقط , لكن سرعة نمو هذا النبات تكون أبطأ كلما كانت الظروف المناخية و البيئية أشد قسوة .
يتم إكثار هذا النبات بطرق الإكثار الخضرية فالعقد الموجودة على السويقات Culms الفتية تمتلك القدرة على التجذير و إنتاج البراعم عندما توضع هذه السويقات في مكان رطب , كما يمتلك ساق هذا النبات stem المقدرة على الانبات , لكن قدرته على التجذير تكون أقل من مقدرة السويقات ( القصبات) الفتية حيث يتوجب أن تحوي قصاصة الساق على عقدتين على الأقل كما يتوجب معاملتها بهرمون تجذير rooting hormone مثل IAA ( إندول اسيتيك أسيد ) indole acetic acid .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
نبات الفيتيفاريا و مقاومة عوامل انجراف التربة و التصحر
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■

يمتلك نبات الفيتيفار سمعةً عالمية كمقاوم فعلي لعوامل التعرية و التصحر و انجراف التربة ففي إحدى التجارب التي اجريت في الهند تمت زراعة هذا النبات على منحدرات كانت تعاني من فاقد يصل إلى اكثر من عشرة أطنان من التربة في الهكتار الواحد سنوياً و بعد زراعة هذا النبات إنخفض الفاقد إلى 3 أطنان أي إلى أكثر من الثلث و كانت نسبة فاقد التربة تنخفض كلما كبرت نباتات الفيتيفار .
إن نبات الفيتيفار لا يكتفي بمنع انجراف التربة و تصحرها , بل إنه كذلك يحافظ على رطوبة التربة و يمنع تسرب مياه الأمطار و تشكل السيول و قد أصبجت زراعة الفيتيفار مصاحبة لزراعة اشجار المانغو mango في المناطق الجافة حيث ساعد هذا النبات التربة على الاحتفاظ بالرطوبة الأرضية .
كما يزرع نبات الفيتيفار في سان فينسينت St. Vincent منذ أكثر من نصف قرن بنجاح كأسيجة حول حقول قصب السكر لحماية التربة و الدبال من الإنجراف و بغرض الحفاظ على مياه الأمطار من التسرب من الحقول , كما يستخدم هذا النبات اليوم في الصين حول حقول الشاي كأسيجة لحماية تلك الحقول .
وتشير بعض الدراسات إلى أن عشبة الفيتيفار تحتمل الغمر بالماء لمدة شهر و نصف دون ان تموت كما أنها تبقى حيةً بعد تعرضها لحرائق الغابات و كذلك فإن هذا النبات مقاوم للرعي حيث أن براعمه تنمو مباشرةً على سطح التربة أو فوق سطح التربة بقليل مما يمنع المجترات من التهامها , أما الغصينات و الأوراق الهرمة فإنها شديدة المتانة لذلك فإن المجترات تعافها ولا تقربها إلا في حالات القحط الشديد .
و الفيتيفار نبات مقاوم للجفاف و يعتمد هذا النبات في مقاومته للجفاف على جذوره التي تتعمق في التربة , ففي احد التجارب التي أجريت في نيودلهي إستطاعت جذور هذا النبات أن تتعمق لمسافة متر واحد بعد شهر واحد من زراعتها و بعد شهرين استطاعت جذوره أن تتعمق لمترين و بعد ثلاثة أشهر من الزراعة و صلت جذوره إلى أكثر من مترين .
و الشيء الرائع في جذور الفيتيفار ان معظم جذور هذا النبات تنموا بشكل عمودي و تتعمق في التربة ومن النادر أن تنمو جذور جانبية لهذا النبات , لذلك فإن الفيتيفار لا يضايق النباتات الحقلية و نباتات الزينة المجاورة ولا ينافسها على الماء و الغذاء لأن مجال جذوره الحيوي مجال عمودي و ليس مجال أفقي .
و عندما تتوفر الظروف المناسبة فإن سرعة نمو هذا النبات لا تصدق حيث يصل ارتفاعه إلى مترين بعد أسابيع قليلة من زراعته , ولاينتشر هذا النبات بشكل أفقي فوق سطح التربة و يبقى ضمن خطوط محددة لسنوات طويلة , لذلك فإن أسيجة الفيتيفار تعامل كحدود رسمية معترف عليها لتعيين حدود المزارع .
كما يزرع هذا النبات حول الحقول لمنع الأعشاب الضارة الريزومية ( كالنجيل ) من الزحف إلى داخل تلك الحقول و يستخدم المزارعون أسيجة الفيتيفار حول مزارع البط و الإوز لمنعها من الخروج من تلك الحقول دون الحاجة إلى وضع أسوار مكلفة و بشعة المنظر حول حقولهم .
و من الدلائل التي تشير إلى مدى قوة هذا النبات و مقاومته للسموم ما أشارت إليه إحدى التجارب التي أجريت في سريلانكا عن تمكن بعض نباتات الفيتيفار من النمو عندما زرعت في البوكسايت bauxite وهو مركب شديد السمية لمعظم النباتات و بالإضافة إلى ذلك فإن هذا النبات يحتمل العيش في الترب ذات الحموضة المرتفعة .
■ البوكسايت bauxite : صخر طيني عديم الشكل amorphous ( ليس على شكل بلورات ) و منه ينشأ الألمينيوم aluminium , و يتكون بشكل رئيسي من ألومينا مهدرة ( مميهة ) hydrated alumina .
دعي البوكسايت بهذا الاسم نسبة إلى قرية فرنسية تدعى Les Baux حيث أكتشف لأول مرة في تلك القرية .
كما يمكن لنبات الفيتفار أن يحيا في مواقع متباينة مناخياً فبإمكانه العيش في صحراء راجستان Rajasthan الجافة و في الوقت ذاته يتمكن من العيش في الهيمالايا the Himalaya حيث البرودة و الصقيع كما أنه ينمو على الشواطئ حيث الملوحة الشديدة .
و يحتمل هذا النبات العيش في مواقع تقل معدلات أمطارها السنوية عن 300 ميليمتر و في صحراء راجستان يتمكن من العيش في مواقع تصل فيها درجة الحرارة إلى +45 درجة مئوية
كما ينمو في يوجيان Fujian في الصين حيث درجة الحرارة تصل أحياناً إلى 9 درجات مئوية تحت الصفر و نظراً لمقاومة هذا النبات للبرودة و الصقيع فإنه يزرع اليوم على المنحدرات في إيطاليا .
و يمتلك نبات الفيتيفار قيمة تجارية عالية حيث يستخرج من جذوره زيت عطري مرغوب عالمياً يستخدم في صناعة العطور و الصابون و مساحيق التجميل الفاخرة و تتميز الزيوت العطرية الموجودة في جذور هذا النبات بأنها شديدة الثبات على الجلد لذلك فإن رائحتها العطرية تدوم لفترات طويلة .
كما يزرع هذا النبات على ضفاف أقنية الري الترابية لمنع التربة من الإنهيار و توفير الجهد اللازم لإزالة الطين من تلك الأقنية .
لقد أدخل نبات الفيتيفار إلى الصين في العام 1950 كنبات عطري لاستخلاص الزيوت العطرية من جذوره و لم يفطن المزارعون الصينيون إلى أهمية هذا النبات كسياج حي يمكن أن يمنع انجراف التربة و تسرب الرطوبة و مياه الأمطار من الحقول إلا في ثمانينات القرن الماضي , لذلك فقد بدأ المزارعون يستخدم هذا النبات حول حقول الشاي .
ويمكننا اليوم أن نجد هذا النبات في جميع قارات العالم قريباً و هذا يدل على مدى قوة هذا النبات و احتماله للظروف المناخية المختلفة و ينتشر الصنف فيتيفاريا نيجريتانا Vetiveria nigritana في القارة الإفريقية حيث يزرع كنبات رعوي هناك و يقول الخبراء بأنه لا يوجد نبات آخر( من النباتات المعروفة) يتفوق على هذا النبات في المناطق الرعوية الجافة من حيث تحمله للرعي و الحرائق و الجفاف , و كذلك فإن هذا النباتات لا يتأذى من السير فوقه لذلك يمكن استخدامه كمروج خضراء في الحدائق مع قدر قليل جداً من العناية بخلاف المروج الخضراء المستخدمة حالياً المستهلكة للماء و الأسمدة .
وفي القارة الأوروبية كان الأمير تشارلز Prince Charles من أكثر المتحمسين لهذا النبات كما أنه قد انشأ هيئة مختصة بدراسة استخدام هذا النبات في مقاومة عوامل الانجراف و التعرية
و نجد نبات الفيتيفار اليوم بشكل محدود في تونس و الصومال و قد نجده في مصر كذلك و تعتبر هاييتي اليوم ثاني أكبر مصدر لزيت الفيتيقار vetiver oil العطري .
كما يزرع هذا النبات في الولايات المتحدة في لويزيانا منذ 150 عاماً حيث توضع جذور هذا النبات مع الملابس لتعطيرها و لإبعاد العث moths عنها , إذ يستمر مفعول جذور هذا النبات لمدة عامين كما نجد هذا النبات في تكساس و فلوريدا .
و قد دخل هذا النبات إلى فيجي Fiji في العام 1907 تقريباً حيث يشرب الكثير من الناس هنالك مغلي جذور هذا النبات , و بالرغم من أن هذا النبات يعتبر من نباتات المناطق الدافئة فقد نجحت زراعته في فرنسا في الكوتدازيير Côte d’Azur , و تمت زراعته هناك لإمداد صناعة العطور الفرنسية بالمواد الأولية .
لقد نجحت زراعة عشبة الفيتيفار في الولايات المتحدة في مواقع ذات حموضة مرتفعة pH 4.0–4.2 كما نجحت زراعته في مناطق في الهند ذات تربة شديدة القلوية alkaline و متملحة salty إلى درجة أنها صنفت بأنها غير قابلة للزراعة .
لقد كانت تلك التربة ذات درجة قلوية شديدة الارتفاع حيث كان قيدها الهيدروجيني يصل إلى pH 11 وكانت الموصلية الكهربائية conductivity electric للتربة على عمق 15 سنتيمتر m mhos per cm 0.7 (0.7 ميلي موز في السنتي متر الواحد) و الأكثر من ذلك أن نسبة الصوديوم القابل للتبادل exchangeable sodium كانت تتراوح بين 40% و 70% بينما كانت نسبة الكربون العضوي لا تزيد 0.2 % فقط و كانت كمية الفوسفور phosphorus القابلة للاستخدام لا تزيد عن 7 كيلو غرام في الهكتار كما كانت كمية البوتاسيوم potassium لا تزيد عن 300 كيلو غرام في الهكتار .
و كانت كتل الصوديوم sodium تنتشر على سطح التربة و على عمق متر واحد من سطح التربة كانت تمتد طبقة من كربونات الكالسيوم calcium carbonate غير قابلة للاختراق من قبل جذور النبات و النبات الوحيد الذي كان يستطيع النمو هناك كان نبات
الكالوتروبيس بروسيرا Calotropis procera وهو نبات ذو أكياس مجمعة للملح و أوراق سامة .
لقد كانت هنالك حاجة فعلية إلى نبات متحمل للقلوية alkali-tolerant و متحمل للظروف الأخرى المنافية للحياة لتتم زراعته في تلك المنطقة و كما نجحت تجربة استصلاح التربة في لويزيانا في الولايات المتحدة باستخدام نبات الفيتيفار فقد نجحت تلك التجربة كذلك في الهند في المنطقة التي ذكرتها وهي المنطقة المحيطة بقرية بانثرا Banthra قرب كانبور Kanpur وهي منطقة تتميز بالمواصفات التي ذكرتها سابقاً والتي تجعل منها غير قابلة للزراعة , لكن زراعة تلك المنطقة لعدة سنوات بهذا النبات جعلها قابلةً للزراعة بكافة أنواع النباتات وكل من يزور تلك المنطقة في الهند ما عليه إلا أن يسأل المسنين كيف كانت تلك المنطقة منذ 50 عاماً قبل زراعة نبات الفيتيفار فيها … إن هذا الأمر لا يمكن أن يوصف إلا بأنه معجزة خضراء .
وهنالك تجربة مماثلة تتعلق بإمكانية استخدام نباتات الخدمة الشاقة في إصلاح المواقع الغير صالحة للزراعة و قد أجريت تلك التجربة الناجحة كذلك على شواطئ نيوزيلاندا بعد أن لاحظ أهل الخبرة أن الشاطئ يزحف بشكل تدريجي نحو الغابات و المزارع المجاورة حيث كانت الأملاح و الرمال تقضي على الغطاء النباتي رويداً رويداً لذلك فقد استخدم الخبراء عشبة المارام ( العنب الشاطئي ) marram grass و اسمه العلمي ( أموفيلا أريناريا ) Ammophila arenaria وهو نبات أوروبي الأصل متحمل للتملح salt-tolerant و بعد بضعة سنوات من زراعة ذلك النبات المقاوم للتملح اصبح بالإمكان زراعة نبات بقولي legume في ذلك الموقع يدعى ( لوبينوس أربوريوس ) Lupinus arboreus بين الأعشاب المقاومة للتملح و بعد ذلك بعام واحد أو عامين اصبح بالإمكان زراعة شجيرات الصنوبر pine
و الآن أصبحت تلك المناطق الشاطئية غابات صنوبر رائعة و أصبح بالإمكان قطع الأشجار الهرمة و استخدام أخشابها في الأغراض الصناعية كما أن تلك الغابات شكلت حاجزاً منيعاً أوقف زحف الرمال و الأملاح .

لقد ذكرت سابقاً بأن نبات الفيتيفار يستطيع أن يعيش مغموراً بالماء لأكثر من شهر و قد اكتشف مزارعوا الأسماك في ماليزيا أن أسماك الكارب الصينية العاشبة Chinese grass carp تحب هذا العشب لذلك فقد بدأوا يستزرعونه في الأحواض المعدة لتربية الأسماك , فمن جهة يقللون من تسرب الماء من تلك الأحواض ومن جهة أخرى يؤمنون غذاءً مجانياً للأسماك و في الأحواض غير الترابية يمكن تقديم هذا النبات للأسماك بعد جزه من الحقول مع مراعاة تقديم القمم النامية و النموات الفتية, علماً أن اقتطاع القمم النامية و النموات الفتية يشجع هذا النبات على النمو .
كما استخدم هذا النبات بنجاح في مدغشقر عندما زرع بغرض مقاومة تآكل التربة erosion control وهي واحدة من أخطر المشكلات البيئية التي تعاني منها مدغشقر… إن مقدرة هذا النبات على منع تآكل التربة ترجع إلى شدة تراص سوقه كما ترجع كذلك إلى قوة جذوره و انغراسها في أعماق التربة و يزعم المزارعون أن الأفاعي لا تتمكن من العبور من خلال أسيجة نبات الفيتيفار نظراً لكثافة سيقانه و متانتها .
وهنالك ميزة إضافية لهذا النبات حيث أنه لا يشكل عائلاً لأية آفة زراعية ولا لأي عامل ممرض pathogens و بالتالي فإن بالإمكان زراعته كأسيجة في الحقول التي تحوي نباتات حساسة للآفات الزراعية دون خوف , هذا إن لم نقل بأن هذا النبات من الممكن أن يمنع انتقال بعض الآفات المرضية و الأعشاب الريزومية و القوارض إلى داخل الحقل .
و كما ذكرت سابقاً فإن هذا النبات مقاوم للحرائق و الجفاف كما أن بإمكانه العيش في جميع أنواع التربة فهو يحتمل الحموضة acidity و القلوية alkalinity و الأهم من ذلك كله أنه يحتمل الملوحة salinity في التربة كما أنه يحتمل رذاذ البحر , لذلك فإنه يزرع كسياج حول الحقول القريبة من الشواطئ لحمايتها من الرذاذ المالح و بالإضافة إلى كل ذلك فإنه لايتأثر بوجود الألمنيوم في التربة و كما تعلمون فإن عنصر الألمنيوم هو من العناصر السامة لمعظم النباتات .
ومن النواحي المناخية فإن هذا النبات ينتشر في أماكن لا تزيد معدلات الأمطار فيها عن 300 ميليمتر سنوياً كما أنه يحتمل الغمر بالماء لأكثر من شهر و كذلك فإنه يحتمل درجات حرارة تتراوح بين درجة الصفر المئوي و بين 50 خمسين درجة مئوية وهي درجة حرارة قاتلة لكثير من النباتات كما تعلمون .
و بالرغم من قوة هذا النبات و بالرغم من أنه نبات معمر فإنه لا يتحول إلى عشبة ضارة ولا يزحف إلى مواقع جديدة غير المواقع التي زرع فيها لأن بذوره ( متعذرة الحياة ) nonviable
باستثناء بعض الأصناف , لذلك فإنه يعتمد في تكاثره على طرق الإكثار الخضري أما بالنسبة للنموات الجانبية فإنها شديدة الالتصاق ببعضها البعض إلى درجة أن المزارعين يقولون بأن الأفاعي لا تستطيع التسلل عبرها وهي مقولة نتمنى أن تكون صحيحة .
وقد أثبتت التجارب الطويلة أن الفيتيفار العطري لا يتكاثر عن طريق البذور إلا في حالات شديدة الندرة .
و بالرغم من أهمية جذور نبات الفيتيفار كمصدر هام من مصادر الزيوت العطرية الطبيعية فإن اقتلاع تلك الجذور و تنظيفها من التربة العالقة بها هو أمر في غاية الصعوبة و خصوصاً في الترب الطينية الثقيلة , لكن ذلك الأمر يصبح أكثر سهولة في الترب الرملية المفككة الرخوة , كما أن الطلب العالمي على زيت الفيتيفار منخفض جداً حيث لا يتجاوز 250 طن متري في العام وكذلك فإن استخراج الزيت العطري من جذور هذا النبات ليس بالأمر الهين و يتطلب استخدام تجهيزات التقطير البخاري steam-distillation.
إن مخاوف المزارعين من تأثر إنتاجية محاصيلهم بأسيجة الفيتيفار ليس لها أساس من الصحة حيث دلت التجارب الحقلية أن إنتاجية نباتات الذرة و القطن الملاصقة لسياج الفيتيفار كانت مماثلة لإنتاجية النباتات البعيدة عن السياج لأن جذور هذا النبات تتعمق بشكل عمودي في التربة و لا تنتشر بشكل أفقي كما أن هذه النباتات تحتجز الرطوبة و المواد العضوية مما يعوض أي فاقد يمكن أن تتسبب به في الماء أو العناصر الغذائية .
و كما ذكرت سابقاً فإن هذا النبات لا يشكل عائلاً للعوامل الممرضة الخطيرة لكن هذا لا يعني أن هذا النبات لا يصاب أحياناً ببعض العوامل الممرضة مثل Curvularia trifolii و النيغروسبورا Nigrospora و الهيلمونثوسبوريوم Helminthosporium .
إن نبات الفيتيفار يحتمل العيش في مواقع قاسية فهو يحتمل :
■ التربة المتملحة ( أختبر في أستراليا )
■ الشواطئ و الكثبان الرملية ( تم اختباره في جنوب إفريقيا)
■ التربة الشديدة الحموضة و التي تتميز بقيد هيدروجيني Ph منخفض جداً يصل إلى 4.0 ( تم اختباره في لويزيانا في الولايات المتحدة ) .
■ التربة الشديدة القلوية و التي تتميز بقيد هيدروجيني Ph مرتفع يصل إلى 11 ( اختبر في الهند في منطقة Lucknow و قد تحدثت بالتفصيل عن مدى نجاح تلك التجربة )
■ تربة القطن الطينية السوداء Black cotton clays ( اختبر في وسط الهند ) علماً أن هذا النوع من التربة يمثل مشكلةً حقيقية في المناطق الاستوائية .
■ المناطق المغمورة بالماء و المستنقعات .
■ المناطق الجافة و الحارة ( حيث نجد هذا النبات منتشراً في صحراء راجستان Rajasthan في الهند ) .
■ بعض المناطق الباردة ( جنوب إنكلترا )
و كما ترون فمن النادر أن نجد نباتاً يحتمل العيش في كل تلك المواقع المتباينة .
تجمع نبات الفيتيفار صلة قربى ببعض الأعشاب الضارة كعشبة جونسون Johnson grass و عشبة shattercane لكن هذه الأعشاب الضارة غالباً ما تكون أعشاب حولية منتجة للبذور أما نبات الفيتيفار فهو نبات معمر perennials كما ذكرت سابقاً .
إن الخبراء يوصون باعتماد أصناف عقيمة في المناطق الزراعية و المناطق المروية و المناطق ذات معدلات الأمطار المرتفعة حتى لا يتحول هذا النبات إلى آفة زراعية في تلك المناطق و لكي يبقى تحت السيطرة, لكنهم يوصون بزراعة أصناف منتجة للبذور في المناطق غير الزراعية و المناطق الجافة و القاحلة و المناطق الرعوية حيث الحاجة ملحة هناك لأي نوع من الغطاء النباتي مهما يكن , و لكن القاعدة العامة تقول أنه لم يحدث أن تحول هذا النبات في أي بقعة من بقاع العالم إلى آفة زراعية , فهو لا ينبت إلا في المكان الذي نزرعه فيه و من النادر جداً أن تزيد ثخانة سياج الفيتيفار عن متر واحد .
و بالنسبة للجدوى الاقتصادية فإن أسيجة الفيتيفار هي أرخص طريقة معروفة حتى يومنا هذا لمنع الانجراف و التعرية و الحفاظ على مياه الأمطار و منعها من التسرب , كما أن المزارعين
يمكن أن يلاحظوا وقوع زيادة ملحوظة في إنتاجية حقولهم , فقد سجلت زيادة في إنتاجية الحقول المسيجة بهذا النبات في الهند و كانت هذه الزيادة تتراوح بين 25 و 50% في محاصيل كالقطن و السرغوم sorghum .
إن مشتلاً تبلغ مساحته هكتار واحد يمكن أن يؤمن خلال بضعة أشهر شتولاً تكفي لزراعة سياج بطول 150 كيلومتر و هذا السياج يستطيع أن يقي مساحة قدرها 450 هكتار من عوامل الانجراف و التعرية و تسرب مياه الأمطار حيث أن سياج الفيتيفار يبطيء من سريان الماء مما يمنح التربة فرصةً أكبر لامتصاص مياه الأمطار .
وبالرغم من كل الإمكانيات الواعدة لهذا النبات في حل مشكلات كبرى فإنه ما زال من النباتات المجهولة فمن غير المعروف ما إذا كان يستطيع الاستفادة من البكتيريا التي تقوم بتثبيت النتروجين الجوي في التربة nitrogen-fixing bacteria و كما تعلمون فإن نبات الفيتيفاريا هو من النباتات التي تقوم بعملية التركيب الضوئي وفق النمط C4 ومن المعروف أن معظم الأعشاب التي تقوم بعملية التركيب الضوئي و فق النمط C4 تقيم علاقة تعايش مع البكتيريا التي تقوم بتثبيت النتروجين الجوي في التربة و التي تعيش في منطقة الجذور rhizosphere كالبكتيريا الحلزونية الآزوتية Azospirillum و هذه الظاهرة نجدها مثلاً في نبات السرغوم .
كذلك فإنه من غير المعروف ما إذا كان هذا النبات يتعايش مع فطر fungi المايكوريزيا Mycorrhizae الذي يقوم بامتصاص الفوسفور من التربة بفاعلية عالية و يقدمه للنبات .

إن بعض الخبراء يقترحون زراعة الفيتيفاريا على طول الطرقات العامة في المناطق الجافة و على طول المنحدرات … و خلف سياج هذا النبات يقترحون زراعة الأشجار , حيث يعمل سياج الفيتيفاريا على تجميع مياه الأمطار و تجميع الغبار و المواد العضوية ورائه بحيث يوفر بيئة مناسبة لنمو الأشجار في تلك المناطق على طول أسيجة هذا النبات ولاشك بأن هنالك فوائد اقتصادية و جمالية و بيئية و سياحية كبيرة جداً يمكن جنيها في حال نجحت هذه الطريقة في الزراعة و في حصاد مياه الأمطار water harvesting .
وكما ذكرت سابقاً فإن أسيجة الفيتيفاريا قد أثبتت فاعلية في منع الأعشاب الزاحفة من الوصول إلى داخل الحقل المسيج بهذا النبات كما أثبتت فاعلية في منع ( الخلد ) mole rats و غيره من حافرات الأنفاق من الوصول إلى داخل الحقل و يرجع ذلك إلى النسبة المرتفعة من الزيوت العطرية التي تحويها الجذور , حيث أن هذه الزيوت العطرية تمتلك خواص منفرة للحشرات و القوارض , كما يرجع ذلك إلى قوة جذور هذا النبات و تعمقها في التربة لعدة أمتار و تشابكها الكثيف مع بعضها البعض .
و قد لوحظ في بعض المناطق التي تتعرض للحرائق أن أسيجة الفيتيفاريا كانت تشكل حائط صد يمنع امتداد النيران إلى داخل الحقول لأن هذا النبات يبقى محتفظاً بنسبة جيدة من الرطوبة في الوقت الذي تجف فيه بقية الأعشاب و ذلك لعدة اسباب منها تعمق جذوره لعدة أمتار في التربة مما يمكنه من الوصول إلى الماء المتسرب في التربة الذي لا تستطيع معظم الأعشاب و المحاصيل الحقلية الوصول إليه و من الأسباب التي تبقي هذا النبات غضاً في موسم الجفاف كذلك قلته مساماته ( ثغوره ) و التي تعني فاقداً أقل من الماء الذي يطرحه النبات ولاشك في أن هذه الميزة يمكن ان تكون ذات فائدة عظيمة .
وهنالك اعتقاد لم يثبت بعد بأن من الممكن استخدام نبات الفيتيفاريا في مكافحة نبات ( الستريغا ) Striga أو ما يدعى بحشيشة السحرة witchweed وهو نبات طفيلي يقوم بامتصاص النسغ من النباتات التي يصيبها sapsucker مما يؤدي إلى هزال تلك النباتات و موتها و يعتبر هذا النبات من أخطر الآفات الزراعية في إفريقيا , لكن فاعلية نبات الفيتيفاريا في هذا الشأن غير مؤكدة .
كما أن هنالك اعتقاد بأن من الممكن الاستفادة من هذا النبات في تنقية مياه الصرف الصحي و المياه التي سبق استخدامها في المنشآت الصناعية حيث يمكن لهذا النبات ان يخلص مياه الصرف من الكثير من الملوثات العضوية و الصناعية قبل أن تتسرب إلى المياه الجوفية و قبل ان تلوث الموارد الطبيعية المختلفة و يمكن استخدام نبات القصب كذلك لهذه الغاية حيث يعتقد كثير من المختصين أن كفاءة الأحواض النباتية في تنقية مياه الصرف الصحي لا تقل عن كفاءة محطات معالجة مياه الصرف الصحي , لكن تكلفتها أقل بمئات إن لم نقل بآلاف المرات .
من أصناف الفيتيفيريا :
■ فيتيفيريا إيلونغاتا Vetiveria elongate : صنف أسترالي ينموا حول الأنهار و البحيرات كما ينمو مغموراً بالماء .
■ فيتيفاريا فيليبس Vetiveria filipes : نجد هذا الصنف في أستراليا بالقرب من مصادر المياه العذبة و من الناحية التشريحية يمثل هذا الصنف صلة الوصل الوراثية بين نبات الفيتيفار و نبات حشيشة الليمون lemongrass و يمتلك هذا النبات عدد صبغيات يساوي ضعف عدد الصبغيات الموجود في بقية أفراد هذا النوع (2n=40) .
■ فيتيفيريا إنترميديا Vetiveria intermedia : ينمو في أستراليا و يفضل الترب الرملية و يعرف بتحمله للظل .
■ فيتيفريا باسيفلورا Vetiveria pauciflora : صنف أسترالي نجده قرب مصادر الماء.
■ فيتيفيريا ريجيدا Vetiveria rigida : صنف استرالي
■ فيتيفيريا لاوسوني Vetiveria lawsoni : صنف هندي قوي لكن هنالك مشكلة تتعلق بهذا الصنف حيث يعتقد بأن جذوره تنموا بشكل أفقي في التربة و بذلك فإن من الممكن أن تنافس جذوره جذور النباتات و الأشجار الموجودة في الحقل .
■ فيتيفيريا أرغوتا Vetiveria arguta : يوجد هذا الصنف في بعض جذر المحيط الهندي .
فيتيفيريا فولفيباربيس Vetiveria fulvibarbis : صنف أفريقي نجده في إفريقيا الغربية وهو صنف معمر perennial يصل ارتفاعه إلى مترين , و يتميز هذا النبات بأن سويقاته و جذوره تحوي زيتاً عطرياً .
■ فيتيفيريا نيجريتانا Vetiveria nigritana : صنف إفريقي ينتشر ما بين السنغال و موزمبيق وهو عشب معمر ينمو قرب مصادر المياه العذبة و يقال بأنه يحتمل الملوحة المنخفضة الشدة .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
نباتات واعدة للاستخدام المستقبلي :
■ Achnatherum splendens
أكناثيروم سبليندينس
الموطن : سيبيريا و آسيا الوسطى و هو نبات معمر يصل ارتفاعه إلى مترين و يمتلك هذا النبات ميزات شديدة الأهمية لأنه يعيش في السباخ المالحة saline لذلك فإنه يحتمل ملوحة التربة و ملوحة مياه الري كما أنه يحتمل الجفاف .
يفضل هذا النبات التربة القلوية alkaline التي يتراوح قيدها الهيدروجيني pHبين 7 و 9.5
سويقات هذا النبات المزهرة شديدة القوة لذلك تصنع منها المقشات كما يتميز هذا النبات بجذوره الليفية القوية التي تتعمق في التربة كما أنه مقاوم للحرائق و الجفاف و البرودة و الصقيع بشكل لا يوصف فهو يتحمل درجة حرارة تصل إلى -30 ( 30 درجة مئوية نحن الصفر) .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
نبق البحر
Sea Buckthorn (Hippophae rhamnoides)
شجيرة صغيرة تنمو على شواطيء البحار الرملية و نجدها في مناطق تمتد من القارة الأوروبية إلى الصين و هي شجيرة سريعة النمو يمكن إكثارها بواسطة وسائل الإكثار الخضري بزراعة قصاصات أغصانها cuttings كما يمكن إكثارها كذلك بواسطة البذور و بالرغم من أن هذه الشجيرة ليست شجيرة بقولية legume ( كالآكاسيا والتمرهندي و الخروب و الإيرثرينا إيدوليس ) فإن بإمكانها أن تقوم بتثبيت النتروجين الجوي في التربة nitrogen-fixer وكما هي حال شجرة الكازورينا casuarinas فإن هذه الشجيرة تقوم بتثبيت النتروجين الجوي في التربة بإقامة علاقة تعايش مع بكتيريا الفرانكيا symbiosis Frankia .
إن نبق البحر شجيرة مثمرة تنتج ثماراً صالحة للأكل و تزرع اليوم في روسيا على نطاق واسع كشجيرة مثمرة في مواقع لا يمكن زراعة الأشجار المثمرة الكلاسيكية فيها , علماً أن التجارب تجرى على هذه الشجيرة في روسيا منذ نصف قرن و هذا يدل على اهتمام الروس الفعلي بهذه الشجيرة , كما تزرع هذه الشجيرة اليوم في فرنسا كذلك .
و من المعروف أن ثمار هذه الشجيرة غنية بالكاروتين carotenes , كما أنها غنية بالفيتامينات و خصوصاً فيتامين سي C و الأكثر من كل ذلك فإن هذه الشجيرة غزيرة الانتاج حيث ينتج الهكتار الواحد أكثر من هذه الشجيرة أكثر من ثلاثين طناً من الثمار .
ومن أهم ميزات هذه الشجيرة المثمرة مقاومتها للتملح لذلك فإنها تزرع اليوم في المناطق التي تعاني من تملح التربة و مياه الري .
كما أن خشب هذه الشجيرة مصدر ممتاز للحرارة و يعرف بأنه يولد مقادير عالية من الحرارة
high calorific .
لقد زرعت هذه الشجيرة بنجاح كشجيرة حراجية مانعة لانجراف التربة في روسيا و منغوليا ودلتا الدانوب .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
■ النغط – جار الماء Alders
النوس فيريديس Alnus viridis ( صنف أوروبي )
النوس جورالينسيس Alnus jorullensis ( صنف من أمريكا الجنوبية)
النوس أكيوميناتا Alnus acuminate ( صنف من أمريكا الجنوبية )
تزرع هذه الشجيرة على المنحدرات الجبلية الصخرية لمنع انجراف التربة و تمتاز بمقدرتها على تثبيت النتروجين الجوي في التربة fix nitrogen .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
weeping lovegrass عشبة الحب الباكية
الاسم العلمي : إيراغوستس كرفيولا Eragrostis curvula
Eragrotis tef
الموطن : إفريقيا
لقد اعتمدت السلطات الجنوب إفريقية هذه العشبة بشكل رسمي كنبات مقاوم لعوامل الإنجراف و التعرية و يمكن أن تعيش هذه العشبة في مناطق لا تزيد معدلات الأمطار السنوية فيها عن 200 ميليمتر كما أن بعض أصنافها تحتمل الصقيع لغاية -10 فهرنهايت .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
البازلاء السيبيرية Siberian Pea – الكرغانة Caragana
الاسم العلمي : كرغانة أربوريسينس Caragana arborenscens
شجيرة مقاومة للجفاف و البرودة تتميز بمقدرتها على تثبيت النتروجين الجوي في التربة nitrogen-fixing , ويمكن زراعتها في مناطق لاتزيد معدلات الأمطار فيها عن 350 ميلي متر سنوياً و تعرف هذه الشجرة بمقاومتها الشديدة للصقيع حيث تحتمل درجة حرارة تصل إلى
-40°C ( 40درجة مئوية تحت الصفر ) .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
نبات أخرى يمكن استخدامها في مقاومة عوامل الانجراف لكن مقاومتها للعوامل المناخية لا تقارن بنبات الفيتيفاريا :
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
عشبة الليمون Lemongrass
الاسم العلمي : سيمبوبوغون سيتروتوس Cymbopogon citrates
لكن هذا النبات لا يقارن بنبات الفيتيفاريا من حيث القوة و الأداء .
■ Citronella grass الإدخر ( سيترونيلا )
الاسم العلمي : Cymbopogon nardus
عشب قوي معمر perennial يستخرج منه زيت عطري ذو أهمية طبية و تجارية , لكن هنالك صنف منه غير مرغوب وهو الصنف السريلانكي لأن الزيت العطري المستخرج منه يمتلك صفات غير مرغوبة تجارياً.
■ ميسكانثوس سينيسيس Miscanthus sinensis :
الموطن : اليابان
وهو صنف عقيم sterile
■ قصب البامبو من الصنف Bambusa oldhamii
■ القصب العملاق ( أروندو دوناكس ) Arundo donax :

■ عشبة غامبا gamba grass
الاسم العلمي : أندروبوغون جايانوس Andropogon gayanus
الموطن : افريقيا الاستوائية
عشبة معمرة يبلغ ارتفاعها أكثر من مترين تعرف بمقاومتها للجفاف لكنها تتكاثر بالبذور كما أن جذورها سطحية و أفقية .
■ ساكروم مونجا Saccharum moonja : من النباتات التي تجمعها صلة قربى وثيقة بنبات قصب السكر sugarcane واسمه العلمي ( أي قصب السكر) Saccharum officinarum
■ عشبة غواتيمالا Guatemala grass و اسمها العلمي laxum Tripsacum و تجمع هذا النبات علاقة قربى و ثيقة بنبات الذرة Maize .
■ عشبة غاما gama grass و اسمها العلمي Tripsacum dactyloides , وهي عشبة امريكية الأصل و قد أجريت الكثير من التجارب على هذا النبات في الولايات المتحدة وهو نبات محتمل للبرودة cold-tolerant و هذه العشبة المعمرة تنتج كميةً من الحبوب تعادل ربع الكمية التي ينتجها القمح و كونها عشبة معمرة فهذا يعني أنها تنتج محصولها كل عام دون الحاجة إلى فلاحة الأرض و شراء البذور ومما لاشك فيه أن تهجين هذا النبات يمكن أن يؤدي إلى انتخاب أصناف تنتج كميةً من المحصول معادلة للكمية التي ينتجها القمح أو أكثر منها .
■ عشبة الفيل elephant grass و اسمها العلمي ( بينيسيتوم بربوريوم ) Pennisetum purpureum , و تعرف كذلك بعشبة نابير Napier grass.
الموطن الأصلي : المناطق الاستوائية من القارة الإفريقية .
يتم تهجين هذا النبات مع نبات من الصنف Pennisetum typhoides للحصول على صنف عقيم و ثلاثي الصيغة الصبغية sterile triploid و منتج لكميات كبيرة من الأعلاف .
و هنالك الصنف بينيسيتوم Pennisetum hohenackeri الذي يزرع في الهند لمنع انجراف التربة .
■ عشبة روديس Rhodes Grass و اسمها العلمي ( كلوريس غايانا) Chloris gayana
الموطن : جنوب إفريقية .
تتكاثر بالبذور .
■ البانيكوم Panicum
يمكن إكثار هذا النبات بواسطة القصاصات لكنه لا يتحمل الحرائق كما هي حال نبات الفيتيفاريا .
■ كالاماغروستيس أرجينتيا Calamagrostis argentea : اختبرت هذه العشبة في فرنسا كما ان الإنكا كانوا يزرعون الصنف Calamagrostis festuca لمنع انجراف التربة .
■ بانيكوم فيرغاتوم Panicum virgatum
عشبة أمريكية ذات بنية قوية تستخدم كعلف للماشية .
■ كورتاديريا أرجينتيا Cortaderia argentea : عشبة شبيهة بالفيتيفار لكنها خصبة fertile ( تنتج بذوراً صالحة للإنبات) .
■ عشبة الريش ( ستيبا) Stipa :
نباتات معمرة perennials يمكن أن تعيش لأكثر من عشرين عاماً كما أنها تحتمل الجفاف و الرعي و الحرائق , و كذلك فإنها تمتاز ببنيتها القوية و صلاحيتها للاستخدامات الصناعية المختلفة كصناعة الورق و الحبال , من أصنافها :
عشبة اسبرطة Esparto grass و اسمها العلمي ( ستيبا تيناسيسيما) Stipa tenacissima .
Stipa ichu نبات أمريكي يصلح كنبات رعوي و علفي في المناطق الجافة .
Stipa avenacea نبات أمريكي
Stipa comate ■ ستيبا كوماتا – نبات أمريكي
■ Stipa vaseyi نبات أمريكي
■ Phalaris arundinacea فالاريس أرندنسيا :عشبة أسترالية .
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■
تم بعونه تعالى
ترجمة عمار شرقية

Advertisements