المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

الترجمة في عصر الحاسب-معالجة اللغات والترجمة الآلية

بسم الله الرحمن الرحيم
الترجمة الآلية
دراسة عمار شرقية
عندما استخدم الحاسب في الترجمة لأول مرة كان الإعتقاد السائد بأن عملية
الترجمة الآلية لن تكون أكثرمن عملية إحلال كلمة من لغة ما بكلمة من لغة أخرى و
هذا يعني أننا لن نحتاج إلا إلى قاموس ثنائي اللغة و موسوعة تحوي قواعد اللغتين
و ما على الحاسب إلا أن يحول كل كلمة و كل صيغة قواعدية موجودة في اللغة المصدر
إلى كلمة أو صيغة قواعدية مكافئة من اللغة الهدف لكن الأعوام الطويلة التي مضت
بعد التجارب الأولى أكدت أن الطريق ما زال طويلاٌ جداُ أمام الترجمة الآلية وأن هنالك الكثير
من العقبات التي لما يتم تذليلها بعد0

تتم عملية الترجمة وفق طريقتين رئيسيتين هما الترجمة الحرفية و الترجمة الحرة
و يمكن لهاتين الطريقتين أن تتداخلا فيما بينهما في النص الواحد حيث يمكن أن نجد
مواضع قد ترجمت بشكل حرفي و مواضع أخرى قدترجمت بشكل حر ,وأنا أرى أنه في
حالة الترجمة الحرفية يتم الإلتزام باللغة المصدر من حيث المبنى و المعنى
على حساب اللغة الهدف و غالباُ ما يؤدي هذا الإلتزام إلى تشويه النص الناتج
عن عملية الترجمة بينما يتم الإلتزام باللغة المصدر من حيث المعنى و
يتم الإلتزام باللغة الهدف من حيث المبنى في حالة الترجمة
الحرة لذلك فإن هذا النوع من أنواع الترجمة غالباُ ما يتم على مستويات أعلى من
المستويات التي تتم عليها الترجمة الحرفية أي أنها تتم على مستوى الجملة أو
على مستوى النص ككل ذلك أن دور النص الأصلي ينتهي بمجرد استيعابه و
يصبح أفكاراً مجردة تتطلب الصياغة, على أن تحديد أسلوب الترجمة هو أمر تفرضه
طبيعة النص إلى حد كبير فالنصوص التي يتميز أسلوب كتابتها بالتقعر و التلاعب
بالألفاظ تفرض على المترجم أن يلجأ إلى أسلوب الترجمة الحرفية أما النصوص
التي تعتمد على الأفكار فإنها تتيح اللجوء إلى الترجمة الحرة لكن أياً من أشكال الترجمة
لا يمكن أن تحقق التطابق التام بين النص الأصلي و النص الناتج عن عملية الترجمة
من حيث المعنى ذلك أن جميع أساليب الترجمة تعتمد على اللجوء إلى أقرب
مكافئ من اللغة الهدف لكل كلمة تتم ترجمتها من اللغة المصدر و بما أن الإرتباط
القاموسي بين أي كلمتين من لغتين مختلفتين غالباً ما يكون ارتباطاً غيردقيق و
قابل لإعادة النظر لذلك فإن ما يجري أثناء عملية الترجمة هو غالباً المبالغة
في تضخيم معاني بعض الكلمات أو المبالغة في مضائلة معاني كلمات أخرى
فإذا قمنا بتمثيل النص الأصلي على شكل خط مستقيم فإن النص الناتج
عن عملية الترجمة يمكن تمثيله على شكل خط متعرج يصعد تارةً فوق
الخط الذي يمئل النص الأصلي و يهبط تارةً أخرى تحت ذلك الخط 0

إن من النصوص الأجنبية ما يمكن ما يمكن فهمه بمجرد معرفة معاني كلماته
و تبين العلاقة القواعدية التي تجمع بين هذه الكلمات و ثمة نصوص يتطلب فهمها
الإلمام بأساليب التعبير الشائعة و يتأتى ذلك الإلمام من خلال المعرفة التراكمية
لكن النصوص و المواضع الأكثر صعوبة هي تلك التي تحتاج إلى قدر من التخمين
و الإستنتاج ليصار إلى التوصل إلى المعنى الذي أراده المؤلف في النص الأصلي
وقد لا تتوفر أي ضمانات بأن المعنى الذي تم التوصل إليه هو المعنى الذي
أراده المؤلف في النص الأصلي ومن جهة أخرى فإن غموض معاني النصوص
يزداد نسبياً في اللغات التي لا تتوافق فيها الصفة مع الموصوف من حيث التأنيث
و التذكير و الإفراد و التثنية و الجمع و كذلك في اللغات التي لا يتغير فيها شكل الفعل
عند إسناده إلى الضمائر المختلفة0
الترجمة الآلية:

ثمة تشابه واضح بين اسلوب الحاسب و اسلوب الإنسان في الترجمة إذ أن عملية
الترجمة عند كل من الإنسان و الحاسب تقوم على استيعاب الكلمة من النص الذي
يراد ترجمته و من ثم القيام بالبحث عن أقرب مكافئ لهذه الكلمة وهذا التشابه ليس
بالأمر الغريب فهنالك الكثير من مواطن التشابه بينهما فمن الملاحظ مثلاً أن كلاً من
الحاسب و الإنسان يمتلكان خاصية التعلم من أخطاء و تجارب الماضي كما
أن كلاً من الدماغ البشري و الحاسب يعتمدان إلى حد ما على التوقع و ذلك لتسريع عملية
معالجة المعلومة اذ يعتقد مثلاً أن الكلمات التي تستخدم عادةً في سياق واحد
توجد بشكل متجاور في القاموس العقلي و هذا يسرع العمليات اللغوية
بشكل كبير حيث أن استجابة الدماغ البشري لكلمة يتوقع سماعهاهي أسرع بكثير من
استجابته لكلمة لا يتوقعها و من المعتقد أن الكلمات تخزن في القاموس العقلي في
مجموعات حيث تضم كل مجموعة الكلمات التي ترد في سياق واحد أي أن كلمات اللغة
لا تخزن حسب الترتيب الأبجدي المعهود في المعاجم و تحدث الإستجابة السريعة
لأن التوقع يسهل الوصول إلى مكان المعلومة و ذلك باستبعاد الكلمات التي لا يتوقع
ورودها في سياق ما من جهة و من جهة أخرى بالتركيز على الكلمات التي يتوقع
ورودها في ذلك السياق وهي أصلاً متجاورة0
أما في الحاسب فإن عملية التخزين المخبئي تعتمد على مبدأ التوقع إلى درجة كبيرة
حيث تقوم ذاكرة كاش بتوقع المعلومات التي سيحتاج اليها المعالج لاحقاًو تضعها
تحت تصرفه سيما و أن المعالج غالباً ما يكون أسرع جزء في الحاسب حيث
تتبدى في هذه النقطة أهمية عامل التوقع في تقليل زمن انتظار المعالج لوصول
المعلومة و بالتالي فإن سرعة المعالجة تزداد في كل مرة تصيب فيها الذاكرة
المخبئية في توقعاتها كما تقل في كل مرة تخفق فيها تلك الذاكرة في توقعاتها
و من جهة أخرى فإن كلاً من الدماغ البشري و الحاسب الآلي يعتمدان في عملهما
إلى حد ما على الذواكر البينية المؤقتة و التي تستخدم كوسيط تخزين مؤقت حيث
تتوضع هذه الذواكر في الحاسب بين منظومتين مختلفتين في السرعة و ذلك كي تؤمن
معدل تدفق ثابت للمعلومات و مناسب لكلتا هاتين المنظومتين فتوضع هذه الذواكر
بين جهة تخزينية كالقرص الصلب وجهة تنفيذية كالمعالج أو ناسخة الأقراص الليزرية و
يعتقد بأن ما يماثل هذه الذواكر البينية موجود لدى الإنسان حيث يتم فيها ترتيب الكلمات
التي يؤتى بها من القاموس العقلي في عبارات و جمل كمرحلة تسبق
مرحلة النطق بهاأي أن هذه الذواكر تمثل مرحلةً و سيطة بين القاموس اللغوي
العقلي و بين أعضاء النطق المختلفة فالإنسان لا يقوم باختيار الكلمات بشكل
مباشر من القاموس العقلي أثناء الكلام0

للغة شكلين ثابتين وحيدين و هما الكتابة والصوت و كل صيغة تماثلية أو
رقمية للغة لابد من أن تندرج في نهاية الأمر تحت أحد هذين الشكلين أو كلاهما
لكن الحاسب لا يستطيع أن يتعامل بشكل مباشر مع هذين الشكلين الثابتين للغة كما يفعل
الإنسان إذ لابد من تحويلهما إلى صيغة يتعرف عليها الحاسب و يفهمهاو تتم هذه العملية
بتحويل الصيغ التماثلية للغة كإشارات الصوت و الصورة و الكتابة إلى الصيغة الرقمية
و هي الصيغة الوحيدة التي يستطيع الحاسب أن يتعامل معها بشكل مباشر وبعد ذلك لابد
من تحليل العلاقات التي تجمع بين هذه الرموز التي تم تحويل النص إليها و يتم ذلك
بتحويل قواعد اللغة إلى علاقات رياضية بحتة ,إن النص كشكل قابل للتحويل إلى رموز
رقمية تجمع بينها علاقات رياضية لكن تحويل معنى النص إلى رموز و خوارزميات
هو أمر قد يكون في حكم المستحيل مع ما تمثله المعاني من تصورات و أحاسيس
ترتبط بكل كلمة و كل عبارة و هكذا فإن الحاسب غير قادر على إدراك المعنى ا الكلي
للجملة أو للنص و يتبدى ذلك العجز في مناسبات كثيرة فمثلاً عندما يقوم الحاسب
بترجمة نص ما و تصادفه كلمة متعددة المعاني و هي حالة شائعة في كثير من اللغات
فإن الحاسب يجد صعوبةً كبيرةً في اختيار معنىً محدد دون غيره من مجموعة
المعاني المتوفرة لديه لتلك الكلمة كما أنه يجد صعوبةً في الجزم بأن جميع المعاني
المتوفرة لديه لتلك الكلمة هي غير مناسبة للسياق ؛لنفترض أن ذات المشكلة
واجهت انساناً يترجم نصاً يشرح آلية عمل إحدى الآلات الميكانيكية ثم لنفترض
أن كلمةً ترجمتها الشائعة هي كلمة (حزن ) مثلاً وردت في ذلك النص و كانت
لهذه الكلمة معان أخرى أقل استخداماً إن المترجم الإنسان قد يتوقف عند هذه
الكلمة لإعادة النظر في منطقية ورودها بالمعنى الشائع لها وقد لا يتوقف عندها
تبعاً لفهمه للسياق ككل إذ قد يبدو ورود هذه الكلمة منطقياً بالنسبة
له في نص يتناول العلوم الميكانيكية و قد لا يبدو كذلك أي أن تحديد المعنى
المحتمل و المنطقي لكلمة ما من بين عدة معان متاحة أو الجزم بأن جميع
المعاني المتوفرة غير مناسبة قد لا يشكل مشكلةً كبيرةً بالنسبة للمترجم
الإنسان أما بالنسبة للحاسب فلا بد من تزويده بالقواعد التي تجعله يحدد
المعنى المناسب للكلمة فتتم برمجته مثلاً بأن كلمةً ما يمكن أن ترد
مع كلمات معينة و بترتيب محدد و أنها لا ترد مع كلمات أخرى في سياق واحد
رغم أنه من المتعذر علينا أن نجزم بأن ورود هذه الكلمة في نص يحوي
مصطلحات ميكانيكية بحتة و بترتيب معين سيكون منطقياً أو لن يكون كذلك
إذ يمكن لأي كاتب أن يستخدم أي كلمة في أي سياق ضمن حدود قواعد
اللغة و دون الإلتزام بمنطقية المعنى و لو على سبيل الإستعارة و
التشبيه سيما و أن الجمل الصحيحة من الناحية اللغوية قد لا تكون منطقيةً
من حيث المعنى الذي تؤديه, على أن تعزيز قدرات الحاسب على التمييز بين
المعاني المنطقية و المعاني غير المنطقية سيزيد حتماً من قدرته على التعامل
مع اللغات و لإن كان الإختلاف بيناً بين المترجم الإنسان و بين الحاسب في حالة
الكلمة الواحدة ذات المعاني المتعددة والمتباينة فإن ذلك الإختلاف يتقلص بشكل
واضح عندما يوجد أكثر من معنىً واحد مقبول للكلمة أو للعبارة الواحدة أي
أن ازدياد عدد الإحتمالات المنطقية أمام المترجم يزيد من التشابه بين الترجمة
البشرية و ترجمة الآلة كما هي الحال بالنسبة للعبارات التي تتألف من عدة كلمات
لها محل واحد من الإعراب كأن تتكون عبارة ما من ثلاث أو أربع
اسماء و الأكثر من ذلك ألا توجد أحرف عطف أو جر بين هذه الأسماء
وهذا الأمر يمكن أن يدفع المترجم إلى أن يفترض و جود أحرف عطف و جر بين
هذه الأسماء كما أنه قد يفترض أن بعض هذه الأسماء هي صفات للأسماء الأخرى
كما أنه قد يقوم بإعادة ترتيب هذه الأسماء على أمل أن يتوصل الى معنىً مقبول
لهذا النوع من العبارات و لو من وجهة نظر شخصية بحتة0

وغالباً ما يقوم الحاسب بالترجمة على مستوى الكلمة و قد يقوم بالترجمة على
مستوى المصطلح البحت pure ideom , و هو نوع من العبارات الشائعة في
اللغة الإنكليزية حيث لا يمكننا التوصل إلى معنى هذا النوع من العبارات من خلال معرفة
معاني الكلمات التي تتكون منها أي أن معناها النهائي ليس محصلةً منطقيةً لجمع
معاني مكوناتها و كثير من الأفعال الإنكليزية المتعددة الأقسام تندرج تحت بند المصطلح
البحت0
إن الحاسب قد يقوم بترجمة الكلمة في ضوء الجملة كبنية قواعدية و لغوية لكن من
المستبعد أن يقوم الحاسب بترجمة الكلمة في ضوء الجملة بما هي مجموعة معان
مترابطة فقواعد اللغة و كلماتها محدودة أما الجمل و العبارات التي يمكن توليدها
من هذه الكلمات فهي غير محدودة و بالتالي فمن المستحيل أن نخزن في الحاسب
كل الإحتمالات التي يمكن أن تنتج من تطبيق قواعد اللغة على كلماتها أي أن
نخزن فيه كل ما قيل و كل ما سيقال في لغة ما لذلك يصار إلى إخضاع اكبر قدر
ممكن من هذه التطبيقات اللغوية اللا نهائية إلى قواعد ثابتة يمكن للحاسب أن
يتعامل معها فبعض برامج الترجمة مثلا تفترض أن كلمات اللغة تنقسم إلى مجموعتين
رئيسيتين المجموعة الأولى لا تشكل مشكلةً كبيرةً بالنسبة للحاسب و هي مجموعة
الكلمات التي لها معنىً واحد و محل واحد من الإعراب و هي غالباً الكلمات التي
يرتبط شكلها بمعناها و بمحلها من الإعراب أما المجموعة الثانية فهي مجموعة
الكلمات التي يمكن أن تتخذ لها عدة معان و عدة مواقع من الإعراب و هكذا فإن
استراتيجية بعض برامج الترجمة تقوم على استخدام كلمات المجموعة الأولى
عندما ترد في الجملة كنقاط استناد للحكم على كلمات المجموعة الثانية بمعنى
أنه يفترض في كل نوع من أنواع كلمات المجموعة الأولى أن تتبعه أو
أن تسبقه أنواع معينة من الكلمات أي أن هنالك احتمالات محددة يمكن
حصرها و توقعها فالحاسب قد يتوقع مجيء اسماء و يستبعد ورود أفعال
بعد أدوات التعريف على أن عملية التوقع هي عملية غير نهائية و قابلة
لإعادة النظر فعندما يقوم الحاسب بتحليل جملة ما فلابد له من تحديد موقع
كل كلمة من الإعراب بالإضافة إلى تحديد معاني هذه الكلمات حيث أن معرفة الحاسب
لمعنى الكلمة تساعده على تحديد مكانها من الإعراب و العكس صحيح و
هكذا فإن الحاسب يبدأ بمعاينة أول كلمة في الجملة و بناء على معاينته
الأولية تلك يتوقع نوعية الكلمات التي يمكن أن تصادفه و ذلك بناءً على افتراضات
رياضية تعتمد على مخزون الحاسب من أنماط الجمل ا لتي تسمح به كل لغة حيث
أن نمط الجملة يحدده تتابع الكلمات فيها مثلاً ( فعل – فاعل – مفعول به ) و
على أساس هذه الإفتراضات ينتقل الحاسب لمعاينة الكلمة التالية فإذا طابقت
تلك الكلمة توقعاته فإنه سيتابع تحليل الجملة بناءً على افتراضاته الأولية
أما اذا لم تطابق تلك الكلمة توقعاته فهذا يعني أن توقعه لنمط الجملة
ككل لم يكن صائباً و عندها سيقوم الحاسب بإعادة دراسة الجملة ككل
و إعادة البحث في ذاكرته عن احتمالات أخرى0
إن العملية التي تتلو عملية تحليل النص هي عملية تحويل ذلك النص من اللغة
المصدر إلى اللغة الهدف حيث يعتمد اسلوب الترجمة النهائي الذي سيتبع على طريقة
استيعاب النص لدى كل من الإنسان و الحاسب فإذا تم الإستيعاب على مستوى
الجملة أمكن اللجوء إلى الترجمة الحرة أما اذا تم الإستيعاب على مستوى الكلمة فغالباً
ما يتم اللجوء إلى الترجمة الحرفية لكن عدم تمكن الحاسب من من فهم معنى الجملة
يجعل من قيامه بإبدال معنى جملة ما بمعنى مكافئ أمراً مستبعداً و بالطبع فإن الحاسب
سيجري التغيرات المأمونة التي تناسب اللغة الهدف مهما كانت نوعية الترجمة و
خصوصاً فيما يتعلق بالقواعد الكبرى للغة و التي تجعل من النص الذي يتجاهلها
نصاً مضحكاً0

و ثمة اتجاه جديد يتعلق بترجمة مواقع الأنترنت حيث تقوم الجهه التي تصدر نصاً
الكترونياً ما بإرفاقه برموز تساعد على ترجمته حيث يصار إلى تحليل النص
من الناحية اللغوية ثم ترفق كل عبارة و كل كلمة برمز يدل على وظيفة تلك
الكلمة أو تلك العبارة في ذلك النص بحيث يكون للكلمة الواحدة معنىً محدداً
و محل واحدُ من الإعراب دون غيره و عندما يتصل حاسب ما بذلك الموقع فإنه
يتعرف على الرموز الملحقة بالنص و يعتمد عليها في ترجمته إلى اللغة التي تناسب
مستثمر الجهاز 0
إن ما يميز هدا التوجه الجديد في الترجمة هو أن عبء الترجمة لم يعد يقع على الطرف
المتلقي للنص و حسب بل إن الطرف الذي أصدر النص أصبح كذلك شريكاً في عملية الترجمة 0

وعلى كل حال فإن من الممكن القيام بتحليل استراتيجيات برامج الترجمة المختلفة و ذلك
بإدخال نص عربي مثلاً إلى الحاسب ليصار إلى ترجمته إلى لغة ثانية و من ثم يمكن إدخال
النص الناتج عن عملية الترجمة بغية ترجمته مجدداً إلى اللغة العربية و بعد ذلك فإن مقارنة
النص الناتج عن عملية الترجمة مع النص الأصلي ستزودنا بالكثير
من المعلومات عن كيفية معالجة الحاسب للغات 000
وهكذا فإن كلاً من الإنسان و الحاسب
يتعاملان مع الواقع ذاته بأساليب مختلفة لكن النتائج التي تتأتى من تعاملهما مع ذلك الواقع
تكون متشابهةً إلى حد ما على أن تعامل الحاسب مع اللغة لن يصل إلى مستوى تعامل الإنسان
معها إلا إذا استطاع أن يتعامل بشكل مباشر مع اللغة بما هي لغة و إذا استطاع أن يمتلك
مقدرةً على تقييم نتائج أعماله تساوي مقدرته على الترجمة و توليد النصوص 0
دراسة عمار شرقية

Aoccdring to rscheearch at Cmabrgde Uinervtisy, it
deosnt mttar in waht oreder the ltteers in awrod are,
the olny iprmoetnt tihng is taht the frist and lsat ltteers
be at the rghit pclae .the rset can be atoatl mses and
you can sitll raed it wouthit a porbelm .Tihs is bcuseae
the huamn mnid deos not raed ervey lteter by istelf ,but
the wrod as a wlohe.

According to research at Cambridge University ,it doesnt
matter in what order the letters in a word are ,the only
important thing is that the first and last letters be at the
right place .The rest can be a total mess and you can read
it without a problem ,this is because the human mind doesnt
read every letter by itself ,but the word as a whole