المملكة النباتية – Plant kingdom

يسمح للمؤسسات و الأفراد بإعادة نشر الدراسات الموجودة على هذا الموقع شريطة عدم إجراء أي تعديل عليها .

البحث عن الكوكب X

بسم الله الرحمن الرحيم
البحث عن الكوكب X
The Search for Planet X
ترجمة عمار شرقية

في 13 آذار من العام 1781 اكتشف الفلكي الإنكليزي ويليم هيرشل William Herschel كوكب أورانوس Uranus وقد دعي هيرشل هذا الكوكب بداية باسم نجم جورج Georgium Sidus أو Star ‘s George وذلك نسبةً إلى ملك إنكلترا جورج الثالث George III لكن الفلكيين الفرنسيين رفضوا هذه التسمية لذلك فإن احد الفلكيين الألمان و يدعى جوهان بود Johann Bode قام بحل الإشكالية التي وقعت بين الإنكليز و الفرنسيين و ذلك باقتراح تسمية جديدة لهذا الكوكب وهي أورانوس Uranus و أورانوس في الأساطير هو أب الإله الروماني ساتورن Saturn .
ومن المعتقد أن الفلكي الإنكليزي جون فلامستد John Flamsteed قد رصد كوكب أورانوس في العام 1760 لكنه اعتقد في ذلك الوقت أن هذا الكوكب هو مجرد نجم من نجوم برج الثور Constellation of Taurus .
لقد نشر الفلكي الألماني جوهانز كيبلر Johannes Kepler كتاباً اسماه Mysterium Cosmographicum و في كتابه هذا أبدى كيبلر حيرته لوجود فراغ هائل بين كوكب المريخ Mars و كوكب المشتريJupiter و تخيل وجود كوكب في ذلك الفراغ .
ونعود مجدداً إلى الفلكي الألماني جوهان بود السابق الذكر فهذا الفلكي قد نشر في العام 1801 أطلساً فلكياً أسماه ( يورانوغرافيا) Uranographia كان هذا الأطلس من أهم المؤلفات الفلكية في ذلك العصر .
لقد وضع هذا الفلكي الألماني نظرية فلكية رياضية في غاية البساطة و الروعة لقياس المسافات بين الكواكب في المجموعة الشمسية و بين الشمس مع أن هنالك دلائل بأن هذا الفلكي الألماني قد استمد نظريته هذه من بعض المؤلفات الفلكية القديمة .
أن هذه النظرية تقوم على أساس أن الكواكب لا تتوضع بشكل عشوائي ضمن المجموعة الشمسية بل إنها مرتبة بشكل منتظم وفق متوالية حسابية دقيقة بحيث يرمز كل رقم في هذه المتوالية إلى كوكب ما وهذ الأرقام هي :
0,3,6,12,24,48,96,192
نلاحظ أن كل رقم في هذه المتوالية هو ضعف الرقم الذي يسبقه 6 ضعف 3 و 12 هي ضعف 6 و هكذا , الآن إذا أضفنا الرقم أربعة إلى أي رقم في هذه المتوالية ثم قسمنا النتيجة على الرقم عشرة فسنحصل بشكل تقريبي على البعد بين الكوكب الممثل برقم في هذه المتوالية و بين الشمس حيث تكون النتيجة مقاسة بوحدة قياس هي الوحدة الفلكية astronomical unit – AU و الوحدة الفلكية تساوي المسافة بين الأرض و الشمس وهي تقريباً 150 مليون كيلومتر .
إن هذه النظرية يمكن أن تصبح صحيحة في حالة واحدة وهي أن يشغل الرقم الخامس في هذه المتوالية ( أي الرقم 24) كوكب يقع بين المريخ و جوبتر .
إن الفلكيين لم يأخذوا هذه النظرية على محمل الجد إلا بعد أن اكتشف كوكب أورانوس الذي يبعد 2.87 بليون كيلومتر عن الشمس أي نحو 19 وحدة فلكية .
لقد كانت المفاجأة أن الكوكب أورانوس يمثل الرقم الثامن في هذه المتوالية ( أي الرقم 192) و الرقم الثامن حسب نظرية بود يبعد بمقدار 19.6 وحدة فلكية عن الشمس 192 +4= 196
196 مقسومة على 10 تساوي 19.6 و كوكب أورانوس كما ذكرت سابقاً يبعد بمقدار 19 وحدة فلكية تقريباً .
إن صدق هذه النظرية في الكوكب الثامن أكد للفلكيين ضرورة وجود كوكب يملأ الفراغ بين المريخ و المشتري و يشغل الرقم الخامس في هذه المتوالية .

وهنالك طريقة أخرى يعتمدها الفلكيين في اكتشاف الأجرام الفلكية و تعتمد هذه الطريقة على نظرية اسحق نيوتن Issac Newton في الجاذبية ووفقاً لهذه النظرية يمكن حساب حركة الكواكب حول الشمس بدقة متناهية نظراً لانعدام الاحتكاك في الفضاء و انعدام الرياح المعاكسة التي تعيق الحركة و هكذا فإن عدم انسجام حركة كوكب ما مع الحسابات الفلكية يعني أن هذا الكوكب يخضع لمؤثر ليس في الحسبان كاصطدام هذا الكوكب بأجسام فضائية أو تعرضه لجاذبية جسم فلكي قد يكون كوكباً أو كويكباً جديداً , وهو الأمر الذي حدث في العام 1830 مع الكوكب أورانوس حيث كانت حركة هذا الكوكب لا تتفق مع الحسابات الفلكية و قد تمكن الفلكي الفرنسي ( لي فيرير) Le Verrier في العام 1846 من تحديد موقع الكوكب المجهول الذي يؤثر في حركة كوكب أورانوس حيث ذكر أن موقع هذا الكوكب المجهول هو بين برج الجدي constellation of Capricorn و برج الدلو Aquarius وقد اقترح لي فيرير إطلاق تسمية نبتون Neptune على هذا الكوكب .
لقد أمضى الفلكي الأمريكي برسيفال لويل Percival Lowell حياته في البحث عن الكوكب X دون جدوى لكن لويل حدد للفلكيين من بعده الموقع التقريبي لذلك الكوكب ذاكراً في البداية أنه موجود في برج الميزان Constellation of Libra لكنه عدل عن هذا الرأي في أيامه الأخيرة و ذكر بأن هذا الكوكب موجود في برج الجوزاء Gemini .
لقد أوصى لويل بأكثر من مليون دولار من ثروته التي ورثها عن عائلته الثرية للأبحاث المتعلقة بالكوكب X .
و بعد عدة أعوام اكتشف الفلكي الأمريكي كلايد تومبو Clyde Tombaugh كوكباً جديداً في برج الجوزاء يبعد ست درجات فقط عن المكان الذي حدده لويل و المؤسف حقاً أن أرشيف لويل الفلكي قد كشف أن أجهزة الرصد لديه كانت قد كشفت هذا الكوكب و صورته مرتين دون أن ينتبه لويل إلى ذلك .
لقد تم الإعلان عن هذا الكشف العلمي في 13 آذار من العام 1930 في الذكرى 65 لميلاد لويل و الذكرى 149 لاكتشاف كوكب أورانوس ( 1781-1930 = 149) .
وفي الأول من شهر أيار ( مايو) من العام 1930 أطلق اسم بلوتو Pluto على هذا الكوكب و بلوتو هو إله الجحيم الروماني ( الجحيم السفلي الذي يقع تحت الأرض).
و بعد ذلك اكتشف جيم كريستي Jim Christy قمراً يدور حول كوكب بلوتو و قد أطلق على هذا القمر اسم ( شارون ) Charon و شارون هو المراكبي الذي يحمل الموتى إلى الجحيم السفلي و هذا الجحيم السفلي هو مملكة الإله بلوتو حسب الأساطير الرومانية .
و كوكب بلوتو خفيف الوزن لأنه يتكون من غازات متجمدة و ليس من الحديد و الصخر كما هي الأرض كما أن هذا الكوكب يستغرق 248 سنة حتى يتم دورة كاملة حول الشمس .
و في العام 2005 اكتشف Max Mutcher قمرين جديدين يدوران حول كوكب بلوتو و في البداية اقترح البعض إطلاق تسمية Obolus و Danake على هذين القمرين و هما حسب الأساطير القديمة نوعي العملة التي يتوجب على الميت أن يدفعها للمراكبي شارون حتى يعبر به نهر Styx , و في النهاية تم الاتفاق على إطلاق تسمية نيكس Nyx على القمر الداخلي و تسمية هيدار Hydra على القمر الآخر , و نيكس هي آلهة الليل و هي كذلك والدة شارون أما هيدرا فهي وحش بتسعة رؤوس سبق أن هزمه هرقل Heracles .
لقد اعتاد الفلكي تشارلز كاول Charles Kowal على البقاء في المرصد الفلكي و حيداً طيلة الليل وهو مستغرق في البحث عن الكوكب X و قد كان ينوي إطلاق تسمية ( رادامانتوس) Rhadamanthus على أي كوكب جديد يكتشفه و رادامانتوس هذا هو الابن الحكيم و الخالد لكل من زيوس Zeus و أوروبا Europa و هو الذي يقوم بمحاكمة الأموات تحت الأرض .
لقد لاحظ كاول في 18 تشرين أول ( اكتوبر) من العام 1977 وجود نقطة متحركة مضيئة في الجزء الجنوبي الغربي من برج الحمل The constellation of Aries و قد دعي هذا الجرم الفلكي بالرمز 1977 UB , وقد دلت الدراسات الأولية أن هذا الجرم الفضائي قد أتى من الفضاء الخارجي و دخل إلى المجموعة الشمسية بشكل مفاجئ .
لقد خطر لكاول أن يدعو هذا الجرم الفضائي باسم تشيرون Chiron الحكيم و تشيرون هذا هو ابن كرونوس Cronos أو ساتورن Saturn كما يدعوه الرومان و تشيرون هذا هو مخلوق بين الإنسان و الحصان Centaurs , لكن هذا الجرم الفضائي كان أصغر من أن يصنف ككوكب لذلك فقد بقيت المعضلة الفلكية كما هي منذ نهاية القرن التاسع عشر فهنالك انحراف و اضطراب في مدار أورانوس و سبب هذا الاضطراب ليس جاذبية كوكب نبتون Neptune الذي كان يعاني بدوره كذلك من الانحراف و الاضطراب لسبب مجهول.

وكذلك فإن اكتشاف كوكب بلوتو في العام 1930 لم يحل هذه المعضلة لأنه كان أصغر من أن يؤثر على مدار أورانوس و المشكلة أن كتلة الجرم الفضائي الذي يؤثر على حركة هذين الكوكبين ( نبتون و أورانوس) يجب أن تكون أكبر بخمسة أضعاف من كتلة الكرة الأرضية , ولكن كيف يمكن أن يوجد كوكب بهذا الحجم دون أن تلتقطه المراصد الفلكية ؟
لقد أجاب الفلكي بوب هارينغتون Bob Harrington عن هذا التساؤل حين وضع نظرية فلكية مفادها أن هذا الكوكب المجهول أو الكوكب X ( planet x ) يتحرك في مدار حاد جداً و متعامد مع مدارات بقية الكواكب و هنا تكمن خطورة هذا الكوكب إن وجد .
لكن الفلكي الأرجنتيني أدريان برونيني Adrian Brunine قد أوضح أن القياسات التي أجريت في آواخر القرن العشرين قد أكدت عدم وجود أي اضطراب أو انحراف في حركة كوكبي أورانوس و نبتون وهذا يعني أحد احتمالين :
1. الاحتمال الأول أن الاضطراب كان موجوداً بالفعل في مداري أورانوس و نبتون في القرون الماضية لسبب ما و أن هذا الاضطراب قد توقف الآن .
2. الاحتمال الثاني أن فرضية اضطراب حركة هذين الكوكبين كانت نتيجة أخطاء حسابية وقع فيها الفلكيون طوال عقود بل قرون .
ولكن ماذا لو كان هذا الاضطراب موجوداً بالفعل في القرون الماضية كما يرى الفلكي فان فلانديرن Van Flandern الذي وضع نظرية أرسلها إلى بعض المجلات العلمية فرفضت نشرها لأسباب سخيفة فقام بنشرها على موقعه على الانترنت .

وفي العام 1980 أطلق لويس ألفيراز Luis Alvarez نظرية الانتقام Nemesis theory و الفيراز هو متخصص في الفيزياء النووية و حائز على جائزة نوبل .
وتقول نظرية الانتقام هذه بأن نجماً قد اصطدم بالأرض منذ 65 مليون سنة و أن هذا الاصطدام قد أنهى عصر الديناصورات على الأرض و دليل ذلك أن هنالك طبقة من الصخور تنتشر في كافة أنحاء العالم تعود إلى تلك الحقبة الزمنية و أن هذه الصخور تحوي معدلات مرتفعة من عنصر الإيريديوم iridium وهو عنصر نادر في القشرة الأرضية لكنه موجود بوفرة نسبية في النيازك و الكويكبات .

ريتشارد مولار Richard Muller هو تلميذ لويس الفيراز وقد وضع نظرية تقول بأن الكون يدمر الكرة الأرضية مرة كل 26 مليون عام وذلك بقصفها بالكويكبات .
و في العام1987 كان الفلكي جون اندرسون John Anderson قد أعلن بأن كوكب X إن كان موجوداً فإنه يدور في مدار طويل و حاد حول الشمس وهذا يفسر الانحراف الذي أصاب مدار أورانوس في أواخر القرن التاسع عشر ووفقاً لنظرية هذا الفلكي فإن كتلة هذا الكوكب هي أكبر من كتلة الأرض بخمس مرات و أن مداره يستغرق 750 عام و أننا لن نراه ثانيةً إلا في العام 2600 .

وفي العام 1992 لاحظ الفلكيون تأثر المسبار الفضائي Pioneer 10 لمدة ثلاثة أسابيع بجاذبية جسم مجهول عندما كان خارج مدار كوكب نبتون .

الفلكي بيت هت Piet Hut اعتقد بأن هنالك نجماً شبيهاً بالشمس أو قريناً للشمس و أن مدار هذا النجم يستغرق 26 مليون عام وأن هذا النجم عندما يصل إلى نقطة معينة فإنه يحدث اضطراباً في مدارات مئات المذنبات مما يؤدي إلى دخول تلك المذنبات إلى المجموعة الشمسية و اصطدام عدد منها بالأرض و قد أطلق على هذا النجم الشبيه بالشمس ( قد لا يكون موجوداً ) اسم Nemesis أو نجم الانتقام و كلمة Nemesis هي الاسم اليوناني لآلهة العقاب .
لكن تصور وجود قرين للشمس و تصور أن تكون الشمس نجماً ثنائياً binary star هو ليس محض خيال لأن ثلثي النجوم هي نجوم مزدوجة binaries .

الكاتب Zecharia Sitchin رأى بأن وكالة ناسا NASA قد رصدت الكوكب x لكنها بالتواطؤ مع المراصد الفلكية الكبرى في العالم قررت إخفاء هذا الاكتشاف , وقد رأى هذا الكاتب أن الكوكب X يدور حول الشمس مرة كل 3600 عام وأن هذا الكوكب سيصطدم حتماً بالأرض في العام 2012 تقريباً و أن ناسا قد أطلقت على هذا الكوكب اسم كوكب نيبيرو Nibiru وأن وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA قد تواطأت مع ناسا لإخفاء هذا الأمر .
لكن هذه النظرية لم تلقى أي قبول رسمي ووضعت في حيز النظريات غير المرغوب بتداولها في وسائل الإعلام الكبرى كالنظرية التي تقول بأن هبوط أبوللو Apollo كان مجرد أكذوبة و أن تدمير مبنى التجارة العالمي في 11 سبتمبر قد تم بالتواطؤ و التنسيق مع إدارة بوش لتبرير الحرب على العراق و أفغانستان و لتحريض العالم الغربي ضد المسلمين وضد المقدسات الإسلامية .
وكان Zecharia Sitchin قد ولد في روسيا في العام 1922 و نشأ في الشرق الأوسط ودرس الاقتصاد في بريطانيا ثم تعلم بعد ذلك قراءة الألواح الطينية السومرية Sumerian clay tablets , ولا بد من اذكر هنا بأن هنالك ألواح سومرية في المتاحف موجودة فعلياً تظهر أحدى عشر كوكباً .
إن أسطورة الخلق السومرية Enuma Elish تقول بأن كوكب ماردوك Marduk أو نيبيرو Nibiru قد اصطدم مع كوكب تيامات Tiamat مما أدى إلى تشكل الأرض و القمر .
ولعل أتباع هذه النظرية المرفوضة في الأوساط الرسمية قد سعدوا عندما أعلنت الواشنطن بوست Washington Post في العام 1983 بأن المرصد الفلكي الأمريكي – الألماني إيراس IRAS
الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء قد رصد الكوكب العاشر في المجموعة الشمسية لكن فلكيي هذا المرصد قد أعلنوا بأنهم لم يستطيعوا تحديد ماهية ذلك الجسم الذي تم رصده .
إن تنبؤات حضارة المايا Maya تشير إلى أن حدثاً عظيماً سيقع في 21 كانون الأول من العام 2012 و أن الدورة الحالية من دورات الحياة التي نعيشها اليوم قد بدأت في 11 آب من العام 3114 قبل الميلاد و أن هذه الدورة ستنتهي في 21 كانون الأول ( ديسمبر) من العام 2012 و أن هذا التاريخ سيشهد إعادة خلق العالم .

وفي 19 حزيران من العام 2004 تم اكتشاف الجرم الفضائي المدعو علمياً 2004 MN4 وفي كانون الأول تم رصد هذا الكويكب في استراليا و سارعت الهيئات الفلكية الاسترالية إلى إعلان حالة طوارئ فلكية ذلك أن هذا الكويكب يدور حول الشمس في مدار إهليليجي مرة كل 223 يوم في مدار متعامد مع مدار الأرض ونحن نعلم أن كل كويكب أو كوكب يسبح في مدار متعامد مع كوكب آخر فإنه يمثل قنبلة موقوتة و يشكل خطراً حقيقياً , وقد أعلنت الهيئات الفلكية الاسترالية أن الاصطدام سيقع في يوم الجمعة الموافق للثالث عشر من نيسان ( ابريل) من العام 2029لكن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا NASA أعلنت بأن احتمال حدوث الاصطدام بين هذا الكويكب و بين الأرض في 13 نيسان من العام 2029 لا يتجاوز 3% .
وفي صيف العام 2005 أعطي الكويكب 2004 MN4 الرقم 99942 كما أطلق عليه اسم أبوفيس Apophis وهي التسمية اليونانية لإله الدمار المصري Apep , لكن دراسات فلكية لاحقة أظهرت بأن هذا الكويكب لن يصطدم بالأرض لكنه سيمر قريباً جداً منها في يوم الجمعة الموافق 13 نيسان ( ابريل) من العام 2029 بحيث يمكن رؤيته بالعين المجردة .

في العام 2004 تمكن الفلكي الأمريكي مايك براون Mike Brown من أن يرصد جرماً فضائياً أكبر من كوكب عطارد Mercury ويقع هذا الجرم شمال برج العذراء Virgo وقد أطلق على هذا الجرم الفضائي الرمز K40506A , وأثناء انشغال هذا الفلكي في البحث عن اسم لهذا الجرم الفضائي ( وقد كان يفكر في تسمية هذا الكويكب باسم ابنته ليلى Lila ) , تمكن الفلكي الاسباني بابلو سانتوس سانز Pablo Santos-Sanz العامل في المعهد الأندلسي للفيزياء الفلكية في غرناطة The Andalusian Astrophysics Institute in Granada في يوم الأربعاء الموافق 27 تموز من رصد ذلك الكويكب و إعلام المركز الفلكي في كامبريدج بذلك الاكتشاف .
لقد قرأ الفلكي الأمريكي مايك براون خبر هذا الاكتشاف في الصحف و كان هذا الخبر هو أقسى صدمة تلقاها في حياته , وبعد أن استعاد براون هدوء أعصابه أرسل رسالة الكترونية إلى الفلكي الاسباني يهنئه فيها على هذا الاكتشاف .
لقد بدأت الأفكار السوداء تراود براون عن إمكانية قيام أحد أعضاء فريقه الفلكي بالخيانة العلمية و بيع أسرار هذا الاكتشاف العلمي للإسبان و تسريبها لهم .

وأثناء تصفحه للانترنت في أحد الأيام خطر بباله أن يدخل رمز هذا الكوكب K40506A في خانة بحث غوغل Google و كانت المفاجأة الصاعقة فقد أوصله غوغل مباشرة إلى السجل السري لمرصد الأريزونا الفلكي الذي ارتبط نتيجة خطأ برمجي بموقع مرصد الأريزونا و هو المرصد الذي استخدمه براون في اكتشاف هذا الكويكب و كانت المفاجأة أن جميع إحداثيات هذا الكويكب موجودة على الانترنت دون علم فلكيي المرصد .
لقد كان الأمر الأشد إثارةً للرعب و الهلع في قلب براون أن هنالك اكتشافين فلكيين سريين موجودين في سجلات مرصد الأريزونا السرية و هما K3lO2Lc و K5O331A وأن من سرق الاكتشاف الأول يمكن أن يسرق هذين الاكتشافين و إذا كان الاكتشاف الأول قد ضاع فينبغي الإسراع إلى إعلان هذين الاكتشافين قدر المستطاع , لذلك فقد أعلنت ناسا للعالم في 29 تموز من العام 2005 عن اكتشاف الكوكب العاشر الذي دعي 2003 UB 313 .
لكن أفكاراً جديدة قد راودت الفلكي براون بعد أن اطمئن إلى اكتشافاته الفلكية وهي لو أن الفلكيين الأسبان كانوا قد سرقوا اكتشافه الفلكي من بيانات المرصد الموجودة على الانترنت فلماذا إذا اكتفوا بسرقة إحداثيات جرم فلكي واحد فقط و لماذا لم يقوموا بسرقة إحداثيات الأجرام الفلكية الأخرى مع أنها كانت متاحةً لهم , وهل يمكن أن يكون اكتشاف الاسبان لهذا الجرم الفضائي هو مجرد صدفة سيما و أن الفلكي الذي كرس حياته للبقاء في المراصد الفلكية الموجودة على الجبال في الأماكن النائية بعيداً عن الناس ساهراً طيلة الليل في مراقبة النجوم لا يمكن أن يكون إنساناً خسيساً .

لذلك كان لابد لحل هذه المعضلة من تفحص سجلات مخدم موقع المرصد الفلكي لمعرفة من دخل إلى الصفحات التي تحوي البيانات السرية في الموقع و كانت النتيجة أنه في السادس و العشرين من شهر تموز ( يوليو ) في المواقيت التالية 10:26 -10:16- 10:08 تم الدخول إلى الصفحات التي تحوي بيانات عن الجرم الفضائي K40506A بواسطة كومبيوتر رقم الآي بي IP الخاص به هو 161.111.165.49 و تبين بعد ذلك أن هذا الكومبيوتر يعود إلى المعهد الأندلسي للفيزياء الفلكية Andalusian Astrophysics Institute , كما تبين بأن جهاز الكومبيوتر ذاته قد استخدم للإعلان عن اكتشاف هذا الجرم الفضائي , كما تبين بأنه في يوم الخميس الموافق 28 تموز ( يوليو) قبل الساعة الحادية عشرة ظهراً قد تم الدخول إلى مخدم موقع المرصد الفلكي الأمريكي من غرناطة Granada و أن الدخول قد تم باستخدام جهاز يحمل الآي بي التالي
161.111.166.194 و أن هذا الجهاز ذاته قد استخدم قبل 12 ساعة في الإعلان عن إحداثيات هذا الاكتشاف للهيئات المختصة .

لذلك فقد أرسل براون رسالة الكترونية إلى المعهد الأندلسي للفيزياء الفلكية طالب فيها بتقديم توضيحات لما حدث لكنه لم يتلقى أية إجابة لذلك فقد تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الفلكي .
لقد دافع الفلكيون الاسبان عن أنفسهم بالقول بأن دخول موقع المرصد الفلكي كان من باب الفضول العلمي كما أن دخولهم كان بشكل شرعي طالما أن سجلات المرصد كانت متاحة للجميع و أن الدخول لم يتم بوسائل الاختراق و التجسس , لكن براون قد أجابهم بأن هذه المعلومات السرية قد اصبحت متاحة نتيجة خطأ برمجي وبأنه أحياناً لا يقفل باب منزله و أن هذا لايعني أن منزله قد أصبح مباحاً للناس .
و مهما يكن من أمر فإن الفلكي الاسباني مازال هو المكتشف الرسمي للجرم الفضائي K40506A .

إن دراسة العينات التي جيء بها من القمر قد أثبتت بأن عمر القمر هو من عمر الأرض لكن تربة القمر و صخوره تحوي نسباً من الحديد تقل عن نسب الحديد الموجودة في تربة الأرض و صخورها , كما يعتقد كذلك بأن كمية الجليد الكوني cosmic ice التي سقطت على كوكب الأرض تعادل عشرة أضعاف الكمية التي سقطت على القمر نظراً لجاذبية الأرض الشديدة حتى أن 6% من كمية الماء الموجودة على الأرض قد أتت من الفضاء الخارجي .

إن علم الفلك ليس بالدقة التي نتخيلها أو التي تصورها وسائل الإعلام لنا فالأخطاء الحسابية الجسيمة كثيراً ما تقع كما أن علماء الفلك يختلفون على أبسط المسلمات العلمية الفلكية , فهنالك من الفلكيين من يعترض على إطلاق صفة كوكب على كوكب بلوتو Pluto لأنه كما تبين مجرد جرم جليدي قزم ice dwarf .
إن علماء الفلك لا يمتلكون تعريفاً محدداً للكوكب فإذا كان كل ما يدور حول الشمس هو كوكب فهذا يعني أن كل النجوم و المذنبات هي كواكب و إذا كان كل جرم لا يمتلك غلافاً خارجياً atmosphere ليس كوكباً فهذا يعني أن عطارد Mercury ليس كوكباً و إذا كان كل جرم فضائي لا يمتلك أقماراً تابعة له ليس بكوكب فهذا يعني أن كوكب الزهرة Venus ليس كوكباً , وإذا كان ينبغي للكوكب أن يكون بحجم معين فما هو هذا الحجم ؟
لكن هنالك أمر مؤكد بهذا الشأن وهو أن الجرم الذي لا يدور حول الشمس ليس كوكباً مهما كانت مواصفاته فكلاً من قمر المشتري ( جوبتر ) Jupiter المدعو Ganymede و قمر زحل Saturn المدعو ( تيتان ) Titan هما أكبر من كوكب عطارد Mercury كما أن تيتان يمتلك غلافاً جوياً ومع ذلك فإنهما ليسا من الكواكب لأنهما لا يدوران حول الشمس .

لقد كان مصير الجرم الفضائي زينا Xena وهو الجرم ذو الرمز 2003 UB 313 مرتبط كذلك بمصير بلوتو مع أنه اكبر حجماً من بلوتو و كان على الاتحاد الفلكي الدولي IAU
International Astronomical Union أن يقرر فيما إذا كان عدد الكواكب سيصبح ثمانية بعد إسقاط صفة الكوكب عن بلوتو أم أن عددها سيصبح أكثر من 12 كوكباً بعد إضافة أجرام فلكية قزمة أو جليدية مماثلة لبلوتو إلى قائمة الكواكب .

لقد حاول بعض الفلكيين تصنيف بلوتو و أمثاله من الأجرام الفلكية على أنه بلوتون pluton أي نوع خاص من الكواكب القزمة لكن هنالك من اعترض على هذه التسمية لأن بلوتو يدعى في فرنسا بالاسم بلوتون pluton و لأن هذه الكلمة تستخدم في علم الجيولوجيا في تسمية الطبقات الصخرية التي تصلبت تحت سطح الأرض .

ومهما يكن من أمر ففي الساعة 3.32 من بعد ظهر يوم الخميس الموافق للرابع و العشرين من شهر آب ( اغسطس ) من العام 2006 لم يعد بلوتو يعتبر كوكباً و ذلك و فقاً للتصويت الذي أجراه الاتحاد الفلكي الدولي في براغ و هذا يعني أن كوكب زينا Xena وهو الجرم ذو الرمز 2003 UB 313 والذي اكتشفه الفلكي الأمريكي مايك براون Mike Brown و الذي أعلنته ناسا كوكباً عاشراً لم يعد كذلك , لذلك فقد نشر هذا الفلكي في موقعه الالكتروني قداساً لراحة نفس الجرم الفضائي زينا Requiem for Xena كما قرر إطلاق تسمية ايريس Eris على كويكب زينا و ايريس هي آلهة الشجار و الخلاف اليونانية كما قرر تغيير اسم القمر التابع لكويكب زينا من غابرييل Gabrielle إلى ديسنوميا Dysnomia ابنة ايريس و شيطانة الفوضى و انعدام القانون .
و في يوم الأربعاء الموافق للثالث عشر من أيلول ( سبتمبر ) من العام 2006 تم اعتماد تسميتي ايريس و ديسنوميا بشكل رسمي .
تم بعونه تعالى
ترجمة عمار شرقية

Advertisements